قصائد

لعمرك ما يثني الركاب تربص

ابن فركونأندلسيالطويلالصاد

  1. ١لَعمركَ ما يَثْني الرِّكابَ ترَبُّصُوشمسُ سُراها من دُجى البيدِ تخلُصُ
  2. ٢سرَتْ وبُدورُ الأوجُهِ الغُرّ فوقَهالها من سِرارِ البُعْدِ للقُرْبِ مَخْلَصُ
  3. ٣تقولُ وقد رابَ الشّحوبُ وجوهَهاهلِ الذّهبُ الإبريزُ إلا المخلَّصُ
  4. ٤رحَلْنا بها طوْعَ النّوَى نقطَعُ الفَلاوشرْعَتُها طوْعَ المُقامِ تُرَخّصُ
  5. ٥وجاءَتْ لمعْنَى الجمْعِ أحْرُفُ سيْرهاوليسَ ذُنوبٌ عندَها فتُمَحَّصُ
  6. ٦وقد ظنّتِ البيداءَ روضاً مُفوَّفاًيُغنّي الصّدَى من جانبَيْها فترقُصُ
  7. ٧فَيا طالِباً في الرّكْبِ أيسَرَ لحظةٍعُموماً ومعنَى القصْدِ فيها مُخَصَّصُ
  8. ٨ألمْ يانِ للشّخصِ الذي خفِيَ اسمُهُعنِ الوهْمِ أن يرْعاكَ والركْبُ يشخصُ
  9. ٩سَل القومَ عنهُ والهَوى حيثُ أصبحتْجِيادُ أمانيهِ تَخُبُّ وتَقْلُصُ
  10. ١٠تَؤمُّ سُراها والصّبابةُ خلْفَهافتَسْري بجسْمٍ قلْبُهُ متربِّصُ
  11. ١١إن استيْأسوا من وُدّهِ طوعَ بُعْدِهِفقدْ خلَصوا منهُ نجيّاً وأخلَصوا
  12. ١٢فللهِ كمْ وجْناءَ خفّتْ بمُثْقَلٍعَلا متْنَها طاوِي الحشا منهُ أخمَصُ
  13. ١٣عزيزٌ علَيْها أن تَرى أربُعَ الهَوىوأطْلالُها للوحْشِ والطّيْرِ مَفْحَصُ
  14. ١٤وآثارُها تُخْفي مواقعَ أدمُعٍتُهينُ مَصونَ الدّرِّ منها وتُرْخِصُ
  15. ١٥كأنّ الذي مالتْ بهِ سِنَةُ الكَرىلدى أخرَياتِ الليْلِ في الرّحْلِ أوْقَصُ
  16. ١٦كأنّ نجومَ الأفْقِ أزْهارُ دوحةٍعلى قَطْفِها باتَتْ يدُ الفجْرِ تحْرصُ
  17. ١٧كأنّ ظلامَ الليلِ فيه غدائِرٌتُلاثُ على هامِ النّجومِ وتُعْقَصُ
  18. ١٨كأنّ الضُحى إذ طالَ ليْلي مُغْرَمٌكمثلي يُرَجّي القُرْبَ والقرْبُ مُعْوِصُ
  19. ١٩كأنّ السُّرى للمُلتَقَى ظِلُّ داجِرٍإذا طلعَتْ شمْسُ الضّحَى يتقلّصُ
  20. ٢٠كأنّ توانيها نسيبٌ وحثُّهالمَدْحِ الإمامِ اليوسُفيّ تخَلُّصُ
  21. ٢١فإنّ سَحابَ الأفْقِ والغيثُ مُسْبَلٌلمجموع جودٍ من نَداهُ ملَخَّصُ
  22. ٢٢تؤمّلُهُ الأمْلاكُ مَثْنَىً ومَوْحَداًوقد محَضوا فضْلَ الوِدادِ وأخْلَصوا
  23. ٢٣فتوسِعُهُمْ طَوْلاً خِلافَتُك التيلها الفضْلُ أجْلى والمودةُ أخْلَصُ
  24. ٢٤لقد لاذَ مَن آوَى لخدمةِ يوسُفٍبجانبِ عزٍّ لم يرُعْهُ تنَقُّصُ
  25. ٢٥وهذي بلادُ الغرْبِ مادَتْ بأهْلِهافباسِطُ أمْنٍ عندَها ومُقلِّصُ
  26. ٢٦أترجو أماناً منْ سواكَ وإنّهُلأبعَدُ من نيْلِ النّجومِ وأعْوَصُ
