قصائد

حكى جؤذرا بين الجوانح راتعا

أحمد البهلولعثمانيالطويلرومانسيةالنون

  1. ١حَكَى جُؤْذَراً بَيْنَ الجَوانِحِ رَاتِعاًوغُصْنُ نَقاً فِي رَوْضَةِ الْقَلْبِ بَائِعاً
  2. ٢فَرَشْتُ لَهُ خَدِّي عَلَى الأَرْضِ واضِعاًحَبيبٌ رَأَى ذُلِّي وَقَدْ جِئْتُ خَاضِعاً
  3. ٣فَأَعْرَضَ عَنِّي وَهُوَ ناءٍ عَنِ الصُّلْحِلَقَدْ عَذَّبَ التَّسْهِيدُ طَرْفَ مُحِبِّهِ
  4. ٤وَنَارُ غَرَامٍ لاَ تَزَالُ بِقَلْبِهِيَرى سَقَمِي وَهوَ الْعَلِيمُ بِطِبِّهِ
  5. ٥حَرِصْتُ عَلى أنِّي أَفُوزُ بِقُرْبِهِوَيَمْنَحُنِي وصلاً فَمَا جَادَ بِاَلْمنحِ
  6. ٦عَلِيلُ وَسَيْفُ الهَجْرِ قَدَّ فُؤَادَهُإذَا رَامَ وَصْلاً يَرُومُ مُرَادَهُ
  7. ٧وَلَمَّا جَفَاني وَاشْتَكَيْتُ بِعَادَهُحَلَفْتُ يَميناً لاَ سَلَوْتُ ودَادَهُ
  8. ٨حَقِيقاً وَمَالي فِي يَمِينِيَ مِنْ فَسْحِأَرى الدَّمْعَ مِنْ عَيْني عَلى الْخَدِّ قَدْ هَمى
  9. ٩وَحَبَّ غَرَامِي فِي الْحَشَا قَدْ تَصَرَّمَاوَيُقْلِقُني لَيْلاً إذَا مَا تَرَنَّمَا
  10. ١٠حَمَامٌ حَمى عَنْ مُقْلَتي النَّوْمَ عِنْدَمَادَعَا إلْفَهُ مَا بَيْنَ رَامَةَ وَالسَّفْحِ
  11. ١١وَلَمَّا حَدَ الحَادِي سُحَيْراً وَزَمْزَمَاتَذَكَّرْتُ عَيْشاً بِالْحِمى قَدْ تَقَدَّمَا
  12. ١٢أَقُولُ وَدَمْعُ الْعَيْنِ فِي الْخَدِّ قَدْ هَمىحَمى اللهُ سُكَّان الْحِمى وَسَقى الْحِمى
  13. ١٣بِوَابِلِ دَمْعِي فَهْوَ يُغْنِي عَنِ السَّيْحِعَدِمْتُ اصْطِبارِي حِينَ سَارَتْ نِيَاقُهُمْ
  14. ١٤وَقَدْ ضَاقَ صَدْرِي حِينَ جَدَّ مَسَاقُهُمْبُدُورٌ وَفِي يَوْمِ الرَّحِيلِ مُحَاقُهُمْ
  15. ١٥حَسِبْتُ دَوَامَ الْوَصْلِ لَوْلاَ فِرَاقُهُمْرَمى الجَفْنَ وَالأَحْشَا بِالسُّهْدِ وَالْقَرْحِ
  16. ١٦أَمَا عِنْدَهُمْ عِلْمٌ بِمَا القَلْبُ جَنَّهُوَلَمْ يَرْحَمُوا مَنْ بَاتَ يَقْرَعُ سِنَّهُ
  17. ١٧يَروُمُ اللِّقَا وَالبُعْدُ يُخْلِفُ ظَنَّهُحَذِرْتُ مِنَ الإِعْرَاضِ مَا قُلْتُ إنَّهُ
  18. ١٨يَؤُلُ إلى حَدِّ وَقَدْ كَانَ فِي مَزْحِرَعَى اللهُ مَنْ لَمْ يَرْعَ لي حَقَّ صُحْبَةٍ
  19. ١٩وَإنْ كَانَ وُدِّي صَادِقٌ بِمَحَبَّةٍأُنَادِيهمُ مِنْ فَرْطِ حُزْنِ وَكُرْبَةٍ
  20. ٢٠حَرَامٌ عَلَيَّ الْعَيْشُ بَعْدَ أَحِبَّةٍرَمَوا فِي فُؤَادِي نَارَ وَجْدٍ بِلاَ قَدْحِ
  21. ٢١أَمُوتُ اشْتِيَاقاً ثُمَّ أحْيى بِذِكْرِهمْوَأكْتُمُ مَا أْلقَاه صَوْناً لِسِرِّهِمْ
  22. ٢٢رَمَوْني بِسَهْمِ الْغَدْرِ مِنْ فَوْقِ غَدرْهِمْحُسَامُ اصْطِبَاري فُلَّ مِنْ دِرْعِ هَجْرْهِم
  23. ٢٣وَشَاهِدُ سُقْمِ الحُبِّ يُغْنِي عَنِ الشَّرْحِعَذُولي دَعْنِي قَدْ عَدِمْتُ تَلَذُّذِي
  24. ٢٤فَمَا أَنْتَ لي يَوْماً مِنْ الْبَيْنِ مُنْقِذِيإذَا هَبَّ مِنْ ذَاكَ الْحِمى عَرْفُهُ الشَّذِي
