قصائد

كفى به جائرا في الحكم ما عدلا

أبو المعالي الطالويعثمانيالبسيطذماللام

  1. ١كَفى بِهِ جائِراً في الحُكمِ ما عَدلالَو كانَ يَسمَع في أَحبابِهِ عَذلا
  2. ٢أَو راحَ يُضمِرُ سُلواناً بِخاطِرِهِعَن مائِساتِ قُدودٍ تُخجِلُ الأَسَلا
  3. ٣بَل كَيفَ يَصحُو غَراماً أَو يُفيق هَوىًمَن باتَ بِالأَحورِ العَينينِ مُشتَغِلا
  4. ٤فَما الهَوى غَيرُ أَجفانٍ مُسَهَّدَةٍتَهمي وَقَلبٌ بِنيران الأَسى شُعِلا
  5. ٥وَلا الغَرامُ سِوى وَجدٍ نُكابِدُهُإِلى الحِمى يا سَقى اللَه الحِمى نَهَلا
  6. ٦حِمى دِمَشق سَقاها غَيرَ مُفسِدِهاصَوبُ الغَمامِ وَروّى أَرضَها عَلَلا
  7. ٧حَتّى تَظَلُّ بِها الأَرجاءُ باسِمَةًوَيَضحَكُ النَورُ في أَكمامِهِ جَذِلا
  8. ٨وَخَصَّ بِالجانِب الغَربيِّ مَنزِلَةًلَبِستُ فيها الشَبابَ الرَوقَ مُقتَبِلا
  9. ٩مَغنى الهَوى وَمَغاني اللَهوِ حَيثُ بِهِمَهاً إِذا طَلعت بَدرُ السَما أَفَلا
  10. ١٠تِلكَ المَنازِلُ لا شَرقِيِّ كاظِمَةٍوَلا العَقيقُ وَلا شِعبُ الغُوير وَلا
  11. ١١دِيارُ كُلِّ مَهاةٍ كَم أَقولُ لَهاوَالصَبرُ يَنحَلُ في جِسمي كَما نَحَلا
  12. ١٢بِما بِعينيكِ مِن سِحرٍ صلى دَنفاًيَهوى الحَياةَ وَأَمّا إِن صَدَدتِ فَلا
  13. ١٣اللَهُ يَعلَمُ أَنّي بَعدَ فُرقَتِهافارَقتُ شَرخَ الصِبا وَاللَهو وَالغَزَلا
  14. ١٤ما كُنتُ لَولا طِلاب المَجدِ أَهجرُهاهَجرَ اِمرئٍ مُغرَمٍ بِالراح كاس طِلا
  15. ١٥وَلا تَخيَّرتُ أَرضَ الرُومِ لِي سَكَناًوَلا تَعوّضتُ عَنها بِالصِبا بَدَلا
  16. ١٦وَلا اِمتَطَيتُ عِتاقَ الخَيلِ رامِيَةًبِيَ المَوامي تَجوبُ السَهلَ وَالجَبَلا
  17. ١٧مِن كُلِّ طِرفٍ تَفوقُ الطَرفَ سُرعَتُهُوَسابِحٍ مِثلَ سِيدِ الرَملِ ما عَسَلا
  18. ١٨إِذا تَطَلَّع مِن لُجِّ السَرابِ يُرىبَدراً غَدا بِهِلال الأُفقِ مُنتَعِلا
  19. ١٩مَهما اِعتَسفت بِهِ أَقطار طامِسَةٍلِلجنِّ تَسمَعُ في أرجائِها زَجَلا
  20. ٢٠يَجتابُها كَالرِياح الهُوجِ عاصِفَةًوَيَنثَني وَخِضابُ اللَيلِ ما نَصَلا
  21. ٢١هَذا وَكَم مَنهَلٍ عَذبٍ مَوارِدهوَردتُهُ وَالقَطا الكُدريِّ ما نَهَلا
  22. ٢٢وَاللَيلُ مُلقٍ عَلى المُوماتِ كَلكَلُهُكَأَنَّهُ راهِبٌ في مسحِهِ اِشتَمَلا
  23. ٢٣وَالنَجمُ مُلقىً عَلى الآفاقِ تَحسَبُهُحَيرانَ مِثلَ السُرى لا يَهتَدي سُبُلا
