قصائد

بين الظبا والعوالي ترفع الرتب

الورغيعثمانيالبسيطمدحالباء

  1. ١بَينَ الظُبا وَالعَوَالي تُرفَعُ الرُّتَبُولا تُرى رَاحةٌ مَالَمْ يَكُنْ تَعَبُ
  2. ٢وَمَن تَسَامَى لأمرٍ عَزَّ مَطلَبُهُوَلَم يَقُمْ غَازِياً لَم يُدْنِه الحَسَبُ
  3. ٣شَتَّانَ بَينَ ثَقِيلِ الجَنْبِ مُنبطِحٍوضَامِرٍ في لَظَى الأخْطارِ يَنتَصِبُ
  4. ٤قَد كابَدَ السَّيِّدُ البَاشَا فَمَا قَعَدتْبِهِ الدَّوَاعِي وَلاَ أزرَى بَهَ النَّصَبُ
  5. ٥وَاسْتَسهَلَ الصَّعبَ في تَحصِيلِ وَاجِبِهِحَتَّى قَضَى فِي المَعَالي كلَّمَا يَجِبُ
  6. ٦يأبَى المْكَارِمَ إلاَّ خَيْرَ أبْعَدهَاوَيَتَّقِي نَزْرَهَا الدانِي ويَجْتَنِبُ
  7. ٧فأي مَنْزِلَةٍ فَاتَتهُ صَهوَتُهَاأو رُتْبَةٍ لم يَكُنْ فِيهَا لَهُ خَبَبُ
  8. ٨سَلْ طَالِعَ الأُفُقِ عن مَرمى مَوَاطِئِهِتَدْرِي مَنَازِلَهُ الآفَاقُ وَالشُّهُبُ
  9. ٩هَزَّتهُ هَمَّام لَمَّا طَالَ قَاصِرُهاحَتَّى غَدّا ظَاهِرُ الْغَبرَاء يَضطَرِبُ
  10. ١٠شَقُّوا العَصَا وَسَاروا مُجمِعِينَ عَلىما فِيهِ نَقض الهُدى يا بِئسَ ما ارتكبوا
  11. ١١واستَضعَفوا الأمْرَ من أقصى الجَرِيدِ إلىما دونَ صَبرَةَ لاَ يَنْهَاهُم رَهَبُ
  12. ١٢أعْرَوا من الأمن مَن جازَ الطَّريقَ بهافَبَاتَ صِفْراً فَلاَ أهْلٌ ولاَ نَشَبُ
  13. ١٣كَم مِنْ بَرِيءٍ أبَاحوا رَحْلَهُ فَغَداوَهُوَّ من بَعْدِ إتْرَابٍ لَهُ تَرِبُ
  14. ١٤مَا راَقَبُوا فِي وَلِي إلَّ خَالِقِهِوَلاَ اسْتَلانُوا لِمَنْ لِلعِلمِ يَنتَسبُ
  15. ١٥وَاَودَعُوا هَمَّهُمْ فِي كُلّ مَاهِيةٍوَذاكِ مَا دَلَّ عَن مَضمونه اللَّقَبُ
  16. ١٦ظَنُّوا الدَّوَارَةَ تَحْميِهم وَحُقَّ لَهَالَكِنَّ بَعْضَ ظُنونِ المُدَّعِي كَذِبُ
  17. ١٧وَغَرَّهُم قَولُ مَن لَم يَدْرِ عَاقِبَةًإنَّ الهِزَبْرَ أبا الأشْبَالِ لاَ يَثِبُ
  18. ١٨وَكَذَّبوا مُنذِرِيهمْ حَرَّ صَدْمَتِهِوَهم على الَقطعِ في تَكذْيِبهم كَذبُوا
  19. ١٩فَحَيْثُ لم يُثْنِهِم رَدْعُ الأمِيِرِ وَلالَوتْ رُؤُوسَهُمُ الأرْسلُ وَالكُتُبُ
  20. ٢٠طَارَتْ بِهِ الْخَيلُ مِنْ سَيجومَ فَاغِرةًأفوَاهَهَا وَعَلَى أشدَاقِهَا الْحبَبُ
  21. ٢١تَمُرُّ مَرّ سَحَابِ الْجَوّ في دَعَةٍوَالنَّقْعُ مِن فَوقِهَا من خَفْقِها سُحُبُ
  22. ٢٢أعَدَّهَا الْملَكُ قَبْلَ اليَومِ مُسرَجَةًلِيَومِ مُعْضِلَةٍ تَبْكِي وتَنَتْحِبُ
  23. ٢٣تُقِلُّ كُلَّ خَمِيصِ البَطنِ مُنجَرِدٍيَحنُو على الْجُردِ في تأدْيِبِها درب
  24. ٢٤أوْلى بها الظَّفْرُ وَالصَّفْرَاءُ تَقْدُمُهَاوَالصَّفرُ سِرٌّ بِهِ الأفْرَاحُ تَنْجَذْبُ
