قسما لقد رجع النسيم عليلا
الأرجانيأندلسيالكاملرومانسيةاللام
- ١قسَماً لقد رجَعَ النَّسيمُ عليلاًلمّا سرَى منّي إليكِ رَسولا
- ٢فأتَى لبَرْحِ هَواكِ وهْو مرَدِّدٌنفَساً يُسارِقُه الأنامَ طويلا
- ٣ورأى لحُبّكِ أنّه قد خانَنيفمضَى يَجُرُّ منَ الحياء ذُيولا
- ٤مسَح الدُّموعَ عنِ الجفونِ مُغالطاًلكنْ رأَيْنا جَيْبَهُ مَبْلولا
- ٥أفبَعْدَ ما نَمّت به أنفاسُهأبْغي على الغَدَراتِ منه دَليلا
- ٦لو لم يَنَلْ من فَضْلِ صُدغك جَذْبةًلم يُهْدِ نَشْرَكِ للرّياضِ أصيلا
- ٧أوَ كُلّما بعث المُحبُّ رِسالةًرجَع الرّسولُ بنَفْسِه مَشْغولا
- ٨سأعيشُ فرداً ما أُريدُ مُساعِداًمِمّا أَرى أهْلَ الوفاء قليلا
- ٩فلَوِ استطعتُ وما استطاعةُ مُغرَمٍلجعَلْتُ جَفْنَكِ بالسُّهادِ كَحيلا
- ١٠ومنَعْتُ طَيْفي أن يَزورَكِ خِيفةًمن أن يَخونَ كَغيْرِه ويَحولا
- ١١بل لو أذِنْتِ وقد بقيتُ منَ الضَّنىشبَحاً لكنتُ من الخيالِ بديلا
- ١٢ولَجُزْتُ ساحةَ حيِّكمْ فطرقتُكمْمزُوراً ولم تَرَني العيونُ نُحولا
- ١٣عجباً عجِبْتُ من النّسيم إذا سرَىواللّيلُ قد أرخَى عليه سُدولا
- ١٤مَغْبوقُ كأسِ هوىً أتاني عاثراًفي ذَيْلهِ سُكراً يَميلُ مَميلا
- ١٥يَشكو إليَّ من الهوَى ما نالَهوأبَى غَريقٌ أن يُغيثَ بلييلا
- ١٦أصَباً تُسمَّى الآنَ أم صَبّاً فقدشَملَ السّقامُ لنا الجسومَ شُمولا
- ١٧لئن سَقُمْتُ لمَا صَبوْتُ إليهمُإلاّ وجَدْتُ على البعادِ سَبيلا
- ١٨فارحَمْ فتىً أحبابهُ في قلبهوإلى وصالٍ لا يُطيقُ وُصولا
- ١٩أأحِبَّتي والعَيشُ مُذْ فارقْتُكمْقد حال عن عَهْدِ الصّفاء حُؤولا
- ٢٠كانت غَمامةُ شَمْلِنا مَجْنوبةًزمَناً فعادَ سَحابُه مَشْمولا
- ٢١وأضافَنا الدَّهْرُ البخيلُ بقُربِكمْفرأى قليلَ ثَوائنا مَمْلولا
- ٢٢لا أَدَّعي جَوْرَ الزّمانِ ولا أَرىلَيْلي يَزيدُ على اللّيالي طُولا
- ٢٣لكنّ مِرآةَ الصّباح تَنفُّسيلِلهمِّ أصدأَ وَجْهَها المَصْقولا
- ٢٤حتّى اكتحَلْتُ بنُورِ غرّةِ قادمِعَزَمتْ به عنّي الهمومُ رحيلا
- ٢٥رُكْنٌ لدينِ اللهِ يأبَى عِزُّهأن يستطيعَ له العِدا تَزْييلا
- ٢٦سائلْ مَعاهِدَ أصفهانَ أما اسْتفَتْولقد رأتْ باليُمْنِ منه قُفولا
- ٢٧كاللّيثِ فارقَ لاقْتناصٍ غِيلَهُثمّ انثنَى جَذِلاً يَحُلُّ الغِيلا
- ٢٨ظُفْرٌ له ظَفَرٌ ونابٌ ما نَباحتّى أعادَ عَدُوَّه مَأكولا
- ٢٩تاللهِ لو قَدرتْ غداةَ قُدومِهطَرباً تلَقّتْه المَنابِرُ مِيلا
- ٣٠وغداً ستُورِقُ تَحته أعوادُهاحتّى تُظَلِّلَ صَحْبَه تَظْليلا
- ٣١فرَشوا بديباجِ الخُدودِ طَريقَهحُبّاً غدا لِمَصونِهنَّ مُذِيلا
- ٣٢ولوِ استُطيعَ لكان سَرْجُ حِصانِهعِزّاً على حَدَقِ الورَى مَحْمولا
- ٣٣يَومٌ كأنّ اللهَ بَثَّ جُنودَهللحَقِّ فيه منَ الضَّلالِ مُديلا
