شفته تحيات العيون العلائل
الأرجانيأندلسيالطويلاللام
- ١شَفتْه تَحيّاتُ العيونِ العلائلِوأحيَتْه ألحاظُ الحسانِ القواتلِ
- ٢وأسْعدَهُ أيّامُ شَرْخِ شَبيبةٍصَقيلةِ أطرافِ الضُّحَى والأصائل
- ٣فقَصِّر مَلامي فهْي جِدُّ قَصيرةٍوأقْلِلْ عتابي فهْيَ جِدُّ قلائل
- ٤ودَعْني أُغالِطْ في الحقائقِ ناظريفما النّدْبُ غيرُ العاقلِ المُتَجاهل
- ٥خَليليَّ هل أَثْني إلى الحَيِّ نظرةًفأَشْفي بها قلباً طويلَ البلابل
- ٦ومِن نَظَري أُدهَي فما أنا صانعٌويُحْيِينيَ الشّيْءُ الّذي هو قاتلي
- ٧ومَحْجوبةٍ تُهدي إليَّ خيالَهاعلى خَوْفِ أحراسٍ وبُعْدِ مَراحل
- ٨رأى النّاسُ إطْلاعَ المُقنَّع بَدْرُهفظَنُّوه أقصَى الحِذْقِ في سِحْرِ بابل
- ٩وتَسْري بلَيلٍ وهْي بَدْرٌ خَفيَّةًوكتمانُ حَقٍّ فوقَ إعلانِ باطل
- ١٠صِلي حبْلَنا يا ظبيةَ القاعِ أوْقفيقليلاً ولا تَخْشَيْ تَعرُّضَ نابل
- ١١فما يَطمعُ القَنّاصُ فيكِ وإنّماتَعلّمَ من عينَيكِ رَمْيَ المَقاتل
- ١٢وإنّي لأرعاكُمْ على القُرْبِ والنَّوىوأذْكُرُكمْ بينَ القَنا والقنابل
- ١٣وأقْري بما تَحْوي جُفوني نَزيلَكمْإذا قَلَّ ما تَحْوي جِفاني لِنازل
- ١٤رُزِقْتُ منَ الدُّنيا نَباهةَ مُقْترٍوما العَيْشُ إلاّ في كِفايةِ خامل
- ١٥وإنّي لأُخْفي عن صَديقيَ خَلّتيوإن كنتُ أُصْفي للعَدوِّ شَمائلي
- ١٦وأعلَمُ ما في نَفْس دَهريَ كُلِّهفما أنا عن أسرارِه بمُسائل
- ١٧وهل ضائري أن كنتُ في العَصْرِ آخِراًإذا كان نُطْقي فوق نُطْق الأوائل
- ١٨وما عابَ راجٍ راحةَ ابْنِ مُحمّدٍبأنْ خُلقَتْ بعدَ الغُيوثِ الهَواطل
- ١٩وعَهْدُ الورَى بالبَدْرِ والبحرِ قَبْلهوقد فاق كُلاًّ في فُنونِ الفَضائل
- ٢٠فما البَحرُ في كُلِّ البلادِ بفائضٍوما البَدْرُ في كُلِّ الخصالِ بكامل
- ٢١هُمامٌ تَراهُ في بني الدّهرِ غُرّةًكذِكْرِ حَبيبٍ في مَقالةِ عاذل
- ٢٢يَزورُ العدا بالبيضِ تَدْمَى شِفارُهاوبالخَيْلِ تَجلو من ظَلامِ القَساطل
- ٢٣بذائبةٍ فوقَ الحَوامي جَوامدٍعليها ومن تحتِ النَّواصي سَوائل
- ٢٤إذا ما أَثَرْنَ النّقْعَ والصُّبْحُ طالعٌأعَدْنَ على صِبْغٍ من اللّيلِ ناصل
- ٢٥بَقِيتَ نصيرَ الدّينِ في ظلّ دولةٍوجَدٍّ لأقصَى كُلِّ ما رُمتَ نائل
- ٢٦تُصيبُ رماةُ السَّوْءِ عنك نُفوسَهمْكأنّك مِرآةٌ لعَيْنِ المُقاتل
- ٢٧فلم يَرَ في الدُّنيا ولم يَرْوِ مُخْبِرٌعليمٌ بآثارِ المُلوكِ الأفاضل
- ٢٨كبِكْرَينِ من فَتْحِ وسَدٍّ تَرادَفاوكانا مكانَ النَّجْمِ للمُتناول
