قصائد

أحن إلى تلك الضحى والأصائل

الأرجانيأندلسيالطويلرومانسيةاللام

  1. ١أَحِنُّ إلى تلك الضُّحَى والأصائلِوما مَرَّ في أيّامِهنَّ القلائلِ
  2. ٢قَصُرنَ وكانتْ أوّلَ العُمْرِ لَذّةًكما قَصُرَتْ ذَرعاً كُعوبُ العَوامل
  3. ٣لَيالٍ كجِلْبابِ الشَّبابِ لَبسْتُهاأُجَرِّرُ منها الذَّيْلَ تَجريرَ رافل
  4. ٤سَوالِفُ بيضٌ من زمان كأنّهاسَوالفُ بيضٍ من حسانٍ عَقائل
  5. ٥وقد مُلِئَتْ من كُلِّ حِلْىٍ لناظرٍفَيا حُسْنَها لو كُنَّ غيرَ زوائل
  6. ٦فللّهِ أيّامٌ قِصارٌ تتَابَعَتفلمّا تقَضّتْ أعقَبتْ بأطاول
  7. ٧كأنّ اللّيالي حاسبَتْنا فأرسلَتْأواخرَ فاستَوفَتْ بقايا الأوائل
  8. ٨ألا فسقَى اللهُ الحِمَى وزمانَهمُجاجةَ أخْلافِ الغَوادي الحَوافل
  9. ٩فكم صِدْتُ في تلكَ الدِّيارِ وصادَنيعلى عِزِّ قَوْمي من غَزالٍ مُغازل
  10. ١٠ومِنْ أحوَرِ العَينَيْنِ في القُرْب سائفٍبألحاظِهِ سِحْراً وفي البُعْدِ نابل
  11. ١١يَصُدُّ دَلالاً ثُمَّ يأتْي خَيالُهفأكرِمْ به من قاطعٍ مُتَواصِل
  12. ١٢أأسماءُ قد حالَ النّوى دونَ وَصلِكُمْوما القلبُ عمّا قد عَهدْتُمْ بحائل
  13. ١٣فإنْ أغشَ قوماً بعدكُمْ مُتعَلِّلاًعلى أنّ حُبيّكمْ عنِ الخَلْقِ شاغلي
  14. ١٤ففي ناظري منكْم مِثالٌ وإنّماأرَى وَجْهَه في عَيْنِ كُلِّ مُقابل
  15. ١٥أقولُ وأنفاسُ الرّياحِ عَوائديلِسُقْمٍ يُرَى في مُضْمَرِ القَلْبِ داخل
  16. ١٦إذا اجْتمَعتْ نَفْسي وعَينُكِ والصَّباتَنازعتِ الشّكْوى ثَلاثُ علائل
  17. ١٧مَريضانِ من حُزْنٍ وحُسْنٍ وثالثٌعلى النّأْيِ يَسْعَى بَيْنَنا بالرَّسائل
  18. ١٨وهل يَستعينُ المَرْءُ يومَ حفيظةٍمنَ الدَّهْرِ إلا بابْنِ جِنْسٍ مُشاكل
  19. ١٩فإنْ أكُ ودَّعتُ الغَداةَ غِوَايتيوأصبحَ سَيْفي وهْو في يَدِ صاقل
  20. ٢٠فكم ليلةٍ جادَتْ علَيَّ فأَبدعَتْبإدْناءِ بَدْرٍ من يَدِ المُتَناول
  21. ٢١يُجاوِرُ منه الثّغْرَ خَطُّ عِذارِهكما لاح حَولَ الشُّهْدِ تَدخينُ عاسل
  22. ٢٢وطافَ بِراحٍ للنّدامَى فلم يَزَلْتَهاداهُ راحٌ من خَضيبٍ وناصل
  23. ٢٣فلمّا تَخالَيْنا تَعاطَتْ شِفاهُناكُؤوساً أُجلَّتْ عن تَعاطي الأنامل
  24. ٢٤مُعارٌ منَ العَيشِ اقْتَضاني مُعيرُهعلى عَجَلٍ والدَّهْرُ شَرُّ مُعامل
  25. ٢٥نَزلْتُ على حُكْمِ الزَّمانِ ورَيْبِهوينزِلُ طَوعَ الحُكْمِ مَن لم يُنازل
  26. ٢٦وخَلّفْتُ في أرضي فؤاديَ ضِلّةًفأصبَحْتُ منها راحلاً غيرَ راحِل
  27. ٢٧وقَوماً على نَأيِ الدّيارِ أعِزَّةًأتَى دُونهَمْ بُعدُ المَدى المُتَطاول
  28. ٢٨إذا قُلتُ هذا مَوْعِدٌ من لقائِهمْتَمادَى به صَرْفُ الزَّمان المُماطل
