لقد ضل من قد حاد عن مورد الكشف
جرمانوس فرحاتعثمانيالطويلالياء
- ١لقد ضلَّ من قد حاد عن مورد الكشفِوزل عن الإيضاح في سرِّه المخفي
- ٢وتاه كما قد تاه قدماً أبو الورىبأكلة خُلْفٍ ثم آبَ عن الخُلْف
- ٣وأبقى لذاك الخلف في الأصل حالةًبها الموت ثم البعث للدين والزَعف
- ٤نُقاد إلى الموت اضطراراً كأنناذبيحٌ يقاد للمنية بالعُنف
- ٥إذا ما وردناهُ صدرنا إلى الردىومصدره يبدي لنا موردَ الحتف
- ٦فلا وردُه يصفو بمصدره ولاحقيقتُه تحلو فتؤذنَ بالرَشف
- ٧كأني في جفن الردى وهو نائمٌإذا هبَّ يقضي حكمَ عدلٍ على النَصف
- ٨ونحن نرى ما بين وعدٍ بفعلناوبين وعيدٍ فالقضاء على حرف
- ٩ترانا وشَوطُ العمر يَقرَعُ طِرْفَهُفبعداً لشوطٍ ثم بعداً من الطِرف
- ١٠ثمانون شوطاً قلَّ أو جَلَّ حَدُّهُويكبو جواد العمر في حلْبة الوقف
- ١١ولسنا بمظلومين فيه وإنماطبيعتنا تنحو إلى الموت للخُلْف
- ١٢ولو لم تكن بالموت ملزومةَ البِلىلضلت بما زلت عن الخالق المُكفي
- ١٣ومع ذلك قد ضلت عقولٌ بما روتوكَنَّتْ وكان الدَرْزُ في ذلك الكَفِّ
- ١٤مشعَّبةَ الأديان عن دين ربهاوقد شُدِهَت مما رأته من الوَجف
- ١٥أَسرَّت لها سراً خفياً فأَذهلتولما أذاعته رأت ضِلَّةَ المخفي
- ١٦وشامت شعاع الحق ضمن اعتلانهاوذيلُ رداء الشك منسدِلُ السَجف
- ١٧فيا ساتراً عنا حقيقة دينهبدعواه أن الدين بالسر يستخفي
- ١٨فإن كان حقّاً فهو أولى بكشفهوإن كان خُلْفاً ما ارتكابُك للخُلْف
- ١٩أتخشى على الممدوح تُظهِرُ ذاتهعياناً وخير المدح ما خُصَّ بالكشف
- ٢٠جواهرُ نُبديها لنحظى بحسنهاوعارٌ نواريه فراراً من القذف
- ٢١وأيَّدتَ ذا ديناً خفيّاً مموَّهاًببعض خُرافاتٍ بها أنت تستكفي
- ٢٢برمْلٍ واصطُرلابِ وَفْقٍ ومَنْدَلٍوسحرٍ وإرصادات نجمٍ مع الحفِّ
- ٢٣كذا الكيميا مع سيمياء طوالعٍبها العقل مفتونٌ عن الكامل الوصف
- ٢٤وصيَّرتَ مَذهبْكَ المقولَ مقلَّداًبه شيعةٌ ضلت عن الحق والعُرف
- ٢٥أجبني إذا ما قست بالدين ضحكةًفما الفضل بين الحق والكذب في الصُحْف
- ٢٦إذا قيلَ أن السيفَ أمضى من العصافما الفضلُ للسيف الصقيل على السَّعْف
- ٢٧وإن قيل إن الطِرْف أسرع في الوغىمن الحَرْفِ ما فضل الجواد على الحَرف
- ٢٨وتزعُمُ أن الحق عندك مُلغَزٌبحرفٍ طواه السر في ذلك الحرف
- ٢٩فإن كان دينُ الحق فيك اتصالهفلِمْ تدَّعي بالخوف من نوره المُشفي
- ٣٠وتثلب أقواماً شنَوهُ لجهلهمبه وهو مخفيٌّ وناهيك من مخفي
- ٣١فما ذنبُ شانيه ودينك غامضٌوأنَّى يلام العقل والعلمُ مُستَخفِ
- ٣٢فحاشا لرب الأمر أن يُهلكَ الذيعصى أمره والأمر خافٍ بلا كشف
- ٣٣وأنشدتَ في سر المُعمَّى الذي بهسترتَ روايات الرسائلِ باللُّطف
- ٣٤إشاراتِ أعدادٍ وروحٍ مُجسَّمٍوصبراً ونيرانَ الحياةِ مع الحتف
- ٣٥فأعجمتَ يا هذا علينا خلاصَناوأبهمتَه بالاسم والفعل والحرف
- ٣٦وألغزتَه في طيِّ شعرٍ تعقَّدتمعانيه والألفاظُ في غاية الوقف
- ٣٧سِنادٌ وإيطاءُ القوافي ولحنُهاوخَزْمٌ وإقواءٌ ثم إكفا مع الزَّحف
- ٣٨وعدَّدتَ من وصفيك إسماً وكُنيةًوأبهمتَ في دعواك ما فيه تستخفي
- ٣٩فحيناً تُرينا الخضرَ فيك مُقمَّصاًوحيناً ترينا الفليسوف على حقف
- ٤٠وحيناً ترينا واصلاً ثم فاعلاًوحيناً ترينا مالك الكون بالعنف
- ٤١وحيناً ترينا أنك اللَه مرسلٌكتابك مع رسل البشارة والألف
- ٤٢فأين كتابٌ ثم رُسْلُكَ عندنافإن كنتَ أت الحق تَظهرُ بالعطف