- ٢٩خطبتَهُما حتَّى أجابَ كِلاهماولا مَهْرَ إلاّ فضلُ بأْسٍ ونائل
- ٣٠وأفْكَرْتَ في حِصْنٍ تَمنَّعَ مُشْكِلٍوَثيقٍ له في الاِمتناعِ مُشاكِل
- ٣١فألقيتَ ذا من فوقِ أقْودَ شامخٍوأعلَيتَ ذا من قَعْرِ أخضرَ هائل
- ٣٢فأقبَلْنَ أيدٍ للنُّضارِ هَوائلٌلأيدٍ عليها بالتُّرابِ هَوائل
- ٣٣إلى أن رفَوْنَ الأرضَ وهْي كثيفةٌبرِفْقٍ كما تُرفَا رِقاقُ الغَلائل
- ٣٤كأنَّ انتساجَ الطِّينِ بالقصَب الّذينُظِمْنَ أكُفٌّ شابكَتْ بأنامل
- ٣٥كأنَّ الشَّواقيلَ العظامَ ورَمْيَهاإذا القومُ حَطُّوها مُنيخو جَمائل
- ٣٦كأنّ عَصِيَّ الماءِ طِرْفٌ عنَنْتَهُفأصعَدْتَه في مُرتقىً مُتَطاوِل
- ٣٧كأنّ عُيونَ النّاسِ أضحَتْ نواظراًإلى بَرزَخٍ ما بَيْنَ بَحْرَيْنِ حائل
- ٣٨فإن يَكُ مُوسَى شَقَّ بحراً لأُمّةٍبضَرْبِ عَصاً حتّى نَجْوا مِن غَوائل
- ٣٩فبالقلَمِ العالي أشَرْتَ إشارةًفأنشأْتَ في بَحْرٍ طريقَ السَّوابل
- ٤٠وإن يك ذو القَرنَيْنِ أحكمَ سَدَّهُبما شاع من تَمكينِه المُتكامل
- ٤١فأنت الّذي وازَنْتَ بالتِّبْر قِطْرَهعلى السِّكْرِ إنفاقَ امرئٍ غَيْرِ باخل
- ٤٢رأينا مَعادَ النّاسِ من قبلِ حَشْرِهمْبمَحْيا نواحي المَسْرُقانِ العواطل
- ٤٣وطالَتْ يدُ النَّهْرِ العظيمِ على القُرَىفسَلَّتْ على كُلٍّ سُيوفَ الجَداول
- ٤٤فما بَرِحَتْ إلاّ وفي كُلِّ غَلْوةٍتَسوُّقُ عُمّالٍ وسَوْقُ عَوامل
- ٤٥كذا اللهُ يُحيي الأرضَ من بعدِ مَوْتهاويُنتجُ مَكْنونَ اللّيالي الحَوامل
- ٤٦ولمّا عصَى الحِصْنُ الجَلاليُّ رَبَّهُوآوى من الأعداء أهْلَ الغَوائل
- ٤٧وصارتْ دماءُ المسلمينَ على الظّماإلى القومِ أشْهَى من نِطافِ المَناهل
- ٤٨وعُوّدْنَ أن يَلْقَوْهُ لا بِمكائدٍيُطاقُ له ثَلْمٌ ولا بِجَحافل
- ٤٩تَمُرُّ عليهِ الحادثاتُ وصَرْفُهاكما مَرَّ بالمَبنيِّ فِعْلُ العوامل
- ٥٠سَموْتَ إليها بالجِيادِ كأنّهاوقد طَلَعَتْ خُزْراً خِفافُ أجادل
- ٥١فما أصبحَتْ إلاّ منَ الجيشِ حالياًلها الجِيدُ في يومٍ منَ الشَّمْسِ عاطل
- ٥٢وأنشأْتَ سُحباً للمَجانيقِ تحتهافظلّتْ تَهامَى فوقها بالجَنادل
- ٥٣وأمطَرْتَهم منها بطَلٍّ منَ الرَّدىولو ثَبتوا أمطَرْتَ أيضاً بوابل
- ٥٤وحَرَّمتَ فَضْلَ الزّادِ بُخْلاً عليهِمُوكَفُّك بالدُّنيا تَجودُ لسائل
- ٥٥فلمّا جعَلْتَ الأرضَ وهْي فسيحةٌعلى شِيعةِ الإلحادِ كِفّةَ حابل
- ٥٦وأشْبهَ حَرْفَ الرّاءِ مأْمَنُ مُلْحدٍوأشبهَ وجهُ الأرضِ خُطْبةَ واصل
- ٥٧أذاعوا أماناً فيه عاجِلُ مَخْلَصٍوفي الدّهرِ ما يَقْضي عليهم بآجِل
