أجمل على بخل الغواني وإجمال
ابن حمديسأندلسيالطويلرومانسيةاللام
- ١أجمْلٌ على بُخْلِ الغواني وإجمالُتفاءلتُ باسمٍ لا يصحّ به الفالُ
- ٢وحَلّيْتُ نفسي بالأباطيلِ في الهوَىونفسٌ تُحَلّى بالأباطيل مِعْطالُ
- ٣وكنتُ كصادٍ خالَ رِيّاً بقفرةٍوقد غيضَ فيها الماءُ واطّرَد الآلُ
- ٤أيَشْكو بِحَرِّ الشوقِ مِنكَ الصّدى فَمٌوَماءُ المآقي فَوقَ خَدِّكَ هَطّالُ
- ٥وَتَغْرِسُ مِنكَ العينُ في القلبِ فتنةًوَوَجْدٌ جَناها بِالضميرِ وبلبالُ
- ٦وَلا بُدَّ مِن أمنيَّةٍ تَخدَعُ الهوىلِتُدْرَكَ منها بالتعلّلِ آمالُ
- ٧فَمَثِّلْ لِعَينَيكَ الكرى فَعَسى الكرىيزورُكَ فيه من حَبيبِكِ تِمثالُ
- ٨وَسَلْ أَرَجَ الريحِ القبولَ لَعَلَّهُلِمعرِضَةٍ عَطْفٌ عَلَيكَ وَإِقبالُ
- ٩وَإِن لم تَفُزْ فوزَ المُحِبِّينَ بِالهَوىفقد نِلْتَ من بَرْحِ الصّبابةِ ما نالوا
- ١٠وليلٍ حكى للناظرين ظَلامُهُظَليماً له من رَوْعَةِ الصبحِ إِجفالُ
- ١١كَأَنَّ لَهُ ثَوباً عَلى الأفقِ جَيبُهوقد سُحِبَتْ مِنهُ على الأَرضِ أَذيالُ
- ١٢عَجِبتُ لِطَودٍ مِن دُجاهُ تَهيلُهُلَطائفُ أَنفاسِ الصباحِ فَيَنهالُ
- ١٣وقد نَشَرَتْ في جانبيه ليَ النّوىقِفاراً طَواها بي طِمِرٌّ وَشملالُ
- ١٤وَدونَ مَصُوناتِ المَها بَذلُ أَنفُسٍتُريكَ ولوعَ البيضِ فيهِنَّ أبطالُ
- ١٥وَفي مُضمَرِ الظلماءِ كالِئُ ظَبيَةٍبِثَعلَبةٍ يُسقى بها المَوتَ رِئبالُ
- ١٦فصيحٌ بأسماءِ الكماةِ مبارزاًلِتُعْملَ فيها بالمهنَّدِ أَفعالُ
- ١٧فيا بُعْدَ قُرْبٍ لم يبتْ فيه نافعاًبسيرك بالبزلِ الرّواسمِ إيغالُ
- ١٨وَيا بِأَبي مَن لَم يَزَلْ مِن حُلِيِّهالَدى الغيدِ غَرثانانِ قَلبٌ وَخلخالُ
- ١٩فَتاةٌ تداوي كلَّ حين بِصحَّتيسقامَ جفونٍ ما لها منه إبلالُ
- ٢٠منعَّمةٌ سَكْرَى بصهباءِ ريقةٍلها في اللمى طعمٌ وفي الخدّ جريالُ
- ٢١نَظرتُ إِلَيها نَظرَةً عَرَفَتْ بِهاإشارةَ لحظٍ بالصبابةِ عُذّالُ
- ٢٢فَقَالوا لَأدْمَى خَدَّها وَحْيُ طَرْفِهِفَقُلتُ لَعَمري فَتَّحَ الوردَ إِخجالُ
