قصائد

إليك سبقت أقدار الحمام

ابن دراج القسطليعباسيالوافررثاءالميم

  1. ١إِلَيْكَ سَبَقْتُ أَقْدارَ الحِمامِوعَنْكَ هَتَكْتُ أَسْتارَ الظَّلامِ
  2. ٢وفِيكَ حَمَيْتُ مَثْوى النَّوْمِ جَفْنِيوأَحْمَيْتُ الهَواجِرَ فِي لِثامِي
  3. ٣ونَحْوَكَ جُبْتُ لَيْلَ البِيدِ حَتَّىتركتُ دُجاه مفضوض الختامِ
  4. ٤وزاحمتُ الخطوبَ إِلَيْكَ حَتَّىخَفيتُ عَلَى المنايا فِي الزِّحَامِ
  5. ٥وعَنْكَ قَرعْتُ مَتْنَ الأَرْضِ حَتَّىتَفَجَّرَ بالرِّياضِ وبالمُدامِ
  6. ٦زَمَانَ جَبَرْتَ من كَبِدِي صُدُوعاًيُصَدِّعُ ذِكْرُها صُمَّ السِّلامِ
  7. ٧وحِينَ أَسَوْتَ فِي قَلْبي جِراحاًقلوبُ الكاشِحِينَ لَهَا دَوَامِ
  8. ٨ويومَ حَمَيْتَنِي من كُلِّ خَطبٍجديرٍ أَنْ يَحُمَّ بِهِ حِمامي
  9. ٩فَبَيْنَ يَدَيْكَ أَصْبَحَ فَضُّ شَمْلِيأَلِيفَ الشِّعْبِ مُتَّسِقَ النظامِ
  10. ١٠وعندَ حِماكَ أَمْسى نَشرُ سِرْبيخَصِيبَ الرَّعْيِ مَرْعِيَّ السَّوَامِ
  11. ١١وفي مَأْوَاكَ عادَ شَرِيدُ رَحْلِيعزيزَ الجارِ مَضْرُوبَ الخِيامِ
  12. ١٢ومن جَدْوَاكَ رُدَّ دمي ولَحْمِيوَمَا انْتَقَتِ الحوادِثُ من عِظَامِي
  13. ١٣فَكَفْكَفْتَ الرَّدى عنِّي بِكَفٍّتُثيرُ الغيثَ فِي الغَيْمِ الجَهامِ
  14. ١٤ولَقَّتْنِي الأَمانِي مِنْكَ وَجْهاًيُنيرُ الأَرْضَ فِي داجي الظَّلامِ
  15. ١٥كما أَوْثَقْتَ فِي حَضْرٍ وثَغْرٍعُرى الإِسلامِ من بَعْدِ انْفِصامِ
  16. ١٦وآوَيْتَ الغريبَ وهل غريبٌتوخَّى ركنَ عِزِّكَ باسْتِلامِ
  17. ١٧بجودٍ لا يضيعُ بِهِ رجاءٌوجَدٍّ لا يَرِيعُ إِلَى مُسامِ
  18. ١٨وإِقبالٍ تشيِّعُهُ بعزمٍلأَمرِ الله ماضِي الإِعْتزامِ
  19. ١٩وإِقدامٍ تؤيِّدُهُ بحزمٍإِلَى الأَعداءِ مشدودِ الحزامِ
  20. ٢٠وبأْسٍ هل يُجيرُ الدهرُ منهبعيدَ الشَّأْوِ أَوْ صعبَ المُرَامِ
  21. ٢١ولو بلغ النُّسُورَ بِهِ نسورٌوطارَ بِهِ النَّعامُ إِلَى النَّعَامِ
  22. ٢٢بكلِّ مُظاهِرِ الماذِيِّ لِبْساًعَلَى حَبَرَاتِ أَنْعُمِكَ الجِسامِ
  23. ٢٣يرى ثَمَرَ الحياةِ لديك مُرّاًإذَا لَمْ يُجْنَ من شَجَرِ الحِمامِ
  24. ٢٤وكل مُهَنَّدٍ ضَرِمٍ شَذَاهُيُرِيكَ الهندَ فِي لَمْعِ الضِّرَامِ
  25. ٢٥ومُطَّرِدِ الكعوبِ أَصَمَّ لَدْنٍينادِي فِي العِدى صَمِّي صَمامِ
  26. ٢٦سفكتَ بِهِنَّ كلَّ دمٍ حلالٍوصُنْتَ بهنَّ كل دمٍ حرامِ
  27. ٢٧وجلَّلْتَ الخيولَ بِهَا نجوماًتَطَلَّعُ فِي سَمواتِ القِيامِ