- ٣٤وتَملَّك الإعظامُ أَلسنةَ الورىفسَماعُك التّكبيرَ والتَّهْليلا
- ٣٥والشّمسُ من خَلَلِ الغمامِ تُري الورىطَرْفاً وقد جَنح الأصيلُ كليلا
- ٣٦كمَطارِ دينارٍ نفَتْه أكُفُّهِمْصُعُداً فحَلّق ثُمّ جَدَّ نُزولا
- ٣٧من بَعضِ ما نثَرتْ له أيدي الورىحتّى حَكَى غَيْثاً عليهِ هَمولا
- ٣٨حتّى لكادَتْ أن تُجِدَّ خِلالَهاشمسُ المغاربِ في الأكُفُ أُفولا
- ٣٩وبدا الإمامُ ابنُ الإمامِ مُبوِّئاًظِلاًّ بنَتْه المُقرْبَاتُ ظليلا
- ٤٠عَقَدَ الجلالُ عليه تاجَ كرامةٍللمُلْكِ كَلّلَه به تَكْليلا
- ٤١تُركيُّ تاجٍ قد تَغرَّبَ للعُلافغدا على العَربِيِّ منه نَزيلا
- ٤٢لثَم العِمامةَ مُقتنِعاً بهفَخْراً وبَجّل رأسَه تَبْجيلا
- ٤٣وكأنّما قد كانَ أَقسَم جاهداًقسَماً فجاء كطالبٍ تَقْبيلا
- ٤٤لِترَى ولو يَوماً عُيونُ النّاس مِنقَمرِ العلاء نُزولَه الإكليلا
- ٤٥فلْيَهْنِ ذا التّاجَيْنِ أنّ جَمالَهلَهُما أفادا وَجْهَه التّجْميلا
- ٤٦وأُعيرَ مَنْكِبُه قَباءً فابْتَنىمَجْداً لأتراكِ الزّمانِ أثيلا
- ٤٧كالغِمدِ رُدَّ على حُسامٍ صارمٍما زال مَتْنُ العِرْضِ منه صقيلا
- ٤٨رُكْنٌ طُوالَ الدَّهْرِ كان مَصونُهلِلّثْمِ لا عن ذِلّةٍ مَبْذولا
- ٤٩والبِيضُ مُغمدَةً ومُصلَتةً معاًمَثُلَتْ له حَولَ الرِّكابِ مُثولا
- ٥٠وكأنّما الرُّمْحانِ لمّا ذَيَّلابُردَيْهما من خَلْفِه تَذْييلا
- ٥١غُصْنا عَلاءٍ مُزْهِرٍ طَرفَاهُماظَمِئا فقاما يَشْكُوانِ ذُبولا
- ٥٢فكَسا ورُودُهما اخْضِراراً أنّهصَحِبا غَماماً من نَداهُ هَطولا
- ٥٣وتَجشّمَتْ هُوجُ الرّياح عَواصِفاًمن بَعْدِ ما قِيدَتْ إليه خُيولا
- ٥٤من كُلِّ أَشهبَ ساطعٍ أنوارُهكالصُّبْحِ إلاّ ناظِراً مَكْحولا
- ٥٥أو كُلِّ أدْهَمَ حالكٍ جِلْبابُهكاللّيْلِ إلاّ غُرّةً وحُجولا
- ٥٦لمّا امتطاهُ طارَ نَسْرُ سَمائهيَبْغي له تحتَ النُّسورِ مَقيلا
- ٥٧أقسَمْتُ ما لُوِيَ الحديد به ولاجَعلوا لرِجْلِ جَوادِه تَنْعيلا
- ٥٨لكنّما ذاك الهلالُ وقد سَمايُهْدي لحافرِ طِرْفِه تَقْبيلا
- ٥٩للهِ يَومُ مَسَرّةٍ طَردَ الأسَىوأنال كُلَّ فؤادِ حُرٍّ سُولا
- ٦٠خلَعوا على البُشَراء ما لَبِسَ الورَىحتّى النّهارُ مُلاءهُ المَسْدولا
- ٦١كُلٌّ أراد خُروجَه من لُبْسِهلمّا رأى بالسّعْدِ منه دُخولا
- ٦٢وحكى شَقيقُ الرَّوضِ لابسَ أحمَرٍقد قامَ للأذْيالِ منه مُشيلا
- ٦٣فكأنّه لمّا أتاهُ مُبَشِّرٌوالشّوقُ أبقَى الجِسمَ منه نَحيلا
- ٦٤ألقَى العِمامةَ واشْتَهى لقميصِهخَلْعاً ولم يكُ زِرُّه مَحْلولا
- ٦٥رُتَبٌ بها زيدَتْ عُلاك نَباهةًمن غيرِ أن كنتَ اشتكَيْتَ خُمولا
- ٦٦ولكَمْ مَواقِفَ للعُلا مَشْهورةٍقد فُصّلِتْ آياتُها تَفْصيلا
- ٦٧ناصَيْتَ فيها السّابقينَ إلى العُلاوملأْتَ حَدَّ اللاحقِينَ فُلولا
- ٦٨وأرى القَواعدَ للهُدَى وأُمورَهوالدّهرُ يتْبَعُ بالفروعِ أُصولا
