هل العدل إلا دون ما أنت مظهر
ابن حيوسأندلسيالطويلالراء
- ١هَلِ العَدلُ إِلّا دونَ ما أَنتَ مُظهِرُأَوِ الخَيرُ إِلّا ما تُذيعُ وَتُضمِرُ
- ٢قَضى لَكَ بِالعَلياءِ عَزمٌ وَهِمَّةٌوَجودٌ وَإِقدامٌ وَفَرعٌ وَعُنصُرُ
- ٣وَرَأيٌ كَفى كَيدَ الخُطوبِ وَقَبلَهُعَدَت غِيَرُ الأَيّامِ إِذ لا مُغَيِّرُ
- ٤بَلَغتَ بِأَدناهُ إِلى الغايَةِ الَّتيكَبا دونَها كِسرى وَقَصَّرَ قَيصَرُ
- ٥وَأَنّى يُجاريكَ العَلاءَ مُعَظَّمٌيُعَظِّمُ مِن شَأنِ العُلى ما تُصَغِّرُ
- ٦يَخافُ مِنَ الإِقدامِ ما لا تَخافُهُوَيَرقُدُ عَن مَنعِ الذِمارِ وَتَسهَرُ
- ٧فَضَلتَ الحَيا السَحّاحَ وَالعامُ مُمرِعٌوَأَسرَفتَ في التَهطالِ وَالعامُ مُمعِرُ
- ٨وَدانَت لَكَ الأَيّامُ فَاِنجابَ ظُلمُهاكَما اِنجابَتِ الظَلماءُ وَالصُبحُ مُسفِرُ
- ٩وَكانَ وَقارُ الشَيبِ في الناسِ فاشِياًفَأَعلَمتَهُم أَنَّ الشَبيبَةَ أَوقَرُ
- ١٠ضَفَت نِعمَتانِ خَصَّتاكَ وَعَمَّتاحَديثُهُما حَتّى القِيامَةِ يُؤثَرُ
- ١١وُجودُكَ وَالدُنيا إِلَيكَ فَقيرَةٌوَجودُكَ وَالمَعروفُ في الخَلقِ مُنكَرُ
- ١٢بِعارِفَةٍ لَو عارَضَت آلَ بَرمَكٍلَأَكبَرَها يَحيى وَفَضلٌ وَجَعفَرُ
- ١٣وَلَو عايَنَتكَ الجاهِلِيَّةُ لَم يَئِدفَقيرٌ وَلا ضَمَّ الجَماعَةَ مَيسِرُ
- ١٤وَأَبطَلَ عَقرَ العَودِ فيهِم مُبيحُهُلِمَن يَعتَفيهِ وَهوَ بِالدَبرِ موقَرُ
- ١٥إِذا عَزَمَت كَعبٌ عَلى حَوزِ سُؤدُدٍقَضى بِالَّذي تَهوى القَضاءُ المُقَدَّرُ
- ١٦وَهَل عَدِمَت أَعداؤُها مِن سُيوفِهارُسوماً تُعَفّى أَو قُروماً تُعَفَّرُ
- ١٧إِذا لاقَتِ الأَبطالَ يَومَ كَريهَةٍفَكَم أَبطَلَت ما يَدَّعيهِ السَنَوَّرُ
- ١٨لَها مِنكَ يَومَ السِلمِ تاجٌ وَحُلَّةٌتَزينُ وَيَومَ الرَوعِ دِرعٌ وَمِغفَرُ
- ١٩وَإِنَّكَ أَوفاها بِعَهدٍ وَذِمَّةٍوَأَثبَتُها وَالخَيلُ بِاِلهامِ تَعثُرُ
- ٢٠وَفارِسُها وَالبيضُ تَقطُرُ مِن دَمِ الكُماةِ وَفُرسانُ الوَغى تَتَقَطَّرُ
- ٢١كَفِعلِكَ بِالرومِيِّ إِذ رامَ خُطَّةًتَكادُ سَماءُ العِزِّ فيها تَفَطَّرُ
- ٢٢نَهَضتَ إِلَيهِ نَهضَةً شَرَفِيَّةًبِها الدينُ يُحمى وَالخِلافَةُ تُنصَرُ
- ٢٣رَفيقُكَ مِمّا تَطبَعُ الهِندُ أَبيَضٌوَهاديكَ مِمّا تُنبِتُ الخَطُّ أَسمَرُ
