قصائد

يا هل ترى زمن القرينة يرجع

ابن نباتة السعديعباسيالكاملفراقالعين

  1. ١يا هَلْ تُرى زمَنُ القَرينَةِ يَرْجِعُأو مِثل كَوكَبِنا بِرامَةَ يَطلعُ
  2. ٢إنّ الذينَ من الوَداعِ تطيّرُواوالحَيُّ منهُم ظاعِنٌ ومُشيعُ
  3. ٣لو يعْلَمون من المقادر علمَنالَشَفَوا من النظرِ العيونَ وودّعوا
  4. ٤أنكرتُ عِزّي بعدَهم ومهنّديعَضْبٌ وعزْمي في الكريهةِ أجمَعُ
  5. ٥فاليومَ أُخدعُ بالسّرابِ فأطمعُويُراحُ لي سِجْنُ الهوانِ فأرتَعُ
  6. ٦ما كان يحسَبُ سيفُ دولةِ هاشمٍأنّي لشيءٍ بعدَهُ أتضعضعُ
  7. ٧خالفتُه فيما أرادَ فِعالَهُوالدّهْرُ يفعلُ ما يُريدُ ويَصنعُ
  8. ٨فتركتُه يدْعو بأقصى صوتِهِويظُنّ أنّي غافلٌ لا أسْمَعُ
  9. ٩لم يثْنِني بذْلُ الرّغائبِ نحوَهُحتى انثَنى لي خدُّه والأخْدَعُ
  10. ١٠لا يُبْعِدُ اللهُ الأراقمَ غِلْمَةًرَكِبوا الفِرارَ من الهَوانِ فأسْرَعوا
  11. ١١ومقالَتي لهُم بتربتةِ مَنْبِجٍونحورُنا فيها الأسنّةُ تلْمَعُ
  12. ١٢لا تبخَلوا بنُفوسِكم عن وَقفةٍعَذُبَ الحِمامُ بها وطابَ المَصْرَعُ
  13. ١٣حَذَرَ المذلّةَ طارَ قيسٌ هارِباًلمّا رأى عَبْساً إلَيْها تَرجِعُ
  14. ١٤فَمَضى يُداوي بالحِمامِ فؤادَهُإنّ الحِمامَ من المذلّةِ ينفعُ
  15. ١٥ما كانَ لو قبلَ الدنيّةَ خالداًفلأيِّ شيءٍ يسْتكينُ ويخضعُ
  16. ١٦غنّيْتُ باسمِ أبي العَلاءِ ومَدْحِهِرَكْباً على أكوارِهم لم يَهجَعوا
  17. ١٧سَلبوا إليْهِ نشاطَ كلِّ نجيبةٍحسَدَتْ قوائمَها الرياحُ الأربعُ
  18. ١٨طالعنَ شربةَ من معاركِ جوشَنٍوالشمسُ في أفقِ المغاربِ تضجَعُ
  19. ١٩وشَقَقْنَ أردِيةَ الظّلامِ بعَرعَرٍونُجومُهُ حولَ المجرةِ تكْرَعُ
  20. ٢٠نَهْنَهْنَ مِنها وارداً لا يَرعَويوثَنَيْنَ منها شارِباً لا يَنقعُ
  21. ٢١حتى إذا لمَعَ الصّباحُ كأنّهُثَغْرٌ تبسّمَ عنه قَيْنٌ أسْفَعُ
  22. ٢٢وعزفنَ في ريحِ الصَّبا من صاعدٍنفحاتِ مسكٍ تستطيرُ وتَسطَعُ
  23. ٢٣كادت تُجَنُّ من الحنينِ وسامُهازُجرٌ يُقادُ بهِ الحَرونُ فيتبعُ
  24. ٢٤تَحْدو الجماجمُ بالمناسمِ بعدَماألقى الحداةُ عِصيّهم وتَصدّعوا
  25. ٢٥وبدا لَهُنّ مع الغزالةِ ماجدٌأبْهى وأجملُ في العيونِ وأرْفَعُ
  26. ٢٦سامي قناةَ الأنفِ تُبرقُ وجهَهفي كلِّ خطبٍ يَدلَهِمُّ ويَفْظَعُ
  27. ٢٧خِلْنا التّزعزعَ من سَجيّاتِ القَنافإذا القَنا من خوفِه يتزعزعُ
  28. ٢٨وإذا مطارُ الهامِ حوّمَ فوقَهرفعتْ عَجاجَتَه النّسورُ الوُقَّعُ
  29. ٢٩مالي رأيتُكَ لا تُسَرُّ بليلةٍحتى تجوعَ بها وضيفُكَ يشبعُ
