قصائد

لك المثل الأعلى وللكاذب الفهر

الورغيعثمانيالطويلمدحالراء

  1. ١لَكَ المَثَلُ الأعلى ولِلكَاذِبِ الفِهرُيَدُورُ عَلَيهِ بِالذي قَالَهُ الدَّهرُ
  2. ٢وتَسْعَدُ من قَولِ الأعادي بِضِدِهِإذا بَرَزوا زوراً تَهيَّأ لَهُ الزَّهرُ
  3. ٣هُمُ الأدعِيا يُلْقُونَ قَولاً ومَالَهُمْعَلَى قُبحِ ما تَجنِي عَوَاقِبُهُ صَبرُ
  4. ٤فَهَلْ يَومُهُمْ يَومٌ إذا الشَّمسُ غُيِّبتْوهَلْ لَيلُهُمْ لَيلٌ إذا انْخَسَفَ البَدرُ
  5. ٥وما خُبثُ ما قالُوهُ يَختَص جَانِباًولَكِنَّهُ يَشقَى بِهِ البَطنُ والظَّهرُ
  6. ٦فَمَادَتْ لَهُ الغَبرا فَلاَ النَّبتُ ثَابِتٌوغَطَّتْ بِهِ الخَضرا فَما انبَعَثَ القَطرُ
  7. ٧أمِنْ غَيرَةِ المَولى عَلَيكَ عُقوبَةٌتُصَّبُ عَلَى البَاغِي ويَصلَى بِهَا البَرّ
  8. ٨وفِيكَ أناةٌ يَسهَلُ الذَّنبُ عِندَهَاوإن حَقَّ لِلآتِي بِهِ المَركَبُ الوَعرُ
  9. ٩لَعَلَّكَ يُثِنيكَ الحَنانُ فَتَنطَفيحَرارَةُ مَا أورَاهُ في حَقِّكَ الحَورُ
  10. ١٠ومَا الناسُ إلاَّ مَا عَلِمْتَ فَكُلّهُمْأوِ الجُلُّ مَهمَا ذُقتَهُ مَطعَمٌ مرُّ
  11. ١١إذا لَمْ يُسَّوغُ مُضُّهُمُ بِحَرابَةٍتَجَرَّعَ مَنْ يُبلى بِهِمْ وَهُمُ الإزرُ
  12. ١٢وأنتَ عَلَى ما أنتَ أرحَمُ شَافِعٍتُجِيدُ لَهُمْ عُذراً إذا انقَطَعَ العُذرُ
  13. ١٣فَلَو كُنتَ تَستَفتي عَنِ الحُكْمِ فِيهِمُورُدَّتْ لَكَ الفُتيا لَقُلتَ هُوَ الأجرُ
  14. ١٤إذا كُنتَ مَطبوعاً عَلَى العَفوِ فَالذييُحَاولُ مِنكَ الفَتكَ رَاحَتُهُ صِفرُ
  15. ١٥ولَو شِئتَ كَانَ السَّخطُ في موضِعِ الرّضىوَقَامَ إلى ما تأمُر البِيضُ والسمرُ
  16. ١٦وَهَبَّتْ بِكَ الجُردُ السَّلاهِبُ نَحوَهُمْهُبوبَ دَبورٍ بَعدَما طَلَعَ الغَفْرُ
  17. ١٧عَلَيْهَا مِنْ الفِتيَانِ كُل مُدَرَّبٍلأمرِكَ عَبدٌ وَهوَ إنْ تَنهَهُ حُرٌ
  18. ١٨تَعَوَّدَ مُرتَاضاً عَنِ السَّخْطِ وَالرّضَىسَواءٌ عَلَيهِ في الهَوى القرُّ وَالحَرُّ
  19. ١٩إذا هَمَّ لَمْ يَأمَلْ رُجوعاً وإنْ سَطَافَمَصدُومُهُ شَفْعٌ وَصَدْمَتُهُ وِترُ
  20. ٢٠هُنالِكَ لاَيبغِي مُواجِهُكَ الغِنَاولاَ يَمنَعُ المَاضِي عَلَى وَجهِهِ الفَرُّ
  21. ٢١وَتَشفِي غَليلاً لَم يَكُنْ لَكَ غائِظاًولكن نزيل الشر إكرامه البشر
  22. ٢٢على أن في خير الورى لك إسوةًتزول بها الشحنا وينشرح الصدرُ
  23. ٢٣فقدْ أكرمَ اللهُ الحبيبَ بمثلهاعلى أحدٍ ثمَّ استقاكَ لهُ الأمرُ
  24. ٢٤فَلَمْ يَبقَ مِمَّا يؤلِمُ النَّفسَ بَعدَهَاودَانَ لَهُ مِنْ بَعدِهَا البَرُّ والبَحرُ
