إن كنت تنكر حبا زادني كلفا
ابن حجر العسقلانيمملوكيالبسيطرثاءالفاء
- ١إِن كُنتَ تُنكِرُ حُبّاً زادَني كَلَفاحَسبي الَّذي قَد جَرى مِن مَدمَعي وَكَفى
- ٢وَإِن شَكَكتَ فَسائِل عاذِلي شجنيهَل أَشكو الأَسى وَالبينَ وَالأَسَفا
- ٣أَحبابنا وَيَدُ الأَسقامِ قَد عبثَتبِالجِسمِ هَل لي مِنكُم بِالوِصالِ شِفا
- ٤كَدَّرتُ عَيشاً تَقضّى في بِعادِكُمُوَراقَ مِنّي نَسيبٌ فيكُمُ وصَفا
- ٥سِرتُم وَخَلَّفتُمُ في الحَيّ مَيتَ هَوىًلَولا رَجاءُ تَلافيكم لَقَد تَلِفا
- ٦وَكُنتُ أَكتُم حُبّي في الهَوى زَمَناًحَتّى تَكَلَّمَ دَمعُ العَينِ فَاِنكَشَفا
- ٧سَأَلتُ قَلبي عَن صَبري فَأَخبَرَنيبِأَنَّهُ حينَ سِرتُم عَنّيَ اِنصَرَفا
- ٨وَقُلتُ لِلطَّرفِ أَينَ النَومُ بَعدهُمُفَقالَ نَومي وَبَحرُ الدَمعِ قَد نَزَفا
- ٩وَقُلتُ لِلجِسمِ أَينَ القَلبُ قالَ لَقَدخَلّى الحَوادِثَ عِندي وَاِبتَغى التَلَفا
- ١٠سَرى هَواكُم فَسارَ القَلبُ يَتبَعُهُحَتّى تَعَرَّفَ آثاراً لَهُ وَقَفا
- ١١فَيا خَليليَّ هَذا الربعُ لاحَ لَنايَدعو الوُقوفَ عَلَيهِ وَالبُكا فقِفا
- ١٢ربعٌ كَربعِ اِصطِباري بَعدَ أَن رَحَلواتَجاوزَ اللَهُ عَنهُ قَد خَلا وَعَفا
- ١٣وَأَهيفٍ خَطَرَت كَالغُصنِ قامَتُهُفَكُلُّ قَلبٍ إِلَيها مِن هَواهُ هَفا
- ١٤كالسَهمِ مُقلَتُهُ وَالقَوسِ حاجِبُهُوَمُهجَتي لَهما قَد أَصبَحَت هَدَفا
- ١٥ذو وَجنَةٍ كالشَقيقِ الغَضِّ في تَرَفٍيَظَلُّ مِنها جَبينُ الشَمسِ منكسِفا
- ١٦وَعارِضٍ إِن بَدا مِن تَحتِها فَلَقَدأَهدى الرَبيعُ إِلَيها رَوضَةً أُنُفا
- ١٧يا أَيُّها البَدرُ إِنّي بَعدَ بُعدِكَ لاأَنفكُّ في جامِعِ الأَحزانِ مُعتَكِفا
- ١٨أَرسَلتَ لَحظاً ضَعيفاً فَهوَ في تلفييَقوى وَقَلبي قَويٌّ فَهوَ قَد ضَعُفا
- ١٩وَفتيَةٍ لحمى المَحبوبِ قَد رَحَلواوَخَلَّفَتني ذُنوبي بَعدَهُم خَلَفا
- ٢٠يَطوونَ شُقَّةَ بيدٍ كُلَّما نُشِرَتغَدوا وَكُلُّ اِمرئٍ بِالقَبرِ مُلتَحِفا
- ٢١حَتّى رأوا حَضرَةَ الهادي الَّذي شَرُفتقُصّادُهُ وَعَلَت في قَصدِهِ شَرَفا
- ٢٢مُحَمَّدٍ صفوةِ اللَهِ الَّذي اِنكسَفَتإِذ جاءَ بِالحَقِّ شَمسُ الكُفرِ واِنكشَفا
- ٢٣المُصطَفى المرتَقي الأَفلاكِ معجزةًوَكانَ في الحَربِ بالأملاكِ مرتَدَفا
- ٢٤اللَيثُ وَالغَيثُ في يَومي نَدىً وَردىًوَالصادِقُ الفعل في يَومي وَغى وَوفا
- ٢٥الواهِبُ الهازِمُ الآلافَ مِن كَرَمٍوَسَطوَةٍ لِلعِدى وَالصحبِ قَد عُرفا
- ٢٦فالغَيثُ مِن جودِهِ في الجَدبِ مغتَرِفاًكاللَيثِ مِن بأَسِهِ في الحَربِ معترفا
- ٢٧مَن قامَ في كَفِّ كَفّ الكُفرِ حينَ سَطَتحَقّاً وَفي صَرفِ صرف الدَهرِ حينَ هَفا
- ٢٨كانَ الأَنامُ جَميعاً قَبلَ مَبعَثِهِعَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَعادَ شِفا
- ٢٩كَم بَينَ إِيوان كِسرى مِن مناسَبَةٍوَبَينَ بَدرِ السَما وَالكُفرِ قَد خُسِفا
- ٣٠هُما اِنشِقاقانِ هَذا يَوم مَولِدِهِوَذا بمبعثهِ الزاكي هُدىً سَلَفا
- ٣١لَهُ اللواءانِ ذا في الحَربِ مُنتَشِرٌوَظِلُّ ذَلِكَ في يَومِ النُشورِ ضَفا
