كفى به جائرا في الحكم ما عدلا
أبو المعالي الطالويعثمانيالبسيطذماللام
- ١كَفى بِهِ جائِراً في الحُكمِ ما عَدلالَو كانَ يَسمَع في أَحبابِهِ عَذلا
- ٢أَو راحَ يُضمِرُ سُلواناً بِخاطِرِهِعَن مائِساتِ قُدودٍ تُخجِلُ الأَسَلا
- ٣بَل كَيفَ يَصحُو غَراماً أَو يُفيق هَوىًمَن باتَ بِالأَحورِ العَينينِ مُشتَغِلا
- ٤فَما الهَوى غَيرُ أَجفانٍ مُسَهَّدَةٍتَهمي وَقَلبٌ بِنيران الأَسى شُعِلا
- ٥وَلا الغَرامُ سِوى وَجدٍ نُكابِدُهُإِلى الحِمى يا سَقى اللَه الحِمى نَهَلا
- ٦حِمى دِمَشق سَقاها غَيرَ مُفسِدِهاصَوبُ الغَمامِ وَروّى أَرضَها عَلَلا
- ٧حَتّى تَظَلُّ بِها الأَرجاءُ باسِمَةًوَيَضحَكُ النَورُ في أَكمامِهِ جَذِلا
- ٨وَخَصَّ بِالجانِب الغَربيِّ مَنزِلَةًلَبِستُ فيها الشَبابَ الرَوقَ مُقتَبِلا
- ٩مَغنى الهَوى وَمَغاني اللَهوِ حَيثُ بِهِمَهاً إِذا طَلعت بَدرُ السَما أَفَلا
- ١٠تِلكَ المَنازِلُ لا شَرقِيِّ كاظِمَةٍوَلا العَقيقُ وَلا شِعبُ الغُوير وَلا
- ١١دِيارُ كُلِّ مَهاةٍ كَم أَقولُ لَهاوَالصَبرُ يَنحَلُ في جِسمي كَما نَحَلا
- ١٢بِما بِعينيكِ مِن سِحرٍ صلى دَنفاًيَهوى الحَياةَ وَأَمّا إِن صَدَدتِ فَلا
- ١٣اللَهُ يَعلَمُ أَنّي بَعدَ فُرقَتِهافارَقتُ شَرخَ الصِبا وَاللَهو وَالغَزَلا
- ١٤ما كُنتُ لَولا طِلاب المَجدِ أَهجرُهاهَجرَ اِمرئٍ مُغرَمٍ بِالراح كاس طِلا
- ١٥وَلا تَخيَّرتُ أَرضَ الرُومِ لِي سَكَناًوَلا تَعوّضتُ عَنها بِالصِبا بَدَلا
- ١٦وَلا اِمتَطَيتُ عِتاقَ الخَيلِ رامِيَةًبِيَ المَوامي تَجوبُ السَهلَ وَالجَبَلا
- ١٧مِن كُلِّ طِرفٍ تَفوقُ الطَرفَ سُرعَتُهُوَسابِحٍ مِثلَ سِيدِ الرَملِ ما عَسَلا
- ١٨إِذا تَطَلَّع مِن لُجِّ السَرابِ يُرىبَدراً غَدا بِهِلال الأُفقِ مُنتَعِلا
- ١٩مَهما اِعتَسفت بِهِ أَقطار طامِسَةٍلِلجنِّ تَسمَعُ في أرجائِها زَجَلا
- ٢٠يَجتابُها كَالرِياح الهُوجِ عاصِفَةًوَيَنثَني وَخِضابُ اللَيلِ ما نَصَلا
- ٢١هَذا وَكَم مَنهَلٍ عَذبٍ مَوارِدهوَردتُهُ وَالقَطا الكُدريِّ ما نَهَلا
- ٢٢وَاللَيلُ مُلقٍ عَلى المُوماتِ كَلكَلُهُكَأَنَّهُ راهِبٌ في مسحِهِ اِشتَمَلا
- ٢٣وَالنَجمُ مُلقىً عَلى الآفاقِ تَحسَبُهُحَيرانَ مِثلَ السُرى لا يَهتَدي سُبُلا