  28. ٢٨كتائبَ يَنْتَهِبْنَ الأَرضَ زحفاًإذَا أَوْجَسْنَ من جيشٍ لُهامِ
  29. ٢٩ويَبْعَثْنَ الرَّغامَ إِلَى أُنوفٍوَقَدْ عَفَرَتْ أُنوفاً بالرَّغامِ
  30. ٣٠سَمَوْتَ بِهِنَّ ساميَةَ الهوادِيلِكَلِّ مُشَيَّدِ الشُّرُفاتِ سامِ
  31. ٣١حقوقاً للعُلا خاصَمْتَ فِيهَابماضِيَةِ الظُّبى لُدِّ الخِصامِ
  32. ٣٢وفي عَرْشِ السماءِ قضاء مُعْطٍيديكَ بِهِنَّ مِلْكَ الإِحْتِكامِ
  33. ٣٣فصُلْتَ بِهَا مليكاً ذا انْتِصَارٍيؤيِّدُهُ عزيزٌ ذو انْتِقامِ
  34. ٣٤وأَنحى سيفُكَ الماضِي عليهافَعذْنَ بسيفِ رحمتكَ الكهامِ
  35. ٣٥بطاعتِكَ الَّتِي أَثْبَتْنَ منهادعائِمَ قَدْ هَوَيْنَ إِلَى انهِدامِ
  36. ٣٦وأُبْتَ تقودُ خيلَ الله أَوْباًشفى الإِسلامَ من حَرِّ الأُوامِ
  37. ٣٧وقد سَمَّيْتَها فِي كُلِّ غَزوٍمفاتيحَ الفتوحات العِظامِ
  38. ٣٨وكم قَوَّدْتَها يحيى فَحَفَّتْنجومُ الليلِ بالبدرِ التَّمَامِ
  39. ٣٩وعُدتَ بِهَا عَلَى حَكَمٍ تُعاليوميضَ البَرْقِ فِي جوِّ الغَمامِ
  40. ٤٠عروساً كلَّ بِكْرٍ أَوْ عَوَانٍمن العَطِراتِ بالمَوْتِ الزُّؤامِ
  41. ٤١ورُبَّ عروسِ فتحٍ أَبرزاهاإِلَيْنا من مغازِيكَ التُّؤَامِ
  42. ٤٢موشَّحَةً بأَرءَامٍ وأُسْدٍمتوَّجةً براياتٍ وهامِ
  43. ٤٣مقلَّدَةَ السَّبايا والأُسارىنظاماً يستضيفُ إِلَى نِظامِ
  44. ٤٤فمن ظبيٍ غريرٍ فِي عقالٍومن ليثٍ هصورٍ فِي خِطامِ
  45. ٤٥ومأْسورٍ بِقدٍّ من سوارٍومكبولٍ بقيدٍ من خدامِ
  46. ٤٦حواسِرَ عن كواكبَ من وجوهٍطوالِعَ فِي شعورٍ من ظَلامِ
  47. ٤٧رزَايا كلِّ مُعْتاضِ المناياسبايا كلِّ محمودِ المَقامِ
  48. ٤٨وَفِي الوجناتِ أَمثِلَةٌ تُرِيناطِعانَكَ فِي صدُورِهِمُ الدَّوامي
  49. ٤٩كمُشْعَرَةِ الحجيجِ تُساقُ هَدْياًإِلَى عَرَصاتِ مكَّةَ والمَقامِ
  50. ٥٠وَقَدْ ضُرِبَتْ قِداحُ الهندِ فِيهِمْلأَيسارِ الحياةِ أَوْ الحِمامِ
  51. ٥١فقِسْمٌ للمصانِعِ والحشاياوقسم للمصارِعِ والرِّجَامِ
  52. ٥٢نفوساً دونَها ماتت كِراماًوَقَدْ ضَنَّتْ بِهَا ضَنَّ اللِئامِ
  53. ٥٣ففارَقْنَ الديارَ بلا وداعٍولاقَيْنَ الوجوهَ بِلا سلامِ
  54. ٥٤تُذَكِّرُنا دواهِيَ بدَّلَتْنامن الأَكنانِ ضاحِيَةَ المَوَامِي
  55. ٥٥نغاوِرُ قَفْرَها والليلُ داجٍونعسِفُ بَحْرَها والموجُ طامِ
  56. ٥٦ونؤنسُ بالمهالِكِ كلَّ نفسٍتَوَحَّشُ للغصونِ بلا حَمامِ
  57. ٥٧ونَنْصِبُ للصَّواخِدِ كلَّ وَجْهٍبعيدٍ أَن يُحَيَّا بالسَّلامِ
  58. ٥٨تغرَّبَ فِي البلادِ فأَفْرَدَتْهُفقيدَ العزِّ مجحودَ الذِّمامِ
