هو النصر لا وان ولا متماكث
ابن فركونأندلسيالطويلمدحالثاء
- ١هوَ النّصرُ لا وانٍ ولا مُتَماكِثُركائِبُهُ طوْعَ السّعودِ حثائِثُ
- ٢هوَ الفتحُ عزّتْ أرْضُ أنْدلسٍ بهِوذلّ المُناوِي والعدُوُّ المُناكِثُ
- ٣هوَ العزُّ لا يَفْنى مُردَّدُ ذكْرِهِمُخلَّدُهُ في صفحةِ الدّهْرِ لابِثُ
- ٤هو الصّنعُ قد جلّتْ مواقِعُه التيبها اللهُ للدنيا وللدّينِ غائِثُ
- ٥عظائِمُ قدْ جلّت فذَلتْ لعزّهاطُغاةٌ بُغاةٌ للعُهودِ نواكِثُ
- ٦أُصيبَ إفَنْتُ الرّومِ فارْتاعَ قومهُوأضْحَتْ بِطاحُ الرُشْدِ وهْي أواعِثُ
- ٧تجرّعَ صابَ الموْتِ لا دَرَّ درُّهُفأيْدي المَنايا كيفَ شاءَتْ عوابِثُ
- ٨أصابَتْهُ من صرْفِ الزّمانِ مُصيبةٌبها الموْتُ عاثٍ في حِماهُ وعائِثُ
- ٩سهامٌ من الأيّامِ فيهِ نَوافذٌوفي عُقَدِ السّرْبِ المَروعِ نوافِثُ
- ١٠لئِنْ أمّنَتْ منهُ الحوادثُ قابِلاًعُهودَ صُروفِ الدّهْرِ فهْي نكائِثُ
- ١١وهلْ مِثلُهُ بحْرَ العظائِمِ عابِرٌلينجُو ومنْ سيْفِ المنيّةِ عابِثُ
- ١٢وهَى رُكْنُ عُبّادِ الصّليبِ بموْتِهِفَها هوَ من بعْدِ العُلى مُتَقاعِثُ
- ١٣تقدّمَ يقْفو في الجَحيمِ سَبيلَهُلمُنْتَحِلي الإشْراكِ ركْبٌ أشاعِثُ
- ١٤فقد راقَتِ الدّنْيا جَمالاً وبهجةًوقد أخصَبَتْ منْها بِطاحٌ عَثاعِثُ
- ١٥عجائِبُ لا الأيامُ أحْدَثْنَ مثلَهاولا الدّهْرُ عنْها في القديمِ يُحادثُ
- ١٦يقول لِسانُ الدّهْرِ والكُفْرُ صامِتٌهلمّوا فإنّي عنْ حُلاها مُحادثُ
- ١٧سُعودُ إمامٍ لمْ تزلْ عَزَماتُهُلديْهِ على النّصْرِ العزيزِ بواعِثُ
- ١٨هُمامٌ إذا طالتْ رِماحُ جُنودِهزَكَتْ عنْهُ أخبارٌ وطابَتْ أحادِثُ
- ١٩أبيٌّ إذا جدّتْ سُيوفُ جِهادِهفهُنّ بِهامِ المعْتَدينَ عوابِثُ
- ٢٠وليُّ ندىً ينهلُّ صيّبُ جُودِهفَيَنْهَلُ ظمآنٌ ويطْعَمُ غارِثُ
- ٢١حَليف عُلاً تبغي النجومُ توصُّلاًلها وهْيَ دونَ القصْدِ منْها لَوابِثُ
- ٢٢به يَهْتدي سارٍ وينْجحُ مَقْصَدٌويَقفو سَبيلَ الرُشْدِ فيه مُباحِثُ
- ٢٣فإن باحَثَتْ فيه المَعالي خلائِفاًمضتْ فلهُ بالفضْلِ تقْضي المباحِثُ
- ٢٤تدُلُّ على العَلياءِ منهُ مَخائِلٌعليهنّ مِصْداقُ الفِراسةِ باحِثُ
- ٢٥لِما عزَّ وهّابٌ وبالسّيفِ دافِعٌوفي الحرْبِ منّاعٌ وللجيشِ باعِثُ
- ٢٦فوفّى حُقوقَ المكْرُماتِ وطالَماوفَى بعُهودِ المجْدِ والدّهْرُ ناكِثُ
- ٢٧وردّ جُنودَ الشّركِ وهْي عوابِثٌوأرْدى أسودَ الغابِ وهْيَ دَلاهِثُ
- ٢٨فلا العزْمُ مفْلولٌ ولا الرأيُ فائِلٌولا الحزْمُ مخْذولٌ ولا الخطْبُ كارِثُ
- ٢٩حُلىً قصّرتْ عنها القياصرةُ الأُلَىبمعْنَى انفِرادٍ ليسَ ثانٍ وثالِثُ
- ٣٠أتطلُبُ أمْلاكَ الزّمانِ منالَهاوقد أذْعَنَتْ سامٌ وحامٌ ويافِثُ
- ٣١فيا ناصِرَ الإسلامِ والواهِبَ الذيتؤمُّ ظِماءٌ جودَهُ وغَوارِثُ
- ٣٢تهنّأ على حُكْمِ السّعودِ فإنّهُقديمٌ من الصُنْعِ الجميلِ وحادثُ
