كذا في طلاب المجد فليسع من سعى
ابن حيوسأندلسيالطويلالعين
- ١كَذا في طِلابِ المَجدِ فَليَسعَ مَن سَعىبَلَغتَ المَدى فَليُعطَ فَخرُكَ ما اِدَّعى
- ٢مَدىً لَو تُجاريكَ الرِياحُ تَأُمُّهُلَخَلَّفَها التَقصيرُ حَسرى وَظُلَّعا
- ٣فَلَستَ تَرى طَرفاً إِلى المَجدِ طامِحاًسَلا الناسُ عَمّا لَم تَدَع فيهِ مَطمَعا
- ٤إِذا ما مُلوكُ الأَرضِ تيهاً تَرَفَّعواكَفاكَ عُلُوُّ القَدرِ أَن تَتَرَفَّعا
- ٥وَإِنَّكَ إِن عَنَّت غِمارٌ مِنَ الرَدىلَأَورَدُهُم ما لَم تَرَ العارَ مَشرَعا
- ٦وَأَمنَعُهُم حِزباً إِذا اِشتَجَرَ القَناوَأَنداهُمُ تُرباً إِذا الغَيثُ أَقلَعا
- ٧وَحاشاكَ أَن يَغشاكَ عَجزٌ أَباتَهُممَدى اللَيلِ عَن ساري هُمومِكَ هُجَّعا
- ٨تَبيتُ العِتاقُ القُبُّ تَحتَ سُروجِهالِتُرسِلَها في غُرَّةِ الصُبحِ مُزَّعا
- ٩وَتَمنَعُ ما تَحوي لِتُعطِيَهُ نَدىًوَغَيرُكَ لا يَنفَكُّ يُعطى لِيَمنَعا
- ١٠وَلَمّا تَعَدّى الدَهرُ بِالأَمسِ طَورَهُفَأَحدَثَ خَطباً ما أَجَلَّ وَأَفظَعا
- ١١وَقَد أَصبَحَت أُمُّ العَزاءَ لِما عَراسُلوباً وَأُمُّ الهَمِّ وَالرُعبِ مُتبَعا
- ١٢أَحَلتَ شَديدَ الخَوفِ أَمناً لِوَقتِهِفَأَضحَكَ مَن أَبكى وَبَشَّرَ مَن نَعا
- ١٣تَدارَكتَ يا سَيفَ الإِمامَينِ دينَناوَقَد كَرَبَت أَركانُهُ أَن تَضَعضَعا
- ١٤بِرَأيٍ مَتى أَعمَلتَهُ في مُلِمَّةٍفَكَم يَرجِعُ العاتي بِهِ مُتَضَرِّعا
- ١٥إِذا خُدِعَت آراءُ قَومٍ أَبى لَهُمُهَذَّبُهُ أَن يُستَزَلَّ فَيُخدَعا
- ١٦أَخَذتَ عَلى مَن ضَمَّ شامُكَ بَيعَةًبِها أَمِنوا الأَمرَ الَّذي كانَ أَجزَعا
- ١٧جَمَعتَ بِها الأَهواءَ لَمّا تَفَرَّقَتوَفَرَّقتَ شَملَ الغَيِّ لَمّا تَجَمَّعا
- ١٨فَلَلتَ ظُبى الأَيّامِ لَمّا جَعَلتَهاعَلى الهامِ وَالأَجسامِ بَيضاً وَأَدرُعا
- ١٩دَعاكَ لَها مُستَنصِرُ اللَهِ دَعوَةًفَلَبَّيتَهُ قَبلَ الخَلائِقِ مُسرِعا
- ٢٠فَلَم تَألُ أَن أَوقَعتَ بِالإِفكِ كُلَّ مايَخافُ وَأَمَّنتَ الهُدى ما تَوَقَّعا
- ٢١وَلَو أُمهِلَت تِلكَ الأَباطيلُ ساعَةًلَأَبقى شَباها مارِنَ الحَقِّ أَجدَعا
- ٢٢وَقَد عَلَتِ الأَصواتُ حَتّى رَدَدتَهابِحَزمِكَ مِن تَحتِ الحَيازيمِ خُشَّعا
