قصائد

ألا حي أطلالا بهن دثور

أبو حية النميريعباسيالطويلهجاءالراء

  1. ١ألا حَيِّ أطلالاً بهنَّ دُثورُكأنَّ بقايا عهدِهنَّ سطورُ
  2. ٢مِدادُ يهوديَّيْنِ مَجْمَجهُ البِلىوفي الوحيَ من آيِ الكتابِ زَبورُ
  3. ٣ديارُ التي قالتْ لوَ انكَّ زُرتَناوُصِلتَ ولكنْ لا نراكَ تزورُ
  4. ٤فقلتُ عداني أنَّ أهلَكِ ظَنَّةٌعليَّ وأنّي قد علمْتُ شهيرُ
  5. ٥صددْتِ ولَجَّ الهجرُ منكِ وإنّنيلمثلِكِ عن غيرِ القِلى لهَجورُ
  6. ٦أعَرْتُكِ وُدِّي أمَّ عثمانَ فارجِعيودائعَ لم يبخلْ بهنَّ مُعيرُ
  7. ٧حياءٌ نهى عمّا عهدْتِ منَ الصِّباويأساً ومَثْلي بالحياءِ جديرُ
  8. ٨ألا حبّذا الماءُ الذي قابلَ النَّقاومُرتَبَعٌ من أهلِنا ومصيرُ
  9. ٩وأيامُنا عامَ الخبِيَّيْنِ إنّنيلهنَّ على العهدِ القديمِ ذَكورُ
  10. ١٠إذِ الرأسُ أحوى حالِكُ اللونِ يرتديجناحَيْهِ إذْ غصنُ الشبابِ نَضيرُ
  11. ١١وقدْ كانَ لي إذ ذاكَ منهنَّ مجلِسٌقريبٌ ومنْ أسرارِهنَّ ضميرُ
  12. ١٢فأعرضْنَ إعراضاً هوَ الصُّرْمُ عَينُهُكأنْ لم يكنْ لي عندَهنَّ نَقيرُ
  13. ١٣ألا طرقَتْنا أمُّ عثمانَ ليلةًمِدرى وقدْ كادَ السِّماكُ يَغورُ
  14. ١٤ألمَّتْ بنَشوانَيْ كرىً صرعْتُهمابإحدى الفيافي غَرْبةٌ وفُتورُ
  15. ١٥بعيدَيْنِ من مَهواهُما أدركَتهماوفاةٌ لها تَحليلةٌ فَنُشورُ
  16. ١٦أناخا ولا الأرضُ التي يطلبانِهاقريبٌ ولا ليلُ التِّمامِ قصيرُ
  17. ١٧فقلتُ لها حُيِّيتِ من زائرٍ طوىمفاوزَ لا يُزجى بهنَّ حَسيرُ
  18. ١٨وما خِلتُها كانتْ رَؤُوداً ولا سرَتْإلى الركْبِ مِيلافُ الحِجالِ خَدورُ
  19. ١٩أتتْكَ بها تَهويمةٌ غمَّضتْ بهامعَ الصبحِ عينٌ لا تنامُ سَهورُ
  20. ٢٠وما أنتَ أمْ ما أمُّ عثمانَ بعدَماحبا لكَ من رملِ الغناءِ حَدورُ
  21. ٢١عراقيّةٌ لمْ تبدُ يوماً ولم تكنْشَطيرَ النَّوى لكنْ نَواكَ شَطيرُ
  22. ٢٢نَؤومُ الضحى لم نأْوِ إلاّ وتحتَهاقَباطِيُّ ريشٍ تحتَهنَّ سريرُ
  23. ٢٣وبِتنا كأنّنا بَيَّتَتْنا لَطيمةٌأتتْنا بها من سوقِ أبْيَنَ عِيرُ
  24. ٢٤شَراها بما اقتالوا شَمومٌ لمثلِهابشُمّاتِهِ الرِّبْحُ العظيمُ بصيرُ
  25. ٢٥ولمّا احتواها إحتواها غنيمةًمُخاطرُ أرباحِ الألوفِ جَسورُ
  26. ٢٦تمطَّتْ بهِ غُلْبٌ كأنَّ قُفِيَّهابهنَّ وأقْراءُ الأخادعِ قِيرُ
  27. ٢٧ولمّا أنيختْ بعدَما آبَ قبلَهاليومَيْنِ بالغُنْمِ العظيمِ يُشيرُ
  28. ٢٨تحكَّمَ فيها بالعراقِ كأنّهُعلى الناسِ طُرّاً بالعراقِ أميرُ
  29. ٢٩وقيلَ هنيئاً ما رُزقتَ فإنّهُعلى اللهِ رزّاقِ العبادِ يسيرُ
  30. ٣٠وما أطلقَ الأعباءَ حتى تضوَّعتْبها سِكَكٌ ممّا لديهِ ودُورُ
  31. ٣١وتِيهٍ تخطّتْها صُحبَتينواهزُ في أعناقِهنَّ نُذورُ
  32. ٣٢رِكابُ نوىً أسآرُ هَمٍّ كأنّهاجَوازٍ منَ الشِّيزى لهنَّ صَريرُ
  33. ٣٣طوَتْهُنَّ والبِيدَ الليالي فقدْ ذوتْبطونٌ لها مُقورَّةٌ وظهورُ