  25. ٢٥فَكَمْ مِنْحَةٍ تأتِي َقَدْ بَانَ وَجهُهَاوأخرَى عَلَيهَا مِنْ عَزازتِهَا سِترُ
  26. ٢٦وكَمْ غَادَةٍ تُلقى لِظَاهِرِ طِمرِهَاوتَلعَبُ بِالألبَابِ إنْ رُفِعَ الطِّمرُ
  27. ٢٧كَسِجنِكَ لِي فِي غُرَّةِ الفِطرِ عِندَمَاتأخَرَ مِنِّي عَنْ مُوافَاتِكَ الشِّعرُ
  28. ٢٨تَلَطّفْتَ فِي تَشرِيفِ قَدري بِوَضعِهِمُغَالَطَةً مِنْ حَيثُ لَمْ يَشعُرِ الغُمر
  29. ٢٩فَظُّنَ بِبادِي الرَّأي أنْ قَد أهَنتَنيوَأنِّي لاَ خِلٌّ لَدَيكَ ولاَ خَمْرُ
  30. ٣٠ومَا عَرَفَ المِسكينُ أنَّ بِهَذِهِعَلَى كُلّ مِنْ يَدري القَريضَ لي الفَخرُ
  31. ٣١فَلَو لَمْ أكُنْ فِيهِ العَتاهيَّ مَا جَرىعَلَيَّ مِنَ المَنصورِ في قَولِهِ الجَبرُ
  32. ٣٢وكَمْ بَينَ مَن يَأتي إلى البِرَ طَالِباًوبَينَ الذي يَنشأ فَيَطلُبُهُ البِرُّ
  33. ٣٣وما حُبِسَ البّازي لأجلِ هَوانِهِولاَ بُلبُلُ الأدوَاحَ أرخَصَهُ الأسرٌ
  34. ٣٤فَهَذا عَلَى الأبصَارِ يَجلُو مَحَاسِناًوَهَذاكَ في الأسمَاعِ مِنْ سَجعِهِ سِحْرُ
  35. ٣٥ومَا كَانَ تَركُ الشِّعرِ مِنِّي لِريبةٍأمنْ بَعدِ إخلاَصِي يُنَاطُ بِيَ الغَدرُ
  36. ٣٦أمَا إنَّني وَجَّهتُ فِيكَ قَوافِيامَقَاوِدُهَا حُبِّي وأحمَالُهَا الشِكرُ
  37. ٣٧ومَا بِاختِيارِي كَانَ حُبِّي وإنَّمَالِحُبِّكَ مَنْ يُبصِرُ سَجَايَاكمَ يُضْطَرُّ
  38. ٣٨عَلَيكَ مَحَبَّاتُ القُلُوبِ تَهَافَتَتْكَمَا حَولَ بَيتِ اللهِ يَجتَمِعُ السَّفْرُ
  39. ٣٩فَأنتَ لَهَا مَغنِيطِس لَو تُصُورَتْلَضاقَ عَلَى الأشبَاحِ مِنْ بَينِهَا المَرُ
  40. ٤٠لأنَّكَ فَيَّاضٌ وثَغرَكَ بَاسِمٌوَلَفظَكَ جَزْمٌ أنْ يَمُرَّ بِهِ هُجْرُ
  41. ٤١ولَولاكَ مَا رَاجَ القَرِيضُ ولادَّعَىبِمَيدانِهِ لِلسَّبقِ مِنْ ظَهرِهِ مُهْرُ
  42. ٤٢وَلَكِنْ عَدَتْنِي الآن عَنْهُ عَوارِضٌأسَاءَتْ إلَى قَلْبِي وَرُضَّ لَهَا الفِكْرُ
  43. ٤٣طَوَيتُ عَنِ الأسمَاعِ ثِقلَ حَدِيثِهَالأنَّ بِثَقلِ اللُّبّ يُسْتَثْقَلُ القِشرُ
  44. ٤٤وَهَذي بَقَايَا الفِكرِ كُنتُ اختَلَسْتُهَاعَلَى غَفْلَةٍ مِنْ قَبلِ أنْ يَبْلَهَا السُّكْرُ
  45. ٤٥فَإنْ أطْلَقَتنِي مِنْ وِثَاقِكَ رُبَّمَابِيُمنٍ عَلَى يَأسِ الفَتَى سَنَحَ الطِّيرُ
  46. ٤٦وإنْ كَانَتِ الأخرَى فَكَمْ مِنْ مَلِيحَةٍتُسَاقُ إلَى بَعْلٍ وَيُنتَظَرُ المَهرُ
  47. ٤٧حَبِيتَ كَمَا تَختَارُ تَظفَرُ بِالمُنَىوتَعْظُمُ في المَعْنَى وَطَالَ لَكَ العُمْرُ