رنا فسل على العشاق أحوره
ابن معتوقعثمانيالبسيطرومانسيةالراء
- ١رَنا فسلَّ على العُشّاقِ أحوَرهُسيفاً عليهمْ ذِمامُ البيضِ يخفِرُهُ
- ٢وماسَ تيهاً فثنّى في غلالتِهقدّاً بحُمرِ المَنايا سالَ أسمَرُهُ
- ٣واِفترَّ عن لُؤلُؤٍ ما لاحَ أبيضُهُإلّا وياقوتُ دمعي سالَ أحمرُهُ
- ٤يا غَيرةَ البانِ إذ يُثنى مُوشّحُهُوخَجلةَ البرقِ إذ يَبدو مؤشّرُهُ
- ٥بمُهجَتي دَعجاً يجري بمُقلتهلا أعرفُ الموتَ إلّا حين أنظرُهُ
- ٦وبالجُفونِ جَمالاً تحت بُرقُعِهِلا يُسفِرُ الصبحُ إلّا حين يَسفِرُهُ
- ٧في بيعةِ الحُسنِ منه ينجلي صنمٌدينُ المسيح به يَقوى تنصّرُهُ
- ٨له مُحيّاً لِحاظي إنْ تُعَندِمهُثوبُ الدُجُنّةِ من لَوني يُعَصْفِرُهُ
- ٩قاسَمْتُه الوردَ لَونَيهِ فأحمرُهفي وجنتَيْهِ وفي خدَّيَّ أصفَرُهُ
- ١٠مُهفْهَفُ القدِّ لَغويُّ النِطاقِ حَوىمعنىً كمَحذوفِ نحويٍّ يقدّرُهُ
- ١١مجرّدُ الخدِّ من شعرٍ يدبُّ بهخالٌ إلى المِسكِ منسوبٌ مصغّرُهُ
- ١٢للحتفِ في جفنهِ السّاجي مُضارعةٌلذلك اِشتُقَّ من ماضيهِ مَصدَرُهُ
- ١٣متوّجٌ بنهارِ الشيبِ عمّمنيلمّا تقنّع بالدّيجورِ نيّرُهُ
- ١٤ما كرَّ في جيشهِ مِهْراجُ طرّتهعلى سَنا البدرِ إلّا فرّ قيصَرُهُ
- ١٥ولا اِستثارَ دُخانَ النّدِّ عارضُهإلّا وشَيبُ قَذا لي شبَّ مِجمَرُهُ
- ١٦تشبّهَ الطّيبُ في خدّيْه إذ نَبتافَاِبيضّ كافورُه واِسودّ عنبرُهُ
- ١٧فسِحرُ عَينيهِ عن هاروتَ يسنُدُهوخطُّ خدّيهِ عن كافورَ يَسطُرُهُ
- ١٨تستودعُ الدّرَّ من ألفاظهِ أذُنينظْماً فتَسرِقُه عَيني فتنْثُرُهُ
- ١٩أمَا وقُضبانِ مَرجانٍ بجنَّتِهامن فوقِ أُنبوبِ بلّورٍ يُسوِّرُهُ
- ٢٠وشينِ شَهدةِ معسولٍ بمَلثمِهوقافِ قامةِ عسّالٍ يُزنّرُهُ
- ٢١لولا حَريرُ عِذارَيه لمَا نسجَ الدديباجَ شِعري ولا فِكْري يُصوّرُهُ
- ٢٢إلى مَ يا قلبُ تُصفي الودَّ ذا مَلَلٍلا يستقرُّ ولا يَصفو مُكدِّرُهُ
- ٢٣إنّ المَلولَ وإن صافاكَ ذو عجَبٍإن حالَ مُسْكِرُه أو مُجَّ سُكَّرُهُ
- ٢٤يا خَيبةَ السّعيِ قد ولّى الشبابُ ولاأدرَكْتُ سُؤلي وعُمري فاتَ أكثَرُهُ
- ٢٥فما وَفى لي حبيبٌ كنتُ أعشَقُهولا صَفا لي خليلٌ كنتُ أُوثِرُهُ
- ٢٦ولا اِختَبرْتُ صديقاً كنتُ أمنحُهصفوَ السريرةِ إلّا صِرْتُ أحذَرُه
- ٢٧يا دَهرُ ويحكَ إنّ الموت أهونُ منمُذمَّمٍ بكَ يؤذيني وأشْكُرُهُ
- ٢٨ما لي وما لَك لا تنفكّ تُقعِدُنيإن قُمتُ للمجدِ أو حَظّي تُعثِّرُهُ
- ٢٩لقد غَدا البُخلُ شخصاً نَصْبَ أعيُننافأصبحَ الجودُ عهداً ليس نَذكرُهُ
- ٣٠وعاد يطوي لِواءَ الحمدِ رافعُهلولا بَدا بَركاتِ المجدِ تنشُرُهُ
- ٣١ربُّ النّوالِ الذي لولا مواهبُهسِمطُ القَوافي لدينا بارَ جوهرُهُ
- ٣٢المُتْبِعُ الهِبةِ الأولى بثانيةٍوأكرمُ المُزنِ ما يوليكَ مُمطِرُهُ