- ٢٤وَقَد كانَتِ الريحُ الرُخاءُ تَغُرُّهُإِلى أَن أَتَتهُ وَهيَ نَكباءُ صَرصَرُ
- ٢٥فَوَلّى وَلَولا حُسنُ عَفوِكَ لَم يَئِلوَلا عادَ عَنهُ بِالنَجاةِ مُبَشِّرُ
- ٢٦وَقَد عايَنوا شَزراً مِنَ الطَعنِ كافِلاًلِدينِكَ أَلّا تَمنَعَ الرومَ شَيزَرُ
- ٢٧بِعِزِّكَ سَرحُ المُسلِمينَ مُمَنَّعٌوَكانَ بِأَطرافِ الأَسِنَّةِ يُذعَرُ
- ٢٨وَلَمّا تَعَدّى التُركُمانِيُّ طَورَهُوَأَضمَرَ بَغياً ضِدَّ ما كانَ يُظهِرُ
- ٢٩بَعَثتَ إِلَيهِ المُقرَباتِ حَوامِلاًأُسودَ وَغىً عَن ناجِذِ النَصرِ تَفغَرُ
- ٣٠فَوَلَّت بِأَمرِ اللَهِ لا عَن مَخافَةٍوَقَد يَحضُرُ الرَوعَ الذَليلُ فَيُنصَرُ
- ٣١فَفازَ بِكَسرٍ عَجَّلَ اللَهُ جَبرَهُوَأَعقَبَهُ الكَسرُ الَّذي لَيسَ يُجبَرُ
- ٣٢وَرَجّى سَفاهاً أُختَها وَهوَ صائِمٌفَأَدرَكَهُ ما ساءَهُ وَهوَ مُفطِرُ
- ٣٣وَلَو لَم يُجِرهُ اللَيلُ خامِسَ خَمسَةٍلَما عادَ مِن تِلكَ الجُموعِ مُخَبِّرُ
- ٣٤وَأَخَّرَتِ الطُلّابَ عَنهُ عَصائِبٌتُحَكِّمُ فيها المُرهَفاتُ وَتَأسِرُ
- ٣٥فَإِن تَكُ أَسرى عَفَّتِ البيضُ عَنهُمُفَمِن بَعدِ أَن عافَت ضِباعٌ وَأَنسُرُ
- ٣٦تَوَغَّلَ مُجتاباً مِنَ اللَيلِ جُنَّةًوَعادَ وَأُخرى لِلكَرامَةِ تُذخَرُ
- ٣٧وَخُبرُ أَخيهِ رَدَّهُ عَنكَ سالِماًوَباءَ بِمَحضِ الذُلِ مَن لَيسَ يَخبُرُ
- ٣٨مَلَكتَ مِنَ الدَهرِ العَصِيِّ قِيادَهُفَما قَدَّمَت أَحداثُهُ مَن تُؤَخِّرُ
- ٣٩وَلَيسَت تَرُدُّ ما أَمَرتَ خُطوبُهُوَلا تَرِدُ الأَملاكُ مِن حَيثُ تَصدُرُ
- ٤٠هُديتَ إِلى طُرقِ المَعالي وَما اِهتَدَواوَأَنجَدتَ في كَسبِ الثَناءِ وَغَوَّروا
- ٤١تَوَقَّلتَ في تِلكَ الهِضابِ فَحُزتَهاعَلى أَنَها لَولاكَ لَم تَكُ تُعبَرُ
- ٤٢فَإِن طاوَلوا أَو صاوَلوا بِقَديمِهِمفَأَنتَ بِما تَأتي عَلى الطَولِ أَقدَرُ
- ٤٣وَإِن كُنتَ ذا الجَدَّينِ جَلّا وَأُعظِمافَكُلٌّ بِهِ يَسمو الزَمانُ وَيَفخَرُ
- ٤٤فَجَدٌّ بِهِ يَسمو جَوادٌ وَصارِمٌوَجَدٌّ بِهِ يَعلو سَريرٌ وَمِنبَرُ
- ٤٥بِنَصرِ اِبنِ مَحمودِ اِبنِ نَصرٍ تَسَهَلَّتمَطالِبُ كانَت قَبلَهُ تَتَوَعَّرُ
- ٤٦بِأَروَعَ أَعمارُ المَكارِمِ عِندَهُتَطولُ وَأَعمارُ المَواعيدِ تَقصُرُ
