خذا حدثاني عن فل وفلان
التطيلي الأعمىأندلسيالطويلمدحالنون
- ١خُذا حَدِّثاني عن فُلٍ وفُلانِلعلّي أرى باقٍ على الحدثان
- ٢وعن دُولٍ جُسنَ الديارَ وأهلِهَافَنِيْنَ وصرفُ الدَّهْر ليس بفان
- ٣وعنْ هَرَميْ مِصْرَ الغداةَ أَمُتّعابشرخِ شبابٍ أم هما هَرِمان
- ٤وعن نخلتَيْ حُلوان كيف تَنَاءَتاولم يطويا كشحاً على شنآن
- ٥وطالَ ثواءُ الفرقدين بِغِبْطَةٍأما علما أَن سوفَ يَفْترِقان
- ٦وزايلَ بين الشعريين مُصَرِّفٌمن الدهر لا وانٍ ولا مُتَوان
- ٧فإن تذهبِ الشّعْرى العبورُ لشانهافإن الغُميصا في بَقِيّةِ شان
- ٨وجُن سهيلٌ بالثريَّا جنونَهُولكنْ سلاهُ كيفَ يلتقيان
- ٩وهيهاتِ من جورِ القضاءِ وعَدْلهشآميةٌ ألوتْ بِدَيْنِ يمان
- ١٠فأجمعَ عنها آخرَ الدهر سَلْوَةًعلى طَمَعٍ خَّلاهُ للدَّبرانِ
- ١١وأعْلَنَ صَرْفُ الدَّهْرِ لابْنيْ نُوَيْرَةٍبيوم ثناءٍ غالَ كلَّ تداني
- ١٢وكانا كَنَدْماني جذيمةَ حِقْبَةًمن الدَّهْرِ لو لم تَنْصَرِمْ لأوان
- ١٣فهانَ دمٌ بين الدَّكادكِ واللّوىوما كانَ في أمثالها بمهان
- ١٤فضاعتْ دموعٌ بات يَبْعَثُها الأسىيُهَيّجِهُ قبرٌ بكلِّ مكان
- ١٥ومالَ على عبسٍ وذبيانَ مَيْلَةًفأَوْدى بِمَجْنيٍّ عليه وجاني
- ١٦فَعُوجا على جَفرِ الهباءةِ عَوجةًلضيعةِ أعلاقٍ هناك ثَمَاني
- ١٧دماءٌ جرت منها التلاع بملئهاولا ذَحْلَ إلا أن جرى فَرَسان
- ١٨وأيَّامُ حرب لا يُنادى وَليدُهاأهابَ بها في الحيِّ يومُ رهان
- ١٩فباتَ الرَّبيعُ والكلابُ تَهُرُّهُولا مثلَ مُودٍ مِنْ وراءِ عمان
- ٢٠وأَنْحَى على ابني وائلٍ فَتَهَاصَراغُصُونَ الرَّدى من كَزةٍ وَلِدَان
- ٢١تَعَاطَى كُلَيْبٌ فاستمرَّ بِطَعْنَةٍأقامَتْ بها الأبطالُ سُوقَ طِعان
- ٢٢وباتَ عديٌّ بالذنائبِ يَصْطَليبنارِ وغلاً ليستْ بذاتِ دُخَانِ
- ٢٣فَذلَّتْ رقابٌ من رجالٍ أعزَّةٍغليهمْ تَناهى عزُّ كلِّ مكان
- ٢٤وهَبُّوا يلاقون الصوارمَ والقنابكلِّ جَبينٍ واضحٍ وَلَبان
- ٢٥فلا خدَّ إلا فيه حدُّ مهنَّدٍولا صدرَ إلا فيه صدر سنان
- ٢٦وصالَ على الجَوْنَينِ بالشّعْبِ فانثنىبأسلابِ مطلولٍ ورِبْقَةِ عان
- ٢٧وأمْضى على أَبناءِ قَيْلَةَ حُكْمَهُعلى شرِسٍ أدْلَوْا به وَليان
- ٢٨ولو شاءَ عُدوان الزمان ولم يَشالكانَ عذيرَ الحيِّ من عَدَوَان
- ٢٩وأيُّ قبيلٍ لم يُصدَّعْ جَمِيعُهُمْبِبَكْرٍ من الأرْزَاءِ أو بِعَوان
- ٣٠خليليَّ أبْصَرْتُ الردى وسَمِعْتُهُفإنْ كُنْتُما في مِرْيَةٍ فَسَلاني
- ٣١خُذَا مِنْ فمي هَّلا وسوفَ فإننيأرى مِنهما غيرَ الذي تَرَيان
- ٣٢ولا تعداني أنْ أعيشَ إلى غدٍلعلَّ المنايا دونَ ما تعدان
- ٣٣وَنَبّهني ناعٍ مع الصُّبْحِ كُلَّماتَشَاغَلْتُ عنه عنَّ لي وعناني
- ٣٤أَغَمّضُ أجفاني كأنّيَ نائمٌوقد لَجّتِ الأحشاءُ في الخَفَقَان
- ٣٥أبا حسنٍ أما أخوكَ فقد قَضَىفيا لهفَ نفسي ما التقى أخوان
- ٣٦أبا حسنٍ إحدى يديكَ رُزِئْتَهافهلْ لكَ بالصَّبرِ الجميلِ يدان
- ٣٧أبا حسنٍ أعْرِ المذاكيَ شُزَّباًتجرُّ إلى الهيجاءِ كلَّ عنان
