بحكم زمان يا له كيف يحكم
ابن حمديسأندلسيالطويلالميم
- ١بِحُكمِ زمانٍ يا لهُ كيفَ يحكمُيُحرّمُ أوطاناً علينا فَتَحْرُمُ
- ٢لقد أركبتني غربةُ البين غربةًإلى اليوم عن رسم الحمى بيَ تَرسُمُ
- ٣إِذا كُلَّ عني من سَنَا الصبح أشْهَبٌتناول حَمْلي من دُجَى الليل أدهمُ
- ٤وتحسبُهُ يرتاضُ في غَرْسِ حملهوَيُسْرَجُ فيه كلاماً للركوب ويُلجَمُ
- ٥لِكُلِّ زَمانٍ واعظٌ وعظه كمايخط كلاماً بالإِشارة أَبكمُ
- ٦وحادٍ رَمى بالعيسِ كلّ مُضِلّةٍكأنّ عليه مَجْهَلَ الفيح مَعْلَمُ
- ٧وَقَد نَحَرَتْ في كلِّ شَرقٍ ومغربٍعليها نُحورَ البيد في العزم أسْهُمُ
- ٨وَأَوجفَ حَولَيها الكماةُ ضوامراًفَلا سنُنْبُكٌ إلّا يَساريه مِنْسَمُ
- ٩فمن راكبٍ يأتي به الخصبَ بازلٌوَمِن فَارسٍ يَصْلَى بِهِ الحربَ شَيظمُ
- ١٠فإن تُسرِ في ليلٍ وجيشٍ فإنّهاسفائنُ برٍّ بينَ بحرينِ عُوَّمُ
- ١١وصِيدٍ يصيدون الفوارسَ بالقناإذا نَكَلَ الأبطالُ في الرّوْعِ أقدموا
- ١٢ويستطعمون السّمر والبيضَ إنّهانيوبٌ وأظفار بها الأُسْد تَطْعَمُ
- ١٣دعَتهُم بُروقٌ بالأَكُفِّ مشيرةًإِلَيهم وعينٌ عَرْفُهَا يتنَسَّمُ
- ١٤عصَا شملهم شُقّتْ فشرّق مُنجدٌإلى طيّةٍ منهم وغَرّبَ مُتْهِمُ
- ١٥وما قَدَّ قَدُّ السير بالطُّول سَيْرَهموَلكنَّما المُنقَدُّ قَلبي المتَيَّمُ
- ١٦طَوَى البعدُ عنّا فانطَوَينا عَلى الجَوىنواعمَ تُشْقي بالنعيمِ وتنعَمُ
- ١٧دَعُونا نُسايِر حادِياً قادَ نحوهامسامعَنا منه الحداءُ المُنَغَّمُ
- ١٨فَما هَذِهِ الأَحداجُ إِلّا قُلوبناحَبائِبُنا فيها سَرائِرُ تُكْتَمُ
- ١٩بِنَفسِيَ من حورِ المها غادَةٌ لَهافمٌ عن شديدِ الخوف بالصمتِ مُلجَمُ
- ٢٠يَنِمُّ عَلَيها طيبُ رَيّا كَلامهافَيَدري غيورٌ أَنَّها تَتَكلَّمُ
- ٢١أُرَجِّعُ بِالشَّوقِ الحنينَ وَإنّمايهيجُ حنيني عَوْدُها حين يُرْزِمُ
- ٢٢قد سَفَرَتْ في تُوضَحٍ فَتَوضّحَتْمسالكهُ للسفرِ واللَّيلُ مظلِمُ
- ٢٣مَرَّتْ على سِقْطِ اللّوى فَتَساقَطَتْدموعٌ عليها دُرّها لا ينظَّمُ
- ٢٤وَقَد ضَرّجتْ ثَوبي لدى عينِ ضارجٍعليّ جفونٌ ماؤها بالأَسى دَمُ
- ٢٥مَعاهِدُ ما زالَ امرؤ القَيسِ بينهايُعبّرُ عن عَهْدِ الهوى ويُتَرجِمُ
- ٢٦تَوَهّمْتُها حُلْماً بها فذكرتهاوقد يذكر الإِنسانُ ما يَتَوَهّمُ
- ٢٧وإني لآوي من زمانٍ لبستُهُإلى ذِكَرٍ تأسو فؤادي وَتَكْلمُ
- ٢٨ليالِيَ تَسبي اللبّ مِنهُ سَبيئَةٌتناولها من كافِرِ القلبِ مُسلِمُ
- ٢٩سُلافَةُ كَرمٍ لَيسَ يَسخو بِمِثلِهالِغَيرِ فَتى تَحْظَى لدَيه وَتُكْرَمُ
- ٣٠يُطافُ بها في حُمْرَةِ الوردِ جوهراًله عَرَضٌ وهو السرُورُ المُحرَّمُ
- ٣١يسيغُ فمي في شِدَّةِ السكر صِرْفَهاوما فَرحةٌ في السَّمعِ إِلّا التَرنُّمُ
- ٣٢فَلِلَّهِ عمرٌ مَرَّ بي فَكَأنّنيبه في جنانِ الخُلْد قد كنت أحلُمُ
- ٣٣لياليَ روضُ العيشِ غضٌّ وماؤهُنميرٌ ومنقوضُ الشبيبةِ مُبْرَمُ