قصائد

نسيم الصبا راع الصبابة وفده

ابن فركونأندلسيالطويلرومانسيةالدال

  1. ١نسيمُ الصّبا راعَ الصّبابةَ وفْدُهُفما للجَوَى طَيّ الجوانحِ وقْدُهُ
  2. ٢عليلٌ سَرَى يشفِي الغليلَ بوافِدٍقدْ ابْتَلّ منْ دَمْعِ الغَمامةِ بُرْدُهُ
  3. ٣يذَكِّرُ من تلك المعاهِد حَلَّةًسَقى عهدَها من دمعِ عيْنيَ عهْدُهُ
  4. ٤وحيّا فأهْدَى المُستَهامَ تحيّةًسَنا بارقٍ في السُّحْبِ يُقدحُ زَنْدُهُ
  5. ٥يؤجّجُ دمعَ العينِ نار غرامِهمتى ودّ أنْ يلقى خليلاً يودُّهُ
  6. ٦وتبْلَى الليالي في الهَوى وفؤادُهُجديدٌ على مرِّ الجَديديْنِ وُدُّهُ
  7. ٧فلا منجِدٌ إلا أساهُ ودمْعُهُولا مُسْعِدٌ إلا جواهُ وسُهْدُهُ
  8. ٨ومائلةِ الأعطافِ لم أنْسَ عهدَهابمعْهَدِ أُنْسٍ قد تقادَمَ عهْدُهُ
  9. ٩على حُسْن مرآها وقفْتُ محبّتيوإنْ جدّ بالقلبِ المتيّمِ وجْدُهُ
  10. ١٠وفوْقَ مُتونِ العيس ركْبٌ حَدا بهِمْإلى المُلْتَقى نصُّ المَسيرِ ووَخْدُهُ
  11. ١١يميلون للذّكْرى كأنّ وُرودَهانسيمٌ به مالَتْ من الدّوحِ مُلْدُهُ
  12. ١٢يقولون ما بال المَطايا ضوامِراًولوْلا نحول السيْفِ ما راعَ حدُّهُ
  13. ١٣وما ورْدُها عذبٌ إذا لمْ يَبِنْ لهاعلى كثَبٍ بانُ العُذَيْبِ ورَنْدُهُ
  14. ١٤وروْضٍ ترى الآمالَ قد حُلّتِ الحُبالدَيْهِ وعهدُ الأنْسِ أُحْكِمَ عَقدُهُ
  15. ١٥كأنّ الرُبى والنورُ فوق بِطاحِهالآلِئُ في جيدٍ تَناثرَ عِقْدُهُ
  16. ١٦كأنّ النسيمَ اعْتلّ فيها وقدْ أتىرسولاً فلم يمكِن على البُعْدِ ردُّهُ
  17. ١٧كأنّ وميضَ البرقِ يبدُو حُسامُهدُجىً فيوارِيه من السّحْبِ غِمْدُهُ
  18. ١٨كأنّ ضياءَ الفجرِ سيفٌ مُشهَّرٌمَتى ادّرَع الليلُ البَهيمُ يَقُدُّهُ
  19. ١٩كأنّ نجومَ الأفقِ جيشٌ مُحَلَّأٌتَواريهِ في نهرِ النّهارِ وورْدُهُ
  20. ٢٠كأنّ طلوعَ البدْرِ عندَ تمامِهِمُحَيّا ابنِ نصرٍ والكواكِبَ جُنْدُهُ
  21. ٢١كأنّ الضحى وجْهُ الخليفةِ يوسُفٍوما احْمرَّ فيه من سنَا الفجْرِ بَنْدُهُ
  22. ٢٢كأنّ سَنا الأفْقِ الموَرَّدِ سيْفُهُوقد راقَ منْ تحتِ النجيعِ فِرِنْدُهُ
  23. ٢٣فللهِ روضٌ باكَرَ الغيْثُ زَهْرَهُوذاعَ بهبّاتِ النّواسِم ندُّهُ