- ٣٣سرُّ الإله الذي للخَلْقِ أبرزَهُلُطفاً وكادَ فؤادُ الغَيبِ يُضمِرُهُ
- ٣٤مملَّكٌ يركبُ الأمرَ المَخُوفَ ومنْفوق الأفاعي به يَمشي غضَنْفَرُهُ
- ٣٥كأنّما الموتُ مَلزومٌ بطاعَتِهفي كلِّ ما هو يَنْهاهُ ويأمرُهُ
- ٣٦يضمُّ منهُ غديرُ الدِرْع بحرَ نَدىًويحتوي منهُ بدرَ التِّمِّ مِغْفَرُهُ
- ٣٧سمحٌ تحرّج نهرَ السائلينَ ولا الْددُرُّ اليتيمُ عنِ الرّاجينَ يقهَرُهُ
- ٣٨يُعطي الجزيلَ فلا عُذراً يقدّمُهللطّالبينَ ولا وَعْداً يؤخِّرُهُ
- ٣٩تملّك الحَوْزَ فلْتَهرُب ثَعالبُهُفقد تكفّلَ جيشَ المُلكِ قَسْوَرُهُ
- ٤٠مهذّبٌ فطِنٌ كادت فراستُهعمّا بقلبِكَ قبلَ القولِ تُخبرُهُ
- ٤١لا يلحَقُ الذُلُّ جاراً يستعزُّ بهولا يرى الأمنَ مرعوبٌ يُذعِّرُهُ
- ٤٢بعدلِه الظالمُ المَرهوبُ يخذُلُهوجانبَ البائِسِ المَظلومِ ينصُرُهُ
- ٤٣إنْ زارَهُ سائِلٌ عافٍ يعظّمُهوإن تآتاهُ جبّارٌ يحقّرُهُ
- ٤٤لُفَّتْ على الهامةِ العُليا عِمامتُهوشُدَّ فوقَ عَفافِ الفرْجِ مئْزَرُهُ
- ٤٥لا نَعرِفُ الجَدْبَ إلّا عندَ غَيبَتِهولا نرى الغَيثَ إلّا حين نُبصِرُهُ
- ٤٦قد حالَف السيفُ منه أيَّ داهيةٍكُبرى وصافَح يُمنى المَوتِ خنْجَرُهُ
- ٤٧كم قد أغارَ وشُهبُ الليلِ غائرةٌوالفجرُ ينبَتُّ بالكافورِ عَنبَرُهُ
- ٤٨فآبَ والأُسْدُ في الأغلالِ خاضعةوعاد بالنُّجْحِ والأنفالُ عسكَرُهُ
- ٤٩والدُّهْمُ كُمْنٌ وسُمرُ الخطّ تحمَدُهوالبيضُ صُفرٌ مَصوناتٌ تكبِّرهُ
- ٥٠والجوّ كالغسقِ المُسودِّ أبيضُهُوالسيفُ كالشّفق المُحمَرِّ أخضَرُهُ
- ٥١هوَ الهُمامُ الّذي صحّت سيادتُهواِشْتُقَّ من أنبياءِ اللَّهِ عُنصرُهُ
- ٥٢همَّ العِدا بذهابِ النورِ منه ومايُطْفونَ نوراً يُريدُ اللّهُ يُظهِرُهُ
- ٥٣يبغونَ محوَ اِسمِه من صُحْفِ مَنصِبِهواللَّهُ في لوحِه المحفوظِ يَزبُرُهُ
- ٥٤بغَوْا عليه ومَن يجعلْ تجارَتَهُبضاعةَ البغي يوماً خابَ متجَرُهُ
- ٥٥وحاوَلوا الغدْرَ فيهِ وهْو أمنُهُموصاحبُ الغَدرِ يكفي فيه مُنكَرُهُ
- ٥٦ودبّروا الأمرَ سرّاً وهوَ متّكِلٌوربّهُ فوقَ أيديهم يدبّرُهُ
- ٥٧فأدركوا الوَيلَ والحُزنَ الطويل ومارأوا من الأمرِ شيئاً سرّ منظرُهُ
- ٥٨فكم عزيزٍ له ولّت ضراغِمُهوكم كِناسِ خِباً قد فرّ جُؤذرُهُ
- ٥٩مولاي فلتَهْنكَ الدنيا وعودتُهاإليكَ والعبدُ قد وافى مُبشِّرُهُ
- ٦٠وليهنِنا حجُّ بيتٍ منك دار علىشعائرِ البرِّ والمعروفُ مَشْعَرُهُ
- ٦١واِرْمِ العِدا بجمارِ النّبْلِ واِسْعَ إلىمِنى وغىً يرهبُ الضرغامَ منحَرُهُ
- ٦٢وبشِّرِ الخصمَ أنّ البغيَ يصرعُهوماردَ الجورِ أنّ الظُلمَ يَدحَرُهُ
- ٦٣واِسْتَجلِ دُرَّ قَريضٍ كاد في حِكَمٍنظمُ البَديعِ بيانُ المرءِ يسحَرُهُ
- ٦٤ودُمْ مَدى الدهر في عزٍّ وفي شرفٍيسمو على الفلَكِ الدّوّارِ مفخَرُهُ