- ٤٧لَجوجٌ إِذا قادَ اللَجاجُ إِلى الوَغىوَلوجٌ وَنَيرانُ الوَغى تَتَسَعَّرُ
- ٤٨إِذا عُدَّ صِدقُ الناسِ أَو ذُكِرَ النَدىفَما يَتَعَدّاهُ لِسانٌ وَخِنصَرُ
- ٤٩رُوَيدَ المَساعي تَعرِفِ القَولَ مُقصِداًفَما القَولُ عَن هَذا الفَعالِ مُعَبِّرُ
- ٥٠وَهَل بِالَّذي تَأتي إِلى الوَصفِ حاجَةٌوَأَخبارُهُ بِالشَرقِ وَالغَربِ تُشهَرُ
- ٥١وَلَكِنَّهُ بِالشِعرِ يَزدادُ بَهجَةًكَما اِزدادَ حُسنُ الرَوضِ وَهوَ مُنَوِّرُ
- ٥٢لَقَد ماتَتِ الآمالُ في كُلِّ مَوطِنٍوَلَولا نَداكَ الغَمرُ لَم تَكُ تُنشَرُ
- ٥٣فَيا لَيتَ أَيّامي بِظِلِّكَ لا اِنطَوىسِنونَ وَساعاتي القَصيرَةَ أَشهُرُ
- ٥٤بِحَيثُ اللُهى تَنهَلُّ وَالحَمدُ يُقتَنىوَصِدقُ المُنى قَد شاعَ وَالذَنبُ يُغفَرُ
- ٥٥فَقُربُكَ أَنساني عَطايا بَلَوتُهامِنَ المَطلِ تُجنى بَل مِنَ اللُؤمِ تُعصَرُ
- ٥٦مَناظِرُ راقَت لَم تُعِنها مَخابِرٌوَما كُلُّ دَوحٍ راقَ رائيهِ مُثمِرُ
- ٥٧إِذا عَذَرَ المَأمولُ في البُخلِ نَفسَهُفَآمِلُهُ في مَنعِهِ الشُكرَ أَعذَرُ
- ٥٨وَعِندي لِما خَوَّلتَنيهِ مَحامِدٌتَسيرُ مَسيرَ الشَمسِ بَل هِيَ أَسيَرُ
- ٥٩غَرائِبُ إِن لاحَت فَدُرٌّ وَجَوهَرٌثَمينٌ وإِن فاحَت فَمِسكٌ وَعَنبَرُ
- ٦٠وَما أَضعَفَت عَشرُ الثَمانينَ مُنَّتيكَما تُضعِفُ الضِرغامَ وَهوَ غَضَنفَر
- ٦١أَرى خَبَرَ البُخّالِ يَهلِكُ عَبطَةًفَيُنسى وَأَخبارُ الكِرامِ تُعَمَّرُ
- ٦٢وَلَو لَم يَكُن هَذا كَذا ماتَ حاتِمٌمَماتَ رِجالٍ عَن مَدى الجودِ قَصَّروا
- ٦٣فَلِلَّهِ مَولىً أَصبَحَ الحَمدُ دَأبَهُفَلَم يَعدُهُ هَذا الثَناءُ المُحَبَّرُ
- ٦٤مِنَ الذَمِّ مَعصومٌ كَأَنَّ مَغيبَهُوَلَو جُمِعَت فيهِ أَعاديهِ مَحضَرُ
- ٦٥وَمُعتَرِفٌ لِلطالِبينَ بِما اِدَّعواوَلَكِنَّهِ بَعدَ المَواهِبِ مُنكِرُ
- ٦٦تَحوزُ الغِنى جَدواهُ أَوَّلَ وَهلَةٍوَيَحسَبُها لَم تُغنِ فَهوَ يُكَرِّرُ
- ٦٧كَصَوبِ حَياً عَمَّ البِلادَ بِغَيثِهِفَفازَت بِأَقصى رَيِّها وَهوَ مُمطِرُ
- ٦٨بَقيتَ بَقاءَ الفَرقَدَينِ مُلازِماًجِوارَهُما ما جاوَرَ العَينَ مَحجِرُ
- ٦٩وَلا زالَتِ الأَعيادُ تَقدَمُ هَكَذاوَمُلكُكَ مَحروسٌ وَمَغناكَ أَخضَرُ