أظهر جمالك للعيون وأبده
ابن حجر العسقلانيمملوكيالكاملغزلالدال
- ١أَظهِر جَمالَكَ لِلعُيونِ وَأَبدِهِوَصِلِ الوِدادَ لِمَن رضاكَ بوُدِّهِ
- ٢فحُسامُ هَذا الجفنِ مُذ جَرّدتَهُفي الناسِ زادَ بِضَربِهِ عَن حَدِّهِ
- ٣وَإِلامَ صَبُّكَ بِالجَفا في عَكسِهِوَتَزيدُ عَن بابِ الرِضى في طَردِهِ
- ٤وَتَسيلُ أَدمُعُهُ إِذا فارَقتَهُوَإِذا وَصلتَ بَكى مَخافَةَ صَدِّهِ
- ٥فَعَلى كِلا الحالينِ طِفلُ غَرامِهِما نالَ مِن وَصلٍ بلوغَ أَشُدِّهِ
- ٦أحصي لَيالي البينِ في حِسبانِهِفَأجِزهُ عَن بابِ الصُدودِ وَعَدِّهِ
- ٧وَمهفهفٍ في عارضَيهِ جَنَّةٌنَبَتَت عَلى نيرانِ صَفحَةِ خَدِّهِ
- ٨لَمّا رأى الأَلحاظَ تَرشُقُ خَدَّهُجاءَ العذار مقدّراً في سَردِهِ
- ٩وَمِنَ المَصائِبِ أَنَّهُ نسلُ الخطاوَهوَ الَّذي قتلَ المحبَّ بِعَمدِهِ
- ١٠وَمِنَ العَجائِبِ أَنَّ سَيفَ لِحاظِهِجَرَحَ القُلوبَ وَما بَدا مِن غِمدِهِ
- ١١إِن ماسَ تَجري مُقلَتي بِدِمائِهافَكَأَنَّني فيها طُعِنتُ بِقَدِّهِ
- ١٢غَلَبَ النُحولُ عَليَّ حَتّى إِنَّنيحاكَيتُ رِقَّةَ خَصرِهِ أَو بَندِهِ
- ١٣وَلَقَد نَثَرتُ مَدامِعي فَتَنَظَّمَتفي ثَغرِهِ أَو جيدِهِ أَو عِقدِهِ
- ١٤إِنّي بُليتُ بِمَن أَرومُ وِصالَهُوَأَخافُ والدَهُ وَسَطوةَ طَردِهِ
- ١٥وَالحسنُ صَيَّرَهُ يتيهُ بِحَظِّهِفَطَويلُ هَجري مِن أَبيهِ وَجَدِّهِ
- ١٦عمري لَئِن تاهَ الحَبيبُ بِحُسنِهِفَالعاشِقُ المَهجورُ تاهَ بِسَعدِهِ
- ١٧السَيّدُ الراقي عَلى أَنظارِهِشَرَفاً فَكَيفَ رُقيُّهُ عَن ضِدِّهِ
- ١٨نَجلُ العُلا وَالفَخرِ نادِ بِفَضلِهِيَسمَع فَتَربَح يا خَسارَةَ نِدِّهِ
- ١٩حامي المَعالي لَم يَزَل مُتَيَقِّظاًمُذ كانَ طِفلاً راقِداً في مَهدِهِ
- ٢٠جَمَعَت مَهابَتُهُ سَخاءَ يَمينِهِكَالغَيثِ يَهمي مَع بَوارِقِ رَعدِهِ
- ٢١مُتَعَفِّفٌ والأَريحيَّةُ خُلقُهُيَهتَزُّ لَكِن لَم يَغِب عَن رُشدِهِ
- ٢٢مَولىً يَزيدُ تَرَقِّياً في غايَةٍنَقَصَ الوَرى عَنها وفاقَ بِجَدِّهِ
- ٢٣لَم يَقلِ طلّابَ النَدى مِنهُ وَلَميَرجِع مُسائِلُهُ بِكسرَةِ رَدِّهِ
- ٢٤يَتَيَقَّنُ الراجي اليَسارَ لِقَصدِهِلِلبَحرِ أَن مَدَّ اليَمينَ لمدِّهِ
- ٢٥مِن أسرةٍ أَسروا الخُطوبَ وَأَطلَقوابِالجودِ مَن أَسَرَتهُ قلّةُ وُجدِهِ
- ٢٦وَكفاهُمُ فَخراً بِسَعدِهمُ الَّذيلَم يُبقِ مَكرُمَةً تَجي مِن بَعدِهِ
