يمينا برب النجم والنجم إذ يسري
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلوطنيةالراء
- ١يَميناً بربِّ النجم والنجم إذ يسريومَن أنزل الآيات في مُحكَمِ الذكرِ
- ٢لقد أشرقت بغدادُ منذ أتَيتهاكما تُشْرِقُ الظَّلماءُ من طلعة البدر
- ٣فراحَتْ كما راحَتْ خميلةُ روضةٍسَقَتْها الغوادي المستهلّ من القطر
- ٤وما سرَّها شيءٌ كمقدمِكَ الَّذييبدل منها صورة اليسْرِ بالعُسْر
- ٥وكم فرح من بعد حزن وراحةمن النصب الجاني على العدل بالجور
- ٦فلا ذنبَ للأيَّام من بعدِ هذهفَقَدْ جاءَت الأيام للناس بالعذر
- ٧تناءَيْتَ عنها لا ملالاً ولا قلًىولكن رأيتَ الوصل من ثمر الهجر
- ٨وما غِبتَ عنها حين غِبتَ حقيقةوكيفَ ولم تخرج هنيهة من فكر
- ٩رأيت مقاماً لا يرى الفرق عندهمن العالم النحرير والجاهل الغمر
- ١٠ولا بدَّ للأَشياء من نقدِ عارفٍيُمَيِّزُ بينَ الصِّفر والذَهَب التّبر
- ١١غَضِبْتَ ولا يُرضيكَ إلاَّ نهوضُهإذا رَبَضَ اللَّيثُ الهَصورُ على الضُّرِّ
- ١٢فجرَّدتها كالمشرفيِّ عزيمةًتَتَبَّعُ آثار الخطوب وتستقري
- ١٣وأقْلَعْت عن دارٍ جدير بأنَّهاتشينُ أباة الضَّيْم فيها وإنْ تزري
- ١٤وما زلتَ تطوي كلَّ بيداء نفنفوتركبُ منها ظهر شاهقة وعر
- ١٥وسرتَ إلى مجدٍ أثيلٍ وسؤددفمن منزلٍ عزٍّ إلى منزلٍ فخر
- ١٦إلى الغاية القصوى الَّتي ما وراءهاإذا عُدَّتِ الغايات مأوًى لذي حجر
- ١٧نشرتَ بأرض الرُّوم عِلماً طويتهبجنْبَيك حتَّى ارتاع في ذلك النشر
- ١٨وسُرَّ أميرُ المؤمنين بما رأىولاحَ وأيم الله منشرح الصدر
- ١٩أشارَ إليك الدِّينُ أنَّك ركنُهوقال له الإِسلامُ أُشْدُدْ به أزري
- ٢٠وما ظنَّت الرُّوم العراق بأنَّهيجرُّ عليك فيك أردية الفخر
- ٢١وما شاد قسطنطين ما شدتَ من عُلًىمُؤبَّدة تبقى على أبدِ الدهر
- ٢٢فدتك الأَعادي من رفيع محلقكأَن يبتغي وصلاً من الأَنجم الزّهر
- ٢٣كفى الرُّوم فخراً لو دَرَتْ مثلما تدريوهيهات أن تدري وهيهات ن تدري
- ٢٤بما قد حباك الله منه بفضلهمن الهيبة العظمى ومن شرف النجر
- ٢٥وآيتك الآيات جئتَ بما انطَوَتْعليها من الأَسرار في السر والجهر
- ٢٦كشفت معمَّاها وخضت غمارهاوأَنْفَقْتَ في تفسيرها أنفس العمر
- ٢٧وأوضَحْتَ أسرار الكتاب بفطنةٍتزيلُ ظلامَ اللَّيل من غُرَّة الفجر
- ٢٨وقفتَ على إيضاح كلّ عويصةٍمواقف لم تُعْرَف لزيد ولا عمرو
- ٢٩وأغنيت بالأَسفار وهي كواملثمانيةً عن ما حوت مائتا سفر
- ٣٠ومَن حازَ ما قد حُزْتَ عِلماً فإنَّهغَنيٌّ عن الدُّنيا مليٌّ من الوفر
- ٣١إذا احتاجك السُّلطان تعلم أنَّهبذلك يمتاز المقلُّ من المثري
