أناصر دين الله هنئته صنعا
ابن فركونأندلسيالطويلمدحالعين
- ١أناصِرَ دينِ اللهِ هُنِّئْتَهُ صُنْعابشائِرُهُ تُهْديكَ ما يَمْلأُ السّمْعا
- ٢جمعْتَ قُلوبَ المُسلِمين بعزْمَةٍتكُفُّ مَنِ اسْتَعْدى تجيبُ مَنِ استَدْعى
- ٣رمَيْتَ عُداةَ الدّين منها بفادِحٍلدى مُلْتَقى الهَيْجاءِ يترُكُهُمْ صرْعَى
- ٤وكمْ من يَدٍ بيْضاءَ طوّقتها فتىًإلى منزلِ البيضاء قد أعْملَ الرُّجْعى
- ٥رمَى دارَهُ البيضاءَ أخْذاً بِثارِهبما قد رَمى سيْفُ بنُ ذي يَزَنٍ صَنْعا
- ٦وقمْتَ بأعْباء الوفاءِ حقيقةًولا كُلْفةٌ فيما أتَيْتَ بهِ طَبْعا
- ٧وللهِ منها مُنشآتٌ قدِ ارْتَمَتْعلى اللّجِّ رَفْعاً حين أحْكَمتَها وَضْعا
- ٨سرَتْ وظِلالُ الأمْنِ واليُمْنِ فوقَهافأحْسِنْ به مَسْرىً وأنْجِحْ به مَسْعى
- ٩درأْتَ به في صدْرِ كلّ مُعانِدٍسِهامُ المَنايا نحْوَهُ أُحْكِمَتْ وَقْعا
- ١٠أتتْكَ بها البُشْرى صَنيعةَ مُنْعِمٍحَباهُمْ بها وِتْراً وعادَتْ لهُ شفْعا
- ١١وشيّدتَ للدّين الحَنيفيّ مَصْنَعاًوفي أولياءِ اللهِ أظهرْتَهُ صُنْعا
- ١٢يُحِلُّ بمَنْ والَى الضّلالَ وأهْلَهُحوادِثَ جلّتْ أنْ يُطيقَ لها دَفْعا
- ١٣غَويٌّ به التّثليثُ عزَّ مكانُهفكمْ ضارعٍ للهِ ضاقَ بهِ ذَرْعا
- ١٤فلا آيَة تتْلَى ولا نعْمةٌ تُرَىولا سُنّةٌ تُحْيا ولا ذمّةٌ تُرْعَى
- ١٥على الدّين ظُلماً قد جَنى وهْوَ روْضَةٌجَنى زهْرَها قَطْفاً وأغْصانَها قَطْعا
- ١٦إلى أن تَدارَكتَ البلادَ وأهْلَهافأوْسَعْتَها منْحاً وحصّنتَها مَنْعا
- ١٧صدَعْتَ بأمْر اللهِ فيه مُحَكّماًفما تَجْبُرُ الأيامُ بعدُ لهُ صَدْعا
- ١٨وأرسَلْتَ من رُحْماكَ شامِلَ رحْمةٍتُبدِّدُه شَمْلاً تفرِّقُهُ جَمْعا
- ١٩فبايَنتَهُ رُشْداً وضلّلْتَهُ هُدىًودافعْتَهُ حُكْماً وجاهَدتَهُ شَرعا
- ٢٠دِيارٌ خلَتْ منهُ فقدْ أقْفَرَ الحِمىوقد بعُدَ المَرْمى وقد صوّحَ المرْعَى
- ٢١وآلُ مَرينٍ إذْ دَعَوْا منكَ ناصراًولم تُهمِل الدّعْوى ولم تُغْفِلِ المَدْعا
- ٢٢أجَبْتَ ومنْ أرْسالِكَ السّيفُ والقَناشِهاباً وبرْقاً قد أثارَا به نَقْعا
- ٢٣أعوِّذُ بالسّبعِ المثاني خلائِقاًلدى مُفرَد بالعزّ أحْرزَها سَبْعا
- ٢٤عفافاً وإقداماً وعِلْماً وعزْمَةًوحِلْماً وحَزْماً يوجِبُ المنحَ والمَنْعا
- ٢٥لهُ برْقُ سيفٍ في غمامةِ راحةٍيروقُكَ لمْحاً في دُجَى الحرْبِ أو لمْعا
- ٢٦وهاكَ من النّظمِ البَديعِ قَوافِياًفسَمْعاً إمامَ الأكْرمين لها سَمْعا
- ٢٧تُطوّقنِي طوْقَ الحمامة مُنْعِماًفبالمَدْحِ في روْضِ المُنى أُسْمِعُ السّجْعا
- ٢٨وقد جئتُ باللفظِ البَديعِ ومَن أتىبوصْفِكَ نظماً ليسَ إبداعُهُ بِدْعا
- ٢٩فلازِلْتَ تُولي النّصْر بَدءاً وعَودةًوتعْمرُ للدّين الحنيفِ بهِ رَبْعا