  25. ٢٥صَاغَتْ مِن الَّليلِ أطرَافاً لِهَيكَلِهَاوَمِن حُلى الشَّمْسِ حَلياً حين تحتَجبُ
  26. ٢٦تَكَادُ تَنْقَدُّ مِن فِعلِ النَّشاطِ بِهالَولا العِنانُ يُعانِيهَا أوِ اللَّبَبُ
  27. ٢٧لِلَّهِ فارِسُهَا المِقدَامُ مُستَهِلاًإذا بَنُو الحَرْبِ مِن راوُوقِهَا شَرِبُوا
  28. ٢٨يَستْنَنبِلُ السَّرجُ مِنْهَا مَسَّ جَانِبِهِوَيَحْسِدُ اللَّينَ مِن أعْطَافِهِ القُضُبُ
  29. ٢٩يُدبِرُ قَومُ الْعِدا فِي دَفْعِ صَوْلَتِهِرأياً وَيَفْجاَهُمُ مِن غَيرِ ما حَسِبُوا
  30. ٣٠إذا سَقَى الطَّعنَة النَّجلا مُبارِزَهُتَوَجَّسُ الْعَطبَ مِنهَا جَارُهُ الجُنُبُ
  31. ٣١أنَّى يُحَاكِيِهِ شَخصٌ في شَمائِلِهِوَالسَّعدُ يَخدْمُهُ والخَيلُ والنُّجُبُ
  32. ٣٢غَشَتْ سِمِنجَةَ مِن بَعدِ الغَدِيرِ وَفينَفسِ الخُرَيرِيبِ مِن أنفَاسِهَا لَهَبُ
  33. ٣٣وَبالجُبيَبيِنَةِ استَنَّتْ ولَاَحَ لَهَاشَاشٌ فَهِيَّ إلى مَرآهُ تَنسَرِبُ
  34. ٣٤وَعِندَمَا انبَسَطَتْ بِالبَاطِنِ انْقبَضَتْتَنوِي الشَّرَيشرِةَ السَّودَا وتَقْتَرِبُ
  35. ٣٥فَجَاوَزَتهَا لِبيَضَاءِ الْعُيُونِ وَلَمْتصدها عن مياه الحاجب الحجب
  36. ٣٦في الفكة انفك عنها الليد سالمةمَن بَعدِ مَا قَد قضَى من جِلمةَ أرَبُ
  37. ٣٧منَ الحَفِيَّ لِوِردِ الماجل اندفعتْتَؤُمُّ قَفصَةَ يَحْدوُهَا لَهَا طَرَبُ
  38. ٣٨وَفِي العَقيِلةِ بَثَّتْ مِن طَلائِعِهَامن يُحسِنُ الخُبْرَ لِلأخبَارِ يَجتَلِبُ
  39. ٣٩فَبَشَّرتهَا عَلى شَوقٍ بِأنَّ عَلىظَهرِ الدَّوَارةِ خَلقاً لِلرَّدَى قَربُوا
  40. ٤٠وَعَالَجَتْ فِي فُجُوجِ الشَّطحِ صَاعِدَةًإلَى التَّلاقِي عِقَاباً مَالَهَا عُقُبُ
  41. ٤١وَصَادَفَتْ بَعْدَ أينٍ صَعبَ َضَاحيةَسَهْلُ الطَّرائقِ فِيهَا الدَّاهِسُ الحَزِبُ
  42. ٤٢بَاتَتْ تُسدَي عَلَى رَأسِ العُيُونِ وَمِنْهُناكِ زَالَ الحَفا واحْتَكَّتِ الرُكُبُ
  43. ٤٣ولجها الجانب الشرقي سابقهاوسدد الجوف منه الثاقب الذرب
  44. ٤٤ظَلَّت بَتِيتَةُ بِالأجنَادِ شَاحِنَةًفَأُمُّ الاقْصَاب فَالحِرشَانُ فالنَّقَبُ
  45. ٤٥فَالقَلعَةُ الصَّعبَةُ المَرقَى التي اقتَصَمَتْفِيهَا القَواضِبُ جَيشاً قَبلُ قَد ذَهَبُوا
  46. ٤٦هِيَ العَوَاصِمُ إلاَّ أنَّ سَالكَهَاأقَلُّ مَا يَلتَقي مِن عُصمِهَا العَطَبُ
  47. ٤٧فَدُستَهُم أيُّهَا المَولَى بِحَامِيةٍتَشوِي الصَّلَّى وَعَلى الأصلابِ تَنصَلبُ
  48. ٤٨تَرى الفَوَارِسَ كَالعِقبَان إثرَهُمُعلىالشَّنَاخيِبِ والآكَامِ تَعتَقِبُ