  24. ٢٤كَلفتُهُ طامِياً زرقُ الحَمامِ بِهِفَصَدّ مُستَنفِراً عَنهُ صُدودَ قِلى
  25. ٢٥وَمَرَّ كَالكَوكَبِ الدُرّيّ جَرّدَهُغَيمٌ تَقَشَّع عَنهُ بَعدَما هَطَلا
  26. ٢٦حَتّى أَتى بِهِ أَرضَ الرومِ مُنتَجِعاًرَوضاً أَريضاً وَماءً بارِداً وَكَلا
  27. ٢٧وَقالَ بُشراكَ رَوضُ الفَضلِ قُلتُ لَهُرَوضُ اِبنِ بُستانٍ وَمَولانا فَقالَ بَلى
  28. ٢٨هُوَ الجَواد الَّذي سارَت مَواهِبُهُتَدعو العُفاةَ إِلى نُعمائِها الجَفَلى
  29. ٢٩وَالبَحرُ لَو فاضَ يَوماً فَضل نائِلهعَلى جَميع البَرايا عَنهُمُ فَضَلا
  30. ٣٠وَالبَدرُ أَشرَقَت الدُنيا بِطَلعَتِهِفي طالِعٍ حَسَنٍ بِالسَعدِ قَد كُمُلا
  31. ٣١وَالدَهرُ حِصنُ أَمانٍ مِن نَوائِبِهِفَلُذ بِأَعتابِهِ ما حادثٌ نَزَلا
  32. ٣٢تَجِدهُ طَودَ عُلومٍ لَو يُوازِنُهُهِضابُ سَلمى لَخَفّت عَنهُ إِذ ثَقُلا
  33. ٣٣لا تَزدَهيهِ مِنَ الدُنيا مَطامِعُهاوَلا يُرى بِسِوى إِعطائِها جَذِلا
  34. ٣٤مِن سادَةٍ وَرِثوا العَلياءَ وَاِقتَسَموامَآثر المَجدِ مِنها سُؤدُداً وَعُلا
  35. ٣٥أَغَرّ طَلق المُحَيّا زانَهُ خُلُقٌكَالرَوضِ أَزهَرَ أَحوى يانِعا خَضِلا
  36. ٣٦ذُو مَنطِقٍ لَو دَعى قُسٌّ فَصاحَتُهُما قام وَسطَ عُكاظ قَطُّ مُرتَجِلا
  37. ٣٧وَفِكرَةً ما سَرَت في لَيلِ غامِضَةٍإِلّا تَجَلّت لِأَفهام الوَرى بِجَلا
  38. ٣٨وَشيمَةٌ عَذبَةٌ لَو مازَجَت كَرَماًخُلُقَ الزَّمانِ المُجافي لانَ وَاِعتَدَلا
  39. ٣٩لَمّا أَتيتُ حِماهُ الرَحبَ أَنزَلَنيمِنهُ وَأَكرَمني في ظِلّه نُزلا
  40. ٤٠وَمدّ نَحوي يَداً بَيضاءَ ذاتَ نَدىًلا تَعرِفُ المَطلَ وَالإِعسار وَالبَخَلا
  41. ٤١فَراحَ يَغبطني كُلُّ الأَنامِ عَلىمُنىً بلَغتُ بِها من دَهرِيَ الأَمَلا
  42. ٤٢وَالحَمدُ لِلَهِ هَذا الغَيثُ أَوّلُهُقَطرٌ وَآخِرُهُ تَلقاهُ مُنهَمِلا
  43. ٤٣وَهاكِها مِن بَناتِ الفِكرِ غانِيَةًشامِية الأَصلِ مَهما سائِلٌ سَأَلا
  44. ٤٤غَريبَةً في بلاد الرومِ لَيسَ لَهاكُفؤاً سِواكَ فَأَنفذ مَهرها عَجِلا
  45. ٤٥فَغَيرُ حرٍّ كَما قَد قيلَ من مَطَلايا من إِذا وَهبَ الدُنيا فَقَد بَخِلا
  46. ٤٦لا زِلتَ في نِعمَتي عِيدٍ وَعائِدَةٍكَما تَشَأ وَبَنُوكَ السادَةُ الفُضَلا
  47. ٤٧ما شامَ بالرومِ بَرقُ الشامِ ذُو شَجَنٍيَصبُو إِلى وَطَنٍ ما عَنهُ قَطّ سَلا