قصائد

استنفد الدمع إن الوجد قد فقدا

التطيلي الأعمىأندلسيالبسيطحزنالدال

  1. ١استنفدِ الدمعَ إنَّ الوَجْدَ قد فُقِدَالا يُحْسِنُ الدَّهْرُ رُزْءاً مِثْلَهُ أبَدا
  2. ٢وَقُلْ لِصَرْفِ الزمانِ اختلْ على ثِقَةٍمن السّباقِ فقد أحْرَزْتَ كلَّ مَدَى
  3. ٣اليومَ حينَ لففتَ المجدَ في كَفَنٍنفسي الفداءُ على أنْ لاتَ حين فِدَا
  4. ٤يا حسرةً نَشَأَتْ بين الضُّلوعِ جَوىًما ضرَّ لاعِجَها أنْ لا يكونَ ردى
  5. ٥في ذمَّةِ الله قَبْرٌ ما مَرَرْتُ بهإلا اختُلِسْت أسىً إنْ لم أمُتْ كمدا
  6. ٦تَضَمَّنَ الدينَ والدُّنْيا بأَسرِهمَاوالعزمَ والحزمَ والإيمانَ والرَّشدا
  7. ٧والسؤددَ الضخمَ مضروباً سُرادِقُهقد ودَّتِ الشمسُ لو كانتْ له عمدا
  8. ٨ملء القلوب جلالاً والعيونِ سناًوالحرب بأساً وأكناف النديِّ ندى
  9. ٩منْ لا يُقدِّمُ في غير العلا قدماًولا يمدُّ لغير المكرماتِ يدا
  10. ١٠أوْدى الزمانُ وكيف اسطاعَهُ بفتىًقد طالَ ما راحَ في أتباعه وغدا
  11. ١١كأنَّه كان ثأراً باتَ يَطْلُبُهُحتّى رآه فلم يَعْدِلْ به أحدا
  12. ١٢يا يوْمَ مَنْعَى عبيد الله أيُّ أسىًبينَ الجوانحِ يأبى أن يُجيبَ ندا
  13. ١٣وأي غرب مصاب لا يكو كفهدمعي الهتون ولا أنفاسي الصعدا
  14. ١٤ولا البلابلُ مِنْ مثنى وواحدةٍباتَتْ تُسلُّ سُيوفاً أو تُسنُّ مُدى
  15. ١٥ولا الهمومُ وقد أعْيت طوارقهاكأنما بِتنَ لي أوْ للدُّجَى رصدا
  16. ١٦ألاَ لِتَبْكِ قَنَاةُ الدِّينِ حَطْمَتَهالماجدٍ لم يَدَعْ في مَتْنِهَا أوَدَا
  17. ١٧مُهَذَّبٌ لم يهزَّ الحمدُ مِعْطَفَهُإلا تَهَلَّلَ مجداً واستهلَّ جدا
  18. ١٨تودُّ بيضُ الأماني كلَّما سَنَحتْلو حاسَنَ الحَلْيَ في أجيادها غَيدَا
  19. ١٩قلْ للدُّجَى وقد التفَّتْ غَيَاهِبُهَافلو تَصَوَّبَ فيها الماءُ ما اطَّردا
  20. ٢٠إنَّ الشّهابَ الذي كُنَّا نجوبُ بهأجوازَهخا قد خبا في التُّرْبِ أو خَمدا
  21. ٢١لهفي ولهف المعالي جار بي وبهاصَرْفُ الرَّددى وأرانا أيَّةً قَصَدا
  22. ٢٢يا صاحبيَّ ولا يحبسْكُما ظمأٌطال الهُيَامُ وهذي أدْمُعي فَرِدا
  23. ٢٣وحدِّثانيْ عن العَلْيا وقد رُزِئَتْمسنونَها اللدنَ أو مصقولَها الفَرِدَا
  24. ٢٤أجِدَّها قد عداها بعد أوْبتِهِعن أنْ تهيمَ بذكراه وأن تَجِدَا
  25. ٢٥واهاً وُتِرَتْهُ ثم قد عَلِمَتْأن لا تنالَ به عَقْلاً ولا قَوَدا
  26. ٢٦ولم تزلْ حولها للحربِ أوديةٌتموجُ بالخيلِ فوْضى والقنا قِصَدا
  27. ٢٧هل نافعي والأماني كلُّها خُدَعٌقولي له اليومَ لا تَبْعَدْ وقد بَعُدا
  28. ٢٨وهل أتاهُ وليست داره صَدَداًأنّي أُداري عليه لوعةً صَدَدا
