يا هل ترى زمن القرينة يرجع
ابن نباتة السعديعباسيالكاملفراقالعين
- ١يا هَلْ تُرى زمَنُ القَرينَةِ يَرْجِعُأو مِثل كَوكَبِنا بِرامَةَ يَطلعُ
- ٢إنّ الذينَ من الوَداعِ تطيّرُواوالحَيُّ منهُم ظاعِنٌ ومُشيعُ
- ٣لو يعْلَمون من المقادر علمَنالَشَفَوا من النظرِ العيونَ وودّعوا
- ٤أنكرتُ عِزّي بعدَهم ومهنّديعَضْبٌ وعزْمي في الكريهةِ أجمَعُ
- ٥فاليومَ أُخدعُ بالسّرابِ فأطمعُويُراحُ لي سِجْنُ الهوانِ فأرتَعُ
- ٦ما كان يحسَبُ سيفُ دولةِ هاشمٍأنّي لشيءٍ بعدَهُ أتضعضعُ
- ٧خالفتُه فيما أرادَ فِعالَهُوالدّهْرُ يفعلُ ما يُريدُ ويَصنعُ
- ٨فتركتُه يدْعو بأقصى صوتِهِويظُنّ أنّي غافلٌ لا أسْمَعُ
- ٩لم يثْنِني بذْلُ الرّغائبِ نحوَهُحتى انثَنى لي خدُّه والأخْدَعُ
- ١٠لا يُبْعِدُ اللهُ الأراقمَ غِلْمَةًرَكِبوا الفِرارَ من الهَوانِ فأسْرَعوا
- ١١ومقالَتي لهُم بتربتةِ مَنْبِجٍونحورُنا فيها الأسنّةُ تلْمَعُ
- ١٢لا تبخَلوا بنُفوسِكم عن وَقفةٍعَذُبَ الحِمامُ بها وطابَ المَصْرَعُ
- ١٣حَذَرَ المذلّةَ طارَ قيسٌ هارِباًلمّا رأى عَبْساً إلَيْها تَرجِعُ
- ١٤فَمَضى يُداوي بالحِمامِ فؤادَهُإنّ الحِمامَ من المذلّةِ ينفعُ
- ١٥ما كانَ لو قبلَ الدنيّةَ خالداًفلأيِّ شيءٍ يسْتكينُ ويخضعُ
- ١٦غنّيْتُ باسمِ أبي العَلاءِ ومَدْحِهِرَكْباً على أكوارِهم لم يَهجَعوا
- ١٧سَلبوا إليْهِ نشاطَ كلِّ نجيبةٍحسَدَتْ قوائمَها الرياحُ الأربعُ
- ١٨طالعنَ شربةَ من معاركِ جوشَنٍوالشمسُ في أفقِ المغاربِ تضجَعُ
- ١٩وشَقَقْنَ أردِيةَ الظّلامِ بعَرعَرٍونُجومُهُ حولَ المجرةِ تكْرَعُ
- ٢٠نَهْنَهْنَ مِنها وارداً لا يَرعَويوثَنَيْنَ منها شارِباً لا يَنقعُ
- ٢١حتى إذا لمَعَ الصّباحُ كأنّهُثَغْرٌ تبسّمَ عنه قَيْنٌ أسْفَعُ
- ٢٢وعزفنَ في ريحِ الصَّبا من صاعدٍنفحاتِ مسكٍ تستطيرُ وتَسطَعُ
- ٢٣كادت تُجَنُّ من الحنينِ وسامُهازُجرٌ يُقادُ بهِ الحَرونُ فيتبعُ
- ٢٤تَحْدو الجماجمُ بالمناسمِ بعدَماألقى الحداةُ عِصيّهم وتَصدّعوا
- ٢٥وبدا لَهُنّ مع الغزالةِ ماجدٌأبْهى وأجملُ في العيونِ وأرْفَعُ
- ٢٦سامي قناةَ الأنفِ تُبرقُ وجهَهفي كلِّ خطبٍ يَدلَهِمُّ ويَفْظَعُ
- ٢٧خِلْنا التّزعزعَ من سَجيّاتِ القَنافإذا القَنا من خوفِه يتزعزعُ
- ٢٨وإذا مطارُ الهامِ حوّمَ فوقَهرفعتْ عَجاجَتَه النّسورُ الوُقَّعُ
- ٢٩مالي رأيتُكَ لا تُسَرُّ بليلةٍحتى تجوعَ بها وضيفُكَ يشبعُ
