أي الملوك سعى فأدرك ذا المدى
ابن أبي حصينةمملوكيالوافرمدحالدال
- ١أَيُّ المُلوكِ سَعى فَأَدرَكَ ذا المَدىأَو حازَ ما حازَ المُعِزُّ مِنَ النَدى
- ٢قَصُروا وَطالَ وَجَوَّزوا هَدمَ العُلىوَبَنى وَضَلّوا في المَكارِمِ وَاِهتَدى
- ٣كُلٌّ بِما صَنَعَ الأَوائِلُ يَقتَديوَبِجودِهِ لا بِالأَوائِلِ يُقتَدى
- ٤مازِلتَ تَفعَلُ كُلَّ فِعلٍ مُفرَدٍفي المَجدِ حَتّى صِرتَ أَنتَ المُفرَدا
- ٥بَدَّدتَ مالَكَ غَيرَ مُحتَفِلٍ بِهِوَجَمَعتَ شَملاً لِلعَلاءِ مُبَدَّدا
- ٦وَلَقيتَ فيما قَد كَسِبتَ من العلاتعبا فألقيت القوافي الشرّدا
- ٧وغدا بنو الآمال خلفك في الفلاغَضَباً يُزَجونَ المَطِيَّ الوُخَّدا
- ٨قَد طَيَّبوا مِن طِيبِ ذِكرِكَ مَعلَماًأَو مَخرِماً أَو سَبسَباً أَو فَدفَدا
- ٩يَقتادُهُم حُسن الرَجاءِ وَمَقصِدٌأَعنى إِلَيكَ الناجِعينَ القُصَّدا
- ١٠حَتّى إِذا وَصَلوا إَلَيكَ وَعَقَّلوافي جَوزَتيكَ الحائِماتِ الوُرَّدا
- ١١أَصدَرتَها بِهِمُ مُنَدَّبَةَ الذُرىمِن ثِقلِ ما أَسدَيتَ ناقِعَةَ الصَدا
- ١٢رَيّانَةً لَو أُبرِكَت في جَدجَدٍصَلدٍ لأَوجَلتِ المَكانَ الجَدجَدا
- ١٣حَمَّلتَ مَن حَمَلَت إِلَيكَ صَنائِعاًتُوهي الجِمالَ بَلِ الجِبالَ الرُكَّدا
- ١٤وَمَحامِداً مَلَأَت مَسامِعَ ضارِبٍفي الأَرضِ إِمّا مُتهِماً أَو مُنجِدا
- ١٥يا مَن يُشَيِّدُ ما تَهَدَّمَ بِالقَنالا خَلقَ أَقدَرُ مِنكَ هدَّ وَشَيّدا
- ١٦أَتعَبتَ نَفسَكَ في بِناءِ مَجالِسٍلَم تَبنِها حَتّى بَنَيتَ السُؤدُدا
- ١٧وَمَلَأتَ أَكثرَ ما مَلأتَ أَساسَهاقِمَماً فَما احتاجَ الأَساسُ الجَلمَدا
- ١٨وَجَلَستَ في دَستِ الخِلافَةِ جلسَةًنَظَرَت إِلَيكَ بِها الكَواكِبُ حُسَّدا
- ١٩في سَفحِ شاهِقَةِ البُروجِ كَأَنَّمايَكسُو جَوانِبَها الرَبيعُ زَبَرجدَا
- ٢٠مَوصولَةٌ بِالجَوِّ تَحسَبُ ضوءَهاساري الدُجُنَّةِ كَوكَباً أَو فَرقَدا
- ٢١رَفَعَت مَشاعِلُها الدُخانَ فقنعتوَجهَ السَماءِ بِهِ قِناعاً أَسوَدا
- ٢٢نَظَروا إِلى مَن فَوقَها في بُعدِهِوَإِلى عُلاكَ فَكُنتَ فيهِ الأَبعدَا
- ٢٣وَرَأَوكَ في صَدرِ الإِوانِ فَعايَنوانُوراً أَنارَ وَبَحرَ جُودٍ أَزبَدا
- ٢٤سارَت بِذا طُلَلُ الرِكابِ وَغَرَّقَتأَمواجُ ذا بِالمَكرُماتِ الوُفَّدا