- ٢٣فَلَجُّوا وقَالوا جَنَّةٌ كَذَّبَتْ بِهاظنونٌ ظنَنّاها ويا صِدْقَ ما قالوا
- ٢٤أَبِنتَ كريمِ الحيِّ هل من كرامةٍتُرَفّعُ مَخفوضاً بِهِ عِندكِ الحالُ
- ٢٥نَهَضتِ إِلى هَجْرِ الوصالِ نَشيطَةًوَأَنتِ أَناةٌ في النواعِمِ مِكْسالُ
- ٢٦أَرى العِينَ مِن عَينَيكِ جانَسْنَ خِلْقةًفَمِن أَجلِها حَوليكِ تَرتَعُ آجالُ
- ٢٧فَما لكِ عنّا تَنفُرينَ نِفَارَهَاأَفي الخَلْقِ مِنَّا عِندَ شَكلِك إِشكالُ
- ٢٨متى نَتَلَقّى منكِ إنجازَ مَوْعِدٍوفِعلُكِ ذو بُخلٍ وقَولُكِ مِفضالُ
- ٢٩وفيكِ الرُّوَّاضِ إدلالُ صعبةٍينالُ بها عزَّ امرئ القيس إذلالُ
- ٣٠ويُقْسمُ للتقبيلِ فوكِ مُصَدَّقاًبِأَنَّ الَّتي تَحوي القَسيمَةَ مِتْفَالُ
- ٣١وَلَو سُلَّ روحي مِن عُروقي لَرَدَّهُإِلَيَّ رُضابٌ مِن ثَناياكِ سِلسالُ
- ٣٢أَرى الوَقْفَ أضحى مِنكِ في الزندِ ثابِتاًوَلَكِنْ وِشاحٌ منك في الخَصرِ جَوّالُ
- ٣٣وَأَنتِ كَعَذبِ الماءِ يُحْيي وَرُبَّماغدا شَرَقٌ مِن شربه وهوَ قَتّالُ
- ٣٤أَيُؤمَن مِنك الحَتفُ وَالكَيدُ في الهَوىوطرفُكِ مُغْتالٌ وعِطْفُك مُخْتالُ
- ٣٥حبيسٌ عليكِ العُجْبُ إذْ ما لبستِهِمِنَ الحُسْنِ نَعلاً عند غَيركِ سِربالُ
- ٣٦وَلابِسةٍ ظِلَّيْ دُجاها وَأَيْكِهاوللسجع منها في القلائد أَعمالُ
- ٣٧تَكَفّلَ في الوادي لها بنعيمهارياضٌ كوَشيِ العبقريّ وأوشالُ
- ٣٨شَدَت فانثَنى رَقصاً بكلِّ سَميعةٍمِنَ الطيرِ مُهتزٌّ مِنَ القضب ميَّالُ
- ٣٩فهل علماءٌ في الشوادي مصيخةٌإليهنّ خُرْسٌ بالتّرنّم جُهّالُ
- ٤٠فورقاءُ لم تأرقْ بحزنٍ جفونُهاوبلبلةٌ لم يدرِ منها الأسى بالُ
- ٤١وَأَذكَرتِني عَصْرَ الشبابِ الذي مضىلِبرديَ فيه بالتَّنَعُّمِ إِسبالُ
- ٤٢ونضرةَ عيشٍ كان همّيَ جامداًبِهِ حَيثُ تَبري في الزجاجَةِ سَيّالُ
- ٤٣وَدارٍ غَدَونا عَن حِماها وَلَم نَرُحْوَنَحنُ إِلَيها بِالعَزائِمِ قُفّالُ
- ٤٤بها كنتُ طفلاً في ترعرع شِرّتيأُلاعبُ أيّام الصّبا وهي أطفالُ
- ٤٥كستني الخطوبُ السودُ بيضَ ذوائبٍففي خلّتي منها لدى البيض إخلالُ
- ٤٦أبعد أنسياتِ الهوى أقطعُ الفلاويسنحُ لي منْ وحشها الجأبُ والرّالُ