- ٢٣فَمُدَّت لَكَ الأَيدي وَلَو أَنَّها أَبَتلَمُدَّت رِقابٌ لِلصَوارِمِ خُضَّعا
- ٢٤وَلَو عَمِيَت عَمّا أَرَيتَ بَصائِرٌلَبَصَّرتَها بِالقَعضَبِيَّةِ لُمَّعا
- ٢٥مَساعٍ حَلَبتَ الدَهرَ فيها شُطورَهُوَلَم تُبقِ في قَوسِ السِيادَةِ مَنزِعا
- ٢٦وَما زِلتَ عَن حَقِّ الأَئِمَّةِ دافِعاًحَوادِثَ لَم يَعرِف لَها الناسُ مَدفَعا
- ٢٧فَإِن أَضرَبوا عَن ذي الفَقارِ فَبَعدَماأَصابوكَ أَجرى مِنهُ حَدّاً وَأَقطَعا
- ٢٨وَإِن نِلتَ هَذا المُرتَقى وَهوَ لَم يُنَلفَلَم تَرقَ حَتّى رُقتَ مَرأىً وَمَسمَعا
- ٢٩وَمُنذُ اِصطَفاكَ المُلكُ أَلفاكَ مَوئِلاًلَهُ وَلَنا فيما أَلَمَّ وَمَفزَعا
- ٣٠وَمُذ ذُدتَ عَن إِرثِ الإِمامَةِ مَن طَغىبِسَيفِكَ أَضحى رَوضَةً لَيسَ تُرتَعا
- ٣١تَحَدَّيتَ أَهلَ البَغيِ حَتّى أَصَرتَهُملِأَمرِكَ مِمَّن ما بَغى قَطُّ أَطوَعا
- ٣٢وَأَدنَيتَ بِالجَدوى أَمانِيَّ لَم تَزَلإِلَيكَ عَلى بُعدِ المَسافَةِ نُزَّعا
- ٣٣فَدانَت لَكَ الدُنيا وَأَعطاكَ أَهلُهاقِياداً عَلى رُغمِ المَعاطِسِ طَيِّعا
- ٣٤وَكَم مازِقٍ رَدَّ النَدى لَكَ وَجهَهُوَقَد طالَما وَلّاكَ لِلخَوفِ أَخدَعا
- ٣٥وَلَو لَم تُمَيِّلهُ إِلى البِرِّ عَنوَةًلَأَوجَفَ في نَهجِ العُقوقِ وَأَوضَعا
- ٣٦لَقَد فازَ مَن أَلقى إِلَيكَ عَصِيَّهُكَما خابَ مَن لَم يُبقِ لِلعَفوِ مَوضِعا
- ٣٧وَما زِلتَ دونَ الدينِ قِدماً مُقارِعاًنَوائِبَ لَو قارَعنَ رَضوى تَصَدَّعا
- ٣٨أَقَمتَ لَها سوقَ الطِعانِ وَلَم تُقِمدَعائِمَ هَذا الدينِ كَالسُمرِ شُرَّعا
- ٣٩وَلَو لَم تَذُد عَنهُ الخُطوبَ بِقُوَّةٍلَما أَمِنَت تِلكَ القُوى أَن تَقَطَّعا
- ٤٠فَتَحتَ مُلوكِ الخافِقينَ أَسِرَّةٌتَزَعزَعُ خَوفاً إِن قَناكَ تَزَعزَعا
- ٤١عَزائِمُ لَم تُؤمِن عَوادِيَها العِدىوَتُؤمِنُ ما أَمضَيتَ أَن يُتَتَبَّعا
- ٤٢لَئِن قَبُحَت في عَينِ شانيكَ مَنظَراًلَقَد حَسُنَت عِندَ الخِلافَةِ مَوقِعا
- ٤٣وَإِن أَسِدَت ذُؤبانُ ذُبيانَ فَاِحتَمَتفَكَم رَوَّعَت مِن طَيِّئٍ روعَ أَروَعا
- ٤٤سَلَبتَهُمُ فَخراً تَليداً وَنَخوَةًحَصاناً مِنَ العَدوى وَعِزّاً مُمَنَّعا
- ٤٥وَما مَلَكوا مِن عَهدِ عادٍ وَتُبَّعٍبِحَدِّ ظُبىً يَذكُرنَ عاداً وَتُبَّعا
