أهلا بوجهك من صباح مقبل
الأرجانيأندلسيالكاملرومانسيةاللام
- ١أَهْلاً بوَجْهِك من صَباحٍ مُقْبِلٍوبجُودِ كَفِّك من سَحابٍ مُسْبِلِ
- ٢وإذا الصّباحُ معَ السّحابِ تَرافَقامُتَسايرَيْنِ إلى مَعالمِ مَنْزلي
- ٣سَعِدَتْ فأشْرَق كُلُّ نادٍ مُظْلمٍمنها وأخصَب كُلُّ وادٍ مُمْحِل
- ٤قُلْ للعيونِ وللشّفاهِ منَ الوَرىلمّا بدا كالعارِضِ المُتَهلِّل
- ٥السّعْدُ في ذاك الجبينِ فطالعيواليُمْنُ في تلكَ اليَمينِ فَقبِّلي
- ٦أرأيتَ بَرْقاً بين خَمْسِ سَحائبٍيَسْرينَ في عَرْضِ الفلاةِ المَجْهَل
- ٧إلاّ عِنانَ مُطَهَّمٍ ذي مَيْعةٍألقاهُ منه بينَ تلك الأنْمُل
- ٨عالي المَواطيء بالنّجومِ مُسمَّرٍللنّاظِرين وبالأهِلّةِ مُنْعَل
- ٩فنأَى به ودنا بقاصيةِ المُنَىإذ لم يكُنْ لِيَحُلَّ لو لم يَرْحَل
- ١٠ما إن رَمَوْا بسديدِ دولةِ هاشمٍخَطْباً فأصبحَ منه مُخْطِئَ مَقْتَل
- ١١أضْحَى قرارَ الدَّولتَيْنِ بِسَعْيِهِوبعَزْمهِ الماضي مَضاءَ المُنْصُل
- ١٢والأرضُ ساكنةٌ لدَورٍ دائمٍيَعتادُه فَلَكٌ عليها مُعْتَل
- ١٣أمسَتْ لغيبتِك النّفوسُ وأصبحَتْللخَلْقِ وهْي قليلةُ المُتَعلَّل
- ١٤وتَركْتَ بغداداً ومَشرِقُ شَمْسِهافي عَينِ ساكنها طَريقُ المَوْصِل
- ١٥وقَدِمْتَ والصّومُ المباركُ قادمٌفاسعَدْ بصَوْمٍ عيدُه في الأوّل
- ١٦حتّى طلَعْتَ معَ السُّعودِ فأصبحَتْتلك الخُطوبُ عن النَّواظرِ تَنْجَلي
- ١٧حُيّيتَ من قَمرٍ تَجلّى والورَىمن حَيْرةٍ في مِثلِ لَيْلٍ ألْيل
- ١٨طَلَعتْ مواكبُه وغُرّةُ وجَهْهتَزدادُ نُوراً في ظَلام القَسْطَل
- ١٩ورَمَوا بأبصارِ العُيونِ سَوامياًمنه إلى بَدْرٍ بدا مُسْتكْمِل
- ٢٠فرَشوا بديباجِ الخُدودِ طريقَهحُبّاً له من قادمٍ مُستَقْبَل
- ٢١وتناهبَ النّاسُ الثّرى بجباهِهمْإظهارَ شُكْرٍ للوَهوبِ المُجْزِل
- ٢٢ولو استطاعَ الخَلْقُ يومَ قُدومِهمن فَرْطِ شَوْقٍ بالقُلوبِ مُوكَّل
- ٢٣لمَشْوا إليهِ مِشْيةً قلَميَّةًبالهامِ لا قَدمِيّةً بالأرْجُل
- ٢٤فَلْيَهْنِكَ العَوْدُ الحَميدُ ولا تَزلْيُكفَى الوَرى بك كُلَّ خَطْبٍ مُعْضِل
- ٢٥يا داعمَ البيتِ القديمِ بعِزّهأشْرِفْ بمَجْدٍ قد بنَيْتَ مُؤَثَّل
