قصائد

أيا رشاقة غصن البان ما هصرك

ابن حمديسأندلسيالبسيطحزنالكاف

  1. ١أيا رشاقةَ غُصْنِ البان ما هَصَرَكْويا تألُّفَ نظم الشمل مَنْ نَثَرَك
  2. ٢ويا شؤوني وشأني كُلّهُ حَزَنٌفُضّي يَواقِيتَ دَمعي واحبِسي دُرَرك
  3. ٣ما خِلتُ قَلبي وَتَبريحي يُقَلِّبُهُإلا جناحَ قطاةٍ في اعتقال شَرَك
  4. ٤لا صبرَ عنكِ وكيف الصبر عنكِ وقدطواكِ عن عينيَ الموجُ الذي نَشَرك
  5. ٥هلّا وروضةُ ذاك الحسنِ ناضرةٌلا تلحظُ العينُ فيها ذابلاً زَهَرك
  6. ٦أماتكِ البحرُ ذو التيَّار من حَسَدٍلمّا دَرَى الدرُّ منه حاسداً ثَغرك
  7. ٧وَقَعتُ في الدَّمعِ إِذ أُغْرِقتِ في لُجَجٍقَد كادَ يَغمِرُني مِنهُ الَّذي غَمَرَك
  8. ٨أَيَّ الثَّلاثَةِ أَبكي فَقْدَهُ بِدَمٍعميمَ خُلقِكِ أم مَعناكِ أم صِغَرَكْ
  9. ٩من أين يَقْبَحُ أن أفنى عليكِ أسىوالحسنُ في كُلِّ فَنُّ يَقتَفي أثَرَكْ
  10. ١٠كُنتِ الشَّبيبةَ إذْ وَلَّتْ ولا عِوَضٌمنها ولو رَبحَ الدُّنيا الَّذي خَسِرَك
  11. ١١ما كنتُ عنكِ مطيلاً بالهوى سَفَريوقد أطَلْتِ لِحَيْني في البلى سَفَرك
  12. ١٢هل واصلي منكِ إلا طيفُ ميّتَةًتُهْدي لعينيَ من ذاك السكونِ حَرَك
  13. ١٣أُعانقُ القبر شوقاً وهو مشتَمِلٌعليكِ لو كنتُ فيه عالماً خَبَرَك
  14. ١٤وددتُ يا نورَ عيني لو وَقَى بَصَريجَنادِلاً وتُراباً لاصِقا بشَرَك
  15. ١٥أقولُ للبحر إذ أغشيتُهُ نظريما كَدّرَ العيشَ إلا شُرْبُها كَدَرك
  16. ١٦هلا كففتَ أُجاجاً منك عن أُشَرٍمن ثَغْرِ لمياءَ لولا ضعفها أسرك
  17. ١٧هلا نظرتَ إلى تفتير مُقْلَتِهاإني لأعجبُ منه كيف ما سَحَرَك
  18. ١٨يا وَجْهَ جوهرةَ المحجوبَ عن بَصَريمن ذا يقيكَ كسوفاً قد علا قَمَرَك
  19. ١٩يا جِسمَها كَيفَ أَخلو من جوى حَزَنيوأَنتَ خالٍ مِنَ الرّوح الَّذي عَمَرك
  20. ٢٠ليلي أطالَكَ بالأحزانِ مُعْقَبَةًعليّ مَنْ كانَ بالأفراح قد قَصَرَك
  21. ٢١ما أغْفَلَ النائمَ المرموسَ في جدثٍعمّا يُلاقي من التَّبريح مَنْ سَهِرك
  22. ٢٢يا دُولةَ الوصلِ إن ولّيتِ عن بصريفالقلبُ يقرأ في صُحْفِ الأسى سمَرك
  23. ٢٣لَئِن وجدتُكِ عَنّي غيرَ نابيَةٍفإنّ نفسيَ منها ربُّها فطرك
  24. ٢٤إِن كانَ أَسلَمكِ المضطَرُّ عن قَدَرٍفلم يخنْكِ على حالٍ ولا غَدَرَك
  25. ٢٥هل كان إلا غريقاً رافعاً يَدَهُنهاهُ عن شُرْبِ كاسٍ مَن بِها أَمَرَك
  26. ٢٦أَما عَدَاكِ حِمامٌ عَن زيارتِهِفكيفَ أطْمَعَ فيك النفسَ وانتظَرَك
  27. ٢٧إِن كانَ للدَّمع في أرجاءِ وَجنَتِهِتبرّجٌ فهو يبكي بالأسى خَفَرك
  28. ٢٨وما نَجوتُ بِنَفسي عَنكِ راغِبَةًوإنّما مَدّ عُمْري قاصرٌ عُمُرَك