- ٤٦قَواطِعَ ما تَنفَكُّ في كُلِّ مَشهَدٍتُميتَ لِتُحيِي أَو تَضُرُّ لِتَنفَعا
- ٤٧وَكانوا هُمُ الحَيُّ اللَقاحُ فَغودِروابِها لِلِقاحِ الذُلِّ وَالضَيمِ مَرتَعا
- ٤٨وَلا راحَةٌ لِلقَومِ مِن فَتكِ راحَةٍيَطولُ القَنا فيها وَإِن كانَ أَذرُعا
- ٤٩إِذا العَزمُ كَفَّ الدَهرَ عَن غُلَوائِهِفَلَم يُدنِ مَن أَقصى وَلا راعَ مَن رَعا
- ٥٠أَقَلتَ عِثاري لا عَرَتكَ مُلِمَّةٌفَقالَ لَعاً مَن قالَ مِن قَبلُ لا لَعا
- ٥١وَجُدتَ بِإِدنائي اِبتِداءً وَلَم تَزَلتَجودُ إِذا المَسؤولُ ضَنَّ تَبَرُّعا
- ٥٢وَلَمّا أَبَيتُ الشافِعينَ لِمَنَّهِموَجَدتُ شَفيعاً مِن عُلاكَ مُشَفَّعا
- ٥٣فَعاوَدَ إِعدامي بِظِلِّكَ لا اِنطَوىثَراءً وَمُصطافي بِرَبعِكَ مَربَعا
- ٥٤وَأَصبَحَ حَوضي في جَنابِكَ مُترَعاعَلاءً وَرَوضي مِن سَحابِكَ مُمرِعا
- ٥٥فَجُد بِالعَطايا عَن حِياضٍ مَلَأتَهاكَفاني نَوالاً أَن أَقولَ وَتَسمَعا
- ٥٦فَما طَلَبي المَعروفَ إِلّا غَنيمَةٌلَدَيكَ وَقَد حُزتَ العُلى وَالغِنى مَعا
- ٥٧أَيادٍ تُباري الغَيثَ إِبّانَ هَطلِهِوَتَخلُفُهُ فينا إِذا هُوَ أَقلَعا
- ٥٨وَزَعتُ رَجائي عَن سِواكَ بِبَعضِهاوَلَولاكَ أَضحى في الوَرى مُتَوَزِّعا
- ٥٩وَكَيفَ يُؤَدّي الحَمدُ فَرضَ جَميعِهاوَأَيسَرُها يَستَغرِقُ الحَمدَ أَجمَعا
- ٦٠وَمالِيَ لا أُثني عَلَيكَ بِبَعضِ ماأَنَلتَ وَقَد أَثنى الجَمادُ تَطَوُّعا
- ٦١فَدُمتَ لِهَذا العيدِ ما دامَ وَاِنكَفىبِرَغمِ العِدى مُستَقبِلاً وَمُشَيِّعا
- ٦٢وَلا زالَ فيهِ مُستَجاباً دُعاءُ مَندَعا لَكَ ما لَبّى الحَجيجُ وَما دَعا
- ٦٣فَكَم مُستَقِلٍّ عَنكَ ما تَرَكَت لَهُإِلَيكَ عَطاياكَ الجَسيمَةُ مَرجِعا
- ٦٤وَما أَحسَنَ العافي بِعَينِكَ قادِماًوَأَقبَحَهُ فيها إِذا هُوَ وَدَّعا
- ٦٥فَدونَكَها ما أَطلَعَتها صَحيفَةٌكَما ظَنَّها ذو الفَضلِ لِلفَضلِ مَطلَعا
- ٦٦إِذا قَلَّ عَرفُ المِسكِ مِن طولِ لُبثِهِأَجَدَّ لَها مَرُّ اللَيالي تَضَوُّعا
- ٦٧سَقى رَوضَها غَيثُ المَعالي وَضُمِّنَتحَديثاً إِذا ما سارَ في الأَرضِ أَسرَعا
- ٦٨وَصَيَّرَها تِبرُ الكَلامِ وَدُرُّهُعَلى هامَةِ العَلياءِ تاجاً مُرَصَّعا
- ٦٩لَعاشَ النَدى مُذ ظَلتَ فينا فَلا رَأَتلِجَنبِ النَدى عَينٌ مَدى الدَهرِ مَصرَعا