قصائد

خفف السير واتئد يا حادي

ابن الفارضأيوبيالخفيف

  1. ١خفّفِ السّيْرَ واتّئِدْ يا حاديإنّما أنتَ سائقٌ بفُؤادي
  2. ٢ما تَرى العِيسَ بينَ سَوقٍ وشَوْقٍلرَبيعِ الرُّبوعِ غرْثَى صوادي
  3. ٣لم تُبَقّي لها المَهامِهُ جِسْماًغيرَ جِلْدٍ على عظامٍ بَوادي
  4. ٤وتحَفّتْ أخْفَافُها فَهيَ تمشيمِن وَجاها في مِثل جَمْرِ الرّمادِ
  5. ٥وبَراها الوَنَى فحَلّ بُراهاخَلّهَا تَرْتَوِي ثِمَادَ الوِهادِ
  6. ٦شَفّها الوَجْدُ إن عَدِمتَ رِواهافاسقِها الوخْدَ من جِفارِ المِهادِ
  7. ٧واسْتَبِقْهَا واستَبْقِهَا فهيَ ممّاتترامَى به إلى خَيْرِ وادِ
  8. ٨عَمْرُكَ اللَّه إن مرَرتَ بواديينْبُعٍ فالدُّهَينا فبدرٍ فغادي
  9. ٩وسَلَكْتَ النّقا فَأَوْدانَ وَدّان إلى رَابغِ الرّويّ الثّمادِ
  10. ١٠وقَطَعْتَ الحِرَارَ عَمداً لخَيماتِ قُدَيدٍ مَواطنِ الأمجادِ
  11. ١١وتَدَانَيتَ منْ خُلَيْصٍ فعُسْفانَ فمَرِّ الظَّهرانِ ملْقَى البوادي
  12. ١٢وَوَرَدتَ الجمومَ فالقَصْرَ فالدّكْناء طُرّاً مناهلَ الوُرّادِ
  13. ١٣وأَتَيْتَ التّنعيمَ فالزّاهرَ الزّاهِرَ نَوراً إلى ذُرى الأطوادِ
  14. ١٤وعَبَرْتَ الحُجون واجتَزْتَ فاخترْتَ ازدياداً مشاهدَ الأوتادِ
  15. ١٥وبَلَغْتَ الخيامَ فأبلِغْ سلاميعنْ حفاظٍ عُرَيْب ذاك النّادي
  16. ١٦وتَلَطّفْ واذكُرْ لهُمْ بعض ما بيمن غرامٍ ما إنْ لَه من نَفادِ
  17. ١٧يا أَخِلّايَ هَلْ يَعودُ التّدانيمنكُمُ بالحِمَى بعَوْد رفادي
  18. ١٨مَا أَمَرّ الفراقَ يا جيرَة الحييِ وأحْلَى التّلاقِ بعدَ انفرادِ
  19. ١٩كيف يَلتَذّ بالحياة مُعَنّىًبَين أحشائه كَوَرْيِ الزّنادِ
  20. ٢٠عُمْرُهُ واصطبَارُهُ في انتِقَاصٍوجَواهُ ووَجْدُهُ في ازديادِ
  21. ٢١في قُرى مصرَ جسمُهُ والأُصَيْحَابُ شآماً والقلبُ في أجيادِ
  22. ٢٢إنْ تَعُدْ وَقْفَةٌ فُوَيْق الصُّحَيْرَات رَواحاً سَعدتُ بَعد بعادي
  23. ٢٣يا رعَى اللَّهُ يومنا بالمصَلّىحيثُ نُدْعى إلى سبيل الرّشادِ
  24. ٢٤وقِبابُ الركابِ بَينَ العُلَيْمَيْنِ سِراعاً للمأزِمَيْنِ غوادي
  25. ٢٥وسقَى جَمْعَنا بجَمْعٍ مُلِثّاًولُيَيْلاَتِ الخَيْفِ صَوْبُ عِهادِ
  26. ٢٦مَنْ تَمَنّى مالاً وحُسْنَ مآلٍفَمُنائي مِنىً وأقصى مُرادي
  27. ٢٧يا أُهَيْلَ الحِجَازِ إنْ حَكَم الدّهْرُ بِبَيْنٍ قضاءَ حَتمٍ إرادي
  28. ٢٨فغَرامي القديمُ فيكُمْ غراميووِدادي كما عَهِدْتُمْ وِدَادِي
  29. ٢٩قد سَكَنْتُمْ منَ الفُؤادِ سُوَيْدَاهُ ومنْ مُقْلَتي سواءَ السّوادِ
  30. ٣٠يا سميري رَوّحْ بمَكّةَ رُوحيشادِياً إنْ رَغِبْتَ في إسعادي
  31. ٣١فذُراها سِرْبي وطيبي ثَراهاوسبيلُ المَسِيلِ وِرْدِي وزادي
  32. ٣٢كان فيها أُنسي ومِعْراجُ قُدْسِيومُقامي المَقامُ والفتحُ بادِ
  33. ٣٣نقلَتني عنها الحُظُوظُ فجُذّتْوارِدَاتي ولمْ تَدُمْ أوْرَادي
  34. ٣٤آهِ لو يَسْمَحُ الزَّمانُ بعَوْدٍفعسَى أن تعودَ لي أعْيادي
  35. ٣٥قَسَماً بالحطيم والرُّكنِ والأسْتَارِ والمَرْوَتَيْنِ مَسْعَى العِبَادِ
  36. ٣٦وظِلاَلِ الجنابِ والحِجرِ والميْزابِ والمُسْتَجَاب للقُصّادِ
  37. ٣٧ما شَمِمْتُ البَشامَ إلّا وأهدَىلِفؤادي تحيّةً من سعادِ