- ٣٠وإذا كُفِرْتَ صنيعةً أسديتَهالم يَثنكَ الكفرانُ عمّا تَصنعُ
- ٣١أمن الصوارمِ نستعيرُ عَزائماًأمْ من عزائمكَ الصّوارمُ تُطْبَعُ
- ٣٢أغنيتَ عِزَّ المُلكِ عن أنصارِهِوقَمَعْتَ خَطْباً مثْلَهُ لا يُقْمَعُ
- ٣٣مازلتَ تَطْمِسُ كلّ طرفٍ طامحٍحتى انطَوى طيَّ الجريرِ الأشجعُ
- ٣٤وأبوه حينَ رأى الجزيرةَ جمرةًلا تُستَطاعُ وصَمغةً ما تُقلَعُ
- ٣٥فإذا السوابقُ كالسِّهامِ مَوارِقاًتجتابُ أرديةَ العَجاجِ وتَخْلَعُ
- ٣٦حتى رمى بكَ فوقَ آمالِ العِدىكالدّهْرِ تُعطى ما تَشاءُ وتَمنَعُ
- ٣٧كَرِهوا طِعانَكَ إذْ مدَدْتَ إليهمُكفّاً أنامِلُها رماحٌ شُرّعُ
- ٣٨ما تَعْدِمُ الرمحَ المثقفَ كعبَهفي الحربِ مادامتْ بكفّكَ إصبَعُ
- ٣٩فرت بنو لقْمانَ عن أحْسابِهاوالضّربُ يُنْثَرُ والأسنّةُ تُجْمَعُ
- ٤٠وكأنّما الأسيافُ يومَ لَقيتَهُمفي الهامِ إجلالاً لوجهكَ تركَعُ
- ٤١وهم غُداةُ الدينِ يومَ تجمّعُواجيشاً يَضيقُ به الفضاءُ ويَظلعُ
- ٤٢علِموا عشيةَ واجهتكَ ظهورُهمأنّ الظُّبا بنفوسهم لا تَقنَعُ
- ٤٣لمّا استغاثَ بكَ اللواءُ نصرتَهُبيدٍ يصول بها الكَهامُ فيَقْطَعُ
- ٤٤وفوارسٌ لا يحفظونَ نُفوسَهمإلاّ إذا نبذوا الحياةَ وضيّعوا
- ٤٥وإذا تسربلت الدروعُ فإنّماهدفُ الرّماحِ نحورُهم والأضلُعُ
- ٤٦قومٌ سيوفُ الهندِ تطمعُ فيهمُوالعارُ في أعراضِهِمْ لا يطمعُ
- ٤٧ما كانَ إلاّ لفتةً من ناظرٍحتى عصفتَ بهمْ وفُضَّ المجمعُ
- ٤٨ولّوا وكمْ هَزَمَتْهُمُ من طعنةٍتنفي السبارَ وضربةٍ ما تُرقعُ
- ٤٩ومُفاضةٍ كَرهَ السنانُ جِدالَهاقد مَرّ فيها الرمحُ لا يتَتَعْتَعُ
- ٥٠وتبادرتْ أيديهمُ ورؤوسُهُمْفي الجوِّ تخفِضُها السيوفُ وتَرفعُ
- ٥١فكأنّهُمْ حسِبوا النجومَ ذَوائباًفسَمَتْ إليْها هامُهُمْ والأذْرُعُ
- ٥٢لكَ كلُّ يومٍ في المكارمِ غايةٌتستصغِرُ الماضي لِما يُتَوقّعُ
- ٥٣فِطرٌ وصومٌ أنتَ فِينا قبلةٌكالسّيفِ مخماصُ الأصائلِ أروعُ
- ٥٤لا تستفزِكَ حالةٌ عن حالةٍهيهاتَ غيرُكَ بالخطوبِ يُروَّعُ
- ٥٥أمن القضيةِ أنْ تفوتَ أنامِليويدُ المقصِّرِ في نَداكَ تبَوَّعُ
- ٥٦كالغيثِ تُحرَمُه المزارعُ والقُرىحيناً وتُرزَقُهُ الفَلاةُ البَلْقَعُ
- ٥٧سأسيرُ سيرَ فتىً تنظرَ بارقاًلم يروِهِ وهو السّحابُ الممرعُ
- ٥٨يأبى مُقامي في مكانٍ واحدٍدهرٌ بتفريقِ الأحبّةِ مُولَعُ
- ٥٩كفكِفْ قِسيّكَ يا فراقُ فإنّهُلم يبقَ في قلْبي لسهمكَ موضعُ
- ٦٠يومٌ أحرُّ من الصّبابةِ في الهَوىوأمَرُّ من ثكلِ البَنين وأوجَعُ