وحرمة ودي لم يكن عنه مصرف
أحمد البهلولعثمانيالطويلرومانسيةالفاء
- ١وَحُرْمَةِ وِدِّي لَمْ يَكُنْ عَنْهُ مَصْرِفُلِقَلْبِ مُحِبِّ بَعْدَهُمْ يَتَلَهَّفُ
- ٢لَقَدْ لَحَّ عُذَّالي وَفي اللَّوْمِ أَسْرَفُواوَبِي أَغْيَدٌ حُلْوُ الشَّمَائِلِ أَهْيَفُ
- ٣أَعَزٌّ أَزَجٌّ لِلْمَلاَحَةِ قَدْ حَوىوَفَيْتُ بِعَهْدِي وَهْوَ مَا وَفى
- ٤وَكَدَّرَ مِنْ وِرْدِ الْمَحَبَّةِ مَا صَفاوَمَاذَا عَلَيْهِ لَوْ عَلَيَّ تَعَطَّفَا
- ٥وَلَوْ صَحَّ هَجْرِي مُسْتَدِيمٌ عَلىَ الْجَفَافَجِسْمِي بِهِ لاَ يَسْتَرِيحُ مِنَ الْبَلْوى
- ٦ذَكَرْتُ زَمَاناً بَيْنَ سَلْعِ وَلَعْلَعِفَهَيَّجَ نِيرَانَ الأَسى بَيْنَ أَضْلُعِي
- ٧وَبُحْبِ لِمَنْ أَهْوى بِفَرْطِ تَوَجُّعِيوَمَالي إلَيْهِ شَفِعٌ بَيْنَ أدْمُعِي
- ٨وَأَشْكُو لَهُ لَوْ رَقَّ يَوْماً إلَى الشَّكْوىنُفُوسٌ أَرَاهَا لاَ تَزَالُ مُذَابَةً
- ٩عَلىَ الْخَدِّ تَجْرِي حَسْرَةً وَكَآبَةًدَعَتْهَا دَوَاعِي الْوَجْدِ لَبَّتْ إجَابَة
- ١٠وَلي كِبَدٌ ذَابَتْ عَلَيْهِ صَبَابَةًوَقَلْبٌ بِنَارِ الشَّوْقِ مِنْ هَجْرِهِ يُكْوى
- ١١تُرَى لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ حَلَّ لَهُ دَمِيوَمَنْ ذَ الَّذِي أَفْتَاهُ فِي قَتْلِ مُسْلِمِ
- ١٢وَلَوْ رَامَ عَدْلاً مَلَّ ظُلْمَ الْمُتَيَّمِوَلكِنَّهُ قَدْ جَارَ فِي قَتْلِ مُغْرَمِ
- ١٣تَحَمَّلَ وَجْداً لَمْ يُطِقْ حَمْلَهُ رَضْوىإذَا مَا بَدَا الْوَادِي وَلاَحَتْ بُرُقُهُ
- ١٤يَزِيدُ بِقَلْبِي حُزْنُهُ وَخُفُوقُهُيَا عَاذِلي يَكْفِي فُؤَادِي حَرِيقُهُ
- ١٥وَقَدْ حَلَّ بِي فِي الْحُبِّ مَالاَ أُطِيقُهُوَحَمَّلْتَنِي بِالْهَجْرِ مَا لَمْ أَكُنْ أَقْوى
- ١٦أَرى لَيْلَ مَنْ أَهْوَاهُ مِثْلَ سُحَيْرِهِلِشِدَّةِ مَا يَلْقَاهُ مِنْ فَرْطِ ضَيْرِهِ
- ١٧وَإنْ سَارَ حَادِي الْعِيسِ سِرْتُ بِسَيْرِهِوَقَالُوا تَسَلى عَنْ هَوَاهُ بِغَيرِهِ
- ١٨وَكَيْفَ التَّسَلَّي وَالْفُؤَادُ لَهُ مَثْوىبَخِيلٌ عَلىَ طَرْفِ كَرِيمٍ بِعَبْرَةٍ
- ١٩وَقَلْبٍ مِنَ الأشْوَاقِ يُكْوى بِجَمْرَةٍوَعَقْلي عَلَيْهِ الْحُبُّ غَطَّى بِسَكْرَةٍ
- ٢٠وَلَوْ جَادَ يَوْماً لِلْمُحِبِّ بِنَظْرَةٍلَمَا صَارَ مِنْ فَرْطِ الضَّنى جِسْمُهُ يُكْوى
- ٢١أَحِنُّ إلَى بَانِ الْعَقِيقِ وَكُثْبِهِوأهْفُو إلَى ظَبْيِ الْعَرِينِ وَسِرْبِهِ
- ٢٢فَيَا أسَفَى أَفْنَيْتُ عُمْرِي بِحُبِّهِوَكَمْ قُلْتُ لِلْحَادِي الْمُجِدِّ بِرَكْبِهِ
- ٢٣رُوَيْداً فَمَا أصْغَى لِقَوْلي وَلاَ لَوَّىنَفى عَنْ جُفُوني طِيبَ نَوْمِي وَشَرَّدَا
- ٢٤حَنِينُ الْمَطَايَا حِين سَارُوا وَقَدْ حَدَابِهَا سَائِقُ الأَظْعَانِ وَالرَّكْبُ أَنْجَدَا
- ٢٥وَسَارُوا إلَى وَادِي الْعَقِيقِ وَقَدْ بَدَالَهُمْ مَشْهَدٌ تَاهَ الْمَشُوقُ بِهِ زَهْوَا
