قصائد

ذلت لعزة دينك الأديان

جرمانوس فرحاتعثمانيالكاملالنون

  1. ١ذلت لعزة دينِكَ الأديانُوتكونت بوجودكَ الأكوانُ
  2. ٢يا أيها المولى يسوع ابنُ العلىأنت الإله الفاطر الديّان
  3. ٣وافيتَنا متجسداً لخلاصنامن مريمٍ يا أيها الرحمان
  4. ٤واخترتَها من بين أبكار النِساوبطهرها يتأكَّد البرهان
  5. ٥قامت وسيطاً بالشفاعة مثلماأَستيرُ قامت واختزى هامان
  6. ٦وظهرتَ في ناسوتنا متردِّداًورآك آدمُ ذلك الإنسان
  7. ٧وبَرزتَ ذا فعلٍ بديعٍ معجِزٍيَرويهِ عنكَ الصِدقُ والإذعان
  8. ٨وأمطتَ ذيلَ الكفر لما أن بدامن نورك الإرشاد والإيمان
  9. ٩وخذلت أوثان الضلال بقوةٍقد خاف منها الكفر والشيطان
  10. ١٠فارتد نحوك آدمٌ وبنوه منأسر المُعاند وامتحَى الثعبان
  11. ١١وصعدتَ من بعد اَن هدمتَ حصونَهوتقوَّضت من بأسك الأركان
  12. ١٢لكن محبتك التي فَتحَت لنا الملكوتَ وانطفأت بها النيران
  13. ١٣قد حركت من فضل جودك نعمةًروحيةً وشعارُها الكتمان
  14. ١٤فنهضت معتضداً وقد برز الهدىمن فيك والبركاتُ والرضوان
  15. ١٥ومنحتنا لرضاك في ذلك العشا السريِّ سرّاً زانه الإحسان
  16. ١٦لما تناولتَ اختياراً مُعلِناًخبزاً وخمراً والرضا برهان
  17. ١٧فشكرتَ مغتفراً وقدستَ الذيبيديك فانطاعت لك الأكوان
  18. ١٨وجعلتَه لك بالحقيقة ظاهراًجسداً يُرَى ودماً به الغفران
  19. ١٩وأبنتَه سرّاً عجيباً منقذاًللمؤمنين وصدقُه العِرفان
  20. ٢٠يتضمن اللاهوتَ متَّحداً بهوالإتحاد يزينه التبيان
  21. ٢١فتراه لاهوتاً وناسوتاً معاًلا يعتريه الشك والنقصان
  22. ٢٢عن ذلك الجسد الذي قد حزتَهمن مريمٍ وبه الأنام تُصان
  23. ٢٣ومنحتَناهُ ذخيرةً ننجو بهمن عثرة يَرمي بها الطغيان
  24. ٢٤وبدت شريعتُنا تَحُلُّ رموز مارمزَت به عن أُسِّها الأركان
  25. ٢٥فكأنما الإنجيل للمعنى فمٌوكأنَّ توراة الكليم لسان
  26. ٢٦هذا هو الحَمَل الذبيح عشيةًقد إضمحلَّ بذبحه القربان
  27. ٢٧موسى أزال بفَصْحِه عن قومهأسراً تُخَصُّ بمصره البُلدان
  28. ٢٨لكن يسوع بفَصْحِه فتح السماوبه تخلَّص آدمُ الإنسان
  29. ٢٩تتجدد الأرواح في تجديدهحيناً تجدِّدُ سرَّه الكُهّان
  30. ٣٠ونحوز منه نعمةً في نعمةٍسريةٍ وظهورُها الإيمان
  31. ٣١هذا هو القوت الذي من دونهذا جائعٌ يوماً وذا عطشان
  32. ٣٢وذبيحةٌ سريةٌ ذُبحت به الأعداءُ والأضداد والأوثان
  33. ٣٣هذا هو السر الذي فضحت به الآثام واغتُسِلت به الأدران
  34. ٣٤والسُلَّمُ المركوزُ في أفق السماتسمو به الأرواح والأبدان
  35. ٣٥هذا هو المنُّ الذي من ذاقهذاقَ الحياة وزاره الرحمن
  36. ٣٦وبه يقوم مشيَّعاً من قبرهمِن دونه تتمزق الأكفان
  37. ٣٧هذا هو الجسد الإلهي الذيرُفعت به وبنصره الصلبان
  38. ٣٨واندقَّ طودُ الكفر منحطّاً بهنحو الحضيض وأدبر الدَبَران
  39. ٣٩هذا هو الثمر الإلهي الذيخضعت له الأثمار والأغصان
  40. ٤٠لو ذاق آدم بعد موتٍ طعمَهما مات واهتُصرت له الخُرصان
  41. ٤١هذا هو الشجر الإلهي الذييَحمي حماه صارمٌ وسنان
  42. ٤٢من عُوده تُجنَى الحياة وإنمايفنَى به من مسَّهُ النكران
