قصدتكما عوجا بنجد وسلما
أحمد البهلولعثمانيالطويلرومانسيةالميم
- ١قَصَدْتُكُمَا عُوجا بِنَجْدٍ وَسَلِّمَاعَلىَ مُدْنَفٍ أضْحى مِنَ الْحُبِّ مُغْرَمَا
- ٢يُنَادِي إذَا مَا عَايَنَ اللَّيْلَ مُعْتِمَاقِفِ الْعِيسَ يَا حَادِي الْمَطِيِّ عَلَى الْحِمى
- ٣وَأَبْلِغْ سَلاَمِي سَكِنَ الْبَانِ وَالنَّقَاسَلُوا عَنْ نُحُولي هَجْرَهَا فَهْوَ مُسْقِمِي
- ٤أفي كُلِّ شَرْعٍ قَدْ أُحِلَّ لَهَا دَمِيأَبِيتُ وَلاَ تَدْرِي بِفَرْطِ تَأَلُّمِي
- ٥قَرِيرَةُ عَيْنِ عن سُهَادِ مُتَيَّمِيَحِنُّ إلَى ذَاكَ الْجَنَابِ يَشَوُّقَا
- ٦وَفَاتِنَةٍ أَوْصَافُهَا قَدْ تَزَايَدَتْكَمَا لاَ تُرِيكَ الْبَدْرَ حُسْناً إذَا بَدَتْ
- ٧وَمَنْ لي بِهَا لَوْ أَنْصَفَتْني وَسَاعَدَتْقَرِيبَةُ عَهْدٍ مِنْ دِيَارٍ تَبَاعَدَتْ
- ٨تُجَدِّدُ عَهْداً فِي فِنَاهَا وَمَوْثِقَاتُرَى بَعْدَ هذَا الْهَجْرِ تَجْمَعُ شَمْلَنَا
- ٩وَتُرْجِعُ أَيَّاماً تَقَضَّتْ عَلىَ مِنىأُنَادِيهِمُ وَالدَّمْعُ فِي الْخَدِّ مُعْلِنَا
- ١٠قَضَى اللهُ بِالْبَيْنِ الْمُشَتِّتِ شَمْلَنَاوَهَلْ سَاعَةً مِنْكُمْ سَبِيلٌ إلَى اللِّقَا
- ١١فُؤَادُ الْمُعَنى لاَ يُرَامُ ثَبَاتُهُبِحُبِّ الَّذِي فِي الْحُسْنِ تَمَّتْ صِفَاتُهُ
- ١٢لَهُ أَمَلٌ وَالْعُمْرُ يُخْشى فَوَاتُهُقَتِيلُ غَرَامٍ كَيْفَ تُرْجى حَيَاتُهُ
- ١٣وَمَيْتُ سِقَامٍ لاَ يُرَامُ لَهُ بَقَخُذُوا مِنْ صَبَا نَجْدٍ حَدِيثي إذَا سَرى
- ١٤لِيُخْبِرَكُمْ عَنْ شَرْحِ حَالي وَمَا جَرىوَلي مُقْلَةٌ لَمْ يُهْنِهَا سِنَةُ الْكَرى
- ١٥قُصَارى فَإنِّي لاَ أًطِيقُ تَصَبُّرَاوَقَدْ حَثَّ حَادِي الْعِيسِ بِالْبِيدِ أَيْنٌقَا
- ١٦إذَا مَا رَأَتْ نَجدْاً يَحِدُّ حَنِينُهَاوَيَعْلُو إذَا جَنَّ الظَّلاَمُ أَنِينُهَا
- ١٧إلىَ نَحْوِ وَادِي الْخَيْفِ تَرْنُو عُيُونُهَاقَوَائِمُهَا تَشْكُو الْوَجى وَجُفُونُهَا
- ١٨شَكَتْ مَدْمعاً لَوْلاَ الزَّفِيرُ لأَغْرَقَاأَسَائِقَهَا رِفْقاً عَلَيْهَا وَخَلِّهَا
- ١٩وَدَعْهَا عَسَاهَا أنْ تَجُودَ بِوَطْئِهَامُقَلْقَلَةُ الأَحْشَاءِ مِنْ فَرْطِ كَلِّهَا
- ٢٠قَلِيلاً قَلِيلاً لاَ تَسُقْهَا وَخَلِّهَاتَسِبرُ الْهُوَيْنَا وَامْتَهِلْ وَتَرَفَّقَا
- ٢١سُلُوِّيَ هَجْرٌ وَالْغَرَامُ حَقيِقَةٌوَأَجْفَانُ عَيْني بِالدُّمُوعِ غَرِيقَةٌ
- ٢٢وَكَمْ بَيْنَ أَخْبَاءِ الضُّلُوعِ حَرِيقَةٌقُلُوبٌ إلَى نَحْوِ الْحَبِيبِ مَشُوقَةٌ
- ٢٣تَزِيدُ عَلىَ بُعْدِ الْمَزَارِ تَحَرُّقَاأَحِنُّ إلَى الْوَادِي وَأَهْوى مَنَازِلاَ
- ٢٤تَرَحَّلَ عَنْهَا مَنْ هَوِينَاهُ عَجِلاَوَلَمَّا سَرَى الْحَادِي وَحَثَّ الرَّوَاحِلاَ
- ٢٥قَطَعْنَا إلَى وَادِي الْعَقِيقِ مَنَازِلاَوَقَدْ لاَحَ نُورُ الْهَاشِمِيِّ وَأشْرَقَا