  27. ٢٧ومَن أمّل العُقْبَى لديكَ فضدّهُيُرَدُّ على الأعقابِ منهُ ويُنْكَصُ
  28. ٢٨وظنّ الذي ناواكَ لا درَّ درُّهُبأنّ لذيذَ العيشِ لا يتنغّصُ
  29. ٢٩فلا أفْقَ إلا جَوّهُ متغيّمٌولا دوْحَ إلا ظلُّهُ متقَلّصُ
  30. ٣٠لأقدَمَ حتّى ما لَهُ عنك مهْرَبٌوأحْجَمَ حتّى ما لهُ منكَ مخْلَصُ
  31. ٣١ومنزِلِ عزٍّ جئتَهُ فخِلالُهُمجالٌ لأفْراسِ الجهادِ ومقْنَصُ
  32. ٣٢فكمْ قَنَصٍ مدّ الخُطا مُترامياًإذا ما رَمى لمْ يُخْطِه المُتقنّصُ
  33. ٣٣وكم جارحٍ يستقْبِلُ الطّيرَ جارحاًإذا وثبَتْ في جوّها يتغمّصُ
  34. ٣٤لهُ عوْدَةٌ بعْدَ النّزوعِ فإنّهأبيٌّ وفيٌّ للمودّةِ مُخلصُ
  35. ٣٥يمُدّ جناحَيْ عزْمِهِ وهْوَ مُعْجَبٌبعِطْفَيْه شَتْنُ الكفِّ أفتَخُ أقبَصُ
  36. ٣٦لعيْنيهِ في جوّ السّماءِ تقلُّبٌبهِ لظِلالِ الأمْنِ عنْها تقلُّصُ
  37. ٣٧وتنْحَطّ أحياناً إلى الأرضِ يرْتَجينجاةً فيَثْنيها الجَوادُ المُقلِّصُ
  38. ٣٨وذو أرْبَعٍ لا تخْتَفي عنه كلّمايفتّشُ عنها في الرّوابي ويفْحَصُ
  39. ٣٩وطِرْفٌ يفوقُ الطَّرْفَ سبْقاً إذا ارتَمىترَى عينَهُ قبْلاء في الرّوعِ تشْخَصُ
  40. ٤٠أغَرُّ بعيدُ الخطْوِ يُنْمَى للاحِقٍلهُ في المَدى جِدٌّ وجيدٌ مُنَصَّصُ
  41. ٤١يُجيلُ الإمامُ المرْتَضى منهُ سابقاًله مُطرِبٌ من ذِكْرِ عُلْياهُ مُرْقِصُ
  42. ٤٢فمَن مثلُهُ والأنجُمُ الزُهْرُ دونَهإذا ما عَلا أفْق العُلى منه أخمَصُ
  43. ٤٣وإن عُدّ آل المُلْكِ صيتاً ورفْعةًوجُوداً يعمُّ المجْتَدي ويُخصّصُ
  44. ٤٤فإنّ وليّ العهْدِ أرفَعُ مظْهَراًفليسَ على نيْلِ العُلى منهُ أحْرَصُ
  45. ٤٥هِلالٌ بأفْقِ المُلْكِ راقَ فَنُورُهيَزيدُ كَمالاً والأهلةُ تنقُصُ
  46. ٤٦أتى فتلقّتْهُ الوُفودُ وفوقَهاظِلال من الآلاءِ لا تتقلّصُ
  47. ٤٧وسُرّوا فما صفْوُ الحياةِ مكدَّرٌلدَيهِمْ ولا العيشُ الهنيُّ منغّصُ
  48. ٤٨فهُنّئْتَ أن وافَيتَ حضرتَكَ التيلدين الهُدَى فيها البِناءُ المرصّصُ
  49. ٤٩وهُنِّئَتِ الدنيا قُدوماً غدَتْ لهُتحرّكُ عِطفَيْها سُروراً وتُرْعِصُ
  50. ٥٠ودونَ إمامِ الهَدْي منْها قلادةًيَروقُك منْها الجوهَرُ المتخلِّصُ
  51. ٥١أتَتْكَ على قُرْبِ المَدى عربيّةًلَبيدٌ بَليدٌ عنْ حُلاها وأحْوَصُ
  52. ٥٢فأعْلَيْتَ منها القدْرَ وهْو مخفَّضٌوأغْلَيْتَ منها السّوْمَ وهْو مُرَخَّصُ
  53. ٥٣فلا زالتِ الدّنيا تُخلّدُ ذِكْرَ ماتُجيرُ به منْ خَطْبِها وتُخَلِّصُ