  49. ٤٩وَحَاوَلُوا نَفَقاً يَغشَاهُ هَارِبُهُملَو كَانَ يَمنَعُهُم مِن بَطشِكَ الهَرَبُ
  50. ٥٠فَحَلَّ فِيهِم سُليمَانُ وأيُّ فَتىًحُلُولَ نَارِ الغَضَا شَبّثْ وَهُم حَطَبُ
  51. ٥١نَجمُ الخِلافَةِ صَافي العِرضِ شِيَمتُهإذا جَلا أو بَدا في الحَضرَةِ الأدَبِ
  52. ٥٢وفي الرُّصَيفي قَد خاضَتْ فَوَارِسُهُبَحراً تَمُوجُ بِهِ الأصلاَبُ والحُصُبُ
  53. ٥٣وَحَازَ حَوزَتُهُم ذاتَ اليَمينِ وَقَدنَضَا سُيُوفاً بِهَا كُلُّ الدِّمَا كَلَبُ
  54. ٥٤وَبَاتَ يَكبِسُهُم في الثَّالِجاتِ وفيأنحَاءِ زَمرةَ حَيثُ القَلبُ ينشعِبُ
  55. ٥٥وَعَايَنُوا مِنهُ صُبحا فوق لَيلِ دُجىوَالدُّهمُ لِلنَّصرِ مِفتَاحٌ إذا رُكِبُوا
  56. ٥٦وَتِلكَ عَادَتُهُ إذَا تَوَجَّهَ فيأمرٍ تَسَنَّى لَهُ مِن يُمنِهِ الطَّلَبُ
  57. ٥٧وَأيقنُوا عِندمَا أبدَى بِرايَتِهِإنَّ التَّخَلُّصَ مِن أظفارِهِ عَجَبُ
  58. ٥٨فَلاطَفوهُ بِأنْ يُحيي سَليبَهُمُإنْ كَانَ يُرضِيهِ فِي مَطلُوبِهِ السَّلَبُ
  59. ٥٩وَقاَسَمُوهُ عَلَى وَجهِ الرّضَى قِسمَاًيَدْرِي المُوفَّقُ فِيها مَنْ له الغَلَبُ
  60. ٦٠فَكَانَتِ الخَيلُ وَالآبَالُ حِصَّتَهُوَكَانَ فيمَا حَوَوْهُ السَّرْجُ والقَتَبُ
  61. ٦١فَأصبَحَ الحِبرُ والأقلاَمُ تَرقُمُهَاوَالوَسْمُ يُعْجِمُ منها كُلَّ ما كَسَبوا
  62. ٦٢أعرَيْتَهمْ من ثِيابِ البَغيِ ما سَتَرواحِينَ استَظَلُّوا بِبَيتٍ مَا لَهُ طُنُبُ
  63. ٦٣وَأحْمَدوُكَ على ما قَد وَهَبْتَ لَهمْوَكَانَ إحْيَاؤهُمْ أعَزَّ مَا وُهِبُوا
  64. ٦٤وأجفَلَتْ زُمَرُ الأعْرَابِ قَاطِبَةًتَهوِي أمَامَكَ تَحتَ اللَّيلِ تَنسَحِبُ
  65. ٦٥وَمَزقّتْهَا يَدُ الإرهَابِ فافتَرَقَتْلايَلحَقُ الَّرأسَ من أحيَائِهَا الذنَبُ
  66. ٦٦فَلْيحذَرَنْ بَعدَها أهلُ الجِبالِ وَمَنأبدَى التَّجَنِّي ومن في رأسهِ شَغَبُ
  67. ٦٧وإن جَلَوا الجِهادَ الأمنُ منبسِطٌأو يُدْبِروا فَبِسَاطُ العَفوِ منقَلِبُ
  68. ٦٨والرَّمحٌ مُرتَجِزٌ والطَّرفُ مُنْحَفِزٌوَالسَّيفُ منتَصِبٌ وَالبَطْلُ منْتَدِبُ
  69. ٦٩همُ رأوْا كَيْفَ دسْتَ الغَورَ منْتَقِماًوَكَيفَ تَنْصَبُ مِن أنيَابِكَ النُّوبُ
  70. ٧٠عِنايَةٌ حزتَهَا دُونَ المْلوكِ وَقَدأثْنَوا عَلَيْكَ وَمَا يَدرُونَ مَا السَّبَبُ
  71. ٧١وَذاكَ صَادِقُ رؤيْاكَ التي سَلَفَتْفَإنَّ مَولاكَ لاَ يُكدِي إذا يَهَبُ
  72. ٧٢لاَزِلتَ حَيَّاً لِهَذا الملكِ تَنصُرُهُلِلهِ تَفعَلُ مَا يُرضِي وَتَجْتنِبُ
  73. ٧٣ولابِرحْتُم بِهَذا المُلكِ أنديِةًتَحلو بِمدْحِكُم الأشعَارُ وَالخُطَبُ