قصائد

ألا ليت أذيال الغيوث السواجم

الشريف الرضيعباسيالطويلمدحالميم

  1. ١أَلا لَيتَ أَذيالَ الغُيوثِ السَواجِمِتُجَرُّ عَلى تِلكَ الرُبى وَالمَعالِمِ
  2. ٢وَلَولاكَ ما اِستَسقَيتُ مُزناً لِمَنزِلٍفَأَحمِلَ فيهِ مِنَّةً لِلغَمائِمِ
  3. ٣وَيارُبَّ أَرضٍ قَد قَطَعتُ تَشُقُّ بيجُيوبَ المَلا أَيدي المَطَيِّ الرَواسِمِ
  4. ٤وَلَيلٍ طَويلِ الباعِ قَصَّرتُ طَولَهُإِلَيكَ وَقَد أَلقى يَداً في المَخارِمِ
  5. ٥وَعيسٍ خَطَت عَرضَ الفَلا بِرِحالِناتُزَعزَعُ في الأَعناقِ رُقشَ التَمائِمِ
  6. ٦إِذا فاحَ رَيَعانُ النَسيمِ رَأَيتَهاإِلى الجانِبِ الغَربي عوجَ الخَياشِمِ
  7. ٧يَسيرُ بِها مُستَنجِدٌ بِعِصابَةٍأَنامِلُها مَلوِيَّةٌ بِالقَوائِمِ
  8. ٨تُباري نُجومَ اللَيلِ بِالبيضِ وَالقَناوَضَوءَ بُدورٍ هامُها في العَمائِمِ
  9. ٩حَقيقٌ بِأَن لا يَهتِكَ الدَهرُ ثَوبَهُعَنِ العارِ كَأسٌ مِن عَجاجِ المَلاحِمِ
  10. ١٠فَأَينَ مِنَ الدَهرِ اِستِماعُ ظُلامَتيإِذا نُظِرَت أَيّامُهُ في المَظالِمِ
  11. ١١فَهَل نافِعي أَن يَنصُرَ المَجدُ عَزمَتيعَلى هَذِهِ العَلياءِ وَالمالُ ظالِمي
  12. ١٢أَنا الأَسَدُ الماضي عَلى كُلَّ فَعلَةٍتُمَشّي شِفارَ البيضِ فَوقَ الجَماجِمِ
  13. ١٣وَفي مِثلِها أَرضَيتُ عَن عَزمِيَ المُنىوَصافَحتُ أَطرافَ القَنا وَالصَوارِمِ
  14. ١٤وَلَم أَدرِ أَنَّ الدَهرَ يَخفِضُ أَهلَهُإِذا سَكَنَت فيهِم نُفوسُ الضَراغِمِ
  15. ١٥وَما العَيشُ إِلّا فَرحَةٌ إِن هَجَرتَهاسَطَوتَ عَلى الدُنيا بِسَطوَةِ حازِمِ
  16. ١٦سَأَصبِرُ حَتّى يَعلَمَ الصَبرُ أَنَّنيمَلَكتُ بِهِ دَفعَ الخُطوبِ الهَواجِمِ
  17. ١٧وَآخُذُ ثاري مِن زَمانٍ تَعَرَّضَتمَغارِمُهُ بَيني وَبَينَ المَغانِمِ
  18. ١٨وَما نامَ إِغضاءً عَنِ الدَهرِ صارِميوَلَكِنَّني أُبقي عَلى غَيرِ راحِمِ
  19. ١٩وَإِن أَنا أَهلَكتُ الزَمانَ فَما الَّذييُصَدَّعُ عَزمي في صُدورِ العَظائِمِ
  20. ٢٠وَرَكبٍ سَروا وَاللَيلُ مُلقٍ جِرانَهُعَلى كُلِّ مُغبَرِّ المَطالِعِ قاتِمِ
  21. ٢١حَدوا عَزَماتٍ ضاعَتِ الأَرضُ بَينَهافَصارَ سُراهُم في صُدورِ العَزائِمِ
  22. ٢٢تُريهِم نُجومُ اللَيلِ ما يَبتَغونَهُعَلى عاتِقِ الشِعرى وَهامِ النَعائِمِ
  23. ٢٣وَغَطّى عَلى الأَرضِ الدُجى فَكَأَنَّنانُفَتِّشُ عَن أَعلامِها بِالمَناسِمِ
  24. ٢٤وَفِتيَةِ صِدقٍ مِن قُرَيشٍ إِذا اِنتَدواأَرَوكَ عَطاءَ المالِ ضَربَةَ لازِمِ
  25. ٢٥إِذا طَرَدوا في مَعرَكِ المَجدِ قَصَّفوارِماحَ العَطايا في صُدورِ المَكارِمِ
