قصائد

أشاقك من عبل الخيال المبهج

عنترة بن شدادجاهليالطويلمدحالجيم

  1. ١أَشاقَكَ مِن عَبلَ الخَيالُ المُبَهَّجُفَقَلبُكَ مِنهُ لاعِجٌ يَتَوَهَّجُ
  2. ٢فَقَدتَ الَّتي بانَت فَبِتُّ مُعَذَّباًوَتِلكَ اِحتَواها عَنكَ لِلبَينِ هَودَجُ
  3. ٣كَأَنَّ فُؤادي يَومَ قُمتُ مُوَدِّعاًعُبَيلَةَ مِنّي هارِبٌ يَتَمَعَّجُ
  4. ٤خَليلَيَّ ما أَنساكُما بَل فِداكُماأَبي وَأَبوها أَينَ أَينَ المُعَرَّجُ
  5. ٥أَلِمّا بِماءِ الدُحرُضَينِ فَكَلَّمادِيارَ الَّتي في حُبِّها بِتُّ أَلهَجُ
  6. ٦دِيارٌ لِذاتِ الخِدرِ عَبلَةَ أَصبَحَتبِها الأَربَعُ الهوجُ العَواصِفُ تُرهِجُ
  7. ٧أَلا هَل تُرى إِن شَطَّ عَنّي مَزارُهاوَأَزعَجُها عَن أَهلِها الآنَ مُزعِجُ
  8. ٨فَهَل تُبلِغَنّي دارَها شَدَنِيَّةٌهَمَلَّعَةٌ بَينَ القِفارِ تُهَملِجُ
  9. ٩تُريكَ إِذا وَلَّت سَناماً وَكاهِلاًوَإِن أَقبَلَت صَدراً لَها يَتَرَجرَجُ
  10. ١٠عُبَيلَةُ هَذا دُرُّ نَظمٍ نَظَمتُهُوَأَنتِ لَهُ سِلكٌ وَحُسنٌ وَمَبهَجُ
  11. ١١وَقَد سِرتُ يا بِنتَ الكِرامِ مُبادِراًوَتَحتِيَ مَهرِيٌّ مِنَ الإِبلِ أَهوَجُ
  12. ١٢بِأَرضٍ تَرَدّى الماءُ مِن هَضَباتِهافَأَصبَحَ فيها نَبتُها يَتَوَهَّجُ
  13. ١٣وَأَورَقَ فيها الآسُ وَالضالُ وَالغَضاوَنَبقٌ وَنِسرينٌ وَوَردٌ وَعَوسَجُ
  14. ١٤لَئِن أَضحَتِ الأَطلالُ مِنها خَوالِياًكَأَن لَم يَكُن فيها مِنَ العَيشِ مُبهِجُ
  15. ١٥فَيا طالَما مازَحتُ فيها عُبَيلَةًوَمازَحَني فيها الغَزالُ المُغَنَّجُ
  16. ١٦أَغَنُّ مَليحُ الدَلِّ أَحوَرُ أَكحَلٌأَزَجُّ نَقِيُّ الخَدِّ أَبلَجُ أَدعَجُ
  17. ١٧لَهُ حاجِبٌ كَالنونِ فَوقَ جُفونِهِوَثَغرٌ كَزَهرِ الأُقحُوانِ مُفَلَّجُ
  18. ١٨وَرِدفٌ لَهُ ثِقلٌ وَخَصرٌ مُهَفهَفٌوَخَدٌّ بِهِ وَردٌ وَساقٌ خَدَلَّجُ
  19. ١٩وَبَطنٌ كَطَيِّ السابِرِيَّةِ لَيِّنٌأَقَبُّ لَطيفٌ ضامِرُ الكَشحِ مُدمَجُ
  20. ٢٠لَهَوتُ بِها وَاللَيلُ أَرخى سُدولَهُإِلى أَن بَدا ضَوءُ الصَباحِ المُبَلَّجُ
  21. ٢١أُراعي نُجومَ اللَيلِ وَهيَ كَأَنَّهاقَواريرُ فيها زِئبَقٌ يَتَرَجرَجُ
  22. ٢٢وَتَحتِيَ مِنها ساعِدٌ فيهِ دُملُجُمُضيءٌ وَفَوقي آخَرٌ فيهِ دُملُجُ
  23. ٢٣وَإِخوانِ صِدقٍ صادِقينَ صَحِبتَهُمعَلى غارَةٍ مِن مِثلِها الخَيلُ تُسرَجُ
  24. ٢٤تَطوفُ عَلَيهِم خَندَريسٌ مُدامَةٌتَرى حَبَباً مِن فَوقِها حينَ تُمزَجُ
  25. ٢٥أَلا إِنَّها نِعمَ الدَواءُ لِشارِبٍأَلا فَاِسقِنيها قَبلَ ما أَنتَ تَخرُجُ
  26. ٢٦فَنُضحي سُكارى وَالمُدامُ مُصَفَّفٌيُدارُ عَلَينا وَالطَعامُ المُطَبهَجُ
  27. ٢٧وَما راعَني يَومَ الطِعانِ زُهوقُهُإِلَيَّ بِمَن بِالزَعفَرانِ تَضَرَّجوا
  28. ٢٨فَأَقبَلَ مُنقَضّاً عَلَيَّ بِخَلقِهِيُقَرِّبُ أَحياناً وَحيناً يُهَملِجُ
  29. ٢٩فَلَمّا دَنا مِنّي قَطَعتُ وَتينَهُبِحَدِّ حُسامٍ صارِمٍ يَتَبَلَّجُ
  30. ٣٠كَأَنَّ دِماءَ الفُرسِ حينَ تَحَدَّرَتخَلوقُ العَذارى أَو قُباءَ مُدَبَّجُ
  31. ٣١فَوَيلٌ لِكِسرى إِن حَلَلتُ بِأَرضِهِوَوَيلٌ لِجَيشِ الفُرسِ حينَ أُعَجعِجُ
  32. ٣٢وَأَحمِلُ فيهِم حَملَةً عَنتَرِيَّةًأَرُدُّ بِها الأَبطالَ في القَفرِ تَنبِجُ
  33. ٣٣وَأَصدِمُ كَبشَ القَومِ ثُمَّ أُذيقُهُمَرارَةَ كَأسِ المَوتِ صَبراً يُمَجَّجُ
  34. ٣٤وَآخُذُ ثَأرَ النَدبِ سَيِّدِ قَومِهِوَأُضرِمُها في الحَربِ ناراً تُؤَجَّجُ
  35. ٣٥وَإِنّي لَحَمّالٌ لِكُلِّ مُلِمَّةٍتَخِرُّ لَها شُمُّ الجِبالِ وَتُزعَجُ
  36. ٣٦وَإِنّي لَأَحمي الجارَ مِن كُلِّ ذِلَّةٍوَأَفرَحُ بِالضَيفِ المُقيمِ وَأَبهَجُ
  37. ٣٧وَأَحمي حِمى قَومي عَلى طولِ مُدَّتيإِلى أَن يَرَوني في اللَفائِفِ أُدرَجُ
  38. ٣٨فَدونَكُمُ يا آلَ عَبسٍ قَصيدَةًيَلوحُ لَها ضَوءٌ مِنَ الصُبحِ أَبلَجُ
  39. ٣٩أَلا إِنَّها خَيرُ القَصائِدِ كُلَّهايُفَصَّلُ مِنها كُلُّ ثَوبٍ وَيُنسَجُ