- ٢٥يا ساكِنَ القَصرِ المُجَدَّدِ لِلعُلىيَهنيكَ إِنعامُ الإِمامِ مُجَدَّدا
- ٢٦قُبٌّ مِنَ الخَيلِ العِتاقِ ضَوامِرٌقِيدَت مُحَمَلَةً إِلَيكَ العَسجَدا
- ٢٧أَوهى مَناكِبَها الحُلِيُّ كَأَنَّمايَمشي الجَوادُ بِما عَلَيهِ مُقَيَّدا
- ٢٨وَمَطارِدٌ لَمّا سَجَدتَ أَمامَهاكادَت تَخِرُّ لَكَ المَطارِدُ سُجَّدا
- ٢٩وَلَقَد نَزَلتَ وَما نَزَلتَ وَإِنَّماذاكَ النُزولُ مُحَقِّقٌ أَن تَصعَدا
- ٣٠وَلَبِستَ مِن حُلَلِ المَعَدِّ مَلابِساًفَضَحَ النُضارُ بِها السَعيرَ المُوقَدا
- ٣١وَشَبيهَةً بِالتاجِ حَلَّت مَوضِعاًلِحُلولِ ما شَبِهَ الشَبيبَةَ مِقوَدا
- ٣٢مَنسوجَةً بِالتِبرِ خَصَّ بلِبسِهامَن لَيسَ يَنفَدُ هَمُّهُ أَو يَنفَدا
- ٣٣جادَ الهُمامُ بِها لِأَكرَمِ مَن مَشىفَوقَ التُرابِ مِنَ المُلوكِ وَأَجوَدا
- ٣٤وَرَآكَ ماضي الشَفرَتَينِ مُهَنَّداًفَكَساكَ ماضي الشَفرَتَينِ مُهَنَّدا
- ٣٥وَلَكَ الفَضيلَةُ لا لِسَيفِكَ إِنَّنيلَأَراهُ أَحرى أَن يُذَمَّ وَتُحمَدا
- ٣٦إِنَّ الحُسامَ إِذا تُلِمُّ مُلِمَّةٌأَصبَحتَ مَسلولاً وَأَصبَحَ مُغمَدا
- ٣٧تُحَفٌ تُشَرِّفُ مَن تَراهُ مُشَرَّفاًوَحبىً تُسَوِّدُ مَن تَراهُ مُسَوَّدا
- ٣٨وَمَدائِحٌ ما زِيدَ مَمدوحٌ بِهاشَرَفاً عَلى الشَرَفِ الَّذي قَد وُطِّدا
- ٣٩إِنَّ الشَجاعَةَ في الشُجاعِ غَريزَةٌمِثلُ الأُسودِ غَنِيَّةُ أَن تُوسَدا
- ٤٠يا مَن غَدَوتُ مُقَيَّداً بِجَميلِهِيَفديكَ مَن قَيَّدتَهُ فَتَقَيَّدا
- ٤١أَصبَحتُ مَحسوداً عَلَيكَ وَواجِبٌمَن كُنتَ أَنتَ نَصيبَهُ أَن يحسَدا
- ٤٢ما كُنتُ آثَمُ لَو عَبَدتُكَ مُنعِماًإِن جازَ واهِبُ نِعمَةٍ أَن يُعبَدا
- ٤٣نَظَمَ اِمتِداحَكَ غَيرُ مَن هُوَ ناظِمٌوَأَجادَ فيكَ القَولَ مَن ما جَوَّدا
- ٤٤لا فَخرَ إِلّا حينَ تُصبِحُ سامِعاًهَذا الثَناءَ وَحينَ أُصبِحُ مُنشِدا
- ٤٥إِن كُنتَ في شَرَفِ المَناقِبِ واحِداًفَلَقَد أُقِمتُ لَها الخَطيبَ الأَوحَدا
- ٤٦في مَوقِفٍ كَالعِيدِ سَرَّ مُوالياًلَكُمُ فَكانَ كَأَنَّهُ قَد عَيَّدا
- ٤٧عِش خالِداً عُمرَ المَديحِ فَإِنَّنيلَأَراهُ ما خَلَدَ الزَمانُ مُخَلَّدا
- ٤٨وَاسعَد بِما مَلَكَت يَداكَ ذَخيرَةًدُنيا سَعادَةُ أَهلِها أَن تَسعَدا