بدور الحي مالت للأفول
ابن قلاقسأندلسيالوافراللام
- ١بدورُ الحيّ مالتْ للأفولِفلا تسألْ عن الحيّ القتيلِ
- ٢أقام على المنازلِ من ضميرٍوسار فؤادُه بين الحمولِ
- ٣ولولا الحبّ ما أبصرتَ جسميبربعِهمُ محيلاً في مَحيلِ
- ٤فهل علِمَ الأحبةُ أن قلبيغداةَ البينِ آذنَ بالرحيلِ
- ٥وهل سُرَّ العواذلُ أن طَرْفيقصيرُ النومِ في الليلِ الطويلِ
- ٦وفي تلك القِبابِ شِفاءُ وجديولكنْ ما إليه من سبيلِ
- ٧ولو كُتِبَ الوفاءُ على الغوانيلما أصبحتُ ذا جسمٍ عليلِ
- ٨فإن أُحرقْ فمن زَفراتِ وجديوإن أغرقْ فمنْ دمعي الهَمولِ
- ٩طربْتُ الى الفراتِ وشوقتْنيحمائمُ لا تملُّ من الهديلِ
- ١٠عسى الأيامُ تُدنيني إليهِوتُعطيني كما أهواهُ سولي
- ١١فروضُ العيشِ آلَ الى اصفرارٍوغصنُ اللهوِ مالَ الى الذبولِ
- ١٢ولو نّ البخيلةَ ساعفَتْنابطيفٍ طارقٍ منها وَصولِ
- ١٣لكنتُ أبلُّ من فِيه أُواميوأنقَعُ من مراشفِه غليلي
- ١٤وأقطفُ ورد ذاك الخدِّ لثماًونرجسَ ذلك الطرْفِ الكحيلِ
- ١٥وبي ظمأ تحكّم في فؤاديالى رشفِ الرُضابِ السلسبيلِ
- ١٦وذكّرني سعادَ على التَنائينسيمُ الروضِ ذا الريح القَبولِ
- ١٧أراها لا تميلُ الى التَدانيولا قلبي يميلُ على العويل
- ١٨تحكّم دلُّها في كل قلبٍكما حكمَ العزيزُ على الذَليل
- ١٩فإن تلبسْ ثيابَ الحُسنِ يوماًفإن ملابسي خِلَعُ النُحولِ
- ٢٠ولما خيّم الرُقَباءُ حوليجعلتُ الريحَ نحوكم رَسولي
- ٢١فكم لي من نعيمٍ في النعاميوكم لي من قبولٍ في القَبولِ
- ٢٢لعلّ العيسَ تحملُني إليكمْمواصلةَ التعجْرُفِ والذميلِ
- ٢٣أيا صَرْفَ الزمانِ بلغتَ منيومن تلك المعالمِ والطُلولِ
- ٢٤ألا إني انتصرتُ بآلِ نصْرٍفما أخشى استطالةَ مُستَطيلِ
- ٢٥سحائبُ أزمةٍ فرسانُ حربٍبدورُ دُجنّةٍ آسادُ غيلِ
- ٢٦له همٌّ كقدورهُمُ المُعلّىوبشرٌ مثلُ فعلهمُ الجميلِ
- ٢٧إذا شهدوا النديّ فمن نداهُميشيَّدُ دارسُ الكرَمِ المَحيلِ
- ٢٨فإن ركِبوا فمجتمعُ الأعادييفرِّقُ عن جريحِ أو قَتيل
- ٢٩وإما استُصرِخوا لدفاعِ ضيمٍرأيتَ فعائلَ السيفِ الصقيلِ
- ٣٠فإن تُلحِقْ بهم يوماً سواهُمْفما السَعْدانُ كالمَرْعى الوَبيلِ
- ٣١جلالُ الدين عشتَ قرينَ عزٍّيَبيتُ به عدوّك من خَمولِ
- ٣٢إذا شامتْ صروفُ الدهرِ عَضْباًثَناهُ عضبُ عزمِك ذا فَلولِ
- ٣٣ويومٌ ما به لذوي عثارٍهنالكَ من مُقيلٍ أو مَقيلِ
- ٣٤تجولُ ضراغمُ الفُرسانِ فيهعلى عُقبانِ سابقةِ الخُيولِ
- ٣٥وقد طلعتْ رماحُ الخطّ غاباًجرَتْ أنهاره بيضَ النُصولِ
- ٣٦وأطلع نقعَهُ سُحْباً ولاحتْبروقُ البيضِ في رعد الصهيلِ
- ٣٧وأدبرتِ العداةُ مقصِّراتٍبه عن فعلِ ذي الباعِ الطويلِ
- ٣٨فإمّا بالسيوفِ مطوَّقاتٍوإما في حُجولِ للكُبولِ
- ٣٩فكنتَ أجلَّ من عُقِدَتْ عليهِغداةَ الحربِ ألويةُ الرعيلِ
- ٤٠إليك أتى ركابُ الشِعْرِ يطويفسيحاتِ الحُزونِ مع السهولِ
- ٤١كزهرِ الروضِ قد جُرَّتْ عليهذُيول غلائلِ الريحِ البَليلِ
- ٤٢تخفُّ له العقولُ ولا عجيبٌكذاك الخمرُ تلعبُ بالعُقولِ
- ٤٣هديةُ مخلصٍ لكمُ محبٌّعساكَ تُنيلها خِلَعَ القَبولِ