  26. ٢٦وَإِن سَحَبوا خِرصانَهُم لِكَريهَةٍتَصَدَّعَ صَدرُ الأَرضِ عَن قَلبِ واجِمِ
  27. ٢٧وَتَثبُتُ في عَليا مَعَدٍّ غُصونُهُمثَباتَ بَنانٍ في قُلوبِ البَراجِمِ
  28. ٢٨أَيَسمَحُ لي هَذا الزَمانُ بِصاحِبٍطَويلِ نِجادِ السَيفِ مِن آلِ هاشِمِ
  29. ٢٩إِذا أَنا شَيَّعتُ الحُسامَ بِكَفِّهِمَضى عَزمَ مَشبوحِ الذَراعِ ضُبارِمِ
  30. ٣٠وَإِن ضافَهُ الهَمُّ النَزيعُ رَمى بِهانَزائِعَ لا يُعلَفنَ غَيرَ الشَكائِمِ
  31. ٣١وَلَستُ بِمُستَصفٍ سِوى كُلِّ خائِضٍإِلى كُلِّ بَحرٍ بِالقَنا مُتَلاطِمِ
  32. ٣٢أَنامِلُهُ في الحَربِ عَشرُ أَسِنَّةٍوَلَكِنَّها في الجودِ عَشرُ غَمائِمِ
  33. ٣٣طَموحٍ إِذا غَضَّ الشُجاعُ لِحاظَهُوَأَطرَقَ عَن بَرقِ الظُبى كُلُّ شائِمِ
  34. ٣٤أَعاذِلَ ما سَمعي لِلَومِكِ مَرتَعاًإِذاً كانَ مَصروفاً إِلى غَيرِ لائِمِ
  35. ٣٥أَبُثُّكَ عَن لَيلٍ تَعَسَّفتُ مَتنَهُكَأَنّي أَمشي في مُتونِ الأَراقِمِ
  36. ٣٦يُخَيَّلُ لي أَنَّ النُجومَ ضَمائِرٌتَقَلقَلُ فيهِ خِشيَةً مِن عَزائِمي
  37. ٣٧لَقيتُ ظَلامَ اللَيلِ في لَونِ مَفرَقيوَفارَقتُهُ وَالصُبحُ في لَونِ صارِمي
  38. ٣٨أَجوّبُ آجامَ المَنايا وَأُسدُهاتُرَوِّعُني مِن بَينِها بِالهَماهِمِ
  39. ٣٩وَبَيني وَبَينَ القَومِ مِن آلِ يَعرُبٍضَغائِنُ تَثنيني زَهيدَ المَطاعِمِ
  40. ٤٠إِذا ما جَنوا مِن مالِهِم ثَمَرَ العُلىجَنَيتُ المَعالي مِن غُضونِ اللَهاذِمِ
  41. ٤١أَغَرَّ بَني فِهرٍ وَعيدُ مَجاشِعٍوَأَيُّ وَعيدٍ بَعدَ وَقعِ الصَوارِمِ
  42. ٤٢أَيوعِدُنا مَن عَطَّلَ البيضَ وَالقَناوَأَقسَمَ لا يَنجو بِغَيرِ الهَزائِمِ
  43. ٤٣عَشيَّةَ خُضنا بِالضَوامِرِ لَيلَهُموَفي كُلِّ جَفنٍ مِنهُمُ طَيفُ حالِمِ
  44. ٤٤نُريهِم صُدورَ السُمرِ بَينَ نُحورِهِمفَما اِستَيقَظوا إِلّا بِقَرعِ الحَلاقِمِ
  45. ٤٥كَأَنَّ الكَرى يَقتَصُّ مِن طولِ نومِهِمفَيُسهِرُ مِنهُ بِالقَنا كُلَّ نائِمِ
  46. ٤٦وَكُلُّ غُلامٍ خالَطَ البَأسُ قَلبَهُيُقَطَّعُ أَقرانَ الأُمورِ الغَواشِمِ
  47. ٤٧وَنَحنُ دَلَفنا لِلأَراقِمِ فِتيَةًيُضيفونَ أَطرافَ القَنا في الحِيازِمِ
  48. ٤٨تَطَلَّعُ مِن خَلفِ العَجاجِ كَأَنَّماتُطالِعُهُم مِنها عُيونُ القَشاعِمِ
  49. ٤٩إِذا اِستَجَرَ الضَربُ الدَراكُ تَمَطَّقَتإِلى الطَعنِ أَفواهُ النُسورِ الحَوائِمِ
  50. ٥٠وَوَلّوا عَلى الخَيلِ العِتاقِ كَأَنَّهُمتَزاحُمُ غَيمِ العارِضِ المُتَراكِمِ
  51. ٥١تَفيضُ عُيونُ الطَعنِ بِالدَمِ مِنهُموَيُغلِبُها فَيضُ العُيونِ السَواجِمِ