  34. ٣٤وجُرِّدنَ واسْمَهْرَرْنَ حتى كأنّهاقَناً طارَ عنها باليدَيْنِ شَكيرُ
  35. ٣٥وبينَ القُوى والرحْلِ منهنَّ وهْمةٌبها وهْيَ حرفٌ جُرأةٌ وضريرُ
  36. ٣٦تَغالى بها فُتْلٌ مَطاويحٌ ينتحيبهنَّ حِذاءٌ بالفلاةِ جَميرُ
  37. ٣٧وأتْلَعُ نَهّاضٌ أَنِيفٌ يقودُهُمُلَملم جُلمودِ الدماغِ ذَكيرُ
  38. ٣٨تراها إذا لجَّتْ وقُدّامَ عينِهاخِشاشٌ وفوقَ الناظرَيْنِ حَريرُ
  39. ٣٩وفي الحلْقةِ الصُّفْرِ التي خُشمتْ بهامُطيرٌ لشَغْبِ الأخدعَيْنِ قَهورُ
  40. ٤٠كذي رُمَلٍ فرْدٍ رمتْهُ عشيّةٌلها سبَلٌ مُستقبِلٌ وصَبيرُ
  41. ٤١بأسحمَ نثّارٍ أجشَّ جرتْ لهُصَباً رادَةٌ لم تجرِ فيهِ دَبورُ
  42. ٤٢إلى دفءِ أرطاةٍ إلى جَنبِ عجْمةٍبها الشاةُ مَحبورُ المكانِ غَريرُ
  43. ٤٣لها واكفٌ يجري عليها كأنّهُحصىً شِيفَ خانتْهُ السلوكُ قَشيرُ
  44. ٤٤فلمّا انجلَتْ عنهُ غياطلُ ليلةٍمنَ الدَّجنِ فيها حَثّةٌ وفُتورُ
  45. ٤٥غدا غدَوِيٌّ فوقَ عينَيْهِ شِكّةٌكِلا مِغولَيْهِ اللَّهْذَمَيْنِ ضريرُ
  46. ٤٦منَ العينِ تدعوهُ الرياحُ كأنّهُفَتيقٌ بهِ مما ألمَّ فُدورُ
  47. ٤٧وغاداهُ من جِلاّنَ ذئبُ مجاعةٍشقيٌّ بهِ ضارورةٌ وفُقورُ
  48. ٤٨لهُ طلّةٌ شابَتْ وما مس جيبَهاولا راحتَيْها الشَّثْنَتَيْنِ عبيرُ
  49. ٤٩لَدُنْ فُطمتْ حتى علا كلَّ مَفرِقٍلها من سِنِيها الأربعينَ قَتيرُ
  50. ٥٠كأنَّ ذراعَيْها وظِيفا نعامةٍووجهٌ لها لا ماءَ فيهِ نَكيرُ
  51. ٥١ولَحْيانِ لا ينفكُّ في ناجِذَيْهِماأنِيضٌ شَوتْهُ شهوةً وقديرُ
  52. ٥٢إذا غابَ أو لم يغْدُ يوماً فإنّهابكلبَيْهِ مِغباشُ الغُدوِّ بَكورُ
  53. ٥٣ولمّا انجلى قبلَ الغُطاطِ انبرَتْ لهُمَراريخُ في أعناقِهنَّ سُيورُ
  54. ٥٤فلمّا رأى ذاكَ الشقيُّ الذي غدابغُضْفٍ لهُ زُرقٌ لهنَّ جَفيرُ
  55. ٥٥هِجاناً رأى منهُ على الشمسِ نُقْبةًتكادُ وإنْ جَنَّ الظلامُ تُنيرُ
  56. ٥٦وقاهُ بأمثالِ المَغالي كأنّهابأجنحةٍ فيها إليهِ تطيرُ
  57. ٥٧جلا عن مآقيها وعن حَجَباتِهاخراطيمُ فيها دِقّةٌ وخصورُ
  58. ٥٨فدَأَبْنَهُ مِيلَيْنِ ثمَّ نزعْنَهُإليهنَّ إذْ شُؤبوبهنَّ مَطيرُ
  59. ٥٩ليأخذْنَهُ أخذاً عنيفاً وأخْذُهُعليهنَّ إلاّ أن يحينَ عسيرُ
  60. ٦٠إذا كُنَّ جَنبَيْهِ وكنَّ أمامَهُودُرْنَ بهِ لمْ يعيَ كيفَ يدورُ
  61. ٦١يكُرُّ فيحمي عورةً لا يُضِيعُهاوذو النجدةِ الحامي الكريم كَرورُ
  62. ٦٢يُخرِّقُ في آباطِهنَّ بلَهذمٍيَطِرُّ إذا أمكَنَّهُ فيَغورُ
  63. ٦٣وبالكُرهِ ما يحنو لهنَّ وإنّهُلمُستهزَمٌ لو يستطيعُ فَرورُ
  64. ٦٤لهُ في خَبارِ الهُبْرِ وثْبٌ إذا أتىعليهِ ونقْعٌ بالرَّقاقِ ذَميرُ
  65. ٦٥فتلكَ التي شبَّهتُ ذاكَ وقد جرتْعلى سررٍ هِيفٍ لهنَّ ضُفورُ
  66. ٦٦نجاةٌ برى عنها عتيقٌ أثارَهُسُرىً ورواحٌ مُغبِطٌ وبُكورُ
  67. ٦٧وأبلحَ عاتٍ لا يؤدّي أمانةًعليهِ ولاقاهُ عليهِ أميرُ
  68. ٦٨أقمتُ الصَّغا وأخدعَيْهِ بضربةٍلها تحتَ بينِ المنكِبَيْنِ هديرُ