قليل لهم أن يحن المشوق
الأرجانيأندلسيالمتقاربرومانسيةالقاف
- ١قليلٌ لهمْ أن يَحِنَّ المَشوقُوهاهيَ حَنّتْ إلى الحَيِّ نُوقُ
- ٢أيعلَمُ حاديهمُ أنّهيَسوقُ فؤاديَ فيمَنْ يَسوق
- ٣ويا قَلبُ أنتَ معَ الظّاعنِينَتُسايِرُهمْ فإلى مَن تَتوق
- ٤وما البَينُ أوّلُ ما شاقَنيولا هو أوّلُ دَمعٍ أُريق
- ٥وقد كنْتُ أبكي زمانَ الوِصالِفأينَ الغُرابُ وأين النَّعيق
- ٦ولي غُلّةٌ كمَنَتْ في الحشافليس لدَمْعٍ إليها طَريق
- ٧وما كنتُ أُنكرُ فضْلَ الدُّموعِ لوْ وقَعَ الماءُ حيثُ الحَريق
- ٨تَضيقُ بأدمُعِها مُقْلتيوقَلبي بساكِنه لا يَضيق
- ٩ويَنقُضُ عَهْدي أُناسٌ صَحِبْتُوَعقْدُ فؤادي عليهمْ وَثيق
- ١٠فكانوا صديقاً كما يَزْعُمونولكنْ تَعذَّر منهمْ صَدوق
- ١١تَشابَه أسماؤنا والكُنَىوتَقْطَعُ بينَ المَعاني فُروق
- ١٢خُلِقْتُ كما لا يَسُرُّ الحَسودَوإن كان للدَّهْرِ وَجْهٌ صَفيق
- ١٣وإن جُنَّ في جانبي صَرْفُهفلا غَرْو أن يُصِلحَ السَّهمَ فُوق
- ١٤وما زلتُ مُرتَشِفاً بالقلوبِيُنافِسُ فيَّ الصَّبوحَ الغَبوق
- ١٥وماذا الّذي يَعْتري مَعْشَراًمن التِّيه وهْو بمثْلي يَليق
- ١٦فلا عجَبٌ أن يَتيهَ المُدلُّوأن يَمرَحَ العَربِيُّ العَتيق
- ١٧ينَفُضُ لِبْدَتَه ضَيغَمٌويَنظرُ في عِطْفِه سوذَنيق
- ١٨ولكنّه عَجَبٌ أن يَنالَ بالذّمِّ فائقَ قومٍ مَفوق
- ١٩هجَرْتُ ملوكاً وأبوابَهاوتَعمُرُ بي وبصَحْبي خُروق
- ٢٠ومُشتَبِهاتٌ تَعسَّفْتُهاولا زادَ إلاّ الفَلا والفَنيق
- ٢١وعاينْتُ دونَ العُلا صَعْبةًيُجانبُ فيها الشّقيقَ الشّقيق
- ٢٢فلو سفَر اللّيلُ عن هَوْلهالَما جَدّ فيه لِطَيْفٍ طُروق
- ٢٣ولابُدّ من هَبْوةٍ في الزّمانِيُسائلُ عنها الأسيرَ الطّليق
- ٢٤ولا يَستهينُ بصَرْفِ الزَّمانِمنَ النّاسِ إلاّ الجوادُ المُطيق
- ٢٥وأبناءُ فارسَ فوقَ الجِيادِيَروعُ العِدا منهمُ ما يَروق
- ٢٦وما أنا مِن وادعٍ هَمَّهصَبوحٌ يُعلِّلِهُ أو غَبوق
- ٢٧يقول الزّجاجةُ ثَغْرُ الحبيبِ والبابِليّةُ في الثَّغْرِ ريق
- ٢٨ولو جَدّ في طلَبِ المأْثُراتِلَما عُنِيَتْ بالهمومِ الرَّحيق
- ٢٩ولكنَّ أدنَى خَليليَّ مَنْتَصرُّفُه بالمَعالي رَقيق
- ٣٠وأهَيفُ مُنتَطِقٌ بالعُيونِكما يتَراءى الهِلالُ المَحيق
- ٣١سقَى طَرفه ما سقَى عاشِقيهفلا يَستفيقُ ولم يَستفيقوا
- ٣٢غَلَبْتُ فؤادي على حُبِّهفكان فِدىً للكريمِ العَشيق
