سل دار هند بالكثيب الفرد
ابن دنينيرأيوبيالرجزالياء
- ١سل دار هندٍ بالكثيب الفردِهل ارتوت أطلالها من بعدي
- ٢فطالما روّيتها بمدمعٍيخجل صوب المزف حلق يجدي
- ٣ما صاح بي يا صاحبي منها الأسىإلا أجبتُ بضروب الوجد
- ٤أمسعد يا سعد لي أنت فكنعن عذلي من بعدهم في بعد
- ٥لا يسمع العذل فتى ألفى النوىفي قتله مساعدا للصدّ
- ٦أعدت جفونُ العدويّ في الهوىجسمي فقد بالفنَ في النعدي
- ٧وهيّجت وجدي بها حمامةساجعة في عذبات الرند
- ٨بكت لها إلفاً فأبدت لوعتيوذكّرتني بقديم العهد
- ٩قُل للوشاة ما بكم صبابتيكلا ولا عندكم ما عندي
- ١٠قد رحت من بعد اغتراب دارهمما بين دمع هاطل ووقد
- ١١لا تحسبوا الخال الذي بخدّهامنسكة مسك مزجت بند
- ١٢لكنها حبّة قلبي نطفثمّ انطفت على اخمرار الخدّ
- ١٣حاجبها حاجبُها لكنّهُإذا أتاهُ مشتكٍ لا يعدي
- ١٤والثغر منها الثغر لا يقصدهُمقبّل إلا حمي بالردّ
- ١٥يا هند هل نحوكم لي عودةأم هل صفا مما لديكم وردي
- ١٦أشتاقكم إن غرّدت قمريّةبالدوح أوهبّ نسيم بخد
- ١٧لكم ودادي مثلما للملك الــظاهر شكري أبدا وحميد
- ١٨غازي الغياث من نداه للورىغياثُ كلّ واجدٍ ومكدي
- ١٩فاحثث بذكراه المطيّ إنّهاتعنقُ عند ذكرهِ وتخدي
- ٢٠ولا تقل كالبحر هذا فائضوذاك بين جزره والمدّ
- ٢١ولا الغمام ذاك يهمي موهناوجود ذا جاوز حصر العدّ
- ٢٢ملك تعُدّ الرفدَ بخلاً نفسهُإن هو لا يتبعهُ برفد
- ٢٣لم يلف جود كفّه من الندىنهايةً فهو بغير حد
- ٢٤إذا الثغور أعضلت أرواؤُهاشفى الثغور بالطول الملد
- ٢٥ممتطياً ظهر طمرّ سابحٍمقابل بين العتاق الجرد
- ٢٦بيض أياديه لعافيه كماحتف معاديه ببيض الهند
- ٢٧إن جررّ العضب بيوم معركطال عليه الملتقى بالغمد
- ٢٨يا قائلاً مثل الغياث في الورىجاوزت أقصى غاية التعدّي
- ٢٩تالله لولا أن يقال مسرففي حبّه لقلت هذا المهدي
- ٣٠لو أن موسى مستض برأيهلقومه في التيه لم يردّي
- ٣١أو كان ذو القرنين ألفى عزمهُوحزمه لم يضطلع بالسد
- ٣٢يا آل أيّوبَ ورثت حبّكمميرا حقّ عن أبي وجد
- ٣٣ما زلت من جودكم في نعمةسابغة وظلّ عيش رغد
- ٣٤فما أزاك دائما أحبّكمحتى أرى موسّدا في كحدي
- ٣٥خذها ونيمزية فربّهاما آنفك يصغى لك محض الود
- ٣٦تهنّ بالعيد فقد شقّق عنلطيمة الجود بعرف المجد
- ٣٧والعيد والزمان من مجدكمقد كسيا الهناء خير برد
- ٣٨والناس راعشت لهم مراسملا تنقضى من العلى والجدّ
- ٣٩فما الورى إلا إذا دمت ترىفي دولةٍ مقرونةٍ بالسعد