بإحرازك الفضل الذي بهر الخلقا
ابن حيوسأندلسيالطويلالقاف
- ١بِإِحرازِكَ الفَضلَ الَّذي بَهَرَ الخَلقافَرَعتَ ذُرى المَجدِ الَّتي لَم تَكُن تُرقا
- ٢وَمَن مَهَرَ العَلياءَ حِلماً وَنائِلاًوَمَحمِيَةً كانَت حَلالاً لَهُ طِلقا
- ٣وَقَد زِدتَها مِنَ التَقِيَّةِ نِحلَةًفَكُنتَ الأَعَفَّ الأَحلَمَ الأَكرَمَ الأَتقا
- ٤مَعاني مَعالٍ فُقتَ لَمّا اِبتَدَعتَهاوَأَعيا الوَرى ما جَلَّ مِنها وَما دَقّا
- ٥رَكِبتَ إِلى المَجدِ الرَوامِسَ وَاِمتَطَواعَرامِسَ ما أَبقى الكَلالُ بِها طِرقا
- ٦وَحُجَّتُهُم كانَت لِإِشكالِ طُرقِهِفَأَلّا وَقَد أَوضَحتَ لِلسالِكِ الطُرقا
- ٧وَمُستَبَقٍ لِلأَكرَمينَ بِمَركَضٍتَرى الوَفرَ مُقنىً فيهِ وَالشُكرَ مُستَبقا
- ٨عَلَوتَ بِهِ الأَجوادَ طُرّاً مَكارِماًوَفُتَّ بِهِ الأَمجادَ قاطِبَةً سَبقا
- ٩كَأَنَّكَ لا تَرجو لِذا الفَخرِ أَن يُرىمُحِقّاً إِذا لَم تُفنِ ما حُزتَهُ مَحقا
- ١٠وَما زِلتَ ذا الفَضلِ الَّذي صاقَبَ السُهىعُلُوّاً وَذا القَولِ الَّذي جانَبَ المَذقا
- ١١جَلا عَن جَميعِ المُسلِمينَ غِياثُهُمخُطوباً تَحَدَّتهُم بِأَسهُمِها رَشقا
- ١٢خَليلٌ أَتى مَأتى الخَليلِ بنِ آزَرٍمِنَ الحِلمِ وَالإِغضاءِ قَد آزَرَ الخَلقا
- ١٣فَأَبقى عَلى الجانينَ عَفواً وَرَأفَةًوَجادَ عَلى العافينَ عَفواً فَما أَبقا
- ١٤وَقَد تَلِدُ المَعروفَ أَيدٍ كَثيرَةٌوَلَكِنَّها مِن قَبلِهِ تُكثِرُ الطَلقا
- ١٥سَريعٌ إِلى أُكرومَةٍ وَحَمِيَّةٍفَلَو رافَقَتهُ الريحُ قالَت لَهُ رِفقا
- ١٦يَفيضُ نَدىً فيمَن أَطاعَ وَمَن عَصىأَتَتهُ سُطاهُ مِثلَ أَنعُمِهِ دَفقا
- ١٧مِنَ الأُسرَةِ الشُمِّ الَّذينَ تَحَمَّلواإِلى كُلِّ ذِكرٍ طَيِّبٍ كُلَّ ما شَقّا
- ١٨وَذَبّوا عَنِ الأَعراضِ عِلماً بِأَنَّهابِغَيرِ مِياهِ البَذلِ وَالعَدلِ لا تَبقا
- ١٩بَهاليلُ كَم أَسدَوا إِلى الدَهرِ مِنَّةًوَسَدّوا بِها خَرقاً وَسادوا بِها خِرقا
- ٢٠رَأَيتُ الَّذي يَبغي مَداكَ كَناصِبٍحَبائِلَهُ جَهلاً لِيَقتَنِصَ العَنقا
- ٢١مَلَكتَ مِنَ الآفاقِ غَرباً وَقِبلَةًفَأَنشَأتَ عَزماً يَطلُبُ الشامَ وَالشَرقا
- ٢٢وَقَد دَبَّ مِن أَقصى المَشارِقِ حَيَّةٌلَها لَدَغاتٌ لا تُداوى وَلا تُرقا
- ٢٣فَطَبَّقَ تِلكَ الأَرضَ ظُلماً وَظُلمَةًفَكُن فَلَقاً يَجلو دَجوجِيَّهُ فَلقا