  43. ٤٣هذا هو النار التي لم تحترقبسعيرها الأجرام والأكوان
  44. ٤٤شَعياً رآها بكفِّ سارافيمهافتطهرت من لمسها الأذهان
  45. ٤٥هذا هو الحق الإلهي الذيبطلت به الأشباه والعنوان
  46. ٤٦وتهدمت منه الضحايا كلُّهاحتى تلاشى الدُهنُ والقربان
  47. ٤٧هذا هو الرمز الإلهي الذيتنحو به التوراة والألحان
  48. ٤٨داود ينشد نَحوَه مترنماًوكذاك موسى والنبي يونان
  49. ٤٩حزقيلُ واَرْمِيّا وشَعياءٌ معاًوالأنبيا كلٌّ له إعلان
  50. ٥٠هذا هو النور الذي ما أومضتأسرارُه إلّا بدا الكتمان
  51. ٥١فانجاب ليل الكفر منه مذ بداوزَهَت وِهادُ الحق والكثبان
  52. ٥٢هذا هو القوس التي ميثاقُهايُنبي بأن قد أُبطلَ الطوفان
  53. ٥٣لو أنْ حَسا نوحٌ شرابَ دمائهما نام مفتضحاً وهوْ سكران
  54. ٥٤هذا هو الفلك المنيف إلى العلاوبعرشه تَتسوَّم التيجان
  55. ٥٥أقماره وشموسه ونجومهالأنبيا والرسل والرهبان
  56. ٥٦هذا هو القطبُ الذي من حولهرسلُ البشائر كلهم أعوان
  57. ٥٧ورحى البشارة حول مركزه إذادارت يزول بدورها الطغيان
  58. ٥٨هذا هو المولى الإلهُ بعزهوجنودُه من حوله ألوان
  59. ٥٩حسبي أراه والملائكُ حولَهذا راكعٌ خوفاً وذا فرحان
  60. ٦٠يترنمون بشدوِهِم وهديرُهمكالوُرْق تَخفِقُ فيهمُ الأفنان
  61. ٦١رقت به أصواتهم فترنمواقُدُّوسُ ربٍّ بالجلال يُزان
  62. ٦٢فالهيكل السفلي كالعرش العلِيوالسرُّ ربٌّ والدعا ألحان
  63. ٦٣يا أيها السر الذي نُسخت به الأشباهُ وانحطمت به الأوثان
  64. ٦٤خُفِضت بك الأصنام طرّاً مثلمارُفعت لنصر حقوقك الصلبان
  65. ٦٥بك صَدَّقَ الإنجيلَ كلُّ موفَّقٍوتداولَت مدحاً له الأزمان
  66. ٦٦وبك استبان الحق بعد خفائهحتى أطاعك إنسها والجان
  67. ٦٧وبك اتخذنا الأمنَ من كيد العداثمَ اُخمدت من طَلِّكَ النيران
  68. ٦٨بك كاهن الأصنام يَجحَدُ كفرَهحيناً يرى أصنامَه تنهان
  69. ٦٩بكَ بيعت الدنيا بأبخس درهمٍفانٍ فليسَ لبيعها أثمان
  70. ٧٠بك قصرُ قيصرَ قد تداعى مذ هوىمن كِسرِهِ كسرى أنوشروان
  71. ٧١يا أيها الجسد المقدس والذيجلَّت به الأقطار والأكوان
  72. ٧٢إن الكنائسَ من حضورك ظاهراًفيهن أضحت من يديك تُعان
  73. ٧٣والمؤمنون كبيرُهم وصغيرهممتوكلون عليك والوِلدان
  74. ٧٤فالشرق نحوك ساجدٌ بشموسهوالغرب منك يَحُفُّه اللمعان
  75. ٧٥والحق منبجس الجوانب مُقمرٌوالأرض يَطوي طيَّها الرضوان
  76. ٧٦وتقدس الملكوتُ يوم قَبُولهجسداً به الإحسان والغفران
  77. ٧٧ما أخمدَ النيرانَ في سجِّينهابجهنمٍ وسَجيرُها الشيطان
  78. ٧٨إلاه والإحسانُ ملءُ جنانهحَسبي جَنانٌ ملؤُه الإحسان
  79. ٧٩يا ربِّّ هب لي أن أفوز ببرِّهفالبر برُّك والسوى هذيان
  80. ٨٠حتى إذا وافيتَ نحوي زائراًيَحويك مني مَربعٌ وجَنان
  81. ٨١هذا رجائي قبل يوم منيتيوالنفس يُرهِبُ دَينَها الميزان
  82. ٨٢لا دَين لي إلّا ذنوبي إنهاقد كلَّ عن إحصائهن بَنان
  83. ٨٣فامحص بعفوك ما أراه باهظاًبدمٍ به تَتمحَّصُ الأدران
  84. ٨٤واقبل مديحي واعف عن عجزي بهعن مدح مثلك تَعجزُ الأوزان