النصر حزبك في الضلالة فاحتكم
ابن دراج القسطليعباسيالكاملمدحالميم
- ١النصرُ حِزْبُكَ فِي الضَّلالَةِ فاحْتَكِمْواغضَبْ لدينَ اللهِ مِنْها وَانْتَقِمْ
- ٢قَدْ وافَقَ التوفيقُ سَعْيَكَ مُقْدِماًفِيهَا وَقَدْ عَزَمَ القضاءُ لما عَزَمْ
- ٣فموارِدُ النصرِ العزيزِ لَهَا مَدىًوعوائِدُ الفَتْحِ المُبِينِ لَهَا أَمَمْ
- ٤فَلَرُبَّ موقفِ ظافِرٍ لَكَ فِي الوَغىوالخيلُ تَعْبِسُ والبوارِقُ تَبْتَسِمْ
- ٥والشمسُ فِي كبدِ السماءِ كَأَنَّهاوالنَّقْعُ يغشاها كَمِيٌّ مُلْتَئِمْ
- ٦وكأَنَّما كِسْفُ العَجاجِ إِذَا التقتْأُسْدُ الكُماةِ سحائبٌ مَطَرَتْ بِدَمْ
- ٧ثُمَّ اقْتَحَمْتَ الحربَ فِي ضَنْكِ الوَغىوالموتُ فِي عَلَقِ الجَناجِنِ يَقْتَحِمْ
- ٨حَتَّى انتهَيْتَ من العِدى أَمَدَ المُنىومن العلا أَسْنى الرغائِبِ والقِسَمْ
- ٩يا ابْنَ الأُلى لم تَعْصِ طاعَةَ أَمْرِهِمْعادٌ عَلَى أُولى الزمانِ ولا إِرَمْ
- ١٠رَفَعُوا رِواقَ الملكِ فِي أَرْماحِهِمْحَتَّى استكانَ الدهرُ والدنيا لَهُمْ
- ١١ولَوَ اَنَّهُمْ شَامُوا السيوفَ لأَحْرَزُوامُلكَ الخلائِقِ بالخلائِقِ والشِّيَمْ
- ١٢ثُمَّ انْتضَوْا دونَ الهدى أَسيافَهُمْقَسْراً فَعزَّ الدينُ والدنيا بِهِمْ
- ١٣لا نَظْمُ أَشعارِي ولا نثري ولاصُحُفِي ولا جَهْدُ اللسانِ ولا القَلَمْ
- ١٤مِمَّا يقومُ بنشْرِ أَيسَرِ مَا طَوىصدرِي من الإِخلاصِ فيكَ وَمَا كَتَمْ
- ١٥وصلاتُكَ اتَّصَلَتْ مع الأَيَّامِ ليحَتَّى عَدِمْتُ بِهِنَّ آثارَ العَدَمْ
- ١٦ورَفَعْنَ ذِكْرِيَ فِي عبيدِكَ فاعْتلىونَظَمْنَ شمليَ فِي جِوارِكَ فانتظَمْ
- ١٧وتبوَّأَتْ بِيَ من جنابِكَ مَوْطِناًوَقْفاً عَلَى كَرَمِ الوسائِلِ والذِّمَمْ
- ١٨فحطَطْتُ رحلي منكَ فِي عِزِّ الحِمىومنعتُ أَهلي منكَ فِي أَهلِ الحَرَمْ
- ١٩وغدَتْ تَهادى بي إِلَيْكَ بصيرةٌدانَتْ بما شرع الوفاءُ وَمَا حكمْ
- ٢٠حُدِيَتْ مطايانا بأُهْبَةِ شاكِرٍتُزْهى بأَنْعُمِكَ الَّتِي لا تُكْتَتَمْ
- ٢١ومَنِ الَّذِي يعتادُ من شمسِ الضحىنوراً ويهدأُ فِي غياباتِ الظُّلَمْ
- ٢٢وبِما يَكِيدُ العجزُ عنكَ عزيمةًأَلِفَتْ جنابَ العزِّ منك فَلَمْ تَرِمْ
- ٢٣وبما أقيمُ وَقَدْ حَشَدْتُ محامديلأقلِّ جُزْءٍ من نداكَ فلم تَقُمْ
- ٢٤وأَضِنُّ عنكَ ببذلِ نفسٍ طالماسُقِيَتْ بجُودِ يَدَيْكَ أَنداءَ الكرمْ
- ٢٥ويَرُوعُني لفحُ الهجيرِ إِذَا الْتَقىوَهَجاً وأَنْسى منكَ مُنَهَلَّ الدِّيَمْ
- ٢٦أَمُثَبِّطِي عنكَ الزمانُ إِذَنْ فَلانَهَضَتْ إِلَى الظِّلِّ المبارَكِ لي قَدَمْ
- ٢٧أَأُسَرُّ دونَكَ بالحياةِ وَكَمْ يَدٍلَكَ بَشَّرَتْنِي بالحياةِ وكمْ وكمْ
- ٢٨أَقريرةٌ عيني بعَيْشٍ لا أَرىفِيهِ سيوفَكَ فِي عُداتِكَ تحتكِمْ
- ٢٩أَمُكَلَّلٌ وجهِي ووَجْهُكَ بارِزٌلِشَبا الأَسِنَّةِ والهواجِرُ تضطرِمْ
- ٣٠إِنِّي إِذَنْ لَكَفُورُ أَنْعُمِكَ الَّتِيصَرَمَتْ حبالَ الذلِّ مِنِّي فانصرمْ
- ٣١لا والذي قادتْ إِلَيْكَ هِباتُهُمُلْكَ الملوكِ وصَفْوَ طاعاتِ الأُمَمْ
- ٣٢لا أَقتدِي بالخالِفينَ ولا أُرىأَسعى لِنَيْلِ رِضاكَ فِي أَدْنى الهِمَمْ
- ٣٣حَتَّى تَبَيَّنَ كَيْفَ أَثمارُ النَّدىعندي وتَبْلُوَ كَيْفَ شكري لِلنِّعَمْ
- ٣٤ويُريكَ صدقُ موارِدِي ومَصَادِرِيإِبْطالَ مَا اختلَقَ الحسودُ وَمَا زَعَمْ
- ٣٥ولعلَّ من يقضِي الأُمورَ يُقيدُنِيبِرِضاكَ من صَرْفِ الزمانِ فأَحْتَكِمْ