- ٤٧وَمِن بَعدِ وَردٍ في مقيلي وَسَوْسَنٍأقيلُ ومشمومي بها الطّلْحُ والضالُ
- ٤٨أُخالفُ كُورَ الحرفِ من كلّ مهمهٍتَوَارَدَ فيه الماءَ أطْلَسُ عَسّالُ
- ٤٩له في حِجاجِ العين ناريّةٌ لهاإذا طُفِئَتْ ناريّةُ الشَّمسِ إِشعالُ
- ٥٠وَيَهديهِ هادٍ مِن دَلالَةِ مَعْطِسٍإلى ما عليه من ظلامِ الفلا خالُ
- ٥١إِذا جاءَ في جنح الدجى نحو غيلهتَصَدّى له في القوس أسمَرُ مُغْتالُ
- ٥٢تطيرُ معَ الفولاذِ والعُودِ نحوَهُمِنَ الموتِ في الريشِ الخفائِفِ أثقالُ
- ٥٣وَلي عَزْمَةٌ لا يَطْبَعُ القَيْنُ مثلَهاوَلَو أَنَّهُ في الغمدِ لِلهامِ فَصّالُ
- ٥٤وَحَزمٌ يَبيتُ العَجزُ عَنهُ بمعزلٍورأيٌ به في اللبس يُرْفَعُ إشكالُ
- ٥٥أُصَيِّرُ أَخفافَ النجيب مفاتحاًلِهَمٍّ عليه للتنائف أقْفالُ
- ٥٦وَأَركَبُ إِذ لا أَرض إلّا غُطامِطٌمطيّةَ ماءٍ سَبْحُها فيه إرقالُ
- ٥٧حمامةَ أيْكٍ ما لها فوق غُصْنهاغِناءٌ له عند المعرِّيّ إِعوالُ
- ٥٨وأُقسمُ ما هوّمتُ إلّا وَزَارَنيعَلَى بُعْدِهِ الوادي الَّذي عِندَهُ الآلُ
- ٥٩بِأَرضٍ نَباتُ العزِّ فيها فَوارِسٌتَصولُ المنايا في الحروبِ إِذا صَالوا
- ٦٠تُظِلُّهمْ والرَوعُ يشوي أُوارهُذوابلُ فيها للأسنّة ذُبّالُ
- ٦١إذا أطفأ الدجنُ الكواكبَ أسرجواوجوهاً بها تُهْدَى المسالكَ ضُلّالُ
- ٦٢فَمِن كُلِّ قَرْمٍ في الندِيِّ هَديرُهُإِذا ما احتَبى قيلٌ مِنَ المجدِ أَو قالُ
- ٦٣شُجاعٌ يَصيدُ القِرْنَ حَتَّى كَأَنَّهُإِذا ما كَساهُ الرمحُ أحقبُ ذَيّالُ
- ٦٤وَمَوسومَةٌ بالبِيضِ وَالسمرِ هُلْهِلَتْعَلَيهِنَّ من نَسْجِ العجاجاتِ أجلالُ
- ٦٥فَقُرّحُهَا يوْمَ الوغى وَمِهَارُهَافوارسُها منهم ليوثٌ وأشبالُ
- ٦٦أَلا حَبّذا تِلكَ الدِّيارُ أواهلاًويا حبّذا منها رُسومٌ وأَطلالُ
- ٦٧وَيا حَبّذا مِنها تَنَسُّمُ نَفحَةٍتُؤَدّيهِ أَسحارٌ إِلَينا وَآصالُ
- ٦٨وَيا حَبّذا الأحياءُ مِنهُم وَحَبَّذامفاصلُ منهم في القبور وأوْصَالُ
- ٦٩وَيا حَبّذا ما بَينَهُمْ طولُ نَوْمَةٍتُنَبّهُني منها إلى الحشْرِ أهوالُ