- ٢٦تَوَلُّوا وَقَلْبي سَائِرٌ حِينَ يَمَّمُواإلَى مَكَّةِ حَثُّوا الرِّكَابَ وَأَحْرَمُوا
- ٢٧وَمِنْ بَعْدِ ذَا نَحْوَ الْعَقِيقِ تَقَدَّمُواوَفي يَثْرِبٍ حَطُّوا الرِّحَالَ وَسَلَّمُوا
- ٢٨عَلىَ خَيْرِ مَبْعُوثٍ فَضَائِلُهُ تُرْوىلَقَدْ ظَفِرُوا بِالْقُرْبِ مِنْ بَعْدِ بُعْدِهِمْ
- ٢٩وَبِالْمُصْطَفى قَدْ لاَحَ طَالِعُ سَعْدِهِمْوَقَدْ سَرَّهُمْ بِالسَّيْرِ إنْجَازُ وَعْدِهِمْ
- ٣٠وَفَازُوا بِمَا يَرْجُونَ مِنْ حُسْنِ قَصْدِهِمْوَنَالُوا الْمُنى مِنْ عَالِمِ السِّرِّ وَالنَّجْوى
- ٣١دُعَائِي إلَى الْمَولى وَكُلُّ تَوَسُّليبِأَكْرَمِ مَبْعُوثٍ وَأَفضَلِ مُرْسَلِ
- ٣٢لِمَنْ تَرِدُ الْحُجَّاجُ مِنْ كُلِّ مَنْزِلِوُقُوفاً عَلىَ أَبْوَابِهِ بِتَذَلُّلِ
- ٣٣وَقَدْ شَاهَدُوا ذَاكَ الْجَمَالَ الَّذِي يُهْوىعَشِيرَتُهُ أَكْرِمْ بِهَا مِنْ عَشِيرَةٍ
- ٣٤أتَتْ عَنْهُمُ الأَخْبَارُ فِي كُلِّ سِيرَةٍبِأَنَّ لَهُمْ عَزْماً وَحُسْنَ بَصِيرَةٍ
- ٣٥وَقَدْ نَظَرُوا نُوراً كَشَمْسِ ظَهِيرَةٍأَضَاءَتْ عَلىَ الآْفَاقِ بَلْ نُورُهُ أَضْوَا
- ٣٦مَلاَئِكَةُ الرَّحْمنِ بَعْضُ جُنُودِهِكَرِيمُ السَّجَايَا مُنْجِزٌ لِوُعُودِهِ
- ٣٧سَعِدْنَا بِهِ إذْ لاَحَ نَجْمُ سُعُودِهِوُجُودُ الْمَعَالي كُلَّهَا مِنْ وُجُودِهِ
- ٣٨وَرِيُّ سَحَابِ الْجُودِ مِنْ كَفِّهِ يُرْوَىمِنَ الْمَسْجِدِ الأَقْصى تَرَقى إلَى الْعُلى
- ٣٩وَقَرَّبَهُ مِنْ غَيْرِ هَجْرٍ وَلاَ قلاَلَقَدْ خَاطَبَتُهُ جَهْرَةً ظَبْيَةُ الْفَلاَ
- ٤٠وَفي لَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ أُسْرِي بِهِ إلَىحَظِيرَةِ قُدْسٍ وَاحْتَوَى الْغَايَةَ الْقُصْوى
- ٤١عَلَيْهِ صَلاَةٌ كُلَّ يَوْمٍ تَجَدَّدَتْمَتَى سَجَعَتْ قِمْرِيَّةٌ ثُمَّ غَرَّدَتْ
- ٤٢لَهُ مُعْجِزَاتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ أُسْنِدَتْوَلَمَّا ارْتَقى مَتْنَ الْبُرَاقِ وَقَدْ بَدَتْ
- ٤٣مَلاَئِكَةٌ مِنْ حَوْلِهِ وَالْمَدى يُطْوىرَأَى أَكْبَرَ الآْيَاتِ عِنْدَ اقْتِرَابِهِ
- ٤٤وَأَخْبَرَنَا عَمَّا أتَى بِكِتَابِهِلَقَدْ فَازَ مِنْ رَبِّ الْعُلاَ بِخِطَابِهِ
- ٤٥وَحَيَّاهُ بِالتَّسْلِيمِ عِنْدَ إيَابِهِفَنَحْنُ بِهِ نَرْجُو الشَّفَاعَةَ وَالْعَفْوَ
- ٤٦أرَى الْعِيسَ تَهْوِي فِي الْمَسِيرِ لأَحْمَدِنَبِيِّ الْهُدى وَهُوَ الشَّفِيعُ لِمَنْ هُدِي
- ٤٧مُنَاهَا بِأَنْ تَحْظَى بِزَوْرَةِ سَيِّدٍوَلي هِمَّةٌ تَسْمُو بِمَدْحِ مُحَمَّدِ
- ٤٨فَخَاراً وَمَا قَصْدِي سُعَادَا وَلاَ عَلْوَايَهِيجُ اشْتِيَاقي عِنْدَ ذِكْرِي لِقَبْرِهِ
- ٤٩وَلاَ سِيَّمَا عِنْدَ ارْتِيَاجِي لِنَشْرِهِفَلِلهِ مَا أَذْكَى نُسَيْمَاتِ عِطْرِهِ
- ٥٠وَقَدْ نَفَشَتْ قَلْبِي لَذَاذَةُ ذِكْرِهِحَلاَوَتُهَا تُغْنِي عَنِ الْمَنِّ وَالسَّلْوَى