ذلت لعزة دينك الأديان
جرمانوس فرحاتعثمانيالكاملالنون
- ١ذلت لعزة دينِكَ الأديانُوتكونت بوجودكَ الأكوانُ
- ٢يا أيها المولى يسوع ابنُ العلىأنت الإله الفاطر الديّان
- ٣وافيتَنا متجسداً لخلاصنامن مريمٍ يا أيها الرحمان
- ٤واخترتَها من بين أبكار النِساوبطهرها يتأكَّد البرهان
- ٥قامت وسيطاً بالشفاعة مثلماأَستيرُ قامت واختزى هامان
- ٦وظهرتَ في ناسوتنا متردِّداًورآك آدمُ ذلك الإنسان
- ٧وبَرزتَ ذا فعلٍ بديعٍ معجِزٍيَرويهِ عنكَ الصِدقُ والإذعان
- ٨وأمطتَ ذيلَ الكفر لما أن بدامن نورك الإرشاد والإيمان
- ٩وخذلت أوثان الضلال بقوةٍقد خاف منها الكفر والشيطان
- ١٠فارتد نحوك آدمٌ وبنوه منأسر المُعاند وامتحَى الثعبان
- ١١وصعدتَ من بعد اَن هدمتَ حصونَهوتقوَّضت من بأسك الأركان
- ١٢لكن محبتك التي فَتحَت لنا الملكوتَ وانطفأت بها النيران
- ١٣قد حركت من فضل جودك نعمةًروحيةً وشعارُها الكتمان
- ١٤فنهضت معتضداً وقد برز الهدىمن فيك والبركاتُ والرضوان
- ١٥ومنحتنا لرضاك في ذلك العشا السريِّ سرّاً زانه الإحسان
- ١٦لما تناولتَ اختياراً مُعلِناًخبزاً وخمراً والرضا برهان
- ١٧فشكرتَ مغتفراً وقدستَ الذيبيديك فانطاعت لك الأكوان
- ١٨وجعلتَه لك بالحقيقة ظاهراًجسداً يُرَى ودماً به الغفران
- ١٩وأبنتَه سرّاً عجيباً منقذاًللمؤمنين وصدقُه العِرفان
- ٢٠يتضمن اللاهوتَ متَّحداً بهوالإتحاد يزينه التبيان
- ٢١فتراه لاهوتاً وناسوتاً معاًلا يعتريه الشك والنقصان
- ٢٢عن ذلك الجسد الذي قد حزتَهمن مريمٍ وبه الأنام تُصان
- ٢٣ومنحتَناهُ ذخيرةً ننجو بهمن عثرة يَرمي بها الطغيان
- ٢٤وبدت شريعتُنا تَحُلُّ رموز مارمزَت به عن أُسِّها الأركان
- ٢٥فكأنما الإنجيل للمعنى فمٌوكأنَّ توراة الكليم لسان
- ٢٦هذا هو الحَمَل الذبيح عشيةًقد إضمحلَّ بذبحه القربان
- ٢٧موسى أزال بفَصْحِه عن قومهأسراً تُخَصُّ بمصره البُلدان
- ٢٨لكن يسوع بفَصْحِه فتح السماوبه تخلَّص آدمُ الإنسان
- ٢٩تتجدد الأرواح في تجديدهحيناً تجدِّدُ سرَّه الكُهّان
- ٣٠ونحوز منه نعمةً في نعمةٍسريةٍ وظهورُها الإيمان
- ٣١هذا هو القوت الذي من دونهذا جائعٌ يوماً وذا عطشان
- ٣٢وذبيحةٌ سريةٌ ذُبحت به الأعداءُ والأضداد والأوثان
- ٣٣هذا هو السر الذي فضحت به الآثام واغتُسِلت به الأدران
- ٣٤والسُلَّمُ المركوزُ في أفق السماتسمو به الأرواح والأبدان
- ٣٥هذا هو المنُّ الذي من ذاقهذاقَ الحياة وزاره الرحمن
- ٣٦وبه يقوم مشيَّعاً من قبرهمِن دونه تتمزق الأكفان
- ٣٧هذا هو الجسد الإلهي الذيرُفعت به وبنصره الصلبان
- ٣٨واندقَّ طودُ الكفر منحطّاً بهنحو الحضيض وأدبر الدَبَران
- ٣٩هذا هو الثمر الإلهي الذيخضعت له الأثمار والأغصان
- ٤٠لو ذاق آدم بعد موتٍ طعمَهما مات واهتُصرت له الخُرصان
- ٤١هذا هو الشجر الإلهي الذييَحمي حماه صارمٌ وسنان
- ٤٢من عُوده تُجنَى الحياة وإنمايفنَى به من مسَّهُ النكران