- ٤٣فحيَّرتَنا يا اَبا بَراقشَ قل لنامرادَك لا تخش العِيانَ مع الكشف
- ٤٤وورَّيتَ عنا خُبرَ عينك خائفاًمن الكشف إن العقل بالكشف يستكفي
- ٤٥وإكسيرك الممدوح عنّا خبأْتَهودانِقُهُ المحمودُ من ألمٍ يشفي
- ٤٦فأبرز به إن كان حقّاً مصدقاًلنَشفَى به من داء كفرٍ ودا قَذف
- ٤٧ولا تُبدلنَّ الحق بالكذب عنوةًولا تُرضِنا عن ذاك بالأفِّ والتُّفِّ
- ٤٨وعَرَّضتَ في علم الرياضة مُعلِناًتُفيدُ وخير العلم ما تمَّ بالوصف
- ٤٩فقل ليَ ما علم الرياضة مُعلِناًوما الزهدُ ما حدُّ الطهارة باللطف
- ٥٠وما الفكر ما أنواعه ما صفاتُهوماذا الحواسُ العشر في ذلك الظَرف
- ٥١وما القصد في تعريف كل كبيرةٍمن الإثم ما حدُّ الصغيرة في العُرف
- ٥٢وما العقلُ ما إدراكُهُ سيِّد الورىوما الناظر المعقول في عالم السَجف
- ٥٣وما ضعف داء الطبع فينا ونقصهوما هو شفا كلٍّ من النقص والضعف
- ٥٤وما العُجب ما الإفرازُ في كل حالةٍوتفصيلها بالكم والكيف والوصف
- ٥٥وما النسك ما الإمساك في كل شهوةٍبرهبنةٍ قامت على الزهد والقشف
- ٥٦أَجِب مسفراً عن فطنةٍ ألمعيةٍوخُض في علوم اللَه يا عالماً يكفي
- ٥٧إلهٌ رأيناه بآثار خلقهوإبداعِه الكونين في قبضة الكف
- ٥٨ينزَّهُ عن قَبلٍ وبعدٍ بذاتهوعن زمنٍ يحصيه بالحصر في ظَرف
- ٥٩وكِلْمَتُهُ الأقنومُ ثانٍ لأولٍوثالثُه الروح المُعَزِّي بلا خُلف
- ٦٠ولكنه بالذات والملك واحدٌإلهٌ له التصريف في خلقه الصِرف
- ٦١ونعبده بالوهم شخصاً محيَّزاًوحاشاه من شخصٍ يُحيِّزُه وصفي
- ٦٢فأوصافه تحوي معاني جلالهوآثار قُدرتْهِ على كل مُستخف
- ٦٣يُرَى من جنودٍ قد يراهم بأمرهبفطرة روحٍ ليس بالجسم ذي النُطف
- ٦٤من النار قد جاءت بقدرة قادرٍبغير هيولي الجسم صفّاً على صف
- ٦٥تَنَزَّهُ عن موتٍ وأكلٍ سريعةُ التنقُّل لم تُحجَر بأرضٍ أو السقف
- ٦٦بلى إنما بالحَصر خُصَّ مكانُهالِتُفصلَ عن باري البريّة باللُطف
- ٦٧تُخالُ بأشكالٍ وأشخاصِ صورةٍمُكلَّفَةٍ أمرَ التحرُّك والوَقف
- ٦٨ولما طغى إبليس وهو مُخيَّرٌنفاه إلهُ المُلكِ عن مُلكه المَكفي
- ٦٩ولم يرجُ بعد النفي والطرد عودةًوناهيك من نارٍ دهت ذلك المنفي
- ٧٠وشاد السماواتِ البديعَ انتظامهاقويٌّ تعالى في قُواه عن الضعف
- ٧١تزيِّنُها في السائرات بسيرهاثوابتُها كالدرِّ في رَونق الصف
- ٧٢دحا الأرضَ لما شاء جلَّ اقتدارُهعلى الماء والأمواه تجري بلا وقف
- ٧٣أحاط بها اليمَّ الثجاجَ كأنهطفاوةُ بدرٍ خَفَّ في ليلة النصف
- ٧٤وأذكى بها النَيْرَيْنِ شرقاً ومغرباًوكادهما بالنقص والخسف والكسف
- ٧٥برا آدماً من طينة التُرب ناطقاًوزيَّنه بالنفس والعقل والظرف
- ٧٦قُوَى نفسِه فكرٌ وفهمٌ وبَعدَه الإرادةُ في عقلٍ رصينٍ أخي لطف
- ٧٧برا الجسم قبلاً ثم بعدَ هنيهةٍبرا النفس حقّاً هكذا حالُنا النطفي
- ٧٨تبارك ربٌّ بل إلهٌ أَخَصَّهُفأكرِمْ به مولىً غدا كاملَ الوصف
- ٧٩ترَّى بنا حقّاً وخلَّصَ آدماًوكانت له العذراءُ أمّاً بها استَشْفِ
- ٨٠أتانا بأقنومٍ إلهاً مؤنَّساًلينقذَنا من دين كفرٍ ولا يشفي
- ٨١يسوعُ ومعناهُ الإله مُخَلِّصٌكما قد أبانته النبوة بالعُرف
- ٨٢فهذا هو السر البديع اعتلانُهوأبديته جهراً وحاشايَ أن أُخفي
- ٨٣ولم أُخفه ضنّاً به وصيانةًعليه من الجهّال والعالم الشَظف
- ٨٤فهاك الذي أُبدي وإنَّك مُفحَمٌلتبصرَ من يَرتدُّ منجدِعَ الأنف