في باطن الغيب ما رلا تدرك الفكر
عبد المنعم الجليانيأيوبيالبسيطسياسيةالراء
- ١في باطِنِ الغَيبِ ما رلا تُدرِكُ الفِكَرُفَذو البَصيرَةِ في الأَحداثِ يَعتَبِرُ
- ٢مالي أَرى مَلِكَ الإِفرِنجَ في قَفَصٍأَيَنَ القَواضِبُ وَالعَسّالَةُ السُمُرُ
- ٣وَالاِسبِتارُ إِلى الدَوِيَّةِ التَأَمواكَأَنَّهُم سَدُّ يَأجوجٍ إِذا اِستَجَروا
- ٤وَالنَفسُ مولَعَةٌ عَجباً بِسيرَتِهاوَفي المَقاديرِ ما تُسلى بِهِ السِيَرُ
- ٥يا وَقعَةَ التَلِّ ما أَبقَيتِ مِن عَجَبٍجَحافِلٌ لَم يَفُت مِن جَمعِها بَشَرُ
- ٦وَيا ضُحى السَبتِ ما لِلقَومِ قَد سَبَتواتَهَوَّدوا أَم بِكَأسِ الطَعنِ قَد سَكِروا
- ٧وَيا ضَريحَ شُعَيبٍ ما لَهُم جَثَمواكَمِديَنَ أَم لَقوا رَجفاً بِما كَفَروا
- ٨حَطّوا بِحِطينَ مِلِكاً كافِياً عَجَباًفي ساعَةٍ زالَ ذاك المَلِكُ وَالقَدَرُ
- ٩أَهوى إِلَيهِم صَلاحُ الدينِ مُفتَرِساًوَهوَ الغَضَنفَرُ عَدّى ظَفرَهُ الظَفَرُ
- ١٠أَملى عَلَيهِم فَصاروا وَسطَ كَفَّتِهِكَسِربِ طِيرٍ حَواها القانِصُ الذَكَرُ
- ١١وَأَنجَزَ اللَهُ لِلسُلطانِ مَوعِدَهُوَنَذرَهُ في كَفورٍ دينَهُ البَطَرُ
- ١٢وَعايَنَ المَلِكُ الإِبرِنسُ في دَمِهِفَماتَ حَيّاً وَحَيّاً وَهوَ يَعتَذِرُ
- ١٣رَأى مَليكاً مُلوكُ الأَرضِ تَتبَعُهُوَالنَجمُ يَخدِمُهُ وَالشَمسُ وَالقَمَرُ
- ١٤إِذا بَدا تَبهَرُ الأَعيانُ هَيبَتَهُوَيَختَفي وَهوَ في الأَذهانِ مُشتَهَرُ
- ١٥تَقَدَّمَ الجيلَ في أُخرى الزَمانِ بِهِعَلى صُدورِ عُلا مَن قَبلَنا صَدَروا
- ١٦أَما رَأَيتُم فُتوحَ القادِسِيَّةِ فيأَكنافِ لوبِيَّةٍ تُجلى وَذا عُمَرُ
- ١٧وَالحَقُّ يَعرُسُ وَالطُغيانُ مُنتَحِبُوَالكَفرُ يَطمِسُ وَالإيمانُ مُزدَهِرُ
- ١٨هَذا المَليكُ الَّذي بُشرى النَبِيِّ بِهِفي فِتنَةِ البَغيِ لِلإِسلامِ يَنتَصِرُ
- ١٩أَنسى مَلاحِمَ ذي القَرنَينِ وَاِعتَرَفَتلَهُ الرُواةُ بِما لَم يُنمِهِ أَثَرُ
- ٢٠أُعينُ إِسكَندَرَ بِالخَضرِ وَهَولِهِعَونٌ مِنَ اللَهِ يَستَغني بِهِ الخَضَرُ
- ٢١وَصُنعُ ذي العَرشِ إِبداعٌ بِلا سَبَبٍفَلا تَقُل كَيفَ هَذا الحادِثُ الخَطِرُ
- ٢٢بَينا سَباياهُ تُجلى في دِمَشقَ إِذامَلَكَ الفِرِنجَ مَعَ الأَتراكَ مُحتَجِرُ
- ٢٣إِزاءَهُ زُعماءُ الساحِلَينِ مَعاًمَصفَدَينِ بِحَبلِ القَهرِ قَد أُسِروا
- ٢٤يَتلوهُم صَلبوتٌ سيقَ مُنتَكِساًوَحَولَهُ كُلُّ قَسيسٍ لَهُ زُبُرُ
- ٢٥وَنَحنُ في ذا وَذا طَيرٌ صَحيفَتُهُبِفَتحِ عَكا الَّتي سَدَّت بِها الثَغرُ
- ٢٦تَغزو أَساطيلُنا مِنها صَقيلَةًفَتَذعَرَ الرومُ وَالصِقلابَ وَالخَزَرُ
- ٢٧مَن ذا يَقولُ لَعَلَّ القُدسُ مُنفَتِحٌإِلَيكَ بَلِ سَفرُ يَعقوبَ لَهُ السَفَرُ
- ٢٨أَبو المُظَفَّرِ يَنويها فَخُذ سُفُناًمِن بابِ عَكّا إِلى طَرطوسَ تَنتَشِرُ
- ٢٩يَسبي فِرِنجَةَ مِن أَقطارِها وَلَهُمِعَ المَجوسِ حُروبٌ قَدَحُها سُعُرُ
- ٣٠وَبَعضُ أَبنائِهِ بِالقُدسِ مُنتَدِبٌوَبَعضُها رومَةُ الكُبرى لَهُ وَطَرُ
- ٣١بِرايَةٍ تَخرَقُ الأَرضَ الكَبيرَةَ فيجَمعٍ تَقولُ لَهُ الأَجسامُ لا وَزَرُ
- ٣٢قالوا أَطَلتَ مَديحاً قُلتُ كَمابَدا فَالصُبُّ لِلمَحبوبِ مُدَّكِرُ