- ٢٦ما سار في الآفاقِ ذِكْرُك فارساًإلاّ على يَومٍ أغَرَّ مُحجَّل
- ٢٧بك قَرطَس الغَرَضَ الإمامُ وقد رمَىفغَدا منَ الباغي مُصيبَ المَقْتَل
- ٢٨وجلَوْتَ وجْهَ الحقِّ غيرَ مُدافَعٍلمّا نطَقْتَ غداةَ ذاكَ المَحْفِل
- ٢٩مُلِئَ البلادُ مَيامِناً لمّا الْتَقىيُمْنُ الرّسولِ لها ويُمْنُ المُرْسِل
- ٣٠قُلْ للّذي أَغفَلْتُ نَفْسي ضَجْرةًلكنّه عن عَبْدِه لم يَغْفَل
- ٣١نَفْسي فِداؤك من كريمٍ لم يَزَلْعالي ذُراهُ منَ الحوادِثِ مَوْئلي
- ٣٢وعلى البِعادِ خلالَ أكبرِ شُغْلِهعن ذِكْرِ أصغَرْ خادمٍ لم يُشْغَل
- ٣٣يا باخِلاً بالعِرْضِ من كرَمٍ بهحتّى إذا سُئلَ اللُّها لم يَبْخَل
- ٣٤وذُراه مُزْدَحِمُ الوفودِ تَؤُمُّهأبداً لأنّ نَداهُ عَذْبُ المَنْهَل
- ٣٥وتَراهُ يَسبِقُ بالعطاء سُؤالَهمْجُوداً كإلْثاثِ الغوادي الهُطَّل
- ٣٦وإذا أتَى المُمْتاحُ حَقَّق بالنّدىكُلَّ الأماني ثُمَّ قال له سَل
- ٣٧لم أمتدِحْ طلَبَ النّوالِ وإنّماأغْنَى وُصولٌ عن طِلابِ تَوَصُّل
- ٣٨لكنْ أَرى حادي المَطيّ وقد حداوأُثيرَ نِضْوُ الرّاكبِ المُستَعْجِل
- ٣٩ولقد تُجَدِّدُ للضّيوفِ كرامةًعند ارْتحالِ الظّاعنِ المُتحمِّل
- ٤٠تلك البقيّةُ بعدُ باقيةٌ كماكانَتْ وعُقْدَةُ أمرِها لم تُحْلَل
- ٤١ولقد كفَلْتَ بها ورأْيُك وَحْدَهحَسْبي لها سَبباً وإن لم تَكْفُل
- ٤٢فأعِدْ لها نظَر الكرامِ فليس فيتَحْصيلِها إلاّ عليكَ مُعوَّلى
- ٤٣وأنا الّذي ما لي سوِاكَ ذخيرةٌفلقد خبَرْتُك في الزّمانِ الأوّل
- ٤٤من أيِّ وجْهٍ كنتُ جئْتُك راغباًلاقَيْتُ تَطْويلي بفَرْطِ تَطوُّل
- ٤٥فإذا أردتُ الجاهَ كنتَ مُناوِليوإذا أردْتُ المالَ كنتَ مُنوِّلي
- ٤٦ومتى اقتبَسْتُ رأيتُ أكبرَ فاضِلٍوإذا التمسْتُ رأيتُ أكرمَ مُفْضِل
- ٤٧أم كيف يُمكِنُ فَوتُ ما أنا آمِلٌولكَمْ رجَعْتُ بنَيْلٍ ما لم آمُل
- ٤٨وإذا طلبتُ النّصْرَ يومَ حفيظةٍجَرَّدْتَ دوني كُلَّ عَضْبٍ مِصْقَل
- ٤٩لا زلتَ تَلبسُ من حِسانِ قلائديأشباهَ دُرٍّ في النّظامِ مُفَصَّل
- ٥٠وبَقِيتْ تَخْطِرُ في عِراصِ سعادةٍوتَجُرُّ أذيالَ البقاء الأَطْول