شمل الهدى والملك عم شتاته
العماد الأصبهانيأيوبيالكاملرثاءالتاء
- ١شملُ الهدى والمُلْكِ عمَّ شتاتُهُوالدَّهرُ ساءَ وأَقلعتْ حسناتُهُ
- ٢أَينَ الذي مُذْ لم يزل مخشيّةًمرجوَّةً رهباتُهُ وهباتُهُ
- ٣أَينَ الذي كانتْ له طاعاتُنامبذولةً ولربِّهِ طاعاتُهُ
- ٤باللهِ أين الناصرُ الملكُ الذيللهِ خالصةً صَفَتْ نيّاتُهُ
- ٥أينَ الذي ما زالَ سلطاناً لنايُرْجَى نَداهُ وتُتّقَى سَطَواتُهُ
- ٦أينَ الذي شَرُفَ الزَّمانُ بفضلهوسَمَتْ على الفُضلاء تشريفاتُهُ
- ٧أَينَ الذي عنتِ الفرنجُ لبأسهِذلاً ومنها أدركتْ ثارتُهُ
- ٨أَغلالُ أَعناق العِدا أَسيافُهأَطواقُ أَجْيادِ الوَرَى منّاتُهُ
- ٩لم يُجْدِ تدبيرُ الطّبيب وكمْ وكمْأَجدتْ لطبِّ الدَّهر تدبيراتُهُ
- ١٠مَنْ في الجهاد صفاحُه ما أُغمِدتْبالنّصر حتى أُغمدتْ صفحاتُهُ
- ١١مَنْ في صدور الكُفر صدرُ قناتهحتى توارتْ بالصياح قناتُهُ
- ١٢لذَّ المتاعبَ في الجهادِ ولم تكنمذ عاشَ قطُّ لذاته لذَّاتُهُ
- ١٣مسعودةٌ غدواتُهُ محمودةٌروحاتُهُ ميمونةٌ ضَحَواتُهُ
- ١٤في نصرةِ الإسلامِ يسهرُ دائماًليطولَ في روضِ الجنانِ سنانُهُ
- ١٥لا تحسبوه ماتَ شخصٌ واحدٌفمماتُ كلِّ العالمينَ مماتُهُ
- ١٦ملكٌ عن الإسلام كان محامياًأبَداً إذا ما أَسلمتْهُ حُماتُهُ
- ١٧قد أَظلمتْ مُذْ غابَ عنّا دُورُهلمّا خلتْ من بَدْرهِ داراتُهُ
- ١٨دُفِنَ السماحُ فليس تُنْشَرُ بعدَماأَودَى إلى يوم النُّشور رُفاتهُ
- ١٩الدينُ بعد أَبي المظفّرِ يوسفأَقوتْ قُراه وأَقفرتْ ساحاتُهُ
- ٢٠جَبَلٌ تضعضعَ مِنْ تَضَعْضُعِ ركنهِأَركاننا وتهدُّنا هداتُهُ
- ٢١ما كنتُ أَعلم أَن طوداً شامخاًيهوي ولا تهوي بنا مهواتُهُ
- ٢٢ما كنتُ أَعلمُ أَنَّ بحراً طامياًفينا يُطَمُّ وتنتهي زخراتُهُ
- ٢٣بحرٌ خلا من وارديهِ ولم تزلْمحفوفةً بوفودهِ حافاتُهُ
- ٢٤مَنْ لليتامى والأَرامل راحمٌمتعطِّفٌ مفضوضةٌ صَدَقاتُهُ
- ٢٥لو كان في عصر النبيِّ لأُنزلتْفي ذكْره من ذكْرهِ آياتُهُ
- ٢٦فعلى صلاح الدِّين يوسفَ دائماًرضوانُ ربِّ العرش بل صَلَواتُهُ
- ٢٧لضريحهِ سُقيا السّحاب فإنْ يغبْتحضَرْ لرحمةِ رَبِّه سَقْيانُهُ
- ٢٨وكعادة البيتِ المقدَّسِ يحزنُ البيتُ الحرامُ عليه بلْ عرفاتُهُ
- ٢٩مَنْ للثغور وقد عدَاها حفظُهُمَنْ للجهادِ ولم تَعُدْ عاداتُهُ
- ٣٠بكت الصّوارمُ والصّواهلُ إذ خلتْمِن سَلِّها وركوبها غزواتُهُ
- ٣١وبسيفه صَدَأٌ لحزن مصابهِإذ ليس يشفى بعده صدياتُهُ
- ٣٢يا وحشتا للبيض في أَغمادِهالا تنتضيها للوغى عَزَماتُهُ
- ٣٣يا وحشةَ الإسلام يوم تمكّنتْفي كلِّ قلب مؤمنٍ روعاتُهُ