- ٣٢أرى دولةً أصْبَحْتَ من علمائهامؤيَّدة الأَحزاب بالفتح والنصر
- ٣٣أرعْتَ أُولي الأَلباب منها بحكمةٍبروح أرسطاليس منها على ذعر
- ٣٤قضَتْ عجباً منها العقول بما رأتوما بَصُرَتْ يوماً بمثلك في عصر
- ٣٥برزتَ مع البرهان في كلِّ موطنٍمن البحث لا يبقي اللباب مع القشر
- ٣٦فأَفْسَدْتَ للإِلحادِ أمراً دَحَضْتَهُفليسَ له فيها وليٌّ من الأَمر
- ٣٧عذوبةُ لفظ في فصاحة منطقٍوعينيك لولا حرمة الخمر كالخمر
- ٣٨ورُبَّ بيانٍ في كلامٍ تصوغُهإذا لم يكن سِحراً فضربٌ من السِّحر
- ٣٩وما زلتَ بالحسَّاد حتَّى تركتهاوقد طُوِيَتْ منها الضلوعُ على الجمر
- ٤٠فتكتَ بها فتك الكميّ بسيفهكما يفتك الإِيمانُ في مِلَّة الكفر
- ٤١وكنتُ أُمَنِّي النفسَ فيك بأنْ أرىصَديقَك في خيرٍ وخصمكَ في شرّ
- ٤٢وما زالَ قولي قبل هذا وهذهلعلِّي أرى الأيامَ باسمةَ الثغر
- ٤٣فلله عندي نعمةٌ لا يَفي بهابما قد بلغتَ اليوم حمدي ولا شكري
- ٤٤وما نلتَ مقدار الَّذي أنتَ أهلُهُعلى عظم ما نَوَّلْتَ من رفعة القدر
- ٤٥كأنِّي بقومٍ فارقوك فأصْبحواولَوْعتُهم تذكو وعبرَتُهم تجري
- ٤٦تحنُّ إلى مرآك في كلِّ ساعةٍفتأسَفُ إنْ سافرتَ عنهم في السفر
- ٤٧وإنْ سَمَحَتْ منهم بمثلك أنفسٌفما هي إلاَّ أسْمَحُ النَّاس بالبرّ
- ٤٨وما صَبَرَتْ عنك النفوس وإنَّمايصبِّرها تعليلُ عاقبة الصبر
- ٤٩تَغَرَّبْتَ عاماً طالَ كالشهر يومهويا ربَّ يوم كانَ أطول من شهر
- ٥٠تكلَّفْتَ أمراً للحلاوة بعدهولا تخطب الحسناء إلاَّ على مهر
- ٥١وإنِّي بتذكاريك آناً فمثلهصريع مدام لا يفيق من السكر
- ٥٢مَلَلْت الثوى حتَّى طربت إلى النَّوىوحتَّى رأيت الأرض أضيق من شبر
- ٥٣ولو أنَّني أسطيع عنه تزحزحاًقذفتُ إليك العيسَ في المهمه القفر
- ٥٤وليس لنفسي عنك في أحَدٍ غنًىوكيف يُرى الظَّامي غنيًّا عن البحر
- ٥٥بعثت إلينا بالحياة لأنفسٍعلى رَمَقٍ يدعو إلى البعث والنشر
- ٥٦فَضَمَّ إلينا من يعيد حياتناكما ضُمَّ شطرُ الشيء يوماً إلى شطر
- ٥٧فيا كُثْرَ ما قد نَوَّلَتْنا يد المنىوعادَتُها الإمساك بالنائل النزر
- ٥٨لتصفو لنا الدنيا فقد طاب عيشناوضاء محياها بأيامك الغر
- ٥٩أعادَتْ علينا العرف من بعد فقدهفلا قابَلَتْنا بعد ذلك بالنكر
- ٦٠نشيرُ إلى هذا الجناب كأنَّنانشيرُ إلى رؤيا الهلال من الفطر
- ٦١وما كانَ يوم العيد بمثلهإذا كانَ في فطر وإنْ كانَ في نحر
- ٦٢وذلك يومٌ يعلَمُ الله أنَّهليذهَبَ تعبيسُ الحوادث بالبشْرِ
- ٦٣لك الفضل والحسنى قريباً ونائياًوأيْدٍ لأيْد من أناملها العَشْرِ
- ٦٤ولو حُصِدَتْ أيديك فينا حصرْتهاولكنها ممَّا يجلُّ عن الحَصْرِ