- ٢٤كَلفتُهُ طامِياً زرقُ الحَمامِ بِهِفَصَدّ مُستَنفِراً عَنهُ صُدودَ قِلى
- ٢٥وَمَرَّ كَالكَوكَبِ الدُرّيّ جَرّدَهُغَيمٌ تَقَشَّع عَنهُ بَعدَما هَطَلا
- ٢٦حَتّى أَتى بِهِ أَرضَ الرومِ مُنتَجِعاًرَوضاً أَريضاً وَماءً بارِداً وَكَلا
- ٢٧وَقالَ بُشراكَ رَوضُ الفَضلِ قُلتُ لَهُرَوضُ اِبنِ بُستانٍ وَمَولانا فَقالَ بَلى
- ٢٨هُوَ الجَواد الَّذي سارَت مَواهِبُهُتَدعو العُفاةَ إِلى نُعمائِها الجَفَلى
- ٢٩وَالبَحرُ لَو فاضَ يَوماً فَضل نائِلهعَلى جَميع البَرايا عَنهُمُ فَضَلا
- ٣٠وَالبَدرُ أَشرَقَت الدُنيا بِطَلعَتِهِفي طالِعٍ حَسَنٍ بِالسَعدِ قَد كُمُلا
- ٣١وَالدَهرُ حِصنُ أَمانٍ مِن نَوائِبِهِفَلُذ بِأَعتابِهِ ما حادثٌ نَزَلا
- ٣٢تَجِدهُ طَودَ عُلومٍ لَو يُوازِنُهُهِضابُ سَلمى لَخَفّت عَنهُ إِذ ثَقُلا
- ٣٣لا تَزدَهيهِ مِنَ الدُنيا مَطامِعُهاوَلا يُرى بِسِوى إِعطائِها جَذِلا
- ٣٤مِن سادَةٍ وَرِثوا العَلياءَ وَاِقتَسَموامَآثر المَجدِ مِنها سُؤدُداً وَعُلا
- ٣٥أَغَرّ طَلق المُحَيّا زانَهُ خُلُقٌكَالرَوضِ أَزهَرَ أَحوى يانِعا خَضِلا
- ٣٦ذُو مَنطِقٍ لَو دَعى قُسٌّ فَصاحَتُهُما قام وَسطَ عُكاظ قَطُّ مُرتَجِلا
- ٣٧وَفِكرَةً ما سَرَت في لَيلِ غامِضَةٍإِلّا تَجَلّت لِأَفهام الوَرى بِجَلا
- ٣٨وَشيمَةٌ عَذبَةٌ لَو مازَجَت كَرَماًخُلُقَ الزَّمانِ المُجافي لانَ وَاِعتَدَلا
- ٣٩لَمّا أَتيتُ حِماهُ الرَحبَ أَنزَلَنيمِنهُ وَأَكرَمني في ظِلّه نُزلا
- ٤٠وَمدّ نَحوي يَداً بَيضاءَ ذاتَ نَدىًلا تَعرِفُ المَطلَ وَالإِعسار وَالبَخَلا
- ٤١فَراحَ يَغبطني كُلُّ الأَنامِ عَلىمُنىً بلَغتُ بِها من دَهرِيَ الأَمَلا
- ٤٢وَالحَمدُ لِلَهِ هَذا الغَيثُ أَوّلُهُقَطرٌ وَآخِرُهُ تَلقاهُ مُنهَمِلا
- ٤٣وَهاكِها مِن بَناتِ الفِكرِ غانِيَةًشامِية الأَصلِ مَهما سائِلٌ سَأَلا
- ٤٤غَريبَةً في بلاد الرومِ لَيسَ لَهاكُفؤاً سِواكَ فَأَنفذ مَهرها عَجِلا
- ٤٥فَغَيرُ حرٍّ كَما قَد قيلَ من مَطَلايا من إِذا وَهبَ الدُنيا فَقَد بَخِلا
- ٤٦لا زِلتَ في نِعمَتي عِيدٍ وَعائِدَةٍكَما تَشَأ وَبَنُوكَ السادَةُ الفُضَلا
- ٤٧ما شامَ بالرومِ بَرقُ الشامِ ذُو شَجَنٍيَصبُو إِلى وَطَنٍ ما عَنهُ قَطّ سَلا