قصائد

ونبئت أن الموت يخترم الفتى

التطيلي الأعمىأندلسيالطويلرثاءاللام

  1. ١وَنُبّئْتُ أنَّ الموتَ يَخْتَرِمُ الفَتىولم يَقْضِ من لذَّاتِهِ ما يُؤمّل
  2. ٢فإن كان ما نُبئتُ حقاً فإن ذالمنتهزٌ وإنَّ ذا لَمُغَفَّلُ
  3. ٣خليليَّ من قَيسَ ابشِرَا فلقدْ قَضَتْصُرُوفُ اللَّيالي بالتي لا تُبدّلُ
  4. ٤إذا جاوزَ المرءُ الثلاثينَ حِجّةًفقد جاوزَ العُمْرَ الذي هُوَ أفضل
  5. ٥فإنْ بَلغَ الخمْسِينَ فهو على شفاًفما بالَهُ يَعْتَلُّ أو يَتَعَلَّل
  6. ٦ولا تَبلُهُ بعد الثمانينَ إنهيقولُ على حُكْمِ الزَّمانِ ويفعل
  7. ٧وكلُّ حياةٍ فالمنِيَّةُ بَعْدَهاوللمرءِ آمالٌ تجور وتعدلُ
  8. ٨وما كل منسي الممات فحلدولكنه من لم يمت فسيقتل
  9. ٩وَمِنْ دونِ أن يَغْتَرَّ بالعيشِ حازمٌحِمَامٌ بإحصاءِ النُّفُوسِ مُوَكّل
  10. ١٠وما المال إلا ما تعجلت نفعهبحيث يراك المرصد المتأجل
  11. ١١ويبخلُ أقوامٌ بما يَتْرِكُونَهُأمَا علموا أنَّ اللياليَ أبْخَل
  12. ١٢إذا المرءُ ما امتدتْ مسافةُ عُمْرِهِفكالظلِّ بيننا يَنْتَهِي يَتَحَوَّل
  13. ١٣نَدِمْتُ فهل إلا الندامةُ وَحْدَهَاواللهِ ما أدري وإني لأوْجَل
  14. ١٤ألمْ يأنِ لي أن أخْلَعَ الغيَّ جانباًأوَلّي به فيما هُناكَ وَاعْزِل
  15. ١٥فيا سائلي أين الشبابُ وَمالَهُإلا فَسَلِ الأيامَ إن كنتَ تَسْأَل
  16. ١٦ويا عاذلي سمعاً إليكَ وطاعةًبما لم تكن تألو ولا كنتُ أحْفَل
  17. ١٧ويا قاتلي لم يَبْقَ للسيفِ مَضْرِبٌولا للرَّدَى حُكْمٌ ولا ليَ مِقْوَل
  18. ١٨ولكنَّ ينَّاقاً اهَابَتْ به العُلافبادرَهَا يَنْهَلُّ أو يَتَهَلّلُ
  19. ١٩على حين لم تُعنَ الرجالَ بِخطّةٍمن المجدِ إلا قالتِ المالُ أفضل
  20. ٢٠وحيثُ أُضيعَ الرأيُ واسْتُنجِدَ الهوىوأَدْهَنَ في الأمرِ الذي هو أفضل
  21. ٢١وفي أزمةٍ عن مِثلها يُجْتَلى الضُّحىفَيَدْجُو ويُسْتجدى الغمامُ فَيبخلُ
  22. ٢٢وتَنبُو الظُّبَا يُعْصى بها كلُّ أغْلبِيُعِلُّ الرَّدى في كلِّ نَفْسٍ ويُنهِلُ
  23. ٢٣وما النفسُ إلا بعضُ ما يحملُ الفتىولكنْ قليلٌ من يُسامُ فيحْمِل
  24. ٢٤وما يَهَبُونَ المال من شجرٍ بهوإلا فلم قالُوا بهِ وتَقَوَّلوا