- ٦٩عادتْ بإسماعيلَ سُنّةُ رَفْعِهانَسَقاً كما بَدأَتْ بإسْماعيلا
- ٧٠إن لم تكنْ فيها رَسولاً مِثلَهفَكفِعْلِه لأبيكَ كنتَ رسولا
- ٧١كُلٌّ قَسيمُ أَبيهِ في تَشْيِيدِهوتَرى الأمورَ إذا نظَرْتَ شُكولا
- ٧٢شَيّدْتُما المَعْنَى كما قد شَيّدَ المَبْنَى وبالأُخرى ذَكرْنا الأُولى
- ٧٣يا ابنَ الّذي آتاكَ زُهْرَ خِلالِهرَبُّ السَّما ثُمَّ اصطفاهُ خَليلا
- ٧٤فكفاكَ فَخْراً أن تُسَمِّيَه أباًوكفاهُ فَخْراً أن تُعَدَّ سَليلا
- ٧٥ولقد نشَرْتَ العلمَ نَشْراً في الوَرىفي الأرضِ حتّى لم تُخَلِّ جَهُولا
- ٧٦فَبقِيتَ للإسلام يا شَرفاً لهحتّى تكونَ لنَقْصِهمْ تَكْميلا
- ٧٧تَسْبي شَمائلُك الرِّقاقُ عقولَناومنَ الشّمائلِ ما يُخالُ شَمولا
- ٧٨يا ابْنَ الكرامِ وطالما انتصحَ الورَىفي حادثٍ مَن كان أقومَ قِيلا
- ٧٩أَمُعيرُ قَولي أنت سَمْعَك ساعةًكَرماً فاذكُرْ إن رأَيْتَ فُضولا
- ٨٠والنُّصْحُ قُرْطٌ ربّما يَجِدُ الفتَىفي السّمْعِ مَحْمَلَه البَهِيَّ ثَقيلا
- ٨١وسِواكَ منهمْ إن عَنَيتُ بِمْقوليفعلَى استِماعِك أجعَلُ التَّعْويلا
- ٨٢وإذا نظَرْتَ وأنت عارِفُ عِلّةٍلم تَعْيَ عن أن تَعرِفَ المَعلولا
- ٨٣ما للفريقَيْنِ اسْتجازا فُرْقةًمن بَعْدِ حَبْلٍ لم يَزلْ مَوْصولا
- ٨٤كانا معاً في وَجْهِ دينِ مُحمّدٍوالدّهرُ يُصبِحُ للعُهودِ مُحيلا
- ٨٥كالمُقلتَيْنِ مع السّلامةِ لا تَرى اليُمنَى على اليُسرَى لها تَفْضيلا
- ٨٦فسعَى وُشاةٌ لا سَعوْا ما بينَهمْبالبَغْيِ حتّى بدَّلوا تَبْديلا
- ٨٧أتُهادِنُ الأعداءَ تَطلُبُ سِلْمَهُمْخَطْباً لعَمرُك لو عَلِمتَ جليلا
- ٨٨عجَباً وأنصارُ الهُدَى قد أصبَحواكُلٌّ لِكلٍّ مُوسِعٌ تَخْذيلا
- ٨٩والدَّهرُ فيه ولا دَهَتْك عَجائبٌتتَضمَّنُ المَحْذورَ والمَأْمولا
- ٩٠هي فُرصةٌ لك من زمانِك أَعرضَتْفانْهَضْ قَؤولاً للجميلِ فَعولا
- ٩١وأعِدْ نظامَ الجانبَيْنِ كما بَدايَغْشَ الجميعُ جَنابَك المأْهولا
- ٩٢وإذا هجَمْتَ بجَمْعِهمْ كي يُصبِحواسَيْفاً على هامِ العِدا مَسلولا
- ٩٣فاسأَلْ بذاك مُحمّداً في قَبرِهفكفَى به عن دينِه مَسْؤولا
- ٩٤يُخْبِرْك أنّك قد أقرَّ بعَيْنِهما قد عزَمتَ ويَسألُ التّعْجيلا
- ٩٥تأليفُ ما بَيْنَ القلوبِ لمثْلِهمْمن بعدِ أن يَعِدَ الهوانُ جَزيلا
- ٩٦فخْرٌ إذا أضحَى لعَصْرِك غُرّةًكان المَفاخِرُ كُلُّها تَحْجيلا
- ٩٧ولأنتَ أهدَى في الأمور إلى الّتيتُرضي ولستَ على العُلا مَدْلولا
- ٩٨يا مَن يَعُدُّ اللهَ عُدّةَ نفْسِهفإليه يَجعلُ أمْرَه مَوْكولا
- ٩٩لا زلتَ منه في ظلالِ عنايةٍحتّى تكونَ بما تشاءُ كَفيلا
- ١٠٠وإليك من كَلِمي الحسانِ بدائعاًكالدُّرِّ فُصِّلَ نَظْمُه تَفْصيلا
- ١٠١ستَرى طَوافي حَولَ بَيتِك دائماًإن كان حَجُّ مدائحي مَقْبولا