- ٢٧يُفدى بِكُلِّ مُسَوَّدٍ في دَستِهِتَصفَرُّ خَوفَ الجودِ حمرةُ جِلدِهِ
- ٢٨مِن كُلِّ بَسّامِ الثَنايا وَهوَ قَدهاجَت بَلابِلُ صَدرِهِ من حِقدِهِ
- ٢٩حَسَدوا الفَتى إِذ لَم يَنالوا سَعيَهُغَيظَ الأَسيرِ عَلى قَساوَةِ قدِّهِ
- ٣٠يا طالِباً لِلمَكرُماتِ مُجاهِداًوَعَطاءُ سَعدِ الدينِ أَقصى قَصدِهِ
- ٣١إِقصِد لَهُ واِسأَلهُ تُعطَ وَتَغتَنِموَتَعيشُ مَهما عِشتَهُ في رفدِهِ
- ٣٢حَيثُ السَماحَةُ وَالحَماسَةُ وَالتُقىكَالعِقدِ أَحسنَ ناظِمٌ في عَقدِهِ
- ٣٣حَيثُ النَدى وَالعِفَّةُ اِجتَمَعا كَمامُزِجَ الزُلالُ بِخالِصٍ مِن شَهدِهِ
- ٣٤حَيثُ الذَكا نارٌ يُقابِلُها النَدىمِنهُ لِيَمنَعَ زندَها مِن وَقدِهِ
- ٣٥حَيثُ اليَراعَةُ في المَهارِقِ أَشبَهَتغُصنَ الرِياضِ تَفوحُ نسمةُ وَردِهِ
- ٣٦قَلَمٌ تَصَرَّفَ في المَمالِكِ صادِراًعَن أَمرِ مالِكِهِ لأَصغى وردِهِ
- ٣٧يا حُسنَهُ في كَفِّهِ قَصَباً حَلاذوقاً وَأَطربَ مسمعاً مِن وَفدِهِ
- ٣٨مُبيَضُّ وَجه القَصدِ محمرُّ الشَبايَخضَرُّ حينَ السَبحِ في مسوَدِّهِ
- ٣٩وَإِذا عَلا شرفَ المَهارِقِ منبراًخطبَ الغِنى في أَسوَدٍ مِن بُردِهِ
- ٤٠حَيثُ السُطورُ عَلى الطروسِ نَوافِذٌأَحكامُها وَالدهرُ أَوَّلُ جندِهِ
- ٤١مِن كُلِّ حَرفٍ مِثلِ سَيفٍ خاطِفٍبَصَر العِدا كالبَرقِ لَمعُ فرِندِهِ
- ٤٢حَيثُ البَلاغَةُ لا يَجوزُ مبهرجٌإِلّا وَيَظهَرُ زيفُهُ في نَقدِهِ
- ٤٣وَلَهُ الفَضيلَةُ إِذ يبين صَوابنافي مَدحِهِ فَكمالُنا مِن عِندِهِ
- ٤٤يا ناظِرَ الخاصِ الشَريفِ العامُ قَدوافى إِلَيكَ بِمَدحِهِ وَبِحَمدِهِ
- ٤٥هَنّاكَ وَهوَ بِكَ المعيّنُ لِلهَناوَبَقاكَ في نِعَمٍ تَدومُ بودِّهِ
- ٤٦مَولايَ هذي خدمَةٌ قَد قصّرتفالصَفحُ يا مَخدومُ عَنها أَبدِهِ
- ٤٧مَدحٌ إِذا نُشِرَت حَواشي بُردِهِلَم يُستَمَع رأيُ الحسودِ برَدِّهِ
- ٤٨السَمعُ والإِصغاءُ جائِزةٌ لَهُفأَجِزهُ يا مَولى المَديحِ بِقَصدِهِ
- ٤٩وَإِذا أَحبَّكَ مَن يَراكَ تَسودُهُكانَ الدُعا وَالمَدحُ غايَةَ جهدِهِ
- ٥٠فاِنعَم ودُم واِغَنَم وَعِش في راحَةٍوَدَعِ الحَسودَ لِهَمِّهِ ولكدِّهِ
- ٥١فَرَجاي أَن يُبقيكَ رَبُّك سالِماًوَاللَهُ أَقرَبُ مُرتَجى مِن عَبدِهِ
- ٥٢فَلِمَن غَدا يَشناكَ غايَةَ تَعسِهِوَلِمَن غَدا يَهواكَ غايَةَ سَعدِهِ