ألا من لنفس لا تؤدي حقوقها
أبو عدي النمريجاهليالطويل
- ١أَلا مَن لِنَفسٍ لا تُؤَدّي حُقوقُهاإِلَيها وَلا يَنفَكُّ غُلّاً وَثيقُها
- ٢عَصَت كُلَّ ناهٍ مُرشِدٍ عَن غِوايَةٍكَأَنَّ لَها في الغَيِّ نَحباً يَسوقُها
- ٣إِذا اِستَدبَرَت مِن غَيِّها عَطَفَ الهَوىعَلَيها أُموراً صَعبَةً ما تُطيقُها
- ٤تَذَكَّرُ أَيّامَ الشَبابِ الَّتي أَتَتعَلَينا وُدُنيانا يَرِفُّ وَريقُها
- ٥وَلَم تَتَشَرَّفنا الوُشاةُ وَلَم يَضِقبِما بَينَنا ضُعفُ النُفوسِ وَضيقُها
- ٦وَقَد ذَبذَبَت بِالحَيِّ دارٌ مُشِتَّةٌوَصَرفُ النَوى أَشطانُها وَصُفوقُها
- ٧أَلا طَرَفَتنا أُمُّ سَلمٍ فَأَرَّقَتفَيا حَبَّذا لَمّاتُها وَطُروقُها
- ٨فَيا لَيتَني حُمَّت لِنَفسي مَنِيَّتيوَلَم تَتَعَفَّقني لِحينٍ عَلوقُها
- ٩فَقَد تَرَكَتني لا قَتيلاً مُغَيَّباًوَلا النَفسُ مَأمونٌ عَلَيها زُهوقُها
- ١٠وَقَد أَرهَقَتني مِن جَوى الحُبِّ خُطَّةٌشَديدٌ عَلى مَن لابَسَتهُ زُهوقُها
- ١١بَكى كُلَّما هَبَّت رِياحٌ خَفِيَّةٌمِن أَرضِ سُلَيمى أَو بَدَت لي بُروقُها
- ١٢وَلَيلٍ بِهيمٍ قَد تَجَشَّمتُ نَحوَهاوَهاجِرَةٍ شَهباءَ حامٍ وَديقُها
- ١٣هَل اليَأسُ يُسلي النَفسَ عَنها وَتَنقَضيأَمورٌ تُعَنّيها وَأُخرى تَشوقُها
- ١٤شَفِقتُ عَلى سَلمى المُنى أَن تُصيبَهاوَلا يَختَطي رَيبَ المَنونِ شَفيقُها
- ١٥فَمَن بائِعي عَيناً بِعَينٍ مَريضَةٍوَنَفساً بِنَفسٍ في وَثاقٍ طَليقُها
- ١٦أَبَت لا تَرى لِلصَبرِ حَقّا وَلا لَهاعَزاءً وَلا رَعوى نُهىً تَستَفيقُها
- ١٧وَما ضَرَبٌ في رَأسِ صَعبٍ مُمَرَّدٍبِتَيهانَةٍ يَستَترِكُ العُفرَ نيقُها
- ١٨تُهامِيَّةُ الأَدنى حِجازِيَّةُ الذُرىكَأَنَّ عَلَيها مِن عُمانَ شَقيقُها
- ١٩ذُلاقِيَّةُ الأَعراضِ مَحبوكَةُ القَرىمُذَبذَبَةٌ بِالحَبلِ صَعبٌ طَريقُها
- ٢٠تَنَمّى بِها اليَعسوبُ حَتّى أَوى بِهاإِلى نُحُتٍ صَفراءَ سُمرٍ عُروقُها
- ٢١كَأَنَّ شُروجَ البِقَّمِ الوَردِ أُبطِنَتأَساريعَ مِنها ذاقِناتٍ شُقوقُها
- ٢٢بِمِثلِ العِصارِ اِشتَدَّ في يَومِ سَبرَةٍجُمادِيَّةٍ مُدني حَجى العَينِ سيقُها
- ٢٣سَما نَحوَ حَبسِ الطَودِ وَاِنكَفَأَت بِهِبِمُغرَضَةِ الأَحمالِ بُرقٍ وُسوقُها
- ٢٤غَدَت فِرَقاً شَتّى شُقوباً كَثيرَةًوَتَأوي إِلى ثَمْلٍ جَماعٍ فُروقُها
- ٢٥كَأَنَّ التَميمَ البيضَ في كَورِ صَفوِهاإِذا شِمتَها وَالشَمسُ بادٍ شُروقُها
- ٢٦مُجَزَّعَةُ الأَحقابِ بِالريشِ رِكزَهامُحَزَّقَةٌ أَوساطُها وَحُلوقُها
- ٢٧يَمُجُّ رُضاباً مُثِّلَ الحُلوُ مِثلَهُعَلى طارِماتٍ كَفؤُها وَسَليقُها
- ٢٨بِماءٍ غَريضٍ مِن فَضيضِ سِحابَةٍزَفَتها النُعامى حينَ هَبَّت خَريقُها
- ٢٩وَلا قَرقَفٌ صَهباءُ صِرفٌ مُحيلَةٌيَفُضُّ زُكامَ المِنخَرَينِ عَتيقُها
- ٣٠بِريحِ خُزامى عارَضَت ريحَ بالَةٍمِنَ المِسكِ مَفتوقاً بِراحٍ سَحيقُها
- ٣١بِأَطيَبَ مِن فيها لِمَن ذاقَ طَعمَهُوَقَد جَفَّ بَعدَ النَومِ لِلنَومِ ريقُها
- ٣٢إِذا اِعتَلَّتِ الأَفواهُ وَاِستَمكَنَ الكَرىوَقَد حانَ مِن نَجمِ الثُرَيّا خُفوقُها
- ٣٣وَما ذُقتُ فاها غَيرَ خالٍ رَجَوتُهُأَلا رُبَّ راجي شَربَةٍ لا يَذوقُها
- ٣٤وَتِلكَ خَروسُ الحَجلِ خَفّاقَةُ الحَشامُهَضَّمَةُ الكَشحَينِ راضٍ عَنيقُها
- ٣٥كَأَنَّ السُخامَ الشَيعَ حينَ تَجوبُهُعَلى نَخلَةٍ فَردٍ تَدَلَّت عُذوقُها
- ٣٦أَناةٌ مُنَقّاةٌ نَقاةٌ لَوَ اَنَّهاتُخايِلُ عَينَ الشَمسِ ظَلّت تَروقُها