- ٣٨أبا حَسَنٍ ألْقِ السَّلاحَ فإنهامَنَايا وإن قالَ الجهولُ أماني
- ٣٩أبا حسنٍ هل يدفعُ المرءُ حَيْنَهبأيدِ شُجَاعٍ أو بكيد جبان
- ٤٠أبا حسنٍ إن المنايا وُقِيتَهاإذا أبلغت لم تتبع بضمان
- ٤١أقول كأني لستُ أحفلُ وانبرتْدموعي فأبدتْ ما يُجِنُّ جَناني
- ٤٢أبا حسنٍ إن كان أوْدَى مُحَمَّدٌوهيهات عَدْوي فيكَ مِنْ رسفاني
- ٤٣أجِدَّكَ لم تَشْهَدْهُ إذا أحدَقُوا بهونادى بأعلى الصوتِ يا لَفُلان
- ٤٤تَوقوْهُ شيئاً ثم كَروُّا وجَعْجَعوابأَرْوَعَ فَضْفاضِ الرِّداءِ هِجان
- ٤٥أخي عَزَماتٍ لا يزالُ يَحُثُّهَابحزمٍ مُعينٍ أو بِعزْمِ مُعَان
- ٤٦رأى كلَّ ما يستعظمُ الناسُ دونَهُفولَّى غنياً عنه أو متغاني
- ٤٧فتىً كان يضعْرَورِي الفيافيَ والدُّجىذواتُ جماحٍ أو ذَوَاتُ حران
- ٤٨تَدَاعَتْ له أبياتُ بكرِ بنِ وائلٍولم تُرْجِعْنَهُ لا ظَفِرْتِ بِثان
- ٤٩قليلُ حديثِ النَّفْسِ فيما يرُوعُهُوإن لم يَزَلْ من ظَنّه بِمكان
- ٥٠أبيٌّ وإنْ يتبع رضاهُ فَمُصْحِبٌبعيدٌ وإن يُطْلَبْ جَدَاه فدان
- ٥١لك اللهُ خوَّفْتَ العدا وأمِنْتَهُمْفَذُقْتَ الرَّدى من خِيْفةٍ وأَمان
- ٥٢إذا أنتَ خَوَّفْت الرِّجالَ فَخَفْهُمُفإنَّكَ لا تُجْزى هوىً بِهَوان
- ٥٣رِياحٌ وَهَبْهَا عَارَضَتْكَ عَوَاصِفاًفكيف انثنَى أو لانَ رُكْنُ أبَان
- ٥٤بلى ربَّ مشهورِ البلاءِ مُشَيَّعٍقتيلٍ بمنخوبِ الفؤادِ هِدَان
- ٥٥أُنِيحَتْ لبسطامٍ حديدةُ عاصِمٍفخرَّ كما خَرَّتْ سَحُوقُ لِيَان
- ٥٦بنفسي وَأهْلي أيُّ بَدْرِ دُجُنَّةٍلستٍّ خَلَتْ منْ شهْرِهِ وثمان
- ٥٧وأيُّ أبيٍّ لا تقومُ له الرُّبَىثَنَى عَزْمَهُ دونَ القرارةِ ثان
- ٥٨وأيُّ فتىً لو جاءكمْ في سلاحهمتى صَلُحَتْ كفٌّ بغيرِ بَنَان
- ٥٩وما غرَّكُمْ لولا القضاءُ بباسِلٍأصاخ فقعقعتمْ له بِشِنَان
- ٦٠يقولون لا تَبْعَدْ وللهِ دَرُّهُوقد حِيلَ بين العَيْرِ والنَّزَوان
- ٦١ويأْبَوْنَ إلا لَيْتَه وَلَعَلَّهُومنْ أينَ للمقصوصِ بالطيران
- ٦٢رويدَ الأمَاني إنَّ رزءَ محمدٍعَدَا الفلكَ الأَعْلَى عنِ الدوران
- ٦٣وَحَسْبُ المنايا أنْ تفوزَ بِمِثْلهِكفاكِ ولو أخطأتِهِ لكفاني
- ٦٤سقاكَ كدمعي أو كجودك وابلٌمن المزنِ بين السحِّ والهَمَلان
- ٦٥شآبيبَ غيثٍ لا تزالُ مُلثَّةًبقبرِكَ حتى يلتقي الثَّريان
- ٦٦أبا حسنٍ وفِّ اعتزاءَك حَقَّهُفقد كنتما أُرْضِعْتُما بلبان
- ٦٧تماسكْ قليلاً لستَ أولَ مبتلىًببينِ حبيبِ أو بغَدْرِ زمان
- ٦٨أثاكِلَتَيْهِ والثَّواكِلُ جَمَّةٌلو أنكما بالنَّاسِ تأتسيان
- ٦٩أذيلا وَصُونا واجْزَعا وتَجَلَّداولا تأخُذا إلا بما تَدَعان
- ٧٠وعُودا على الباقي المخلَّفِ فيكمابفضلِ حُنُوٍّ منكما وحنان
- ٧١خُذاهَ فَضُمَّاه إلى كَنَفَيْكُمافإنّهُما للمجدِ مُكْتَنِفَان
- ٧٢سدىً ليس يَدْري ما السرور وما الأسىمُحِيلٌ على ضَعْفَيْ يدٍ ولسان
- ٧٣لعلكما إن تستظلاَّ بظلّهِغداً إنَّ هذا الدَّهرَ ذو ضربان
- ٧٤لشعركما السلوانُ إن محمداًمجاورَ حُورٍ في الجِنَانِ حسان