- ٢٦إذَا مَا بَدَا الْبَرْقُ اللَّمُوعُ مِنَ الْحِمىيُذَكِّرُني ذَاكَ الْمَقَامَ الْمُكَرَّمَا
- ٢٧وَلَمَّا حَدَا الْحَادِي سُحَيْراً وَزَمْزَمَاقَدِمْنَا إلَى خَيْرِ النَّبِييِّنَ بَعْدَمَا
- ٢٨نَشَرْنَا لَهُ الأَعْلاَمَ غَرْباَ وَمَشْرِقَابِهِ الْمَدْحُ يَحْلُو فِي مَلاَبِسِ حِرْزِهِ
- ٢٩وَيَزْهُو دَلاَلاً فِي مَحَاسِنِ طَرْزِهِوَيُشْرَحُ فِيهِ خَاطِرُ الْمُتَنَزِّهِ
- ٣٠قَرَعْنَا بِكَفِّ الذُّلِّ أَبْوَابَ عِزِّهِفَلَمْ نَرَ بَاباَ إذْ أَتَيْنَاهُ مُغْلَقَا
- ٣١غَرَامِي بِهِ دَانٍ وَصَبْرِي نَاشِزُوَوَجْدِي بِهِ وَالْقَلْبُ لِسِّرِّ حَائِزُ
- ٣٢فَمِنِّي لَهُ مَدْحُ وَمِنْهُ الْجَوَائِزُقَدِيرٌ عَفُورٌ رَاحِمٌ مُتَجَاوِزُ
- ٣٣عَلىَ أُمَّةِ التَّوْحِيدِ مَا زَالَ مُشْفِقَاسَرَائِرُهُ مَعْصُوَمةٌ وَالظَّوَاهِرُ
- ٣٤وَأوْقَاتُهُ مَحْرُوسَةٌ وَالْخَوَاطِرُوَلَمَّا دَنَا التَّوْدِيعُ وَالرَّكْبُ سَائِرُ
- ٣٥قَعَدْتُ بِجِسْمِي وَالْفُؤَادُ مُسَافِرُوَشَوْقِي جَدِيدٌ وَاصْطِبَارِي تَمَزَّقَا
- ٣٦إلَيْهِ اشْتِيَاقِي لاَ يَزَالُ وَحَسْرَتيعَلَيْهِ وَصَبْرِي لاَ يُرَامُ وَسَلْوَتِي
- ٣٧وَإنِّي إذَا مَا جِلْتُ فِي مَدِّ خَطْوَتيقَصِرُ الْخُطَا عَنْ طُولِ وَهْمِي وَأَنَّتِي
- ٣٨يُعَوِّقُنِي عَنْهَا التّخَلُّفُ وَالشَّفَامُحِبٌّ تَمَنَّى أَنْ يَتِمَّ لَهُ الأمَلْ
- ٣٩بِزَوْرَةِ خَيْرِ الأَنبِيَاءِ فَلَمْ يَنَلْوَفي كُلِّ عَامٍ أرْتَجِي الْوَصْلَ لَوْ حَصَلْ
- ٤٠قَضَيْتُ زَمَاني فِي مَتَى وَعَسَى وَهَلْأَفُوزُ بِهِ وَالْعَزْمُ أَضْحَى مُعَوَّقَا
- ٤١رَسُولٌ أَتَانَا نَصِحاً بِتَوَدُّدِهُدِينَا بِهِ وَهْوَ الشَّفِيعُ لِمَنْ هُدِي
- ٤٢رَفِيعُ الْمعَانِي سَيِّدٌ وَابْنُ سَيِّدِقَوَاعِدُ دِيني مِدْحَتِي لِمُحَمَّدِ
- ٤٣شُغِلْتُ بِهَا أضْحى لِسَانِي مُطْلَقَاهَدَانَا بِهِ الْبَارِي إلَى صَوْمِ شَهْرِهِ
- ٤٤وَعَرَّفَنَا مِقْدَارَ لَيْلَةِ قَدْرِهِنَبِيٌّ يَرَى الْمَخْفِيَّ مِنْ غَيْبِ سِرِّهِ
- ٤٥قُفُولٌ لَقَدْ سَارَتْ تَزُورُ لِقَبْرِهِضَرِيحاً كَسَاهُ اللهُ نُوراً وَرَوْنَقَا
- ٤٦هُوَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقى بِهَا فَازَ مَنْ لَجَاإلَيْهِ وَنُورٌ لاَحَ فِي غَسَقِ الدُّجى
- ٤٧وَقَفْنَا بِهِ نَدْعُوهُ يَا خَيْرَ مُرْتَجىقَوَاطِعُ ذَنْبٍ وَاصَلَتْنَا وَمَا نَجَا
- ٤٨أَسِيرٌ بِدُنْيَاهُ غَدَا مُتَعَلِّقَاإلَى قَابِ قَوْسَيْنِ ارْتَقى عِنْدَمَا سَرى
- ٤٩وَعَادَ سَرِيعاً مِنْ سَمَاءِ إلىِ ثَرىعَدِمْتُ فُؤَاداً رَامَ عَنْهُ تَصَبُّرَا
- ٥٠قَبِيحٌ عَلى عَيْنِي تَنَامُ وَلاَ تَرىبِيَثْرِبَ قَبْراً نُورُهُ قَدْ تَأَلَّقَا