استنفد الدمع إن الوجد قد فقدا
التطيلي الأعمىأندلسيالبسيطحزنالدال
- ١استنفدِ الدمعَ إنَّ الوَجْدَ قد فُقِدَالا يُحْسِنُ الدَّهْرُ رُزْءاً مِثْلَهُ أبَدا
- ٢وَقُلْ لِصَرْفِ الزمانِ اختلْ على ثِقَةٍمن السّباقِ فقد أحْرَزْتَ كلَّ مَدَى
- ٣اليومَ حينَ لففتَ المجدَ في كَفَنٍنفسي الفداءُ على أنْ لاتَ حين فِدَا
- ٤يا حسرةً نَشَأَتْ بين الضُّلوعِ جَوىًما ضرَّ لاعِجَها أنْ لا يكونَ ردى
- ٥في ذمَّةِ الله قَبْرٌ ما مَرَرْتُ بهإلا اختُلِسْت أسىً إنْ لم أمُتْ كمدا
- ٦تَضَمَّنَ الدينَ والدُّنْيا بأَسرِهمَاوالعزمَ والحزمَ والإيمانَ والرَّشدا
- ٧والسؤددَ الضخمَ مضروباً سُرادِقُهقد ودَّتِ الشمسُ لو كانتْ له عمدا
- ٨ملء القلوب جلالاً والعيونِ سناًوالحرب بأساً وأكناف النديِّ ندى
- ٩منْ لا يُقدِّمُ في غير العلا قدماًولا يمدُّ لغير المكرماتِ يدا
- ١٠أوْدى الزمانُ وكيف اسطاعَهُ بفتىًقد طالَ ما راحَ في أتباعه وغدا
- ١١كأنَّه كان ثأراً باتَ يَطْلُبُهُحتّى رآه فلم يَعْدِلْ به أحدا
- ١٢يا يوْمَ مَنْعَى عبيد الله أيُّ أسىًبينَ الجوانحِ يأبى أن يُجيبَ ندا
- ١٣وأي غرب مصاب لا يكو كفهدمعي الهتون ولا أنفاسي الصعدا
- ١٤ولا البلابلُ مِنْ مثنى وواحدةٍباتَتْ تُسلُّ سُيوفاً أو تُسنُّ مُدى
- ١٥ولا الهمومُ وقد أعْيت طوارقهاكأنما بِتنَ لي أوْ للدُّجَى رصدا
- ١٦ألاَ لِتَبْكِ قَنَاةُ الدِّينِ حَطْمَتَهالماجدٍ لم يَدَعْ في مَتْنِهَا أوَدَا
- ١٧مُهَذَّبٌ لم يهزَّ الحمدُ مِعْطَفَهُإلا تَهَلَّلَ مجداً واستهلَّ جدا
- ١٨تودُّ بيضُ الأماني كلَّما سَنَحتْلو حاسَنَ الحَلْيَ في أجيادها غَيدَا
- ١٩قلْ للدُّجَى وقد التفَّتْ غَيَاهِبُهَافلو تَصَوَّبَ فيها الماءُ ما اطَّردا
- ٢٠إنَّ الشّهابَ الذي كُنَّا نجوبُ بهأجوازَهخا قد خبا في التُّرْبِ أو خَمدا
- ٢١لهفي ولهف المعالي جار بي وبهاصَرْفُ الرَّددى وأرانا أيَّةً قَصَدا
- ٢٢يا صاحبيَّ ولا يحبسْكُما ظمأٌطال الهُيَامُ وهذي أدْمُعي فَرِدا
- ٢٣وحدِّثانيْ عن العَلْيا وقد رُزِئَتْمسنونَها اللدنَ أو مصقولَها الفَرِدَا
- ٢٤أجِدَّها قد عداها بعد أوْبتِهِعن أنْ تهيمَ بذكراه وأن تَجِدَا
- ٢٥واهاً وُتِرَتْهُ ثم قد عَلِمَتْأن لا تنالَ به عَقْلاً ولا قَوَدا
- ٢٦ولم تزلْ حولها للحربِ أوديةٌتموجُ بالخيلِ فوْضى والقنا قِصَدا
- ٢٧هل نافعي والأماني كلُّها خُدَعٌقولي له اليومَ لا تَبْعَدْ وقد بَعُدا
- ٢٨وهل أتاهُ وليست داره صَدَداًأنّي أُداري عليه لوعةً صَدَدا
