قصائد

يمينا برب النجم والنجم إذ يسري

عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلوطنيةالراء

  1. ١يَميناً بربِّ النجم والنجم إذ يسريومَن أنزل الآيات في مُحكَمِ الذكرِ
  2. ٢لقد أشرقت بغدادُ منذ أتَيتهاكما تُشْرِقُ الظَّلماءُ من طلعة البدر
  3. ٣فراحَتْ كما راحَتْ خميلةُ روضةٍسَقَتْها الغوادي المستهلّ من القطر
  4. ٤وما سرَّها شيءٌ كمقدمِكَ الَّذييبدل منها صورة اليسْرِ بالعُسْر
  5. ٥وكم فرح من بعد حزن وراحةمن النصب الجاني على العدل بالجور
  6. ٦فلا ذنبَ للأيَّام من بعدِ هذهفَقَدْ جاءَت الأيام للناس بالعذر
  7. ٧تناءَيْتَ عنها لا ملالاً ولا قلًىولكن رأيتَ الوصل من ثمر الهجر
  8. ٨وما غِبتَ عنها حين غِبتَ حقيقةوكيفَ ولم تخرج هنيهة من فكر
  9. ٩رأيت مقاماً لا يرى الفرق عندهمن العالم النحرير والجاهل الغمر
  10. ١٠ولا بدَّ للأَشياء من نقدِ عارفٍيُمَيِّزُ بينَ الصِّفر والذَهَب التّبر
  11. ١١غَضِبْتَ ولا يُرضيكَ إلاَّ نهوضُهإذا رَبَضَ اللَّيثُ الهَصورُ على الضُّرِّ
  12. ١٢فجرَّدتها كالمشرفيِّ عزيمةًتَتَبَّعُ آثار الخطوب وتستقري
  13. ١٣وأقْلَعْت عن دارٍ جدير بأنَّهاتشينُ أباة الضَّيْم فيها وإنْ تزري
  14. ١٤وما زلتَ تطوي كلَّ بيداء نفنفوتركبُ منها ظهر شاهقة وعر
  15. ١٥وسرتَ إلى مجدٍ أثيلٍ وسؤددفمن منزلٍ عزٍّ إلى منزلٍ فخر
  16. ١٦إلى الغاية القصوى الَّتي ما وراءهاإذا عُدَّتِ الغايات مأوًى لذي حجر
  17. ١٧نشرتَ بأرض الرُّوم عِلماً طويتهبجنْبَيك حتَّى ارتاع في ذلك النشر
  18. ١٨وسُرَّ أميرُ المؤمنين بما رأىولاحَ وأيم الله منشرح الصدر
  19. ١٩أشارَ إليك الدِّينُ أنَّك ركنُهوقال له الإِسلامُ أُشْدُدْ به أزري
  20. ٢٠وما ظنَّت الرُّوم العراق بأنَّهيجرُّ عليك فيك أردية الفخر
  21. ٢١وما شاد قسطنطين ما شدتَ من عُلًىمُؤبَّدة تبقى على أبدِ الدهر
  22. ٢٢فدتك الأَعادي من رفيع محلقكأَن يبتغي وصلاً من الأَنجم الزّهر
  23. ٢٣كفى الرُّوم فخراً لو دَرَتْ مثلما تدريوهيهات أن تدري وهيهات ن تدري
  24. ٢٤بما قد حباك الله منه بفضلهمن الهيبة العظمى ومن شرف النجر
  25. ٢٥وآيتك الآيات جئتَ بما انطَوَتْعليها من الأَسرار في السر والجهر
  26. ٢٦كشفت معمَّاها وخضت غمارهاوأَنْفَقْتَ في تفسيرها أنفس العمر
  27. ٢٧وأوضَحْتَ أسرار الكتاب بفطنةٍتزيلُ ظلامَ اللَّيل من غُرَّة الفجر
  28. ٢٨وقفتَ على إيضاح كلّ عويصةٍمواقف لم تُعْرَف لزيد ولا عمرو
  29. ٢٩وأغنيت بالأَسفار وهي كواملثمانيةً عن ما حوت مائتا سفر
  30. ٣٠ومَن حازَ ما قد حُزْتَ عِلماً فإنَّهغَنيٌّ عن الدُّنيا مليٌّ من الوفر
  31. ٣١إذا احتاجك السُّلطان تعلم أنَّهبذلك يمتاز المقلُّ من المثري