- ٢٤فَمِن دونِ دينٍ قَد تَوَلَّيتَ نَصرَهُقَبائِلَ مِن قَيسٍ وَقَحطانَ ما تُلقا
- ٢٥هُمُ سَلَبوا كِسرى بنَ ساسانَ مُلكَهُوَقَبلَهُمُ عَقَّ المُلوكَ وَما عُقّا
- ٢٦وَذادوا عَلى اليَرموكِ ذادَةَ قَيصَرٍبِكُلِّ حُسامٍ يَمنَعُ الناطِقَ النُطقا
- ٢٧يُبالِغُ في نَهيِ الطُغاةِ وَلَم يَقُلوَيَقسو لَدى الحَربِ العَوانِ وإِن رَقّا
- ٢٨وَلا شَكَّ أَنَّ التُركَ يَنسَونَ رَميَهُمبِطَعنٍ بِهِ أَنسَيتَ صَنهاجَةَ الزَرقا
- ٢٩أَلا فَاِرمِهِم مِنهُم بِكُلِّ بنِ حُرَّةٍيَهيمُ بِيَومِ الرَوعِ مِن مَهدِهِ عِشقا
- ٣٠تَطيحُ بِهِ شَقّاءُ يُجنَبُ خَلفَهاإِلى كُلِّ حَربٍ عِثيَرٌ قَطُّ ماشُقّا
- ٣١جَريءٍ يَرى الإِقدامَ حَقّاً عَلى الفَتىفَيَحمِلُ وِقرَ العَودِ مِن نَجدَةٍ حِقّا
- ٣٢يَحُثُّ الجَوادَ الأَعوَجِيَّ وَما وَنىوَيُسقي الحُسامَ المَشرَفِيَّ وَما اِستَسقى
- ٣٣مِنَ القَومِ بَزّوا رَبَّةَ الرومِ نَفسَهابِمَنزِلِها الأَقصى وَما بَلَغوا العُمقا
- ٣٤رَمَيتَ مِنَ العَزمِ الوَحيِّ بِلادَهابِصاعِقَةٍ ما خِلتُها بَعدَها تَبقا
- ٣٥بَعَثتَ لَهُم مِن كُلِّ خَرقٍ وَقُلَّةٍصَوارِمَ أَعيَت مَن يَسُدُّ لَها خَرقا
- ٣٦فَأَجرَت سُيولاً مِن دِماءِ حُماتِهِمأَماتَت بِها الفُرّارَ مِن وَقعِها غَرقا
- ٣٧وَلَم نَرَ سَيلاً قَبلَهُ فاضَ مِن دَمٍوَلا قُضُباً هِندِيَّةً قَتَلَت خَنقا
- ٣٨وَقَد طالَما أَخَّرتَ جَيشاً عَنِ العِدىوَأَرسَلتَ رَأياً مِثلَ باعِثِهِ صَدقا
- ٣٩فَأَذهَبتَ بِالإيعادِ شِقَّ نُفوسِهِموَغادَرتَ مِنها لِلظُبى وَالقَنا شِقّا
- ٤٠وَلَو شِئتَ لَم تَترُك لِبيضٍ مِنَ الظُبىوَزُرقٍ مِنَ الخِرصانِ في مُهجَةٍ رِزقا
- ٤١وَلَكِن أَراكَ الحَزمُ أَنَّ وُرودَهادَمَ المارِقِ الغاوي لِهَيبَتَها أَبقا
- ٤٢قَرَعتَ الرَزايا بِالرَزايا وَلَم تَكُنبِمُستَعمِلٍ في مَوضِعِ الشِدَّةِ الرِفقا
- ٤٣وَعايَنتَ ما تَحتَ الغُيوبِ فِراسَةًوَفَجرُ اليَقينِ في دُجى الشَكِّ ما اِنشَقّا
- ٤٤فَلَو كانَ ظَنُّ الجاهِلِيَّةِ صادِقاًكَظَنِّكَ لَم تَسأَل سَطيحاً وَلا شِقّا
- ٤٥مَساعٍ بِأَدناهُنَّ تُستَعبَدُ العُلىوَقَبلَكَ لَم يَملِك لَها أَحَدٌ رِقّا
- ٤٦تَحَقَّقَها الأَدنَونَ سَمعاً وَرُؤيَةًوَأُشعِرَها الأَقصَونَ مِن عَرفِها نَشقا
- ٤٧وَأَنجُمُ عَزمٍ أَشرَقَ المُلكُ مُذ بَدَتفَدامَت لَهُ وَقفاً وَدُمتَ لَها أُفقا
