خفف السير واتئد يا حادي
ابن الفارضأيوبيالخفيف
- ١خفّفِ السّيْرَ واتّئِدْ يا حاديإنّما أنتَ سائقٌ بفُؤادي
- ٢ما تَرى العِيسَ بينَ سَوقٍ وشَوْقٍلرَبيعِ الرُّبوعِ غرْثَى صوادي
- ٣لم تُبَقّي لها المَهامِهُ جِسْماًغيرَ جِلْدٍ على عظامٍ بَوادي
- ٤وتحَفّتْ أخْفَافُها فَهيَ تمشيمِن وَجاها في مِثل جَمْرِ الرّمادِ
- ٥وبَراها الوَنَى فحَلّ بُراهاخَلّهَا تَرْتَوِي ثِمَادَ الوِهادِ
- ٦شَفّها الوَجْدُ إن عَدِمتَ رِواهافاسقِها الوخْدَ من جِفارِ المِهادِ
- ٧واسْتَبِقْهَا واستَبْقِهَا فهيَ ممّاتترامَى به إلى خَيْرِ وادِ
- ٨عَمْرُكَ اللَّه إن مرَرتَ بواديينْبُعٍ فالدُّهَينا فبدرٍ فغادي
- ٩وسَلَكْتَ النّقا فَأَوْدانَ وَدّان إلى رَابغِ الرّويّ الثّمادِ
- ١٠وقَطَعْتَ الحِرَارَ عَمداً لخَيماتِ قُدَيدٍ مَواطنِ الأمجادِ
- ١١وتَدَانَيتَ منْ خُلَيْصٍ فعُسْفانَ فمَرِّ الظَّهرانِ ملْقَى البوادي
- ١٢وَوَرَدتَ الجمومَ فالقَصْرَ فالدّكْناء طُرّاً مناهلَ الوُرّادِ
- ١٣وأَتَيْتَ التّنعيمَ فالزّاهرَ الزّاهِرَ نَوراً إلى ذُرى الأطوادِ
- ١٤وعَبَرْتَ الحُجون واجتَزْتَ فاخترْتَ ازدياداً مشاهدَ الأوتادِ
- ١٥وبَلَغْتَ الخيامَ فأبلِغْ سلاميعنْ حفاظٍ عُرَيْب ذاك النّادي
- ١٦وتَلَطّفْ واذكُرْ لهُمْ بعض ما بيمن غرامٍ ما إنْ لَه من نَفادِ
- ١٧يا أَخِلّايَ هَلْ يَعودُ التّدانيمنكُمُ بالحِمَى بعَوْد رفادي
- ١٨مَا أَمَرّ الفراقَ يا جيرَة الحييِ وأحْلَى التّلاقِ بعدَ انفرادِ
- ١٩كيف يَلتَذّ بالحياة مُعَنّىًبَين أحشائه كَوَرْيِ الزّنادِ
- ٢٠عُمْرُهُ واصطبَارُهُ في انتِقَاصٍوجَواهُ ووَجْدُهُ في ازديادِ
- ٢١في قُرى مصرَ جسمُهُ والأُصَيْحَابُ شآماً والقلبُ في أجيادِ
- ٢٢إنْ تَعُدْ وَقْفَةٌ فُوَيْق الصُّحَيْرَات رَواحاً سَعدتُ بَعد بعادي
- ٢٣يا رعَى اللَّهُ يومنا بالمصَلّىحيثُ نُدْعى إلى سبيل الرّشادِ
- ٢٤وقِبابُ الركابِ بَينَ العُلَيْمَيْنِ سِراعاً للمأزِمَيْنِ غوادي
- ٢٥وسقَى جَمْعَنا بجَمْعٍ مُلِثّاًولُيَيْلاَتِ الخَيْفِ صَوْبُ عِهادِ
- ٢٦مَنْ تَمَنّى مالاً وحُسْنَ مآلٍفَمُنائي مِنىً وأقصى مُرادي
- ٢٧يا أُهَيْلَ الحِجَازِ إنْ حَكَم الدّهْرُ بِبَيْنٍ قضاءَ حَتمٍ إرادي
- ٢٨فغَرامي القديمُ فيكُمْ غراميووِدادي كما عَهِدْتُمْ وِدَادِي
- ٢٩قد سَكَنْتُمْ منَ الفُؤادِ سُوَيْدَاهُ ومنْ مُقْلَتي سواءَ السّوادِ
- ٣٠يا سميري رَوّحْ بمَكّةَ رُوحيشادِياً إنْ رَغِبْتَ في إسعادي
- ٣١فذُراها سِرْبي وطيبي ثَراهاوسبيلُ المَسِيلِ وِرْدِي وزادي
- ٣٢كان فيها أُنسي ومِعْراجُ قُدْسِيومُقامي المَقامُ والفتحُ بادِ
- ٣٣نقلَتني عنها الحُظُوظُ فجُذّتْوارِدَاتي ولمْ تَدُمْ أوْرَادي
- ٣٤آهِ لو يَسْمَحُ الزَّمانُ بعَوْدٍفعسَى أن تعودَ لي أعْيادي
- ٣٥قَسَماً بالحطيم والرُّكنِ والأسْتَارِ والمَرْوَتَيْنِ مَسْعَى العِبَادِ
- ٣٦وظِلاَلِ الجنابِ والحِجرِ والميْزابِ والمُسْتَجَاب للقُصّادِ
- ٣٧ما شَمِمْتُ البَشامَ إلّا وأهدَىلِفؤادي تحيّةً من سعادِ