هل أنت فادية فؤاد عميد
ابن حمديسأندلسيالكاملرومانسيةالدال
- ١هلْ أنتِ فاديَةٌ فؤادَ عميدِمن لوعةٍ في الصّدْرِ ذاتِ وَقُودِ
- ٢أم أنتِ في الفَتَكاتِ لا تخشَينَ فيقَتلِ العبادِ عُقوبةَ المَعبودِ
- ٣إِن كَانَ لا تَنبُو سُيوفُكِ عن حَشاصَبٍّ فَلَيسَ حِدادُها بِحَديدِ
- ٤قُلْ كَيفَ تَعطِفُ بِالوِصالِ لِعاشِقٍمن لا تجودُ له بِعَطْفَةِ جيدِ
- ٥لَو بِتّ مُغتَبِقاً مُدامةَ ريقِهالَخَشيتُ صارمَ جَفنِها العِربِيدِ
- ٦إِن شِئتَ أن تَطْوي على ظَمَأٍ فَرِدْماءَ المَحاسِنِ فَوْقَ وَجْنَةِ رُودِ
- ٧غيداءُ يُسقِمُ بالملاحةِ دَلُّهَاجِسمَ العَميدِ كَذاكَ دلّ الغيدِ
- ٨كَتَبَتْ لها وَصلاً إِشارةُ ناظِريفَمَحاهُ ناظِرُ طَرفِها بِصُدودِ
- ٩وَلَقَد يَهيجُ لِيَ البُكاءَ صَبابَةًشادٍ مُطوَّقُ آلةِ التّغريدِ
- ١٠باتَت سَواري الطَلِّ تَضرِبُ ريشَهُبجواهرٍ لم تَدْرِ سِلْكَ فريدِ
- ١١غَنّى عَلى عُودٍ يَميسُ بِهِ كَماغَنّى التَقابُلَ مَعْبَدٌ في العُودِ
- ١٢واللَّيل قَوّضَ رافِعاً من شَبهِهِبيضَ القبابِ على نَجائبَ سُودِ
- ١٣والصبحُ يلقط من جُمَانِ نجومِهِما كانَ في الآفاقِ ذا تَبديدِ
- ١٤زُهْرٌ خَبَتْ أنوارُهَا فَكَأَنَّهاسُرُجُ المَشاكي عُولِجَت بِخُمودِ
- ١٥كَأَزاهِرِ النُوّارِ تَقطِفُها مَهاًمِن كُلّ مُخضرِّ البقاع مَجُودِ
- ١٦كَأَسِنَّةٍ طَعَنَتْ بها فُرسانُهاثُمَّ امتَسكنَ عَنِ القَنا بِكبودِ
- ١٧كَعُيونِ عُشّاقٍ أبَاحَ لها الكَرىمَنْ كان عَذّبَهُنّ بالتَّسهِيدِ
- ١٨والصبحُ يبرقُ كرّةً في كرّةٍمِثلَ استلالِ الصارِمِ المَغمودِ
- ١٩وَتَفرَّقَت تِلكَ الغَياهِبُ عَن سَنافلقٍ يُفَلّقُ هامَها بِعَمُودِ
- ٢٠إِنِّي خَبرتُ الدَّهر خُبْرَ مُجَرّبٍوكلمْتُ غاربَهُ بِحَمْلِ قتودِ
- ٢١فالحَظّ فيهِ طَوْعُ كَفّيْ مُظْلِمٍبِالجَهلِ مِن نورِ العُلومِ بَلِيدِ
- ٢٢والحَمدُ في الأَقوامِ غَيرُ مُسَلّمٍإلّا لأحمدَ ذي العُلى والجُودِ
- ٢٣مَن لا يَجودُ على العُفاةِ بطارِفٍحَتّى يَجودَ عليهمُ بِتَليدِ
- ٢٤خَرَقَ العوائدَ منه خِرْقٌ سَيْبُهُثَرُّ الغَمائِمِ مورقُ الجُلمودِ
- ٢٥يأوي إلى شَرَفٍ تَقَادَمَ بيتُهُأَزمانَ عادٍ في العلى وثَمودِ
- ٢٦مُتَردِّدٌ في سامِياتِ مَراتِبٍوالبَدرُ في الأَبراجِ ذو تَغريدِ
- ٢٧كَالشَّمسِ يَبْعُدُ في السماءِ مَحَلُّهاوشُعاعُها في الأَرضِ غَيرُ بَعيدِ
- ٢٨يَلقى وُجوهَ المُعتَفينَ بِغُرّةٍبَسّامَةٍ ويدٍ تَسُحّ بِجُودِ
- ٢٩ما زال يشردُ عِرْضُهُ عن ذمّةٍوعَطاؤُهُ بالمَطلِ غَيرُ شَريدِ
- ٣٠في رَبعِهِ رَوضٌ مَرُودٌ خِصْبُهُأبداً مُصَاقِبُ مَنْهَلٍ مَورودِ
- ٣١وكَأَنَّما لِلّيْلِ فيه مدارِجٌعِندَ التِقاءِ وفودِهِ بِوفودِ
- ٣٢سَبقَ الكِرامَ وأَقبَلوا في إِثرِهِكَسِنانِ مُطّرِدِ الكُعُوبِ مَديدِ
- ٣٣مُتَصرّفُ الكَفّيْنِ في شُغُلِ العُلىلَم يَخلُ من بَذلٍ وَمِن تَشييدِ
- ٣٤والمجدُ لا تُعْلي يَداك بناءَهُإلّا بِمالٍ بِالنَدى مَهدودِ
- ٣٥يا ابن السيادةِ والرّياسةِ والعُلَىوعظيمِ آباءٍ عظيمِ جُدودِ
- ٣٦خُذْهَا كَمُنتَظَمِ الجُمانِ غَرائِباًتُرْوَى قَصيدَتُها بِكُلِّ قَصيدِ
- ٣٧نِيطَتْ عَلَيكَ عُقودُهَا وَلَطالَمانُظِمَتْ لأَجيادِ المُلوكِ عُقودي