ألا يا مشوقا يمم الربع والمغنى
ابن فركونأندلسيالطويلشوقالنون
- ١ألا يا مَشوقاً يمّمَ الرّبْعَ والمَغْنىهنيئاً فوجْهُ الحسْنِ حيّاكَ بالحسْنى
- ٢عطفْت على سلمَى الرّكابَ مُسلّماًفأهْدَتْ جَواباً رائقَ اللفظِ والمعْنَى
- ٣ويا طالَما صدّت ولم تَثْنِ مَعطِفاًولذّتْ وقد جاذَبْتُها غُصُناً لَدْنا
- ٤وأمّا وقد لاحَ المحَيّا وحُسْنُهُفمِنْ طَلْعةٍ تُجْلَى ومنْ دوحَةٍ تُجْنى
- ٥وقِدْماً سرَيْنا بالرَّكائِب مَوْهِناًونجْمُ الدُّجى بالأفْقِ لمْ يعرِفِ الوَهْنا
- ٦تخوضُ بنا بحْرَ السّرابِ ظعائِنٌفللّه عيْنَا مَن رأى البحرَ والسُّفْنا
- ٧ولم أنْسَ بالحَيِّ الحِلالِ وُقوفَهاوسُكّانُه المعْنَى فمالي وللمغْنَى
- ٨وهل شغَفي بالبانِ إلا لأنّهبهِ شَبَهٌ ممّنْ كَلِفتُ بها معْنَى
- ٩هيَ الظّبْيُ جيداً والقَضيبُ تأوُّداًثنَتْنيَ مِلْكاً دونَ شرْطٍ ولا اسْتِثْنا
- ١٠بنَيِّر مرْآها وحُسْنِ قوامِهاإذا ما تبدّتْ تُخْجِلُ البدْرَ والغُصْنا
- ١١فيا لَيْتَ منْها الطيْفُ قد زارَ في الدُجىومن لي بهِ والسُّهْدُ قد ألِفَ الجَفْنا
- ١٢أطارَ فؤادي الشّوْقُ بعْدَ بِعادِهافلمْ يتخِذْ في الصّدْرِ وكْراً ولا وَكْنا
- ١٣عجِبْتُ لها إذْ أتْلَفَتْهُ ببُعْدِهاوما اتخذَتْ لمّا نأتْ غيرَهُ سُكْنى
- ١٤لقد عذَرَتْني ثمّ ضنَّتْ بوصْلِهاوأعْجَبُ شيءٍ عاذِرٌ بالمُنَى ضَنّا
- ١٥وقد رجمَ الواشي ظنوناً كَواذباًفمنْ عاذِرٍ قدْ ضنّ أو عاذلٍ ظنّا
- ١٦وأبْدَعُ شيءٍ طائرُ الدوحِ صادِحاًيُذكِّرُ بالمغْنى ويُبْدِعُ إن غَنّى
- ١٧أذِنْتُ لهُ والسمعُ بابٌ لسَجْعِهِفثابَ ولمْ يعرِفْ حِجاباً ولا إذْنا
- ١٨وطوّق بالأنداءِ جيداً كأنّهُحَبَى يوسُفاً مَوْلايَ بالمَدْحِ فاسْتَغْنى
- ١٩هوَ الملِكُ الأعْلى هو النّاصِرُ الذيمَعالِي عَوالِيهِ مؤسّسةُ المَبْنى
- ٢٠فحَسْبُ ملوكِ الغربِ والشّرقِ أنّهُيُؤمّلُه الأقْصى من الخلْقِ والأدْنى
- ٢١إذا ما تبدّى البدْرُ نُوراً ورِفْعَةًأرى قدْرَهُ أسْمى وطلعتَهُ أسْنى
- ٢٢تُيَسِّرُ يُسْراهُ لسائِلهِ المُنىوتَبْسُط يُمْناهُ لآمِلِه الأمْنا
- ٢٣فيُرْدي أعادِيهِ ويُحْيِي عُفاتَهُبمَكْرُمَةٍ قدْ سَنّ أو غارَةٍ شنّا
- ٢٤حَباني بالآمالِ والمالِ رِفْدُهُفأغْنَى وعنْ تسْآل مَنْ دونَهُ أغْنى
- ٢٥مدائِحُهُ كانتْ وسائِلَ للغِنىفللّهِ ما أغْنى وللهِ ما أعْنَى
- ٢٦أمَولايَ قد بلّغْتَني كُلَّ مطْلَبٍبِفَيْضِ نوالٍ جَوْدُهُ يُخْجِلُ المُزْنا
- ٢٧ولمْ لا وقد وافتْ علامَتُك التيلها الحُسْنُ في شفعِ الزّيادةِ بالحُسْنى
- ٢٨وجُدتَ بما قد أمّلَ العبْدُ مُنعِماًفشكراً بما أوْليْتَ من مقْصَدٍ أسْنى
- ٢٩وشرّفْتَ عبْداً قد أتاكَ مُسلِّماًيَرى اليُمْنَ في تَقبيلِ راحَتِك اليُمْنى
- ٣٠نوالكَ كافٍ كافِلٌ كلَّ سائِلٍلهُ في الورى معْنىً تَناسَوْا بهِ مَعْنا
- ٣١يميناً بمنْ حثّ الرّكائِبَ في مِنىًومنْ حجّ بيت اللهِ والحجْرَ والرُّكْنا
- ٣٢ومنْ قد سَرى ليْلاً لتكْليمِ رَبِّهِإلى أن تدَلّى قابَ قوسيْن أو أدْنى
- ٣٣لما ساجَل البَدْرُ المُنيرُ ولا الحَيايَلوحُ ويَهْمي منكَ حُسْناً ولا مَنّا
- ٣٤ودونكَها بالحمدِ راقَ جمالُهاوبالمَدْحِ فاقتْ كُلَّ غانِيةٍ حَسْنا
- ٣٥فأثنى عليْكَ العَبْدُ بَدْءاً وعوْدَةًإلى أن ثَنى صرْفَ الزّمانِ بما أثْنى