  32. ٣٢أرى دولةً أصْبَحْتَ من علمائهامؤيَّدة الأَحزاب بالفتح والنصر
  33. ٣٣أرعْتَ أُولي الأَلباب منها بحكمةٍبروح أرسطاليس منها على ذعر
  34. ٣٤قضَتْ عجباً منها العقول بما رأتوما بَصُرَتْ يوماً بمثلك في عصر
  35. ٣٥برزتَ مع البرهان في كلِّ موطنٍمن البحث لا يبقي اللباب مع القشر
  36. ٣٦فأَفْسَدْتَ للإِلحادِ أمراً دَحَضْتَهُفليسَ له فيها وليٌّ من الأَمر
  37. ٣٧عذوبةُ لفظ في فصاحة منطقٍوعينيك لولا حرمة الخمر كالخمر
  38. ٣٨ورُبَّ بيانٍ في كلامٍ تصوغُهإذا لم يكن سِحراً فضربٌ من السِّحر
  39. ٣٩وما زلتَ بالحسَّاد حتَّى تركتهاوقد طُوِيَتْ منها الضلوعُ على الجمر
  40. ٤٠فتكتَ بها فتك الكميّ بسيفهكما يفتك الإِيمانُ في مِلَّة الكفر
  41. ٤١وكنتُ أُمَنِّي النفسَ فيك بأنْ أرىصَديقَك في خيرٍ وخصمكَ في شرّ
  42. ٤٢وما زالَ قولي قبل هذا وهذهلعلِّي أرى الأيامَ باسمةَ الثغر
  43. ٤٣فلله عندي نعمةٌ لا يَفي بهابما قد بلغتَ اليوم حمدي ولا شكري
  44. ٤٤وما نلتَ مقدار الَّذي أنتَ أهلُهُعلى عظم ما نَوَّلْتَ من رفعة القدر
  45. ٤٥كأنِّي بقومٍ فارقوك فأصْبحواولَوْعتُهم تذكو وعبرَتُهم تجري
  46. ٤٦تحنُّ إلى مرآك في كلِّ ساعةٍفتأسَفُ إنْ سافرتَ عنهم في السفر
  47. ٤٧وإنْ سَمَحَتْ منهم بمثلك أنفسٌفما هي إلاَّ أسْمَحُ النَّاس بالبرّ
  48. ٤٨وما صَبَرَتْ عنك النفوس وإنَّمايصبِّرها تعليلُ عاقبة الصبر
  49. ٤٩تَغَرَّبْتَ عاماً طالَ كالشهر يومهويا ربَّ يوم كانَ أطول من شهر
  50. ٥٠تكلَّفْتَ أمراً للحلاوة بعدهولا تخطب الحسناء إلاَّ على مهر
  51. ٥١وإنِّي بتذكاريك آناً فمثلهصريع مدام لا يفيق من السكر
  52. ٥٢مَلَلْت الثوى حتَّى طربت إلى النَّوىوحتَّى رأيت الأرض أضيق من شبر
  53. ٥٣ولو أنَّني أسطيع عنه تزحزحاًقذفتُ إليك العيسَ في المهمه القفر
  54. ٥٤وليس لنفسي عنك في أحَدٍ غنًىوكيف يُرى الظَّامي غنيًّا عن البحر
  55. ٥٥بعثت إلينا بالحياة لأنفسٍعلى رَمَقٍ يدعو إلى البعث والنشر
  56. ٥٦فَضَمَّ إلينا من يعيد حياتناكما ضُمَّ شطرُ الشيء يوماً إلى شطر
  57. ٥٧فيا كُثْرَ ما قد نَوَّلَتْنا يد المنىوعادَتُها الإمساك بالنائل النزر
  58. ٥٨لتصفو لنا الدنيا فقد طاب عيشناوضاء محياها بأيامك الغر
  59. ٥٩أعادَتْ علينا العرف من بعد فقدهفلا قابَلَتْنا بعد ذلك بالنكر
  60. ٦٠نشيرُ إلى هذا الجناب كأنَّنانشيرُ إلى رؤيا الهلال من الفطر
  61. ٦١وما كانَ يوم العيد بمثلهإذا كانَ في فطر وإنْ كانَ في نحر
  62. ٦٢وذلك يومٌ يعلَمُ الله أنَّهليذهَبَ تعبيسُ الحوادث بالبشْرِ
  63. ٦٣لك الفضل والحسنى قريباً ونائياًوأيْدٍ لأيْد من أناملها العَشْرِ
  64. ٦٤ولو حُصِدَتْ أيديك فينا حصرْتهاولكنها ممَّا يجلُّ عن الحَصْرِ