- ٣٢كَمالُهُ في النَدى الحوضانِ كوثرُهُوَكَفُّهُ فازَ صَبٌّ مِنهُما اِغتَرَفا
- ٣٣سَرى إِلى المَسجِدِ الأَقصى مِنَ الحَرم المكّيِّ وَالطرفُ للإِسراعِ ما طُرِفا
- ٣٤ثُمَّ اِرتَقى الأُفقَ بِالجِسمِ الكَريمِ عُلىًوَالروحُ خادِمُهُ وَالقَلبُ ما ضَعفا
- ٣٥لقاب قَوسَينِ أَو أَدنى عَلا وَدَناوَقَلبُ حاسِدِهِ المضنى غَدا هَدَفا
- ٣٦رُدَّت أَعاديهِ في بَدرٍ منكّسةًبخجلَةٍ أَورثَتها النقصَ وَالكَلَفا
- ٣٧وَيَومَ خَيبرَ آياتٌ مُبيَّنَةٌبِالبابِ مِنهُ عَليُّ قَد عَلا شَرَفا
- ٣٨وَفي حنينٍ قَميصُ الشِركَ لَيسَ لَهُلَمّا تَمَزَّقَ رافٍ مِن عداهُ رَفا
- ٣٩وَكَم خَوارِقَ حَتّى في قُلوبِهمُمِن سمرِهِ وَسُيوفٍ برقُها خَطَفا
- ٤٠لَم يَقتَطِف زَهرَةَ الدُنيا وَزينَتَهابَل مالَ عَنها وَلاحَت رَوضَةً أُنُفا
- ٤١هوَ الكَريمُ الَّذي ما رَدَّ سائِلَهُما شَكَّ شَخصانِ في هَذا وَلا اِختَلَفا
- ٤٢بالعَينِ قَد جادَ إفضالاً وَأَورَدَهاوَرَدَّها بَعدَما أَرخَت لَها سُجُفا
- ٤٣وجوهُ أَصحابِهِ كَالدُّرِّ مُشرِقَةٌإِذا رَأَيتَ اِمرءاً عَن هديهم صَدَفا
- ٤٤نالوا السَعادَةَ في دُنيا وَآخِرَةٍوَالسَبقَ وَالفَضلَ وَالتَقديمَ وَالشَرَفا
- ٤٥وَبِالرضى خُصَّ مِنهُم عَشرَةٌ زهُرٌيا وَيحَ مَن في موالاةٍ لَهُم وَقَفا
- ٤٦سَعدٌ سَعيدٌ زبيرٌ طَلحَةٌ وَأَبوعُبَيدَةٍ وابنُ عَوفٍ قَبلَهُ الخُلَفا
- ٤٧وَالسابِقونَ الأُلى قَد هاجَروا مَعَهُوَما بِفَضلٍ لأَنصارِ النَبيِّ خَفا
- ٤٨تَبوّؤا الدارَ والإِيمانَ قَبلُ وَقَدآووا وَفَوا نصروا فازوا شَرَفا
- ٤٩المؤثِرونَ وَإِن لاحَت خصاصَتُهُمعَلى نُفوسِهِم العافينَ وَالضُعَفا
- ٥٠الضارِبونَ وجوهاً أَقبَلَت غَضَباًوَالتارِكونَ ظُهوراً أدبرَت أَنَفا
- ٥١لا يَستَوي مُنفِقٌ مِن قَبلِ فَتحِهِمُبِمُنفِقٍ بَعدُ بالإِنفاقِ قَد خَلَفا
- ٥٢وَالكلّ قَد وَعدَ اللَهُ المُهَيمِنُ بِالحُسنى وَأَولاهُمُ من بِرِّهِ تُحَفا
- ٥٣مِن كُلِّ أَروَعَ حامي الدِينِ ناصرِهِوكُلِّ أَورعَ يُدعى سَيِّد الظُرَفا
- ٥٤لا تَسأَلَنَّ القَوافي عَن مآثِرِهِمإِن شِئتَ فاِستَنطِقِ القُرآنَ وَالصحفا
- ٥٥يا سَيّدي يا رَسولَ اللَهِ قَد شرفَتقَصائِدي بِمَديحٍ فيكَ قَد رصفا
- ٥٦مَدَحتُكَ اليَومَ أَرجو الفَضلَ مِنكَ غَداًمِنَ الشَفاعَةِ فاِلحَظني بِها طَرَفَا
- ٥٧أَجَزت كَعباً فَحازَ الرفعَ مِن قَدَمٍعَلى الرؤوسِ وَنالَ البشرَ وَالتُحَفا
- ٥٨وَقَد أَلِفتُ قِيامي في المَديحِ إِلىأَن قالَ مَن لامَ قَد أَبصَرتُهُ أَلِفا
- ٥٩بِبابِ جودِكَ عَبدٌ مُذنِبٌ كَلِفٌيا أَحسَنَ الناسِ وَجهاً مُشرِقاً وَقَفا
- ٦٠بِكُم تَوَسّلَ يَرجو العَفوَ عَن زَلَلٍمِن خَوفِهِ جفنُهُ الهامي لَقَد ذَرَفا
- ٦١وَإِن يَكُن نِسبَةً يُعزى إِلى حَجرٍفَطالَما فاضَ عذباً طَيّباً وَصَفا
- ٦٢وَالمَدحُ فيهِ قُصورٌ عَنكُمُ وَعَسىفي الخُلدِ يُبدلُ مِن أَبياتِهِ غُرَفا
- ٦٣لا زالَ فيكَ مَديحي ما حييتُ لَهُفَما أَرى لِمَديحي عَنكَ مُنصَرَفا