  29. ٢٩ومن حُرَقي يا صاحِ أنّيَ ناهلٌولا أرتَضي للوِرْدِ كُلَّ المَناهل
  30. ٣٠أُلاحِظُ أحوالَ الأنامِ بمُقْلةٍتَغُضُّ جُفونَ العارِفِ المُتَجاهل
  31. ٣١ولمّا رأَيتُ العِزَّ عَزَّ مرَامُهمِنَ البُعْدِ إلاّ بالمَطِيِّ الذَّوامل
  32. ٣٢زَجَرتُ إليه اليَعْمَلاتِ فَخوَّدَتْبصَحْبيَ أمثالَ النَّعامِ الجَوافل
  33. ٣٣وجاءتْ بنا أعلامَ جَيٍّ فلم أزَلْبها ذاكراً عَهْدَ الخليطِ المُزايل
  34. ٣٤أُقلِّبُ طَرْفي يَمنةً ثُمَّ يَسْرةًعلى إثْرِ أحوالِ الزّمانِ الحوائل
  35. ٣٥وقالوا حِصارٌ قد أظَلَّ وعنْدَهيُخافُ عنِ السُّبْل انْقِطاعُ السَّوابل
  36. ٣٦فقلتُ وأنْضاءُ الرِّكابِ مُناخَةٌوقد طَرقَتْ إحدَى الخُطوبِ الجلائل
  37. ٣٧خَليليَّ حُلاّ العُقْلَ للعيسِ وارْحَلافما أصفهانُ اليومَ مَثوىً لِعاقِل
  38. ٣٨وما الرَّأْيُ إلاّ قَصْدُنا الرَّيَّ دُونَهافَعُوجا إليها من صُدورِ الرَّواحِل
  39. ٣٩نَزُرْ مِن مُعينِ الدّينِ مَولىً يُعينُناعلى الدَّهرِ إن راعَ الفَتى بالنَّوازل
  40. ٤٠ففي ظِلِّهِ أمْنُ المَروعِ وسَلْوَةُ الجَزوعِ وإفْضالٌ على كُلِّ فاضل
  41. ٤١فتىً عَمّ أهْلَ الشّرقِ والغَرْبِ جُودُهفما منْهُ خَلْقٌ غَيرُ نائِلِ نائل
  42. ٤٢بَقيّةُ أمجادِ الأنامِ وأنجُمِ الكِرامِ وأفْرادِ المُلوكِ الأماثل
  43. ٤٣سَرَيْنا إليه والبلادُ مُضِلّةٌنُطوِّفُ منها في الفيافي المَجاهل
  44. ٤٤فما زال يَهْدِينا إليهِ مَعَ النَّوىإلى أنْ بلَغْناهُ سَناءُ القَوافل
  45. ٤٥ونحنُ على بُزْلٍ مُخدَّمةِ الشَّوىيُطرِّبُها وَهْناً غِناءُ الجَلاجل
  46. ٤٦مُقلَّدةً منها الهوادي إذا سَرَتْقَدَحْنَ الحصَى واللّيلُ مُلقَى الكَلاكل
  47. ٤٧فأعناقُها قامَتْ مَقامَ حُداتِهاوأخفافُها نابَتْ مَنابَ المَشاعل
  48. ٤٨وقد عَجِبَتْ خُوصُ الرِّكابِ أنِ انْتَهتْإليكَ فقد ضَجّتْ لبُعْدِ المَراحل
  49. ٤٩فما كَرَعَتْ في غَيرِ مَاءٍ أَساحَهُنَداكَ لها في كُلِّ أغبَرَ ماحل
  50. ٥٠ولا رَتَعَتْ إلاّ معَ الأَمْنِ في الفَلابأكنافِ ما أَنشأْتَه مِن خَمائل
  51. ٥١لقد ملأَتْ آثارُكَ الأرضَ كُلَّهافما مِن حُلاها جِيدُ أرضٍ بعاطل
  52. ٥٢وزادك إخراجُ المَظالمِ مِن تُقىًتَضاعُفَ جُودٍ بالعطايا الجَزائل
  53. ٥٣وما أُدِّيَتْ حَقَّ الأداء فَرائِضٌإذا لَمْ يُقارِنْها الفتَى بِنَوافل
  54. ٥٤كَرُمْتَ فَكَمْ أَغنَيْتَ من طالبٍ غِنىًوَسائلَ رِفْدٍ لم يكُنْ ذا وَسائل
  55. ٥٥فآمَنْتَ حتّى عَزَّ وِجْدانُ خائفٍوأَعطَيْتَ حتّى عَزَّ وِجْدانُ سائل
  56. ٥٦مَواهِبُ مَغْشِيِّ الرِّواقَيْنِ ماجِدٍوإقْدامُ مَشْبوحِ الذِّراعَيْنِ باسل