- ٣٤يا حسرتا من بأسِ راحتهِ الذييقضى الزَّمان وما انقضت حسراتُهُ
- ٣٥ملأتْ مهابتهُ البلادَ فإنّهأَسدٌ وإنَّ بلادَهُ غاباتُهُ
- ٣٦ما كانَ أَسرعَ عصرَهُ لما انقضىفكأَنّما سنواتُهُ ساعاتُهُ
- ٣٧لم أنسَ يوم السّبت وهو لما بهِيُبدي السُّباتَ وقد بَدَتْ غشياتُهُ
- ٣٨والبشْرُ منه تبلّجتْ أَنوارُهُوالوجهُ منه تلأْلأَتْ سبحاتُه
- ٣٩ويقولُ للّهِ المهيمنِ حكمةفي مرْضة حصلت بها مرضاتُهُ
- ٤٠وقفَ الملوكُ على انتظار ركوبهِلهم ففيمَ تأخرتْ ركباتُهُ
- ٤١كانوا وقوفاً أَمس تحتَ ركابهِواليومَ هم حولَ السّريرِ مشاتُهُ
- ٤٢وممالكَ الآفاقِ ساعيةٌ لهفمتى تجيءُ يفتحهنَّ سعاتهُ
- ٤٣هذي مناشيرُ الممالكِ تقتضيتوقيعَهُ فيها فأَينَ دواتُهُ
- ٤٤قد كان وعدكَ في الرَّبيع بجمعهاهذا الرَّبيع وقد دنا ميقاتُهُ
- ٤٥والجندُ في الديوانِ جدَّدَ عرضَهُوإذا أَمرت تَجدَّدَتْ نَفقَاتُهُ
- ٤٦والقدسُ طامحةٌ إليكَ عيونُهعَجِّلْ فقد طمحتْ إليه عداتُهُ
- ٤٧والغربُ منتظرُ طلوعَكَ نحوَهُحتى تفيءَ إلى هُداكَ بغاتهُ
- ٤٨والشّرقُ يرجو غربَ عزمكَ ماضياًفي ملكهِ حتى تطيعَ عصاتهُ
- ٤٩مغرىً بإسداء الجميل كأَنّمافرضتْ عليه كالصّلاةِ صلاتُهُ
- ٥٠هل للملوك مضاؤه في موقفشدَّتْ على أَعدائهِ شدّاتُهُ
- ٥١وإذا الملوكُ سعوا وقصّرَ سعيُهمرجحتْ وقد نجحتْ بهِ مسعاتُهُ
- ٥٢كم جاءَه التّوفيقُ في وقعاتهمن كان بالتّوفيقِ توقيعاتُهُ
- ٥٣يا راعياً للدِّين حين تمكّنتْمنه الذِّئابُ وأَسلمتهُ رعاتُهُ
- ٥٤ما كان ضرَّكَ لو أَقمتَ مراعياًديناً تولّى مذ رحلتَ وُلاتُهُ
- ٥٥أَضجِرتَ منا أَم أَنفتَ فلم تكنْممّن تصابُ لشدّةٍ ضجراتُهُ
- ٥٦أَرضيتَ تحتَ الأَرضِ يا مَنْ لم يزلْفوقَ السّماءِ عَليّةً درجاتُهُ
- ٥٧فارقتَ مُلْكاً غيرَ باقٍ متعِباًووصلتَ مُلْكاً باقيَاً راحاتُهُ
- ٥٨أَعززْ على عيني برؤية بهجة الدُّنيا ووجهُكَ لا ترى بهجاتُهُ
- ٥٩أَبني صلاح الدِّين إنَّ أَباكمما زالَ يأْبى ما الكرام أُباتُهُ
- ٦٠لا تقتدوا إلاَّ بسُنّةِ فضلهِلتطيبَ في مَهْدِ النّعيمِ سناتُهُ
- ٦١وردوا مواردَ عدلهِ وسماحهلتردَّ عن نهجِ الشّماتِ شماتُهُ
- ٦٢ولئن هوى جبلٌ لقد بُنيتْ لناببنيه من هضباته ذرواتُهُ
- ٦٣وبفضل أَفضلهِ وعزِّ عزيزهِوظهورِ ظاهرهِ لنا سرواتُهُ
- ٦٤الأَفضل الملك الذي ظهرتْ على الدنيا بزهر جلاله جلواتُهُ
- ٦٥والدِّينُ بالملكِ العزيزِ عمادهُعثمان حالية لنا حالاتُهُ
- ٦٦والملْكُ غازي الظاهرُ العالي الذيصَحّتْ لإظهارِ العُلى مغزاتُهُ
- ٦٧ولنا بسيفِ الدِّين أَظهرَ نصرهبالعادلِ الملكِ المُطَهَّر ذاتُهُ