قصائد

هو الدهر إن تأمنه يخدعك صاحبه

جرمانوس فرحاتعثمانيالطويلعتابالباء

  1. ١هو الدهر إن تأمنهُ يخدعْكَ صاحبُهْفأبناؤه قد سالمتهم شوائبُهْ
  2. ٢تعامَوا كما أن قد تعامى أبوهمُوللإبن أن تُعزَى إليه أقاربه
  3. ٣أمنتُ إليهم مذ جهلتُ أباهمُولم أدرِ أنَّ الإبن فيه مصائبه
  4. ٤خليلي دهاني حيثُ إني أودُّهُوناهيك من خلٍّ دهتني معاطبه
  5. ٥إذا كان جنح الليل بالطبع مظلماًفما ذنبُه إن لم تنوِّر كواكبه
  6. ٦وما البحر إلّا لجةٌ غير أنهبِراموزِه تنحطُّ فيه مراكبه
  7. ٧كذاك ابن دهري حين أصفيت ودَّهدهاني وأسقتني زُعاقاً نوائبه
  8. ٨فذا طبعُهُ عَليكَ ألا تلومَهولو طوَّحتكم يا خليلي سَباسبه
  9. ٩فأعددتُه في اليسر بتّارَ نجدةٍولما انتُضي في العسر فُلَّت مضاربه
  10. ١٠أبى الدهر أن تصفو مشاربُ وردِهفقلتُ وأيُّ الناس تصفو مشاربه
  11. ١١فما كل غيثٍ في المهمات ناقعٌولا كل خلٍّ في الملمات راغبه
  12. ١٢وربَّتْ صديقٍ زيَّنتْهُ رسومُهوما زيَّنته بعد ذاك تجاربه
  13. ١٣فقمتُ له بالود حتى امتحنتُهفأبصرتُ ما لا يبصر البعدَ طالبه
  14. ١٤فغالطتُ عرفاني به وهو راهبٌولكن خوفَ الله يَبغيه راهبه
  15. ١٥ولا تعجبنْ من ناكثِ الودِّ إنماهوالدهر والآفات فيه عقاربه
  16. ١٦حمدتُ به الآفاتِ من حيثُ إنهاأرتني خوافيها بخلٍّ أصاحبه
  17. ١٧فما أقبحَ الأيامَ والخبثُ طبعُهاوما أحسن المحمودَ فيها عواقبه
  18. ١٨فيا وارداً من خلِّه سُؤرَ موردٍأجاجٍ وماءُ المكر ينهلُّ ساكبه
  19. ١٩فَصُدَنْ عن الماءِ الأجاج تصوُّناًفكم موردٍ غصت عليكم مشاربه
  20. ٢٠ولا يخدعنْك اَبناءُ دهري فإنمانرى جلَّهم من أذهلَتكم مذاهبه
  21. ٢١تلين له في الود والأنس جانباًولكنه يقسو ويغلظ جانبه
  22. ٢٢فما ضاء في جوِّ المحبة كوكبٌوقد لاح إلّا أظلمته كواكبه
  23. ٢٣وما قدمتني من لدنه مكارمُ الأخلاء إلا أخَّرتني مناكبه
  24. ٢٤وخلٍّ أبحتُ الود إياه عامداًوسيفُ إخاءٍ في فؤاديَ غاربه
  25. ٢٥فما أنصفتني في المحبة محنةٌله مذ يجاذبْني بها لا أجاذبه
  26. ٢٦وما كنت بالمعتاض عن حب مثلهببغضٍ يحاربْني به لا أحاربه
  27. ٢٧ولو ثاخ في يوم الكريهة والوغىقنا ظُلمِه في لُبَّتي أو قواضبه
  28. ٢٨تأسيتُ بالفادي الذي كفرَت بهبنو آدمٍ جهراً وخانت حبائبه
  29. ٢٩وإستهجنتْهُ واشتفتْ يوم صلبهأعاديه واستزرته يوماً أقاربه
  30. ٣٠وقد كان مطواعاً على صلبِ جسمهبرضوانه حتى تحيَّر صاحبه
  31. ٣١وأكسبني من ذلك الصبر مثلهإلى الموت حتى يغنم المجدَ كاسبه
  32. ٣٢أراني الأسى دهري وهذا جزاء منيروم بغير الله تنمو رغائبه
  33. ٣٣ولا ترج غير الله في الود صادقاًوما دونه يزري ودادَك كاذبه
  34. ٣٤أطعني فقد جربت ما قد سمعتهوأين الذي تهديك فيه تجاربه