قد براها للسرى جذب براها
ابن معتوقعثمانيالرملالألف
- ١قد بَراها للسُرى جذْبُ بُراهافذَراها يأكلُ السّيرُ ذُراها
- ٢ودَعاها للحِمى داعي الهَوىفدعاها فالهوى حيثُ دعاها
- ٣واِسقِياها من صَفا ذِكرِ الصّفاوصِفا الخَيْفَ لها كي تُسكِراها
- ٤يا لها من أحرُفٍ مسطورةٍتسبِقُ الوَحيَ إذا الحادي تَلاها
- ٥ترتَمي شوقاً فلولا ثِقْلُ مافي صُدورِ الرّكْبِ طارَتْ في سُراها
- ٦سُحْبُ صيفٍ قدْحُ أيديها الحصىبرقُها والرّعدُ أصواتُ رُغاها
- ٧كلّما حنّتْ لأرضِ المُنحنىوكَلاها أقرحَ السَّوْقُ كُلاها
- ٨كم ترى من خلفِها من مروةٍوردَتْ أخفافُها بيضَ حصاها
- ٩سفنٌ تجري بأشباحٍ غدَتْمعها غَرقى بطوفانِ بُكاها
- ١٠ذاتُ أنفاسٍ حِرارٍ صيّرتْفحمةَ الظّلماءِ جَمراً في لَظاها
- ١١كلُّ ذي قلبٍ مَشوقٍ لم يزلْللمطايا زَجْرُهُ أوْهاً وآها
- ١٢أسهُمٌ فوقَ سِهامٍ مثلهالا يُصيبُ النُّجْحُ إلّا في خُطاها
- ١٣تبتغي نَجماً بأطرافِ الحِمىوهمُ همُّهُمُ بدرُ سَماها
- ١٤أوشكَتْ تَعرُجُ فيها للسّماإذ درَتْ قصدَهُم شمسُ ضُحاها
- ١٥حيِّ أكنافَ الحِمى من أربُعٍما سقَتْ أحياءَها المُزنُ حَياها
- ١٦عرَصاتٌ عطّرَتْ أرجاءَهابأريجِ المِسكِ أنفاسُ دماها
- ١٧وبِقاعٌ قُدِّسَتْ لكنّهانجّسَتْها الأُسْدُ في طَمْثِ ظُباها
- ١٨ومغانٍ بالغواني لم تزلغانياتٍ عن مصابيحِ دُجاها
- ١٩سمكَ العزُّ بها أبنيةًأفصحُ الأعرابِ ما ضمّ بِناها
- ٢٠كم ثَنايا في ثناياها دُجىًمَبعَثُ الفجرِ إلَينا من كواها
- ٢١جنّةٌ فيها اللآلي فُصِّلَتْواليواقيتُ ثُغورٌ أو شِفاها
- ٢٢ماؤها شهدٌ هَواها قرقَفٌطينُها العنبرُ والمِسْكُ ثَراها
- ٢٣كم بهِ بيتٍ غَدا مضمونُهدرّةً بيضاءَ من بيضِ ثَناها
- ٢٤وقَطوفٍ من جُمانٍ ذُلِّلَتْعزَّ كلَّ العزِّ مُستَحلي جَناها
- ٢٥يا بَني فهر سَلوا بَلقيسَكُمكيف تَسبي مُهجَتي وهي سباها
- ٢٦واِسألوا أجفانَكُم عن صحّتيفهي عنّا عوّضَتْ جِسمي ضَناها
- ٢٧وُرْقُ نجدٍ بعدَكم لي رحمةًندبَتْ شجواً ورقّتْ في ضَناها
- ٢٨وبكتْ لي وحشها حتّى محَتْكُحْلَها بالدّمعِ أحداقُ مَهاها
- ٢٩تلِفَتْ نفسي بكم إلّا شَفاًوالشِفاهُ اللُّعسُ لم يُمنَحْ شِفاها
- ٣٠هي تدري ما بها من نَبلِكُموالعيونُ السّودُ تدري مَن رَماها
- ٣١ويحَها كم تتّقي بأسَ الهوىوعليٌّ كلَّ محذورٍ كَفاها
- ٣٢كفُّها كافِلُها عِصمَتُهامن أذى الدّهرِ إذا الدّهرُ دَهاها
- ٣٣كنزُها جوهرُها ياقوتُهاقوتُها قوّتُها خمسُ قَواها
- ٣٤زينةُ الدُنيا وأهلِيها معاًطوقُها دُملُجها تاجُ عُلاها
- ٣٥ساعِدُ الهيجاءِ مُوري زندِهاسيفُها عاملُها قُطْبُ رَحاها