  24. ٢٤تُحَيّا به الآفاقُ لكِنْ يفوقُهُثناءُ أمير المسْلمين وحَمْدُهُ
  25. ٢٥وللهِ زُهر الأفْقِ إذ لاحَ نورُهاوأشرَق غَوْرُ الجوِّ منها ونَجْدُهُ
  26. ٢٦ولكنها تخْفَى ونورُ الهُدَى الذييُريه ابْنُ نصْرٍ ليسَ يُمكِنُ جحْدُهُ
  27. ٢٧فقد راقَها منهُ الكمال وقُرْبُهوقد راعَها منهُ المنالُ وبُعْدُهُ
  28. ٢٨ولله مَولانا الخليفَةُ يوسُفٌإمامَ هُدىً عمّ البريّة رِفْدُهُ
  29. ٢٩تَؤمُّ عُفاةُ الجودِ منهُ مؤمَّلاًغَدا مُسْعِفاً قصْدَ المؤمّلِ قَصْدُهُ
  30. ٣٠جَوادٌ جوادٌ إنْ تُسوبِقَ للنّدَىفيُعْجِزُ من يَبْغي مَدَى الجودِ شدُّهُ
  31. ٣١فلوْ أمّن المأمونَ فازَتْ قِداحُهُوأهْدَى الرشيدَ الهَدْيَ وافاهُ رُشْدُهُ
  32. ٣٢إذا قِيسَتِ الأملاكُ بالنّاصِر الرضَىفما يسْتَوي هزْلُ الكلامِ وجِدُّهُ
  33. ٣٣وكيفَ يجارى في مدىً مَلِكٌ غدَتْملائكةُ السّبعِ الطّباقِ تُمِدُّهُ
  34. ٣٤فينْهَدُ قبل الجيش للفتْحِ عزمُهُويضرِبُ قبل السّيفِ في الحَرْبِ سعْدُهُ
  35. ٣٥بطيْبَةَ منهُ طابَ أصْلٌ ومَنشأٌوفي مكَّةٍ أعْظِمْ بما حاز جدُّهُ
  36. ٣٦ففي هذه للفتحِ قُدِّم قَيْسُهُوآوَى رسول الله في تلكَ سعْدُهُ
  37. ٣٧ومنْ كان للصّحبِ الكرامِ انتِسابُهُفكيف يُضاهَى في الخلائِفِ مجْدُهُ
  38. ٣٨بهمْ عزّ دينُ اللهِ لمّا أعدّهُمْلنصْرِ الهُدَى عدْنانُهُ ومَعَدُّهُ
  39. ٣٩لقد أنجبوا منهُمْ خلائِفَ فارتقَتْإلى العِزّ مرقىً لا يُجاوَزُ حدُّهُ
  40. ٤٠فإنْ غرُبَتْ منهُمْ نجومُ هِدايةٍفأنتَ هوَ البَدْرُ الذي طال رصْدُهُ
  41. ٤١وإن غاضَ من جَدْواهُمُ نَيلُ نائِلٍفنائِلُكَ البحْرُ الذي فاضَ مَدُّهُ
  42. ٤٢وإنْ درَجوا قد خلّفوا منك ناصِراًغَدا الدّين للنّصْرِ العَزيزِ يُعِدُّهُ
  43. ٤٣ليعْلَم أهْلُ الشّركِ أنّك فيهِمُتُجاهِدُ حتى يوهِنَ الكُفْرَ جَهْدُهُ
  44. ٤٤وإنّ العُلَى منْ بعدِهم بكَ شُيّدَتْمعالِمُها والفتْح أُنجِزَ وَعْدُهُ
  45. ٤٥وإنّ نجومَ الأفْقِ لمْ يخبُ نورُهاوإن سحابَ الجودِ ما عزّ وجْدُهُ
  46. ٤٦وإنّ مدَى العَلياءِ لم يكْبُ طِرْفُهُوإنّ لواءَ النصْرِ ما حُلَّ عَقْدُهُ