- ٤٨بِإِنعامِكَ اِستَغنَيتُ عَن كُلِّ مُنعِمٍوَمَن ظَلَّ تَحتَ الغَيثِ لَم يَشِمِ البَرقا
- ٤٩أَبَت لِيَ ذاكَ ديمَةٌ ناصِرِيَّةٌتَفوقُ الحَيا نَفعاً وَتَكثُرُهُ وَدقا
- ٥٠وَصائِنُ مَدحي عَن مَعاشِرَ لا يَرىأَسَفُّهُمُ بَينَ النَدى وَالرَدى فَرقا
- ٥١ذَوي المَلَقِ المُنجابِ عَن غَيرِ بُغيَةٍوَكَم عَدِمَ الإِحسانَ مَن حَسَّنَ المَلقا
- ٥٢وَسائِلُ ما أَجدَت لَدَيهِم كَأَنَّهامَسائِلُ مِن عِلمٍ عَلى جاهِلٍ تُلقا
- ٥٣سَقى اللَهُ آمالاً سَما بي طُموحُهاإِلى الذَروَةِ العَلياءِ وَالعُروَةِ الوُثقا
- ٥٤تَرَكتُ أَكُفّاً قَرمَطَ البُخلُ رِفدَهاوَعُذتُ بِكَفٍّ في النَدى تُحسِنُ المَشقا
- ٥٥فَأَمَّنتَ سِرباً كانَ قِدماً مُرَوَّعاًوَأَصفَيتَ شِرباً كُنتُ أَعهُدُهُ رَنقا
- ٥٦وَأَحمَدتَني الأَيّامَ مِن بَعدِ ذَمِّهاعَلى أَنَّ دَهراً عاقَني عَنكَ قَد عَقّا
- ٥٧وَلَو كانَ جِسمي مِثلَ عَزمِيَ لَم أُنِخقَلائِصَ يُلوي بِالحَصى وَخدُها سَحقا
- ٥٨جَديلِيَّةً وُرقاً إِذا جَدَّ جِدُّهاإِلى غايَةٍ ظُنَّت هَديلِيَّةً وُرقا
- ٥٩خَليلَ أَميرِ المُؤمِنينَ بِكَ اِعتَلىمَقالي وَقِدماً كانَ كَالحَرَضِ المُلقا
- ٦٠فَجاوَزتُ في مَدحيكَ لَمّا نَظَمتُهُفُحولاً مَضَوا ما كُنتَ أَرجو لَهُم لَحقا
- ٦١وَصِرتُ إِذا ما قالَةُ الشِعرِ قُلِّبَتبَضائِعُهُم أُلفيتُ أَنفَسَهُم عِلقا
- ٦٢وَلا حَمدَ لي في حُسنِ قَولي وَصِدقِهِوَلَكِنَّهُ لِلمُلهِمي الفَضلَ وَالصِدقا
- ٦٣وَقَد تُشكَرُ الأَرضُ العَميمُ نَباتُهاوَإِن كانَ مِن فِعلِ الغَمامِ الَّذي أَسقا
- ٦٤إِذا طَلَبَ المَملوكُ عِتقَ مَليكِهِأَبى لِيَ ما أَولَيتَ أَن أَطلُبَ العِتقا
- ٦٥فَلا زالَ هَذا العيدُ يَأتي وَيَنقَضيوَجَدُّكَ قاضٍ أَنَّ شانِئَكَ الأَشقا
- ٦٦فَمُنذُ مَلَكتَ الدَهرَ لا زِلتَ رَبَّهُغَدا فِعلُهُ فينا مِنِ اِسمِكَ مُشتَقّا
- ٦٧وَما هُوَ لِلإِحسانِ أَهلاً وَإِنَّماتَخَلَّفَهُ خَوفاً فَصارَ لَهُ خُلقا
- ٦٨فَدُمتَ مُوَقّىً في الأَجَلَّينِ صَرفَهُفَكَم أَردَيا بُطلاً وَكَم أَحيَيا حَقّا
- ٦٩لَقَد أَشبَهاكَ هِزَّةً وَنَزاهَةًوَلا عَجَبٌ لِلفَرعِ أَن يُشبِهَ العِرقا
- ٧٠بَقيتَ وَإِن سيءَ العِدى لِتَراهُماوَلا مِنبَرٌ إِلّا بِأَمرِهِما يُرقا
- ٧١وَلا زِلتَ ما كَرَّ الجَديدانِ ساحِباًمَلابِسَ مِن فَخرٍ لِغَيرِكَ ما حُقّا