  25. ٢٥ولكنهمْ رامُوا من الفضْل غايةًفلم يَبْلُغُوها دونَ أن يتفضّلوا
  26. ٢٦فذاكَ ابنُ عبد اللهِ مَنْ لا يَؤُودُهُإذا لم يكنْ من غَمْرةِ الموتِ مَزحَل
  27. ٢٧كما انبسطتْ كلتا يَدَيهِ إلى العُلايصُول فيردي أو يُنِيلَ فَيُجزِل
  28. ٢٨تدفّقَ جَدْواء وأَشرَقَ نُورُهُبأَكثرَ مما امّلوا أو تأَمّلُوا
  29. ٢٩مُطِلٌّ على الأعْدَاء مستجرىءٌ بهمْكما انْسَابَ ايْمٌ أو كما انقضّ اجْدَل
  30. ٣٠وحسانٍ على العافين بَهْشٌ إليهمُكما اهتزّ غُصْنٌ أو كما انسابَ جدول
  31. ٣١طويلُ نجادِ السيفِ ماضٍ غرارُهُألا قَلْبُهُ أمْضَى ويُمْنَاهُ أطْوَل
  32. ٣٢ولدنُ مهزِّ الرمحِ رحبُ مجالِهِوقد ضاقَ ذَرْعُ الموتِ فيما يُحَمّل
  33. ٣٣ونازِعُ مَرْمَى السّهْمِ دانٍ مَرامُهُوقد نَبَتِ الأقْدَارُ عمّا يُؤمّل
  34. ٣٤جنيبٌ ولم يُطْمِعْ مَهِبْبٌ ولم يُخِفْولكنّهُ في كلِّ قلبٍ مُمَثَل
  35. ٣٥نهارٌ من النّعْمَى مُرَدّي مُؤزّرٌوليل من التَّقوى أغرُّ مُحَجّلُ
  36. ٣٦أمينٌ على ما ضيّع الناسُ واصِلٌلما قَطَعوا غَرْثَانُ مما تَعَجّلُوا
  37. ٣٧له كلّ يومٍ في المكارمِ هِزّةٌتطولُ بها اليام أو تَتَطَوّل
  38. ٣٨إليك تَنَاهَى عِزُّهُمْ وبك اهْتَدَىفحسبك ما وَلّوْا ودونك ما وَلُوْا
  39. ٣٩أصِخْ لِلهُدى من مسْعِدٍ وخُذِ المُنَىعلى نسقٍ وانظرْ إلى النّجْمِ من عَلُ
  40. ٤٠وَحَدِّثْهُمُ عن يُوسُفٍ ومُحمّدِفما الحكمُ مَردودٌ ولا الأمْرُ مُشكِل
  41. ٤١سحابُ النَّدَى كفَّاهُمَا ما تَسَامَيَاإلى العزِّ إلا وَهْوَ مَجْدٌ مُؤَثَّلُ
  42. ٤٢وحاشيةُ الفخرِ ارتقبْ لهما العلاعلى العِلْمِ يَعءلُو أو على المالِ يَسفُل
  43. ٤٣سراجُ الدُّجَى بحرُ النَّدَى أَجَلُ النُّهَىمَعَاً فهما أَسْمَى وأَهْدَى وأَطْوَل
  44. ٤٤إذا جَنَحَا لِلسَّلْمِ أو بَعَثَا الوغىفماءٌ وظلٌّ أو مِجَنٌّ ومُنصل
  45. ٤٥أَتَتْكَ قوافي الشّعْرِ أمَّا مَذَاقهافَشَهْدٌ وأما نَشْرُهَا فَقَرَنْفُل
  46. ٤٦جزاءً بما أَولَيْتَهَا وكَفَيْتَهَاوقد ضاعَ مَحْفوظٌ وَأَدْبَرَ مُقْبِل
  47. ٤٧سماحُكَ للعليا تمَعَادٌ وضمَبْدأٌوبأسُكَ للدنيا مآلٌ وَمَوْئِل
  48. ٤٨فليسَ بنا إلا إليك تَشَوُّقٌوليسَ لنا إلا عليكَ مُعَوَّل