قم هاتها من كف ذات الوشاح
ابن حمديسأندلسيالسريعالحاء
- ١قُمْ هاتِها من كفّ ذاتِ الوِشاحْفقَد نَعى اللّيلَ بشيرُ الصّباح
- ٢واحللْ عُرَى نومكَ عن مُقلَةٍتَمْقُلُ أحداقاً مِراضاً صحاح
- ٣خَلِّ الكرَى عَنكَ وخُذْ قَهْوَةًتُهدي إلى الرّوحِ نسيمَ ارتياح
- ٤هذا صَبُوحٌ وَصَبَاحٌ فماعُذْرُكَ في تَرْكِ صَبُوح الصّباح
- ٥باكِرْ إلى اللّذّاتِ وارْكَبْ لهاسَوابقَ اللّهوِ ذواتِ المِراح
- ٦من قبل أنْ ترشُفَ شمسُ الضّحىريقَ الغوادي من ثُغُورٍ الأقاح
- ٧أو يطويَ الظلُّ بساطاً إذاما بَرِحَ الطلّ له عنْ بَرَاح
- ٨يا حَبّذا ما تبصرُ العينُ مِنْأنْجُمٍ راحٍ فوقَ أفلاكِ راح
- ٩في روضةٍ غنّاءَ غنّتْ بهافي قُضُبِ الأوْراقِ وُرْقٌ فِصَاح
- ١٠لا يعرفُ النّاظرُ أغصانَهاإذا تثنتْ من قدودِ الملاح
- ١١كَأنّ مفتوتَ عبيرٍ بهامُطَيّبٌ منه هُبوبُ الرّياح
- ١٢من كلّ مقصورٍ على رنّةٍلو دمَعَتْ عَينٌ له قلتَ ناح
- ١٣أو ساجعٍ تحسَبُ ألحانَهُمِن كُلّ نَدمانٍ عَلَيهِ اقتراح
- ١٤إنْ قيل بَدّلْ بُدّلَتْ نَغْمَةٌمنه كأنّ الجِدّ منها مُزاح
- ١٥يا صاحِ لا تصحُ فكمْ لذّةٍفي السكرِ لم يَدْرِ بها عيشُ صاح
- ١٦وأَركبْ زماناً لا جماحٌ لهُمن قبْلِ أنْ يحدثَ فيه الجماح
- ١٧قلتُ لحادينا وكأسُ السرىدائِرَةٌ من كَفّ عَزْمٍ صُرَاح
- ١٨والعيسُ في شِرّةِ إرقالهاتلطِمُ بالأيدي خدودَ البطاح
- ١٩لا تُطْمِعِ الأنضاءَ في راحةٍوإن وصلنا بغدوٍّ رواح
- ٢٠من كلّ مثل الغَرْبِ مَمْلُوءَةٍأيناً فما تَنْشَطُ عندَ امتِياح
- ٢١فهي سخيّاتٌ وإنْ خلتهابما أنالَتْ من ذميلٍ شحاح
- ٢٢تمتحُ بالأَرسانِ أرْماقَهَاإِلى الرَشيدِ المَلِكِ المُستَماح
- ٢٣إنّ عُبَيدَ اللَّه منه انتَضَتيمانيَ البأسِ يمينُ السّماح
- ٢٤مَلْكٌ به تُخْتَمُ أهْلُ العُلَىإِذا بدا فَبِأَبيهِ افتِتاح
- ٢٥وعمّ منهُ الذلُّ أهلَ الخنىوعمَّ منْهُ العزُّ أهلَ الصّلاح
- ٢٦مستَهدِفُ المعروفِ سمحٌ لهُعِرْضٌ مَصُونٌ وثناءٌ مباح
- ٢٧يخفضُ في المُلْكِ جنَاحَ العُلىلم يَرْفَعِ القَدْرَ كخفضِ الجَناح
- ٢٨تمهرُ أرواحَ العدى بيْضُهُإذا أرادتْ من حروبٍ نكاح
- ٢٩فكلّما غَنّتْهُ في هامهمأبْقَتْ على إثْرِ الغناءِ النّياح
- ٣٠كَمْ ليلَةٍ أشرَقَ في جُنحِهابخضرمِ الجَيشِ إلال الصّباح
- ٣١تسري بها عقبانُ راياتِهِمهتَدياتٍ بنُجومِ الرّماح
- ٣٢حوائِماً تحسبُ في أُفْقِهِمَجَرّةَ الخَضراءِ ماءً قراح
- ٣٣كأنّها والرّيحُ تَهفُو بهَاقلوبُ أعدائِكَ يومَ الكِفاح
- ٣٤كَمْ مأزِقٍ أصدرتْ عن أُسْدِهِحُمْراً خَياشيمَ القنا والصفاح
- ٣٥يَفتَح في سَوْسَانِ لَبّاتِهِمبنفسجُ الزّرْقِ شقيقَ الجراح
- ٣٦كأنّ أطرافَ الظُّبَى بينَهُمْتفلقُ فوقَ الهامِ بيضَ الأداح
- ٣٧أقبلتَهُمْ كلّ وجيهيَّةٍتضيّقُ العُمْرَ خطاها الفساح
- ٣٨كأنّما ترشَحُ أبصارُهَابما اغتَذَتْهُ من ضَريبِ اللّقاح
- ٣٩لولاك يا ابن العزّ من يَعْرُبٍلم تَلجِ الآمالُ بابَ النّجاح
- ٤٠ولا تَلَقّى الفَوزَ إذ سوهموابنو القوافي من مُعَلّى القداح
- ٤١فانْعمْ بعيدٍ قد أتى ناظماًكلُّ لسانٍ لك فيه امتداح
- ٤٢فقد أرتنا في ابتذالِ اللّهَىكفُّكَ أفعالَ المُدَى في الأضاح