  30. ٣٠وإذا كُفِرْتَ صنيعةً أسديتَهالم يَثنكَ الكفرانُ عمّا تَصنعُ
  31. ٣١أمن الصوارمِ نستعيرُ عَزائماًأمْ من عزائمكَ الصّوارمُ تُطْبَعُ
  32. ٣٢أغنيتَ عِزَّ المُلكِ عن أنصارِهِوقَمَعْتَ خَطْباً مثْلَهُ لا يُقْمَعُ
  33. ٣٣مازلتَ تَطْمِسُ كلّ طرفٍ طامحٍحتى انطَوى طيَّ الجريرِ الأشجعُ
  34. ٣٤وأبوه حينَ رأى الجزيرةَ جمرةًلا تُستَطاعُ وصَمغةً ما تُقلَعُ
  35. ٣٥فإذا السوابقُ كالسِّهامِ مَوارِقاًتجتابُ أرديةَ العَجاجِ وتَخْلَعُ
  36. ٣٦حتى رمى بكَ فوقَ آمالِ العِدىكالدّهْرِ تُعطى ما تَشاءُ وتَمنَعُ
  37. ٣٧كَرِهوا طِعانَكَ إذْ مدَدْتَ إليهمُكفّاً أنامِلُها رماحٌ شُرّعُ
  38. ٣٨ما تَعْدِمُ الرمحَ المثقفَ كعبَهفي الحربِ مادامتْ بكفّكَ إصبَعُ
  39. ٣٩فرت بنو لقْمانَ عن أحْسابِهاوالضّربُ يُنْثَرُ والأسنّةُ تُجْمَعُ
  40. ٤٠وكأنّما الأسيافُ يومَ لَقيتَهُمفي الهامِ إجلالاً لوجهكَ تركَعُ
  41. ٤١وهم غُداةُ الدينِ يومَ تجمّعُواجيشاً يَضيقُ به الفضاءُ ويَظلعُ
  42. ٤٢علِموا عشيةَ واجهتكَ ظهورُهمأنّ الظُّبا بنفوسهم لا تَقنَعُ
  43. ٤٣لمّا استغاثَ بكَ اللواءُ نصرتَهُبيدٍ يصول بها الكَهامُ فيَقْطَعُ
  44. ٤٤وفوارسٌ لا يحفظونَ نُفوسَهمإلاّ إذا نبذوا الحياةَ وضيّعوا
  45. ٤٥وإذا تسربلت الدروعُ فإنّماهدفُ الرّماحِ نحورُهم والأضلُعُ
  46. ٤٦قومٌ سيوفُ الهندِ تطمعُ فيهمُوالعارُ في أعراضِهِمْ لا يطمعُ
  47. ٤٧ما كانَ إلاّ لفتةً من ناظرٍحتى عصفتَ بهمْ وفُضَّ المجمعُ
  48. ٤٨ولّوا وكمْ هَزَمَتْهُمُ من طعنةٍتنفي السبارَ وضربةٍ ما تُرقعُ
  49. ٤٩ومُفاضةٍ كَرهَ السنانُ جِدالَهاقد مَرّ فيها الرمحُ لا يتَتَعْتَعُ
  50. ٥٠وتبادرتْ أيديهمُ ورؤوسُهُمْفي الجوِّ تخفِضُها السيوفُ وتَرفعُ
  51. ٥١فكأنّهُمْ حسِبوا النجومَ ذَوائباًفسَمَتْ إليْها هامُهُمْ والأذْرُعُ
  52. ٥٢لكَ كلُّ يومٍ في المكارمِ غايةٌتستصغِرُ الماضي لِما يُتَوقّعُ
  53. ٥٣فِطرٌ وصومٌ أنتَ فِينا قبلةٌكالسّيفِ مخماصُ الأصائلِ أروعُ
  54. ٥٤لا تستفزِكَ حالةٌ عن حالةٍهيهاتَ غيرُكَ بالخطوبِ يُروَّعُ
  55. ٥٥أمن القضيةِ أنْ تفوتَ أنامِليويدُ المقصِّرِ في نَداكَ تبَوَّعُ
  56. ٥٦كالغيثِ تُحرَمُه المزارعُ والقُرىحيناً وتُرزَقُهُ الفَلاةُ البَلْقَعُ
  57. ٥٧سأسيرُ سيرَ فتىً تنظرَ بارقاًلم يروِهِ وهو السّحابُ الممرعُ
  58. ٥٨يأبى مُقامي في مكانٍ واحدٍدهرٌ بتفريقِ الأحبّةِ مُولَعُ
  59. ٥٩كفكِفْ قِسيّكَ يا فراقُ فإنّهُلم يبقَ في قلْبي لسهمكَ موضعُ
  60. ٦٠يومٌ أحرُّ من الصّبابةِ في الهَوىوأمَرُّ من ثكلِ البَنين وأوجَعُ