- ٣٦موسويٌّ عنده إذ لم تجدْنارَ موسى فيه إذ لاحَ هُداها
- ٣٧قد حكاها في اليدِ البيضا وفيرُمحِه عن عزمِه سرُّ عَصاها
- ٣٨حيدريٌّ أوشكَتْ راحاتُهتلتَظي نيرانُها لولا نَداها
- ٣٩غيثُ جودٍ لو أصابَتْ قطرةٌمنه رَضْوى كان يخضرُّ صَفاها
- ٤٠ليثُ حربٍ أشفقَتْ أُسْدُ الشّرىمنه حتّى بايعَتْهُ في شراها
- ٤١خائِضُ الحربِ الّتي نيرانُهافي التّلاقي تنزعُ الأُسْدَ شَواها
- ٤٢فالقُ الهاماتِ بالقُضبِ الّتيحين تُنضى يفلِقُ اللّيلَ سناها
- ٤٣يحسَبُ البيضَ ثنايا خُرّدٍوعليها الدّم معسولَ لِماها
- ٤٤حازَتِ النّصرَ لها ألويةٌجعلت معكوسهُ حظَّ عِداها
- ٤٥كلّما كبّر في حَشْرِ وغىًسبّح الصّفُّ لآياتٍ يَراها
- ٤٦سورةُ الرّحمن في صورتهكُتبَتْ بالنّورِ في لوحِ صَفاها
- ٤٧ملكٌ قد شرُفَ المُلكُ بهواِزدهى المنصِبُ والمجدُ تَناهى
- ٤٨طيّبٌ لو لم تصِلْ أخبارُهشجرَ الكافورِ ما طابَ شَذاها
- ٤٩لو صَبا نجدٍ تلتْ في مدحِهبَيتَ شِعرٍ لحكى العود غضاها
- ٥٠أو تغنّت وُرقُها في شِعرِههزّتِ الأعطافَ بالرّقْصِ رُباها
- ٥١لسِنٌ كلُّ لآلٍ يدُهفرّقَتْها هو في النُطْقِ حَواها
- ٥٢بحرُ عِلمٍ لجُّهُ من جعفَرٍقبَسٌ شُعلتُه من نُور طهَ
- ٥٣كم بروضاتِ القراطيسِ لهكلماتٌ تشبهُ الزّهرَ رَواها
- ٥٤علمُه نورٌ مُبينٌ للهُدىظلُماتُ النُّصْبِ بالنّصِّ جَلاها
- ٥٥جادَ في خَيرِ مَقالٍ صِدقُهشُبهَ الباطلِ بالحقِّ مَحاها
- ٥٦طاهرٌ لو سبقَ الدّهرُ بهجاذبَ العِترةَ في فضلِ كِساها
- ٥٧سمِحٌ يبسُطُ للوفدِ يداًتمّ معنى الجودِ فيها وتناهى
- ٥٨راحةٌ مبسوطةٌ لو مدّهاللسّما أمكنَها قبْضُ سُهاها
- ٥٩نارُها مشبوبةٌ في لجِّهاتقذِفُ العسجدَ أمواجُ لُهاها
- ٦٠ظُلِّلَتْ علياؤهُ في رايةٍتنسِفُ الأعلامَ في خفْقِ لِواها
- ٦١رايةٌ منصوبةٌ في رفعِهاتنصبُ الأعداءُ في كيِّ جَواها
- ٦٢حائزٌ غُرَّ خِصالٍ زيّنَتْعطلَ الأيّامِ في حُسْنِ حُلاها
- ٦٣غبَطَتْها أنجُمُ الأفْقِ فَهاهيَ في الإشراقِ فيها لا تُضاهى
- ٦٤لو بأفكارِ اللّيالي خطرَتْبيّضَتْ أنوارُها سودَ إماها
- ٦٥يا عليَّ المجدِ لا زالَتْ بكُمتشرقُ الدُنيا ولا زِلتُم ضِياها
- ٦٦ولدَتْكُم والنّواصي شُعلةٌفجرى في عودِها ماءُ صِباها
- ٦٧كانتِ الأيّامُ مرضى قبلَكُمفاِستفادَتْ من معانيكُم دَواها
- ٦٨حسُنَتْ أوقاتُها فيكُم فلازلتُمُ يا رونَقَ الدّهرِ بَهاها
- ٦٩كلُّ أخبارِ المعالي والنّدىعنكمُ صحّتْ ومنكُم مُبتداها
- ٧٠عِترةٌ قد صحّ عندي أنّهاليس للأيّامِ أرواحٌ سِواها
- ٧١سيّدي هُنّيتَ بالصّومِ وفيبهجةِ الإفطارِ واِنعَمْ في هَناها
- ٧٢وتلقَّ العيدَ بالبِشْرِ فقدجاءَ منكُم يجتدي قَدراً وجاها