أرحها فقد مل الظلام سراها
الشهاب محمود بن سلمانأيوبيرومانسيةالألف
- ١أرحها فقد مل الظلام سراهاوأنحلها بعد المدى وبراها
- ٢وغادرها جلداً وعظماً حنينهاإلى منزل فيه اللقاء قراها
- ٣ألست تراها كلما ذكر الحمىتمد له أعناقها وخطاها
- ٤وتصغي إلى شدو الحداة فتكتفيبذلك عن جذب الزمام براها
- ٥سرى وحنين واشتياق ثلاثةبرت لحمها برى السهام مداها
- ٦سطور قطار كالخيال طروسهاإذا مثلت للسهام فراها
- ٧وانضاء شوق كالخيال إذا ونتأعاد لها رجع الحداة فواها
- ٨سفائن تطفو في السرب بلجةمموجة لا يلقي طرفاها
- ٩طومى لا تشفى الوكايا أوامهاولا ماء صداء يزيل صداها
- ١٠ولم يروها إلا تناول نقبهابطيبة ينسني بردها برادها
- ١١نشاوي على الأكوار من خمرة السرىوكأس الكرى قد ألويا بطلاها
- ١٢كأن غصونا في الرحال يميلهاسحير على الانضاء مر صباها
- ١٣إذ هبطوا أرضاً أوة مض بارقتروض من سح الدموع ثراها
- ١٤يطنونه نار الفريق على الحمىتبدت لهم وهناً ولاح سناها
- ١٥ويعتسفون البيد يرشدهم بهاإلى الدار أن ضلو الطريق شذاها
- ١٦وتهديهم أنوارها إلا كواكب السماءإذا حاروا ولا قمراها
- ١٧إذا عاينوا أعلامها وضعوا لهاخدوداً على وجه الثرى وجباها
- ١٨ولا سيما شارفوها وشاهدواحدائق وجاثوا بالعيون رباها
- ١٩وزال عنهم واستلذت نفوسهمورود المنايا في بلوغ مناها
- ٢٠وأثمرت الآمال بعد امتناعهابنيل أمانيهم وطاب جناها
- ٢١وجاءوا إلى باب السلام وقبلواثراه ونادوا بالسلام شفاها
- ٢٢وطافت به الركبان من كل وجهةوقد أنسيت بالقرب منه وجاها
- ٢٣وأفحمها هول المقام فلم تطقسوى الدمع أن ينهي إليه جواها
- ٢٤وبثت حنينا لا يواري أوراهوشوقاً شديد الحال لا يتناهى
- ٢٥وحلت حمى أعلى البنين رتبةوأعظمهم يوم القيامة جاها
- ٢٦محمد الداعي إلى الله والذيبه أرشد الله الورى
- ٢٧وأول من ينشق عنه ضريحهإلى رتب عند الإله حباها
- ٢٨شفاعته العظمى وقد جئت الورىلا هول ما قد راعها وعراها
- ٢٩وحوض كما قد جاء في وصف نعتهذا هو أمته الظلماء شفاها
- ٣٠رأت نعته الأحبار قبل فبشرتبمبعثه كهل الورى وفتاها
- ٣١وأبدت لهم أوصافه وكأنماتشاهدها من نفسه وتراها
- ٣٢وصدقه منهم نفوس زكيةنهاها فلم تبغ الفساد نهاها
- ٣٣وعاندوه منهم مع العلم أنفسمحققة غطي اليقين هوها
- ٣٤وخابت مساعي الجن يوم ولادهمن السمع أمته فضاع عناها
- ٣٥وإيوان كسرى شق والنار أخمدتوساوة لم يجر البحيرة ماها
- ٣٦كذلك لما استرضعته حليمةرأت في بيتها اليمن منه وشاها
- ٣٧ومدت كما شاءت وزال هوالهاوذمت نساء الحي حال رجاها
- ٣٨وجاءته أعلام النبوة وهو فيحراً فلقد فاق البقاع حراها
- ٣٩ووافاه جبريل بأول سورةوقال له اقرأ باسمه فقراها
- ٤٠وأرسله الرحمن يوقظ أمةبه طال في ليل الظلال كراها
- ٤١وعم الورى طراً بما خص قومهبه من سنا إرشادها وهداها
- ٤٢فعادوه وهو الصادق القول عندهمليبلغ أيام العناد مداها
- ٤٣ولباه سادات قضي الله رشدهاوألهمها كيما تفوز هداها
- ٤٤دوآب بخسران السعادة من رأىلشقوته دار الهدى فأباها
- ٤٥ولاقت عداه رغبة في شهادةنفوس أحب الله ثم لقاها
- ٤٦وأنجدها في ذبها عنه في الوغىبأملاكه العليا ورد عداها
- ٤٧وأبدى لهم بالنور من معجزاتهمواقع رشد ساقها وقضاها
- ٤٨وقوى بها تقواهم وأراهمسناها بأبصار أزال غطاها
- ٤٩حصرت وماذا ابتغى وصفه بهقواف لواها عجزها وثناها
- ٥٠فآها على التقصير في كل حالةوآها على تضييع عمري آها
- ٥١ترى هل أراني واقفاً بعدد اللنوىبأبوابه أو أرتوي برواها
- ٥٢وألثم أرضا شرفت أرضها من النبوةفيما قد مضى قدماها
- ٥٣أهل فمي يلقي مكاناً مشت بهفان ظفرت نفسي بذاك كفاها
- ٥٤ونالت بهذا رتبة حسب من بهاترفع قدراً أن يكون رقاها
- ٥٥عساهاإذا زلت أقال عثارهاوإن خشيت ورد الحميم وقاها
- ٥٦ولو لم أعلل مهجتي بلقائهولو قبل موتي ما أردت بقاها
- ٥٧ولكنها أودي بها الضعف التوتبها حالتاها بؤسها ورخاها
- ٥٨عسى الله لا يأس مع الله أنهيبلغ نفسي باللقاء مناها
- ٥٩ويقضي الذي أرجوه منه بجاههلديه وأن شف النفوس ومن وجاها
- ٦٠وألقى بلقيا هاذوبا لوانهاحوتها مطايا الركب كل مطاها
- ٦١وأن ذهبت نفسي لحاجة فقرهاففي جاهه يوم المعاد غناها
- ٦٢عليه سلام الله ما نطق امرؤبتحكم آيات الهدى وتلاها
- ٦٣وما وضحت شمس الضحى في نهارهاوما لاح بدر في الدجى وتلاها