  59. ٥٩تجافى الأَرْضُ عنه وَهْوَ مُعْيٍوتجفوهُ المناهِلُ وَهْوَ ظامِي
  60. ٦٠وَقَدْ ضربَ الأَسى فِيهَا علينارِواقاً يستضيءُ من الظَّلامِ
  61. ٦١فما نَجْمُ الهدى إِلّا سِنانيولا فَلَقُ الضُّحى إِلّا حُسامِي
  62. ٦٢وخُيِّلَتِ الأَهِلَّةُ لي قِسِيّاًرمينَ بِيَ الصَّبا رَمْيَ السِّهامِ
  63. ٦٣إِماماً للرياحِ مُشَرِّقَاتٍوَ مُنذِرُ مَشْرِقُ الدُّنيا إِمامي
  64. ٦٤وما شِيَمُ الزمانِ رَمَتْ إِلَيْهِولكنْ رَمْيَةٌ من غَيرِ رامِ
  65. ٦٥وتهيامُ الثناءِ إِلَى مليكٍلَهُ بالحمدِ وَجْدُ المستهامِ
  66. ٦٦فما راع المشوقُ إِلَى غريبٍولا أَصغى المحِبُّ إِلَى مَلامِ
  67. ٦٧فيا عَجَبَ الخطوبِ يُبِحْنَ ستريوَقَدْ أَيْقَنَّ أَنَّ بِهِ اعتصامي
  68. ٦٨وحَتَّامَ النوى تهوي برحليوَقَدْ عَقَدَتْ بذمَّتِهِ ذِمامِي
  69. ٦٩فما فَكَّتْ حُدَاءً عن رِكابِيولا كفَّتْ يميناً من زِمامي
  70. ٧٠فليس لنا إِلَى وَطَنٍ مَرَدٌّولا فِي دارِ قومٍ من مُقامِ
  71. ٧١ولا حَلَّتْ بنا دارٌ فزادَتْعَلَى ذاتِ الحوافِرِ والسَّنَامِ
  72. ٧٢مخاضٌ مَا لمولِدِهِ رَضاعٌوتَرْحَالٌ أَمَرُّ من الفِطَامِ
  73. ٧٣وعامُ مُقامِنا عامٌ كيومٍويومُ رَحيلِنا يومٌ كعامِ
  74. ٧٤كيومِ الهمِّ لَيْسَ بذي انتقاصٍويومِ اللهوِ لَيْسَ بذي تَمَامِ
  75. ٧٥كَأَنَّا فِي المَنَازِلِ طَلْعُ نخلٍيُوَافِي أَهْلَهُ أَمَدُ الصِّرامِ
  76. ٧٦وَمَا يُغْني خراجٌ من خروجٍوَلَيْسَ يُجِيرُ غُرْمٌ من غَرَامِ
  77. ٧٧نُرَوَّعُ بالنَّوى والذُّعْرُ باقٍوَنُفْجَأُ بِالأَسى والجُرْحُ دامِ
  78. ٧٨وَمَا سَكَنَتْ جُنوبٌ فِي مِهادٍولا مُلِئَتْ عيونٌ من مَنَامِ
  79. ٧٩كما حُدِّثْتَ عن لَسْعِ الأَفاعِييُعاوِدُ سُمُّها عاماً بِعامِ
  80. ٨٠فهل حَوْلٌ يحولُ بلا رحيلٍولَوْ شيئاً نراه فِي المَنامِ
  81. ٨١وأفْجِعْ بالنَّوى فِي دارِ سَفْرٍفكَيْفَ نوىً عَلَى دارِ المُقامِ
  82. ٨٢ومَنْ مَلَّ الجلاءَ فعاذَ منهبسُورِ الأَمْنِ فِي البَلَدِ الحرامِ
  83. ٨٣وشدَّ يَدَيْهِ فِي قربٍ وبعدٍبحبلِ المُنْذِرِ المَلِكِ الهُمامِ
  84. ٨٤وَقَدْ نَبَذَ الأَنامَ بكلِّ أرضٍإِلَيْكَ إِلَيْكَ يَا خَيْرَ الأَنامِ
  85. ٨٥ومَنْ ذا يَا مليكاً مُسْتَجاراًسِواءَكَ للغريبِ المُسْتَضَامِ
  86. ٨٦فإِنْ هاجَ الرحيلُ دفينَ سُقْمِيفكَمْ دافَعْتَ من ذَاكَ السَّقامِ
  87. ٨٧وإِن أَذْمُمْ عوائِدَ لؤمِ دهريفَحَيّ عَلَى عوائِدِكَ الكرامِ