- ٥٨ولو لَمْ يَلُوذوا بالنُّزولِ ورُمتَهمْلَحطَّهُمُ منها صُروفُ النّوازل
- ٥٩سَمَوا كطُغاةِ الجنِّ حتّى تَسَنَّموامَكانَ استراقِ السّمْعِ أعلَى مَنازل
- ٦٠فأَتْبَعْتَهُمْ قَذْفاً بشُهْبٍ ثَواقبٍمنَ الرّأيِ رَدَّتْهُمْ لأسفَلِ سافل
- ٦١قَلعْتَ بتلكَ القلعةِ اليومَ شَوكةًبها المُلْكُ دهراً كان دامي الشَّواكل
- ٦٢وكانتْ كقلْبٍ أُودِعَ الغِشَّ منهمُفشُقَّ عن الدّاءِ القديمِ المُماطل
- ٦٣ولم تك إلاّ للقلاعِ كبيرةًففي كُلّها اليومَ احْتراقُ الثَّواكل
- ٦٤يَوَدّونَ في الأحداقِ لو حَلّ منهمُويَسلَمُ منها وَقْعُ تلك المَعاول
- ٦٥هلِ المجدُ إلاّ ما بنَيتَ بهَدْمِهاوأمّنْتَ دينَ اللهِ من كُلِّ غائل
- ٦٦وقد كان لا يَخْشَى منَ الكَيدِ حُصْنُهاسليماً على طولِ المَدى من غَوائل
- ٦٧فمنْكَ على الإسلامِ مَنٌّ ولو أبَوْاوأبقَوا أصابوا قلْبَه بطَوائل
- ٦٨وللهِ عينا مَنْ رأى مثْلَ يَومِهاذَخيرةَ أعقابِ الدُّهورِ الأطاول
- ٦٩كأنّ ديارَ المُمطَرينَ حجارةٌجَعلْتَ أعاليها مَكانَ الأسافل
- ٧٠كأنّ شَظايا الصَّخْرِ في كُلِّ نُقْرَةٍتَطايَرُ من لاتٍ وعُزَّى ونائل
- ٧١كأنّ نداءَ اليومَ أكملتُ دينَكُمْتِلاوةُ ذِكْرٍ يومَ فَتْحِكَ نازل
- ٧٢يُقدِّرُ قومٌ أنّه فَتْحُ مَعْقِلٍوما هو إلاّ فَتْحُ كُلِّ المَعاقل
- ٧٣شَهِدْتُ لقد أُوتيتَ بَسْطةَ قُدْرةٍوَعزْمٍ بتَذْليلِ المَصاعبِ كافل
- ٧٤فكيف إذا حاوَلْتَ أمراً وطالمَاأتاحَ لك الإقبالُ ما لم تُحاول
- ٧٥وهل فَلكٌ يُبدي خِلافَك بَعدَماقضَى لك مُجريهِ بعِزٍّ مُواصل
- ٧٦ودونَ قِرانِ العاليَيْنِ وحُكْمِهقَرينا عَلاءٍ في الأمورِ الجّلائل
- ٧٧تَملُّكُ ماضٍ في السّياسةِ قاهرٍوتَدْبيرُ كافٍ في الوِزارةِ عادل
- ٧٨إذا اقْتَرنا كانا على الأمنِ والغنىونَيْلِ المُنَى واليُمْنِ أقْوَى الدَّلائل
- ٧٩ألا أيُّها المَلْكُ الّذي أُفْقُ عَدْلهحَقيقٌ بإطْلاعِ الحقوقِ الأوافل
- ٨٠أعِدْ نَظراً في حالِ عَسكَرِ مُكْرَمٍتَجدْ عالَماً ألوىَ بهمْ ظُلْمُ عامل
- ٨١ويُزْهَى بما يأتي وكم رأسِ عاملٍمن العَدْلِ أن يُجْلَى على رأسِ عامل
- ٨٢فإن تُحْظِ من نُعماكَ قوماً شَفاعتيفعُنوانُ عِزّ السّيفِ حَلْيُ الحَمائل
- ٨٣وإنْ نِلْتُ حَظّي عند مَن أنا آملٌفلم أنْسَ يَوماً حَظَّ مَنْ هو آملي
- ٨٤وأحسَنُ ما في الدّهرِ همّةُ مُفْضِلٍيُميّزُ بالإحسانِ خدمةَ فاضل
- ٨٥مَنَنْتَ ابْتداءً باصطناعي ولم أكنْلنَفْسي أرَى اسْتحقاقَ تلكَ الفواضل
- ٨٦ولكن يَرى قَومٌ على النّاسِ واجباًإذا شَرَعوا إتمامَهمْ للنَّوافل