قصائد

لو كان للأفلاك نطق أو فم

جرمانوس فرحاتعثمانيالكاملالميم

  1. ١لو كان للأفلاكِ نطقٌ أو فمُلترنموا بمديحكِ يا مريمُ
  2. ٢أنت التي ورَدَ الإلهُ مؤنَّساًمنها وفيها شانُها يتعظم
  3. ٣وبروح قدسٍ حاز منها جسمَهمتقدساً وبقدسه يتجسم
  4. ٤أمَّ الإلهِ به غدوتِ حقيقةًمن شكَّ يكفر والكفور سيندم
  5. ٥فالإبن يأخذ من أبيه وأمهسرّاً وطبعاً فيهما يَتقنَّم
  6. ٦أخذ المسيح من الإله أبيه مالأبيه من لاهوته إذ يَحكم
  7. ٧وله من البِكر البتولةِ أمِّهناسوتُه المتجسد المتجسم
  8. ٨فنراه مثل أبيه ربّاً قادراًهدمَ الأنامَ وعرشُه لا يُهدَم
  9. ٩ونراه يحمل ما لمريم أمِّهمتألماً وبجسمه يتألم
  10. ١٠بمشيئَتَيه غدا الورى متدبّراًثُمَّتْ نجا بطبيعتيه آدم
  11. ١١فإذا نظرنا في يسوع وأمهفنراه فيها طابَعاً إذ يَختم
  12. ١٢فهمٌ وعقلٌ ثم حسنٌ فائقٌهذا بتلك وتلك فيه تُرسَم
  13. ١٣فبأي مقدارٍ أشبِّه عِظمَهاحتى يشبِّهَها الإلهُ الأعظم
  14. ١٤إن قلتُ شمساً فالكسوف يَعيبهاأما بَهاكِ فكلَّ يومٍ يعظُم
  15. ١٥أو قلت بدراً فالخسوف يَشينهأما سناكِ فكلَّ يومٍ يُضرَم
  16. ١٦أو قلت نجماً فالكواكب كلهاتجثو لديكِ بإحتشامٍ يَكرُم
  17. ١٧أو قلت كاروبيمَ عرشِ إلهِنافسموُّهم بسمو شانك يُهضَم
  18. ١٨أو قلت ساروفيمَ طُغماتِ السمالولا وليدُك ما سموا وتعظموا
  19. ١٩أو قلت جبرائيلَ بين جنودهفنراه نحوك بالرسالة يَخدِم
  20. ٢٠أو قلت مخائيلَ يوم قِراعِهإبليسَ لكن من علاك يترجم
  21. ٢١أو قلت طُغماتِ الملائك كلهملكن سناهم مع بهائك مظلم
  22. ٢٢لسنا نرى شِبهاً يوازي حسنَهاإلّا ابنَها ذاك الإلهُ الأعظم
  23. ٢٣لا غرو أنَّ الإبن يُشبه أمَّهإن أشبه الإبنُ اُمَّهُ لا يَظلِم
  24. ٢٤لاقت لهم أُمّاً ولاقَ ابناً لهاإذ منطق المعلول علَّتُه الفم
  25. ٢٥لمّا بنعمته كساها فاكتسَىمنها بجسمٍ كاملٍ يُستَعظم
  26. ٢٦هي بالطبيعة أمُّه حقّاً وهوْمنها بنعمته أبوها المُنعِم
  27. ٢٧فمتى تناديه بإبني يا أبيفكذا يناديها بعكسٍ يُفهَم
  28. ٢٨بالإتضاع مشبهٌ فيه كماقد أشبهته بنعمةٍ لو تعلم
  29. ٢٩وتظاهر متشابهين فأذهلانسطورَ ذيّاك اللعينُ المُجرم
  30. ٣٠والمبدعون تمزَّقت آراؤهموبدا الردى بهلاكهم يترنّم
  31. ٣١لا يسلم الشرف الرفيع من الأذىحتى يراق على جونبه الدم
  32. ٣٢سكن الإله بعرشها فكأنهفي عرشه العالي سود ويحكم
  33. ٣٣فرشت له من قلبها وفؤادهاإستبرقاً ونمارقاً تَتَسوَّم
  34. ٣٤جعلت كُلاها وِسادةً من تحتهكيلا ينامَ على وسادٍ يؤلم
  35. ٣٥وحنوُّها أحنى حَنِيِّ ضلوعِهامنها بمنزلة السرير يهوِّم
  36. ٣٦حتى إذا ولدته طفلاً مرضعاًبحليبها وهو المقيت المنعِم
  37. ٣٧كانت تقبِّله ويلزمُ صدرَهامتلازمين لزومَ ما هو ألزَم
  38. ٣٨فإذا رصدتَ بأوج عقلك صوتَهايُشجيك لحنُ هديرها المتنعم
  39. ٣٩قد سلَّمته نفسها وفؤادَهامُلْكاً له وبملكه يتنعم
  40. ٤٠فإذا رأيت الإبن يدعو أمهعجباً لجهلك كيف لا يتعلم
  41. ٤١وإذا رأيت اللَه فيها ساكناًعجباً لكفرك كيف لا يتألم
  42. ٤٢وإذا رأيت الصمَّ تسمعُ مدحهاعجباً لشعرك كيف لا يترنم
  43. ٤٣وإذا رأيت المدح فيها واجباًعجباً لقلبك كيف لا يتكلم
  44. ٤٤طوباكِ يا تاج الخلائق كلهمفبدونك الإنسان لا يتحكم
  45. ٤٥وبدونك الساعي المُجِدُّ مقصّرٌوبدونك الخاطي أسيرٌ ملجَم
  46. ٤٦لا علم لي ماذا أُجيدُ لكِ الثناوبمدحك المنطيق ألكنُ أبكم
  47. ٤٧هذا أقول ولست فيه كاذباًوجزا الكذوبِ بما يقول جهنم
  48. ٤٨فيكِ أعاد اللَه ثانيَ مرّةٍما قد براه والدليل هُمُ هم
  49. ٤٩لولاك قد باد الورى من شرهلكن بفضلك ليس حقّاً يُعدِم
  50. ٥٠ندم الإله الآب حين برا الورىلكن لأجلك عَوْضُ لا يتندَّم
  51. ٥١فلذاك صرتِ للخلائق موئلاًيرقون نحوك والمديح السُلَّم
  52. ٥٢قد جئت نحوك خاضعاً ومسلماًمذ جاك جبرائيل وهو يسلِّم