  25. ٢٥حَدَوْنَا مَطَايَانَا مُجِدِّينَ لِلَّذِيجَعَلْنَاهُ رأْسَ المَالِ لِلْفَوْزِ وَالرِّبْحِ
  26. ٢٦بِهِ الْمَسْجِدُ الأَقْصى زَهَا وَبِقَاعُهُوَكَانَ إلَى السَّبْعِ الطِّبَاقِ ارْتِفَاعُهُ
  27. ٢٧لِزَامٌ عَلَيْنَا حُبُّهُ وَاتِّبَاعُهُحَلاَ مَدْحُهُ عِنْدِي وَلَذَّ سَمَاعُهُ
  28. ٢٨فَعَادَ لِسَاني لاَ يَمَلُّ مِنَ الْمَدحِجَوَادٌ بِكَفَّيْهِ الْمَكَارِمُ وَالنَّدى
  29. ٢٩وَلَوْلاَهُ لَمْ نَعْرِفْ إلَى الْحَقِّ مُرْشِدَاتَرقَى مَقَاماً جَاوَزَ الحَدَّ والْمَدى
  30. ٣٠حَفِيظٌ دَعَانَا مِنْ ضَلاَلٍ إلَى هُدىكَمَا يُهْتَدى مِنْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ بالصُّبْحِ
  31. ٣١نَجَوْتُ بِهِ لَمَّا سَلَكْتُ مَحَجَّةًوَخُضْتُ بِحَاراَ فِي الْغَرَامِ وَلُجَّةً
  32. ٣٢مَدَحْتُ بِهَا الْمَبْعُوثَ لِلنَّاسِ حُجَّةًحَكى وَجْهُهُ الشَّمْسَ المُنِيرَةَ بَهْجَةً
  33. ٣٣وَأَعْرَافُهُ كالْمِسْكِ فِي النَّشْرِ وَالْفَتْحِلَقَدْ فَازَ مَنْ قَدْ زَارَ تُرْبَةَ سَيِّدِ
  34. ٣٤وَقَدْ نَالَ مِنْ رَبِّ الْعُلى كُلَّ مَقْصِدِوَلَوْلاَهُ لَمْ نَسْمَعْ أَذَاناً بِمَسْجِدِ
  35. ٣٥حَمدتُ سَمَاعِي لاِمْتِدَاحِ مُحَمَّدِوَذَاكَ سَبِيلُ الحَقِّ وَالرُّشْدِ وَالنُّجْحِ
  36. ٣٦ضِرَامٌ لَنَا وَالشِّرْكُ مِنْ نُورِهِ خَبَافَمَا اسْتَعْذَبُوا عَيْشا هَنِيئاً وَمَشْرَبَا
  37. ٣٧لَهُ تُنْشَرُ الأَعْلاَمُ شَرْقاً وَمَغْرِباحَمى دِينَنَا بِالْمَشْرَفِيَّةِ وَالظُّبَا
  38. ٣٨وَقَدْ جَاءَ نَصْرُ اللهِ يُؤْذِن بِالْفَتْحِلأٌمَّتِهِ هَادٍ كَثِيرُ التَّوَدُّدِ
  39. ٣٩تَفِيضُ مِيَاهُ الجُودِ مِنْ كَفِّهِ النَّدِيظَهَرْنَا بِهِ عِزّاً عَلى كلِّ مُعْتَدِ
  40. ٤٠حَجَجْنَا وَزُرْنَا قَبْرَ أفْضَلِ سَيِّدِهَدَانَا إلَى طُرقِ الهِدَايَةِ بِالنُّصْحِ
  41. ٤١بِهِ افْتَخَرَتْ أَنْصَارُهُ وَحُمَاتُهُتَبَاهَوْا بِهِ لَمَّا بَدَتْ مُعْجِزَاتُهُ
  42. ٤٢كَريِمُ السَّجَايَا مُنْجَزَاتٌ عِدَاتُهُحَلِيمٌ زَكَتْ أَخْلاَقُهُ وَصِفَاتُهُ
  43. ٤٣يَجُودُ عَلى ذِي الْجِهْلِ بِالْعَفْوِ والصَّفْحِعَطُوفٌ رَؤُفٌ حاز عِلْماً وَسُؤْدَدَا
  44. ٤٤لَهُ الشَّرَفُ الأَعْلى مُقِيمٌ عَلى الْهُدىبِأَنْوَارِهِ مِنْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ يُهْتَدَى
  45. ٤٥حَنِيني إلَيْهِ لاَ يَزَالُ مُؤَبَّدَاأَبِيتُ بِهِ مِنْ فَرْطِ وَجْدِي كَمَا أُضْحِي
  46. ٤٦بِشِرْعَتِهِ تَهْدَا الْقُلُوبُ وَتَهْتَدِيوَتَحْيى وَتَحْظى بِالنَّعِيمِ الْمُمَجَّدِ
  47. ٤٧نَبيٌّ حَوى فَخْراً بِأَطْيَبِ مَوْلدِحَثَثْنَا نِيَاقَ الشَّوْقِ نَحْوَ مُحَمَّدِ
  48. ٤٨وَقُلْنَا عَسى أنْ نُدْرِكَ النُّورَ بِاللَّمْحِ