- ٢٩وهل تَذَمَّمَ هذا الرزءُ من قَلَقٍقام المصابُ به أضْعافَ ما قعدا
- ٣٠أما ويَوْمش عبيدِ الله وهو اسىلقد تخيّرَ هذا الموتُ وانْتَقدا
- ٣١يا ماجداً أنجزَ العلياءَ مَوْعِدَهاأَليومَ انجزَ فيكَ الموتُ ما وعدا
- ٣٢إن الفؤادَ الذي مازلت تَعْمُرُهُقد رِيعَ بَعْدَكَ حتى صار مُفتأَدا
- ٣٣غادرتَ عينيَّ ملآوينِ من عِبَرلا تَرْقُدَانِ ولا بؤسَى لِمنْ رَقَدا
- ٣٤شمسَ المعالي وقِدماً كنتَ شامتَهَافكمْ غضِبْتَ لها من أن تَظلْ سُدى
- ٣٥إيذَنْ بجدواكَ تُدْرِكْنا وكيفَ باوقد ضَمِنْتَ لنا أن لا نموتَ صدا
- ٣٦هيهاتِ صَرَّحَ فيك الموتُ عنْ نبأٍكَنَى الزمانُ به عن نَقْضِ ما عَهِدَا
- ٣٧إذا وَنَتْ فيكَ خَيْلُ الدَّمْعِ جَدَّ بهامُجْرٍ من الشَّوقِ لم يَحْدُدْ لها أمَدا
- ٣٨وإنْ تراءى لها السُّلوانُ طَالَعَهاضَنْكٌ من العيشِ سلَّ الروحَ والجسدا
- ٣٩يا ليت شعري وهل يَثني الرّدى جَزَعٌعاد التبلُّدُ في سَوْراته وَبَدَا
- ٤٠وهل يعودُ على الماضي بعائدةٍإذ لا تجلُّدَ للباقي ولا جَلَدا
- ٤١متى تَكاثَرُ لوعاتُ الغرام بهيهَنيه إنْ ربمَّا كانتْ لها مَدَادا
- ٤٢يا غادياً لم يكن شيءٌ يقومُ لهإما تَوَقَّاكَ صَرْفُ الدهرِ حين عدا
- ٤٣تبكي عليكَ ولا عارٌ ولا حَرجٌهدايةٌ كنتَ من إعلامِهَا وهدى
- ٤٤أبا الحسينِ ولا ادعو سوى وَزَرٍقد طال ما غاثَ أحباباً وغاظَ عِدَا
- ٤٥ويا أبا الحَكَمِ السَّامِي بهمَّتِهِإلى المكارمِ لا نِكْساً ولا جَمِدَا
- ٤٦ويا أبا القاسمِ الميمون طائرُهُفي كلِّ ما ذمّ منه الدهرُ أو حَمَدا
- ٤٧عزاءَكم إنَّما الدنيا وزينَتُهابحرٌ طَفوْنا على آذيهِ زَبَدا
- ٤٨واستشعرِوا الصبرَ عنه فارساً نَدِساًلا تستطيعُ الليالي حلّ ما عَقَدا
- ٤٩رزءٌ تداري المعالي فيه أنْفُسهاعن لوعةٍ ملأت أحشاءَها زُؤدا
- ٥٠جادتْ ثراهُ فروّتهُ مجلجلةٌتكادُ تروي صداهُ العيشةَ الرغدا
- ٥١منْ كلِّ غاديةٍ ما باشرَتْ بلداًإلا ترنَّحَ ضاحي تُرْبِهِ وشدا
- ٥٢سَلِ المنايا على علمٍ وتَجْرِبَةٍفي أيِّ شيءٍ بغى الإنسان أو حسدا
- ٥٣تَنافَسَ الناسُ في الدنيا وقد علمواأن سوف تقتلُهُمْ لذّاتُهُمْ بددا
- ٥٤تبادَرُوها وقد آدَنْهُم فَشلاًوكاثرُوها وقد أحصتهمُ عددا
- ٥٥قلْ للمحدِّثِ عنْ لقمانَ أو لُبَدٍلم يتركِ الدهرُ لقماناً ولا لبدا
- ٥٦وَللَّذي هَمُّهُ البنيانُ يَرْفَعُهُإنّ الردى لم يغادرْ في الشَّرَى أَسَدا
- ٥٧ما لابنِ آدمَ لا تَفْنَى مَطَالِبُهُيَرْجُو غداً وعسى أنْ لا يعيشَ غدا