  47. ٤٧وإنّ قَناةَ العزّ ما رُدَّ نصْلُهاوإنّ حُسامَ المُلْكِ ما فُلَّ حدُّهُ
  48. ٤٨خلَفْتَهُمُ عِلْماً وحِلماً وعزْمةًحليفُكَ نصْرُ اللهِ فيها وعَضدُهُ
  49. ٤٩فلا أمَلٌ إلا تُسدّدُ سهْمَهُولا خَلَلٌ في الثغْرِ إلا تَسُدُّهُ
  50. ٥٠وما شيّدَ الإشْراكُ مَعْلَمَ دينِهوأعْلاهُ إلا والعَوالِي تهُدُّهُ
  51. ٥١يرومُ عدوُّ الدّين في الدّين فُرْصَةًفتمْنَعُهُ عنْ قَصْدِه وتصدُّهُ
  52. ٥٢وكمْ واردٍ قد أمّ بابَك آمِلاًليَحْظَى بجَدْواكَ المُهنَّإِ ورْدُهُ
  53. ٥٣فأنجَح مسْعاهُ وأُمِّنَ سِرْبُهُوفاز مُعَلّاهُ وبُلِّغَ قَصْدُهُ
  54. ٥٤وللهِ إمْلاكٌ سعيدٌ أقمْتَهُمُلوكُ الورَى فيه القِيامَ تودُّهُ
  55. ٥٥وقد طلعَتْ للسّعْدِ فيه كَواكِبٌتحُلُّ حُباها حيْث أُحكِم عَقْدُهُ
  56. ٥٦دعوْتَ له أهْلَ الجهادِ فأهْطَعواكما زارَ بيتَ اللهِ للحجِّ وفْدُهُ
  57. ٥٧ولله من أفْق السّبيكةِ ملعَبٌتُجاري لَديْهِ مُرسَلَ الرّيحِ جُرْدُهُ
  58. ٥٨تَروقُ جيادُ النّصْرِ فيه متى ارْتَمَتْإلى لعِبٍ فيه المَسيرَ تُجِدُّهُ
  59. ٥٩تجولُ كما شاءَ الكَميُّ فيُجْتَلَىبإقْبالها عكْسُ الغويِّ وطَرْدُهُ
  60. ٦٠وتُصْمِتُ عُجْباً كُلَّ ذي لجَبٍ إذاأغارَتْ وغابُ الحرْبِ تزأرُ أُسْدُهُ
  61. ٦١ترى الصّبْحَ يتْلو حُمرَةَ الفجْرِ كُلّمايُلاعِبُ منها الأشْهَبَ اللون ورْدُهُ
  62. ٦٢فهنِّئْتَهُ صُنْعاً جميلاً تشوّفَتْلهُ صينُ معْمور البلادِ وهِندُهُ
  63. ٦٣أمَولايَ أما الوصْفُ منكَ فمُعْجِزٌومنْ ذا الذي يُحْصِي الحَصَى أو يعُدُّهُ
  64. ٦٤وعبدُكَ يُلْقي منهُ ما يَسْتَطيعُهُفإحْصاؤُهُ يُعْيي البليغَ وعَدُّهُ
  65. ٦٥فخذْ منهُ ما ينْسي اللآلِئَ إذْ غدَتْنسيئَتُهُ لا نَقْدَ فيها ونَقْدُهُ
  66. ٦٦يؤمِّل من موْلايَ عادةَ صَفْحِهِإذا حادَ عن نهجِ الهِدايةِ عبْدُهُ
  67. ٦٧وما تُخْلِقُ الأيّامُ ثوْبَ مآمِليونُعْماكَ يا مَوْلَى الورَى تسْتَجِدُّهُ
  68. ٦٨فدُمْ وعدُوُّ الدّين إنْ أمَّ مقْصَداًلِملكِكَ رُجْعَى مُلْكِهِ ومَرَدُّهُ
  69. ٦٩فأفضَلُ ما يَرْجوهُ كلُّ مُوحِّدٍبَقاءُ المَقامِ اليوسُفيّ وخُلْدُهُ