- ٣٣لأروَعَ يُسفِرُ عن غُرّةٍسَناها بسِرّ المَعالي نَطوق
- ٣٤عَليُّ المكانِ عَريقُ العَلاءولا يَعرِفُ المَجدَ إلاّ العريق
- ٣٥تَسامَى فأين تَظُنُّ الفُروعَوقد ضَربَتْ في السّماء العُروق
- ٣٦أيا شرفَ المُلْكِ والدّينِ والنْنَدى والمعالي بكُلٍّ تَليق
- ٣٧ويا قَمِناً عَهْدُه بالوفَاءإذا ما اشْرأَبّتْ إليه حُقوق
- ٣٨نَداكَ يَغيظُ قلوبَ الغَمامِفما البرق فيهنّ إلاّ خَفوق
- ٣٩وذكرُك بَشْجَى به الحاسدونجديرٌ بكَبْتِ الأعادي خَليق
- ٤٠وتَرجِعُ مَثلومةً بالبِعادِ عَيْنٌ إلى غايتَيْهِ رَموق
- ٤١وكيف وقد فاتَ مَرْقَى الظنونِتَحمَّلُ سَعْياً إليه لَحوق
- ٤٢وتلك أنامِلُك العادياتُيُقَلِّبُها بالمعالي لَبيق
- ٤٣إذا حُبِسَتْ لَعِبَتْ بالعيونِكما يتألّقُ بَرْقٌ أَنيق
- ٤٤وإن وهَبتْ مطَرتْ للعُفاةِ حتّى تَقومَ على الحَمْدِ سُوق
- ٤٥فليس يَمينُك إلاّ السّحابُففيها القطار وفيها البُروق
- ٤٦يَدِقُّ الحسابُ وما عندَهاإذا نفَحتْ بالعَطايا دَقيق
- ٤٧فيا مَنْ يَذمُّ عِداهُ الزّمانَإذا ما بدا لِعُلاه عَقرق
- ٤٨ويا مَن يُحييّ به الطّارقينَ خُلْقٌ كريمٌ وَوجْهٌ طَليق
- ٤٩تَركْتَ الزّيارةَ عندَ المُقامِفأقصرَ عنكَ الفُؤادُ العَلوق
- ٥٠وألْمَمْتَ عند اقْترابِ الرَّحيلِوخَدّي بواكِفِ دَمْعي غَريق
- ٥١لأنّكَ شمسٌ متَى عايَنوكَ أَلْوَى بحَدِّ العيونِ البَريق
- ٥٢فكَلّفتُ عينَي مَدَّ النّهارِ من لَحْظِ وجْهِك ما لا تُطيق
- ٥٣فلمّا نَشْرتَ لواءَ الأصيلِ نالَتْكَ عيني وفي الوقتِ ضيق
- ٥٤فيا شمسُ لا عَدِمَتْها البِلادُولا عَلِقَتْ من عُلاها عَلوق
- ٥٥ولا بَرِحَتْ في سماء العُلاءلها بعْدَ كُلِّ مَغيبٍ شُروق
- ٥٦لك اللهُ من راحِلٍ صاحِبٍوواقيةُ اللهِ نعْمَ الرَّفيق
- ٥٧وللهِ أنتَ كريماً يَسيرُويَصحَبُه من فؤادي فَريق
- ٥٨سيُسْرِعُ بي ما بقَلْبي إليكَولو أنّ حَدَّ الحُسامِ الطّريق
- ٥٩وما أنا إلاّ كطَيْفِ الخيالِإذا شاقَ بَرْحُ الهَوى مَن يَشوق
- ٦٠يَصُدُّ إذا كان قُرْبَ الدّيارِويُدْنيهِ منك المَزارُ السّحيق
- ٦١فما كان إلاَّ زماناً يَسوقُإليك الفؤادَ ولكنْ يَعوق
- ٦٢فخُذْها كحاشيةِ الأتْحمِيّيَرِفُّ عليها النِّظامُ الرَّقيق
- ٦٣وإن أَخَّرتْها صُروفُ الزّمانِ عنكَ وأَصفىَ الشّرابُ العَتيق
- ٦٤فلا زلتَ والسّوءُ بالحاسِدينعليك لدَهْرِك قَلْبٌ شَفيق