  57. ٥٧منَ القومِ لا تُعزَى إليهمْ أَكُفُّهمْإذا لم تكُنْ مَبْسوطةً بالفَواضل
  58. ٥٨إذا قبَض الأيمانُ منهمْ أعِنّةًغدا الفَضْلُ منهُمْ عندَها للشَّمائل
  59. ٥٩وما أحمدُ بنُ الفَضْلِ بالمُقْتِني سِوَىمَحامِدَ من أيّامهِ وفَضائل
  60. ٦٠أخو عزَمات فاعِلٌ غَيْرُ قائِلإذا ذُمَّ يوماً قائلٌ غيرُ فاعل
  61. ٦١ندىً وردىً يُجْريهِما الدَّهرَ في الوَرىله سُودُ أقلامٍ وَبيضُ مَناصل
  62. ٦٢أباً ماجِداً يأْوي الورَى منه عِزّةًإلى صاحبٍ حامي الحقيقةِ عادل
  63. ٦٣حمَى الدِّينَ والدُّنيا لنا فَضْلُ جِدِّهوليس أخو جِدٍّ كآخَرَ هازل
  64. ٦٤وأغضَى عنِ الجانينَ صَفْحاً لِحِلْمهوما عاقلُ الأقوامِ كالمُتَعاقل
  65. ٦٥بَقيتَ لآفاقِ المكارمِ في الوَرىسَماءَ عُلاً فيها نُجومُ شَمائل
  66. ٦٦وبُورِكْتَ من غَيْثٍ مدَى الدَّهْرِ ماطرٍتَجودُ بما تَحْوِي وبالعِرْضِ باخل
  67. ٦٧أرَى رائدَ الآمالِ فيكَ مُبَشِّراًبأَمْرٍ إليه الدَّهْرُ كالمُتَطاول
  68. ٦٨وما هو إلاّ عَزْمةً منك تُنْتَضَىلإعزازِ حَقٍّ أو لإذْلالِ باطل
  69. ٦٩ليَرْجِعَ عَدْلٌ يَشْمَلُ الخَلْقَ مِثْلَماهُمُ اليومَ في جَوْرٍ وحاشاكَ شامل
  70. ٧٠إذا ما رعاكَ اللهُ فارْعَ عِبادَهُوحُطْهُمْ يَحُطْكَ اللهُ من كُلِّ هائل
  71. ٧١كَبُرْتَ عنِ الشّيْءِ الّذي يَكْبُرُ الورَىبهِ أبداً والنّاسُ شَتّى المَنازل
  72. ٧٢ويَطْلُبُك الشُّغْلُ الّذي يَطلُبونَهفنَلْ منه فَخْراً ما سِواكَ بِنائل
  73. ٧٣وقد عَلِمَ الأقوامُ صِدْقَ مَقالتيوما عالِمٌ في حَظِّه مِثْلَ جاهل
  74. ٧٤أحلَّك سُلطانُ السَّلاطينِ رُتبةًيَضيقُ بها ذَرْعُ الحَسودِ المُساجل
  75. ٧٥وجاءتْك منه خِلْعةٌ خُلِعَتْ لهاقُلوبُ العدا من كُلِّ باغٍ مُناضل
  76. ٧٦كساك وبَيتُ اللهِ تَكسوه لم تَزَلْعلى النّاسِ من عِزٍّ مُلوكُ القَبائل
  77. ٧٧وما ذلك التَّشْريفُ والمَجدُ شامخٌسوى مَخْفَرٍ في جَنْبِه مُتَضائل
  78. ٧٨ولكنّه للمُلْكِ والدّارُ غُربةٌعلى صِدْقِ وُدٍّ منه إحدَى الدَّلائل
  79. ٧٩لِيَهْنِ الورَى أن قد وُقيتَ مِنَ الرَّدىوأنْ قد رمَى الدَّهرُ العِدا في المَقاتل
  80. ٨٠وليس يَضيرُ الخَلْقَ واللهُ ناقِدٌإذا عاشَ عالٍ للوَرى فَقْدُ سافل
  81. ٨١تَهاوَى نُجومُ القَذْفِ في كُلِّ لَيلةٍوتَلبَثُ أنوارُ البُدورِ الكَوامل
  82. ٨٢وما أنت في حالٍ منَ اللهِ خائباًلأنّكَ لا تَرضَى بتَخْييبِ آمِل
  83. ٨٣مُعينُك مَن أنت المُعينُ لدينهوكافيكَ في الدُّنْيا صُروفَ الغَوائل
  84. ٨٤ومَن كان عَوْناً للعبادِ وناصراًفليس له رَبُّ العِبادِ بخاذل