  29. ٢٩وهل تَذَمَّمَ هذا الرزءُ من قَلَقٍقام المصابُ به أضْعافَ ما قعدا
  30. ٣٠أما ويَوْمش عبيدِ الله وهو اسىلقد تخيّرَ هذا الموتُ وانْتَقدا
  31. ٣١يا ماجداً أنجزَ العلياءَ مَوْعِدَهاأَليومَ انجزَ فيكَ الموتُ ما وعدا
  32. ٣٢إن الفؤادَ الذي مازلت تَعْمُرُهُقد رِيعَ بَعْدَكَ حتى صار مُفتأَدا
  33. ٣٣غادرتَ عينيَّ ملآوينِ من عِبَرلا تَرْقُدَانِ ولا بؤسَى لِمنْ رَقَدا
  34. ٣٤شمسَ المعالي وقِدماً كنتَ شامتَهَافكمْ غضِبْتَ لها من أن تَظلْ سُدى
  35. ٣٥إيذَنْ بجدواكَ تُدْرِكْنا وكيفَ باوقد ضَمِنْتَ لنا أن لا نموتَ صدا
  36. ٣٦هيهاتِ صَرَّحَ فيك الموتُ عنْ نبأٍكَنَى الزمانُ به عن نَقْضِ ما عَهِدَا
  37. ٣٧إذا وَنَتْ فيكَ خَيْلُ الدَّمْعِ جَدَّ بهامُجْرٍ من الشَّوقِ لم يَحْدُدْ لها أمَدا
  38. ٣٨وإنْ تراءى لها السُّلوانُ طَالَعَهاضَنْكٌ من العيشِ سلَّ الروحَ والجسدا
  39. ٣٩يا ليت شعري وهل يَثني الرّدى جَزَعٌعاد التبلُّدُ في سَوْراته وَبَدَا
  40. ٤٠وهل يعودُ على الماضي بعائدةٍإذ لا تجلُّدَ للباقي ولا جَلَدا
  41. ٤١متى تَكاثَرُ لوعاتُ الغرام بهيهَنيه إنْ ربمَّا كانتْ لها مَدَادا
  42. ٤٢يا غادياً لم يكن شيءٌ يقومُ لهإما تَوَقَّاكَ صَرْفُ الدهرِ حين عدا
  43. ٤٣تبكي عليكَ ولا عارٌ ولا حَرجٌهدايةٌ كنتَ من إعلامِهَا وهدى
  44. ٤٤أبا الحسينِ ولا ادعو سوى وَزَرٍقد طال ما غاثَ أحباباً وغاظَ عِدَا
  45. ٤٥ويا أبا الحَكَمِ السَّامِي بهمَّتِهِإلى المكارمِ لا نِكْساً ولا جَمِدَا
  46. ٤٦ويا أبا القاسمِ الميمون طائرُهُفي كلِّ ما ذمّ منه الدهرُ أو حَمَدا
  47. ٤٧عزاءَكم إنَّما الدنيا وزينَتُهابحرٌ طَفوْنا على آذيهِ زَبَدا
  48. ٤٨واستشعرِوا الصبرَ عنه فارساً نَدِساًلا تستطيعُ الليالي حلّ ما عَقَدا
  49. ٤٩رزءٌ تداري المعالي فيه أنْفُسهاعن لوعةٍ ملأت أحشاءَها زُؤدا
  50. ٥٠جادتْ ثراهُ فروّتهُ مجلجلةٌتكادُ تروي صداهُ العيشةَ الرغدا
  51. ٥١منْ كلِّ غاديةٍ ما باشرَتْ بلداًإلا ترنَّحَ ضاحي تُرْبِهِ وشدا
  52. ٥٢سَلِ المنايا على علمٍ وتَجْرِبَةٍفي أيِّ شيءٍ بغى الإنسان أو حسدا
  53. ٥٣تَنافَسَ الناسُ في الدنيا وقد علمواأن سوف تقتلُهُمْ لذّاتُهُمْ بددا
  54. ٥٤تبادَرُوها وقد آدَنْهُم فَشلاًوكاثرُوها وقد أحصتهمُ عددا
  55. ٥٥قلْ للمحدِّثِ عنْ لقمانَ أو لُبَدٍلم يتركِ الدهرُ لقماناً ولا لبدا
  56. ٥٦وَللَّذي هَمُّهُ البنيانُ يَرْفَعُهُإنّ الردى لم يغادرْ في الشَّرَى أَسَدا
  57. ٥٧ما لابنِ آدمَ لا تَفْنَى مَطَالِبُهُيَرْجُو غداً وعسى أنْ لا يعيشَ غدا