- ٤٣هذا هو النار التي لم تحترقبسعيرها الأجرام والأكوان
- ٤٤شَعياً رآها بكفِّ سارافيمهافتطهرت من لمسها الأذهان
- ٤٥هذا هو الحق الإلهي الذيبطلت به الأشباه والعنوان
- ٤٦وتهدمت منه الضحايا كلُّهاحتى تلاشى الدُهنُ والقربان
- ٤٧هذا هو الرمز الإلهي الذيتنحو به التوراة والألحان
- ٤٨داود ينشد نَحوَه مترنماًوكذاك موسى والنبي يونان
- ٤٩حزقيلُ واَرْمِيّا وشَعياءٌ معاًوالأنبيا كلٌّ له إعلان
- ٥٠هذا هو النور الذي ما أومضتأسرارُه إلّا بدا الكتمان
- ٥١فانجاب ليل الكفر منه مذ بداوزَهَت وِهادُ الحق والكثبان
- ٥٢هذا هو القوس التي ميثاقُهايُنبي بأن قد أُبطلَ الطوفان
- ٥٣لو أنْ حَسا نوحٌ شرابَ دمائهما نام مفتضحاً وهوْ سكران
- ٥٤هذا هو الفلك المنيف إلى العلاوبعرشه تَتسوَّم التيجان
- ٥٥أقماره وشموسه ونجومهالأنبيا والرسل والرهبان
- ٥٦هذا هو القطبُ الذي من حولهرسلُ البشائر كلهم أعوان
- ٥٧ورحى البشارة حول مركزه إذادارت يزول بدورها الطغيان
- ٥٨هذا هو المولى الإلهُ بعزهوجنودُه من حوله ألوان
- ٥٩حسبي أراه والملائكُ حولَهذا راكعٌ خوفاً وذا فرحان
- ٦٠يترنمون بشدوِهِم وهديرُهمكالوُرْق تَخفِقُ فيهمُ الأفنان
- ٦١رقت به أصواتهم فترنمواقُدُّوسُ ربٍّ بالجلال يُزان
- ٦٢فالهيكل السفلي كالعرش العلِيوالسرُّ ربٌّ والدعا ألحان
- ٦٣يا أيها السر الذي نُسخت به الأشباهُ وانحطمت به الأوثان
- ٦٤خُفِضت بك الأصنام طرّاً مثلمارُفعت لنصر حقوقك الصلبان
- ٦٥بك صَدَّقَ الإنجيلَ كلُّ موفَّقٍوتداولَت مدحاً له الأزمان
- ٦٦وبك استبان الحق بعد خفائهحتى أطاعك إنسها والجان
- ٦٧وبك اتخذنا الأمنَ من كيد العداثمَ اُخمدت من طَلِّكَ النيران
- ٦٨بك كاهن الأصنام يَجحَدُ كفرَهحيناً يرى أصنامَه تنهان
- ٦٩بكَ بيعت الدنيا بأبخس درهمٍفانٍ فليسَ لبيعها أثمان
- ٧٠بك قصرُ قيصرَ قد تداعى مذ هوىمن كِسرِهِ كسرى أنوشروان
- ٧١يا أيها الجسد المقدس والذيجلَّت به الأقطار والأكوان
- ٧٢إن الكنائسَ من حضورك ظاهراًفيهن أضحت من يديك تُعان
- ٧٣والمؤمنون كبيرُهم وصغيرهممتوكلون عليك والوِلدان
- ٧٤فالشرق نحوك ساجدٌ بشموسهوالغرب منك يَحُفُّه اللمعان
- ٧٥والحق منبجس الجوانب مُقمرٌوالأرض يَطوي طيَّها الرضوان
- ٧٦وتقدس الملكوتُ يوم قَبُولهجسداً به الإحسان والغفران
- ٧٧ما أخمدَ النيرانَ في سجِّينهابجهنمٍ وسَجيرُها الشيطان
- ٧٨إلاه والإحسانُ ملءُ جنانهحَسبي جَنانٌ ملؤُه الإحسان
- ٧٩يا ربِّّ هب لي أن أفوز ببرِّهفالبر برُّك والسوى هذيان
- ٨٠حتى إذا وافيتَ نحوي زائراًيَحويك مني مَربعٌ وجَنان
- ٨١هذا رجائي قبل يوم منيتيوالنفس يُرهِبُ دَينَها الميزان
- ٨٢لا دَين لي إلّا ذنوبي إنهاقد كلَّ عن إحصائهن بَنان
- ٨٣فامحص بعفوك ما أراه باهظاًبدمٍ به تَتمحَّصُ الأدران
- ٨٤واقبل مديحي واعف عن عجزي بهعن مدح مثلك تَعجزُ الأوزان