- ٣٣حُبيتَ بها بشرَى فحلّتْ على النّوىلديكَ وأفواجُ السّرورِ حَثائِثُ
- ٣٤كأنْ ببلادِ الشّركِ بالسّيفِ قد عفَتْوبانَتْ خَبايا عنْدَها وخَبائِثُ
- ٣٥وقد عُمِرَت بالمُسلمينَ مشاعِرٌولُمّتْ من الدّين الحنيفِ مَشاعِثُ
- ٣٦كأن بالذي ألقى بسَبْتَةَ رَحْلَهُوقد فرّقَ المقدارُ ما هو حارِثُ
- ٣٧سيُفْرِجُ عنها والأنوفُ رواغِمٌوقد كُفيتْ منهُ خُطوبٌ كوارِثُ
- ٣٨ويقْصِدُ أرْضاً لا تُقِلُّ ركابَهُوكيفَ وأسْبابُ النّجاةِ رَثائِثُ
- ٣٩تُرَدُّ جُنودٌ عندَها وكتائِبٌويُكْفَى خُطوبٌ بعدَها وحوادِثُ
- ٤٠ورأيٌ رآهُ فهْوَ منهُ بظِلْفِهِعلى حتْفِهِ كيفَ اقتضَى الغَدْرُ باحِثُ
- ٤١فأفعالهُ في النّجْمِ حين يرومُهاحدائِثُ عهدٍ والعُهودُ نكائِثُ
- ٤٢كفَى اللهُ من فيها عليهِ تطاوَلتْأراذِلُ من أحْزابِهِ وأخابِثُ
- ٤٣إذا خفِيَتْ في ظُلمَةِ النّقْعِ هامُهُمْأشعّةُ بيضِ الهندِ عنْها بواحِثُ
- ٤٤فتُرديهِ أُسْدٌ من جُنودِكَ طالَماتحيّزَ عنها وهْو لاهٍ ولاهِثُ
- ٤٥يؤمّلُ فِعْلاً وهْو للحقّ رافِضٌيُحاولُ قوْلاً وهْوَ في النّطْقِ لافِثُ
- ٤٦ورثْتَ من الصّحبِ الكِرامِ مآثِراًسبقْتَ لها حيثُ المُلوكُ لَوابِثُ
- ٤٧حُبيتَ بها قِدْماً كما شاءَتِ العُلَىوآثارُ أهْلِ المعْلُواتِ حدائِثُ
- ٤٨لَئِنْ درَجَ الأعْلَوْنَ أبناءُ قَيْلةٍبحيثُ رياضُ المَكرُماتِ أثائِثُ
- ٤٩فوارِثُهُم مَنْ أنْهِدَتْ منْ جُنودِهفوارسُ والبيضُ الرّقاقُ فوارِثُ
- ٥٠إذا ما قَضى الجودُ المؤمَّلُ نحْبَهُوللعَهْدِ في التّعْصيبِ والفَرضِ ناكِثُ
- ٥١ولا طلَبٌ إلا عن المنْحِ حاجزٌولا سبَبٌ إلا لهُ المنْعُ فارِثُ
- ٥٢تؤمّلُكَ القُصّادُ بَدْءاً وعوْدَةًفلا وارِدٌ إلا لرُحْماكَ وارِثُ
- ٥٣لتُرْوَى بحُكْمِ الجودِ عن واكِفِ الحَياعن البحْرِ عن جدْوَى يدَيْكَ الأحادِثُ
- ٥٤وهَبْتَ وقد أمّنْتَ غائِلَةَ العِدَىفلمْ يُرْجَ مأمولٌ ولمْ يُخْشَ حادِثُ
- ٥٥أمَوْلايَ خُذْها للثّناءِ حديقَةًكأنّ النّسيمَ اللّدْنَ بالمِسْكِ مائِثُ
- ٥٦وجدّتْ جيادُ الحَمْدِ منكَ فراقَهامَلاعِبُ في أفْقِ العُلَى ومعابِثُ
- ٥٧فسارَتْ مَسيرَ الشّمْسِ أخْبارُ وصْفِهاوفي ضِمْنِها المجْدُ المؤثّلُ ماكِثُ
- ٥٨وأهْدَتْ منَ الأفْكارِ أبْكارَها التيتَهادَتْ ولم يفْتضَّها قبْلُ طامِثُ
- ٥٩وحسّن فكْري نظْمَ كُلّ عَجيبةٍفَها هُوَ حسّانٌ وجودُكَ حارِثُ
- ٦٠قَصَرتُ عليْها الفِكْر حتّى تقاصرَتْمَثانٍ لدَى إنشادِها ومَثالِثُ
- ٦١ولمْ لا يَروقُ السّامعينَ حديثُهاومنظومُها في عُقْدةِ السّحْرِ نافِثُ
- ٦٢ولمْ لا ومن جدْواكَ صوْبُ غَمامةٍمنَ البِشْرِ تُزْجيها بُروقٌ حَثاحِثُ
- ٦٣وأنت الذي تُولي المَكارمَ والنّدىوتُقدمُ جيْشَ النّصرِ والشّرْكُ رائِثُ
- ٦٤فأقْسَمَ عِزُّ النّصْرِ أنّك وارِثٌبلادَ العِدَى طُرّاً وما هوَ حانِثُ